منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات » منتديات اليسير العامة » المنتدى الــعــام للمكتبات والمعلومات » الإنترنيت في المكتبات المدرسية والعامة

المنتدى الــعــام للمكتبات والمعلومات هذا المنتدى يهتم بالمكتبات ومراكز المعلومات والتقنيات التابعة لها وجميع ما يخص المكتبات بشكل عام.

إضافة رد
قديم May-13-2006, 06:43 PM   المشاركة1
المعلومات

السايح
مشرف منتديات اليسير
محمد الغول

السايح غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 16419
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: فلسطيـن
المشاركات: 1,359
بمعدل : 0.31 يومياً


افتراضي الإنترنيت في المكتبات المدرسية والعامة

بحث عن الانترنيت في المكتبات المدرسية والعامة والجامعات ومراكز التوثيق (1) منى كمال القاضي مُقَـدمة جاء الانترنيت ليشكل الثورة السادسة في عالم الاتصال الإنساني بعد الثورة الأولى التي تمثلت في اكتشاف الكلمة المنطوقة ، والثانية التي بدأت باختراع الكتابة ، والثالثة التي تلت اختراع الطباعة ، والرابعة التي نتجت عن اكتشاف وتطور الإلكترونيات والتي ولدت معها الهاتف والبرق والراديو ، والتي أعقبها نقل الصور بخطوط المواصلات السلكية . وبعد ذلك تحركت الصورة على شاشة السينما ثم صاحبها الصوت ، ثم جاء التلفاز ليعرض صوراً متحركة ناطقة للأحداث وقت وقوعها . وقد شكلت الأقمار الصناعية الثورة الخامسة ، حيث استطاعت القنوات الفضائية أن تضيف بعداً آخر لتسهم بدورها في تحقيق عالمية المعرفة وإلغاء عنصري الزمان والمكان . ويعد الانترنيت أحدث التقنيات التي شهدها العقد الأخير من القرن العشرين ، فهو بمنزلة موسوعة علمية تقدم خدماتها لكافة المستفيدين في جميع المجالات ، كمجال الأبحاث العلمية ، ومجال الأعمال بكل جوانبه ، والمجال الحكومي بمختلف صوره وأشكاله . وقد حولت هذه الشبكة الكرة الأرضية إلى سوق واحدة في شكل جديد ومتطور . ولا نجد الآن أمراً اختلف فيه الناس أكثر من اختلافهم حول الانترنيت ، هل هو مفيد للإنسان أم هو ضار به ؟ . وعدم اتفاق الناس في الرأي حول الانترنيت يعود إلى ما تقدمه الشبكة الدولية للإنسان من منافع أهمها سهولة الاتصال ، والحصول على المعلومات . لقد أصبح في إمكان الطالب الجامعي والباحث في أي مكان أن يحصل على المعلومات اللازمة دون الاضطرار إلى السفر بعيداً والتنقل بين المكتبات المختلفة . واستطاعت الشبكة الدولية أن تكسر احتكار المعلومات والأخبار عن طريق بعض السلطات الرسمية في كل دول العالم التي كانت تفرض رقابة صارمة على النشر ، فلا تسمح إلا بما يؤيد وجهة نظرها أو خطها السياسي الذي تفرضه على رعاياها. ومن هنا يمكنني القول بأن الشبكة الدولية وبكل ما تقدمه الآن من خدمات معلوماتية للإنسان ، أصبحت مصدراً من أهم المصادر الحرة والغنية بالمعلومات والأخبار وبرامج التثقيف والتوعية . وهكذا فنحن نعيش في وقتنا الحاضر في عالم متغير .. عالم اختلف كثيراً عما كان من قبل إنه عالم تكنولوجيا المعلومات المتقدمة والفائقة .. العالم الذي يتجه نحو التكتلات المعلوماتية .. ونحو شبكات الاتصال بعيدة المدى ، التي تقدم المعلومات وتتيح الاتصالات ، عبر سطح الكرة الأرضية كلها أولاً : 1) نبذة عن الانترنيت : بدأت الفكرة عام 1969 كنظام حاسوبي أقامته وزارة الدفاع الأمريكية لتمكين العسكريين من متابعة عمل الحكومة من خلال البيانات التي تسلك حجرات عديدة بين مختلف أجهزة الحواسب ولتلافي خطر إزالة جزء من الشبكة في حالة حدوث هجوم نووي أو تعطل جزء منها ، بحيث تعمل باقي الشبكة بكفاءة وتكون على اتصال بأجهزة أخرى باستخدام بروتوكول الانترنيت . ومع منتصف الثمانينات وأواخرها قررت مؤسسة العلوم القومية (NSF) أن هذه التكنولوجيا يجب أن تشارك فيها أكثر من مجرد بضع جامعات ، وحيث مَوَلت المؤسسة معظم جوانب مشروع تطوير حاسب عملاق . وعندها أهملت وزارة الدفاع المشروع في عام 1990 جاء عام 1995 ليشهد الاستغلال التجاري لهذه الشبكات من قبل بعض الشركات كوسيلة للإعلان والتسويق عن كثير من منتجاتها . وهكذا أصبحت الانترنيت شبكة ضخمة من شبكات الحاسوب الممتدة عبر الكرة الأرضية ، لذا يطلق عليها شبكة الشبكات . وقد نمت الشبكة نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية ، حيث بدأت عام 1985 بمئة شبكة مشتركة لتصل عام 1989 إلى 500 شبكة محلية . وفي يناير كانون الثاني 1990 زادت عن 2218 شبكة ، لتصل مع منتصف العام نفسه إلى أكثر من 4000 شبكة ويتجاوز عددها حالياً أكثر من 11 ألف شبكة فرعية في أكثر من 100 دولة . 2) أشكال الاستفادة من شبكة الانترنيت : يمكن الاستفادة من شبكة الانترنيت في المجالات الآتية : 1)تبادل الرأي والخبرة مع بعض العلماء والمتخصصين في مجالات علمية محددة . 2)متابعة إجراءات الحجز بالفنادق والطيران والأماكن السياحية . 3) إمكانية تكوين فريق عمل في مجال محدد من المعرفة أو الاختصاص . 4) الاتصال في المكتبات العالمية والجامعات ومراكز البحوث ، وإمكانية الحصول على البرمجيات والصور والتسجيلات مسموعا ومرئيا. 5) المجال الإخباري والإعلامي ( مقروء - مسموع - مرئي ) وإمكانية استخدام الشبكة . 6) كوسيلة اتصال معلوماتي مع مراكز البحوث العالمية . 7) تبادل البريد الإلكتروني وإمكانية نقل وتوزيع المعلومات بين عدة أجهزة حواسيب حول العالم وهو الأوسع انتشاراً في مجال الانترنيت . 3) مميزات الشبكة : نشطت العديد من المؤسسات في الفترة الأخيرة لإنشاء وتطوير خدمات الانترنيت لديها ، وذلك للمميزات التالية لها : أ‌- توافر واجهة للبحث عن المعلومات تشمل في آن واحد موارد خارجية عبر الانترنيت ، وموارد داخلية من خلال الانترنيت باستخدام المتصفح نفسه عبر المؤسسة . ب- سهولة استخدام الواجهة الموحدة أو المتصفح للوصول إلى أشكال المعلومات كلها دون الحاجة إلى استخدام برمجيات تقليدية مختلفة . ج- الاقتصاد في الكلفة من خلال استخدام واجهة واحدة لكل البرمجيات والخدمات ، ويتمثل الوفر في ذلك من خلال :عدد أقل من الموظفين لإدارة خدمات المعلومات . 1- الوصول إلى المعلومات متاح في أي وقت . 2- السرعة في إعداد المواد لنشرها إلكترونياً . 3- الاحتفاظ بنسخة واحدة ونموذج واحد من المعلومات ، يمكن الوصول إليه بأكثر من طريقة . 4) متطلبات الشبكة : أهم متطلبات الدخول إلى شبكة الانترنيت ومواقعها من المعلومات ، هو الحصول على الوسيلة المناسبة والقادرة على إيصالك دون عوائق أو مشكلات فنية . وتتطلب عملية الاتصال بالانترنيت مايلي : أ- المعدات أو الأجهزة Hardware جهاز الحاسب الذي يتميز بالمواصفات الآتية : " حاسب من أي طراز بذاكرة لا تقل عن 8 ميجا بايت . " قرص صلب . " دعم للصور الملونة عالية الدقة بوجود بطاقة VGA Super وذلك لدعم الصور والألوان . " معدات وسائط متعددة مثل بطاقة الصوت والسماعات وجهاز الميكروفون . " جهاز المودم Modem . " خط اتصال هاتفي Telephone . ب‌- البرمجيات والأدوات Software & Tools . 5) عدد مستخدمي الانترنيت في العالم : في دراسة للمجالات القومية المتخصصة عن الثقافة العربية على شاشات الانترنيت ما يدل على أننا نحتاج إلى إعادة تخطيط وتنظيم استخدامنا للإنترنت كوسيلة لنشر الثقافة العربية والإسلامية والتعريف بها . وتقول هذه الدراسة أن عدد مستخدمي الانترنيت في العالم بلغ 60 مليوناً، وأن عدد المواقع في 10 دول عربية 2797 موقعاً ، بينما يبلغ عدد المواقع في إسرائيل وحدها 29503 موقع ، وعدد الٍمواقع الثقافية العربية مجتمعة 88 موقعاً ، وفي حين لا يزيد عدد المواقع الثقافية الإسلامية عن 228 موقعاً ، ويبلغ عدد المواقع للثقافة اليهودية 702 موقع . 6) خدمات الانترنيت : هناك ثلاث خدمات أساسية لشبكة الانترنيت هي : 1- خدمة البريد الإلكتروني Electronic Mail ، ويمثل البريد الإلكتروني إحدى المميزات الرئيسية للإنترنت وأكثر خدماتها انتشاراً في جميع الشبكات المرتبطة بها . 2- خدمة تلينت Telenet ، وهى خدمة الربط عن بعد Remote log-in . ويمكن للمكتبات ومراكز المعلومات الإفادة من خدمة التلينت في الارتباط بالنظم البعيدة أو النائية مثل فهارس المكتبات الجامعية ، وقواعد البيانات الخاصة بالاستشهادات المرجعية ، ونظم المعلومات التي تعمل على نطاق جامعي كامل ، والشبكات الحرة . 3- خدمة بروتوكول نقل الملفات File Transfer Protocol (FTP) . ويمكن للمكتبات ومراكز المعلومات استخدام بروتوكول نقل الملفات في مجالات عدة مثل توصيل الوثائق إلكترونيا ، ونقل ملفات التزويد ، وملفات الفهارس من مكتبة إلى أخرى . 7) إنترنت 2 : تم مؤخراً بناء شبكة معلومات أكثر تطوراً من الشبكة الحالية ويطلق عليها " إنترنت 2 " Internet2 . واشترك في بنائها أكثر من 170 جامعة أمريكية، وهى مقصورة على الجامعات الأمريكية فقط مع العديد من شركات الحاسبات والمعلومات والاتصالات . وتهدف هذه الشبكة إلى تحقيق سرعة اتصال عالية لخدمة الأبحاث والدراسات الأكاديمية والمكتبات الرقمية ، إضافة إلى تحقيق الخدمات الطبية عن بعد (مثل تشخيص صور الأشعة والتحاليل الطبية وغيرها) . وتمتاز شبكة المعلومات (إنترنت 2) بخاصية جودة الآداء (QOS) Quality of Service وتعنى إعطاء الأولوية في مرور حزم البيانات عبر الشبكة تبعاً لأهمية البيانات ، وليس تبعاً لبداية إرسالها ، كما يحدث في شبكة المعلومات الحالية . وتظهر أهمية ذلك عند اختناق الشبكة بعدد كبير من حزم البيانات ، فتساعد هذه الخاصية على تبادل البيانات الهامة عبر الشبكة وخفض احتمالات فقدها وعدم وصولها . مشكلات الانترنيت : إن الانترنيت مكتبة عالمية إليكترونية غنية بالمعلومات في كل المجالات ، لكن يجب الاعتراف بأن هذه المعلومات ليست دائماً مطابقة للتقاليد وخاصة بالنسبة للمجتمعات العربية والإسلامية . فهذه الغزارة تصحبها بعض المشاكل التي لا يزال المختصون يبحثون عن حلول مرضية لها ومنها : * مشكلة توفير الحماية الكافية للمعلومات السرية . * عدم وجود معايير تنظم إنشاء المواقع الخاصة (home page) . * حماية الملكية الفكرية التي أصبحت مشكلة كبيرة بالنسبة للمعلومات الإليكترونية . * صعوبة ممارسة الرقابة على المعلومات ، ونوع المعلومات المتوفرة وخاصة الضارة التي لا تماشي مع تقاليد المجتمعات . ومن أجل الاستخدام الأفضل للإنترنت قامت بعض الشركات بتطوير أدوات كالأنظمة التي تمنع الوصول إلى المعلومات المسيئة للمجتمعات أخلاقيا ودينيا وسياسيا وغيرها ، كأنظمة الـ Proxy-Fire Wall . ورغم أنها لا تؤمن 100% من الحماية ، فهي تقلل من الاستخدام غير المشروع للإنترنت . وبالنسبة للمكتبات العربية على وجه الخصوص ، فزيادة على استخدام أنظمة الحماية يمكنها اتخاذ الإجراءات التالية : 1. حصر استخدام الانترنيت من قبل أشخاص يتم تحديدهم مسبقاً . 2. حصر كلمات السر على من يسمح لهم باستخدام الانترنيت . 3. تشغيل الانترنيت على أجهزة أو جهاز كمبيوتر منفصل . الخلاصة : لم تكن شبكة الانترنيت لتكتسب هذه المكانة لولا استخدامها المكثف في المكتبات ، وحرص الباحثين باستمرار للوصول إلى المعلومات بسرعة بهدف الاستفادة منها في حل مشاكل المجتمعات. ومن المؤكد أن شبكة الانترنيت وفرت للمكتبات فرصا كثيرة لتحسين خدماتها ورفع مستوى الآداء بما يرضى المستفيدين ويقلل التكاليف ، في حين وضعت أمامها تحديات يصعب تخطيها إلا إذا توفرت للمكتبات الإمكانيات المادية والبشرية التي تمكن من دخول عالم الإليكترونيات بثقة مبنية على الكفاءات اللازمة لمواجهة التحديات وتسخير الانترنيت لتحسين خدمات المعلومات . وما أحوج المكتبات العربية لمثل هذه التطورات التي تحدث في عالم المعلومات . الصعوبات التي تعوق الاستخدام الفعال للانترنيت : يوجد في الوقت الحالي عدد من المشكلات العامة التي تعوق الاستخدام الفعال للإنترنت ، ومن أهمها ما يلي : 1- الانترنيت ليس صديقاً للمستفيد . 2- يواجه المستفيد بعض المشكلات بالنسبة للخطوط الساقطة . 3- تتعرض الانترنيت بصفة مستمرة للتغيير السريع . 4- قد تصبح الانترنيت كعادة تضييع للوقت . 5- هناك بعض القضايا التي لم تحل مثل حق التأليف . 6- بعض هذه المصادر المتاحة تحتاج إلى كلمة السر . 7- الإعلانات بدأت تظهر على الانترنيت . 8- الأمن ، ويعتبر مشكلة أساسية . وهناك صعوبات إضافية مثل : 1- مجموع المصادر على الانترنيت غير معروف . 2- الضبط الببليوجرافي الجيد للمصادر المعروفة غير متوفر . 3- المصادر التي على الانترنيت غير ثابتة . 4- المعلومات المتوفرة يمكن ألا تكون غير دقيقة وقد يعفي عليها الزمن ،أى أنه لا يوجد تحكم نوعى على الانترنيت . 5- كثير من مصادر الانترنيت لا يتم أرشفتها . ثانياً : استخدامات الانترنيت في المكتبات : التزويد: 1- استخدام البريد الإلكتروني في الاقتناء . 2- استخدام الاتصال عن بعد في الاقتناء . 3- استخدام بروتوكول انتقال الملفات FTPفي التزويد . التطوير المهني. فهارس المكتبات على الخط Online. قوائم المناقشة Discussion lists . المجلات والنشرات الإلكترونية. FTPبروتوكول انتقال الملفات . تكنولوجيا المعلومات في المكتبات: لقد مر تطور تكنولوجيا المعلومات في المكتبات بمراحل عديدة ، وقد كان لظهور الحاسبات الشخصية وربطها بوسائل الاتصال المتطورة أثر في الوصول إلى أغنى مكتبات العالم وبالتالي الاستفادة من مصادرها بواسطة الاسترجاع بالخط المباشر Online Retrieval. وعليه فقد أصبح من المستحيل اقتناء المكتبة الواحدة كل الإنتاج الفكري العالمي بأشكاله المختلفة وذلك لعدة أسباب منها:_ أ‌- النمو الهائل في ظهور آلاف المجلات المتخصصة. ب‌- تطور صناعة النشر الذي أدى إلى صعوبة السيطرة على تدفق الإنتاج الفكري. جـ- تقيد المكتبات بمساحات محدود لحفظ المجلدات. د- تغيير حاجة المستفيدين للمعلومات. و- تفرع نشاطات البحث العلمي. هـ- انتشار الحاسبات الشخصية. س- توسع خدمات المعلومات. ص- ظهور شبكة المعلومات الانترنيت. لقد شكلت هذه العوامل وغيرها تحديات صعبة للمكتبات نتيجتها إنشاء مكتبات محلية LAN's تربط بين مكتبات متقاربة وأخرى واسعة WAN's تربط بين مكتبات في مناطق جغرافية مختلفة وعلى مسافات متفاوتة حتى وصلت التطورات في ربط الشبكات ببعضها إلى ظهور الشبكة العالمية: الانترنيت. تطبيقات الانترنيت في علوم المكتبات: كانت بداية استخدام الانترنيت في المكتبات شبة مقتصرة على تبادل الرسائل الإلكترونية E -Mail وتحويل الملفات FTP ولكن مع ظهور الشبكة العالمية WWW وتعدد آيات البحث ،فقد تطورت خدمات الانترنيت لتوفر للمكتبات إمكانية استرجاع النص الفائق المترابط Hypertext الذي يشمل النص والصورة والصوت .وهكذا تبين التطبيقات الفعالة والمفيدة في المكتبات . بهذا التطور في تخزين واسترجاع المعلومات أصبح تحقيق المكتبة الإلكترونية يسير في الاتجاه المناسب لهذا الغرض ولو أن ذلك يتم بنسب متفاوتة حسب الإمكانيات المتاحة والبيئة التي تتواجد فيها المكتبة . ومن المؤكد أن تزايد الخدمات الإلكترونية يشجع المكتبات على استبدال النماذج التقليدية المبنية على العمل اليدوي بالنماذج الحديثة المتطورة والمبنية على تكنولوجيا المعلومات وذلك استجابة لرغبة المستفيدين وتغيير الحاجة إلى المعلومات. تطوير المجموعات Collection Development: المعروف أن المكتبة تسعى دوماً لإشباع حاجات مستخدميها من خلال توفير المصادر المطلوبة والخدمات بأوفر السبل .وبما أن الانترنيت تعتبر مكتبة عالمية غنية بالمصادر والمعلومات فعليها أن تراجع سياستها فيما تطوير مجموعتها .لقد أصبحت المكتبة بمثابة بوابة ( Gateway ) أو وسيط بين المستخدمين والرصيد الفكري العالمي الموجود في مناطق جغرافية مختلفة لتسهل الوصول إليه بسرعة واسترجاع المعلومات بالكميات المطلوبة . وبهذا تتحقق المشاركة في مصادر المعلومات Resource Sharing الإجراءات الفنية : إن المكتبة تقضى الكثير من وقتها في إعداد مجموعاتها للاستعمال من فهرسة وتصنيف وتكشيف ، ولكن مع إدخال الانترنيت فيمكنها الإطلاع على فهارس المكتبات عبر oclc و Rlin وغيرها من الشبكات الفنية بالمعلومات العلمية وتصحيح بياناتها ، مما يوفر الجهد والمال ويساهم في تحقيق الإعارة الإلكترونية بين المكتبات تسليم الوثائق : هي أحد التطورات الهائلة في مجال تبادل الإعارة بين المكتبات والتي تقوم بتوفير المعلومات وتوصيلها للمستفيدين في أي مكان في العالم . ويعتبر المركز البريطاني لتزويد الوثائق أهم المؤسسات التي توفر هذه الخدمة خاصة في المكتبات الأكاديمية التي يزودها بالوثائق في كل مجالات المعرفة بأسرع وسائل الاتصالات الإلكترونية والعادية . ثالثا - الانترنيت في المكتبات العربية : تتيح شبكة الانترنيت للمكتبة العربية فرص التطور وإمكانية زيادة الوعي لدى المستفيد العربي لأهمية المعلومات في تحقيق التنمية الشاملة عن طريق : 1 - إنشاء الصفحات المحلية Homepage للتعريف بوجودها وبخدماتها 2 - التعاون مع المؤسسات العلمية لإنجاز موقع في الشبكة ( Web Site ) لزيادة مخزون المعلومات وتوصيله للمستفيد . 3 - الإشارة إلى مواقع علمية وتربوية التي تهم المستفيد العربي 4- تعزيز النشر المحلى وتوزيعه عبر الانترنيت 5- وضع المعلومات الخاصة بالحضارة الإسلامية وتاريخها في الشبكة للتعريف بها على نطاق أوسع وتصحيح الصورة المشوهة عن العرب والمسلمين . 6- الانترنيت يوفر بدائل وإمكانيات توسيع الخدمات وتقليل التكاليف ويبدو أن دخول الانترنيت في المكتبات العربية يسير ببطء نظراً للمشاكل التالية : أ‌- رداءة شبكات الاتصال في غالب الدول العربية . ب‌- خطوط الاتصال في بعض المناطق متركزة في المدن الكبرى . جـ - قلة وعى قاعدة الشعب بأهمية الانترنيت كمصدر غنى بالمعلومات . وعليه يجب رفع هذه العوائق حتى يتسنى للمكتبات العربية الاستفادة من الفرص التي توفرها شبكة الانترنيت لرفع مستوى الخدمات ويتم ذلك بتوفير الأموال والخبرات والمعدات اللازمة لدخول "القرية الإلكترونية "بثقة. رابعا :- الانترنيت وعلوم المكتبات ومراكز نظم المعلومات: الانترنيت ونظم المعلومات : تتكون المكتبة أو مركز المعلومات من أجزاء منفصلة من الناحية الشكلية ، إلا أنها متصلة وظيفيا تعرف بالنظم. ويختلف النظام المكتبي التقليدي عن نظام الحاسب الآلي في أن النظام التقليدي يعتمد اعتماداً كاملاً على العمل اليدوي الذي يقوم به الأفراد . أما إذا استخدم الحاسب الآلي في تنفيذ العمليات المكتبية ، فيعرف النظام بأنه نظام مبنى على الحاسب الآلي وتستطيع المكتبات ومراكز المعلومات تبنيها أنظمة مبنية على الحاسب الآلي تحقيق منافع كثيرة من حيث تقديم خدمات أفضل بتكاليف أقل . وعليه فإن استخدام الحاسب الآلي في العمليات الفنية وخدمات القراء في المكتبات ومراكز المعلومات هو أمر في غاية الأهمية ، لما سيعود به الحاسب على المكتبة ومستخدميها من فوائد أبرزها السرعة والدقة في التعامل مع المعلومات وتحسين مجالات المسئولية والإشراف وتحسين إنتاجية العمل . أهداف نظام المعلومات : 1- جمع وتنظيم البيانات في مجال عمل المؤسسة . 2- توفير المعلومات للدارسين والباحثين ومتخذي القرار . 3- توثيق المعلومات ومعالجتها بواسطة الحاسب الآلي ووضع نظام للتخزين والمعالجة و الاسترجاع. 4- تقديم احدث المعلومات التي تساعد في تطوير البنية الأساسية للمؤسسة . 5- العمل على بناء شبكة تعاون للمكتبات . 6- تدريب وتوعية المستفيدين من خدمات النظام على الاستخدام الأمثل للمعلومات . نظم المعلومات Information Systems: المعلومات هي مجموعة من البيانات المعالجة والمترابطة والمعدة للاستخدام واتخاذ القرارات ، إذ يقوم نظام المعلومات باستقبال البيانات الأولية ( المدخلات ) ومعالجتها وتحويلها إلى معلومات ( مخرجات ) نستطيع الاستفادة منها . وعليه يمكن تصور نظام المعلومات على أنه مكون من الإنسان والحاسب الآلي والبيانات والبرمجيات أي مكون من : 1- المدخلات( ( In putوهى البيانات . 2- المعالجة (( Processing وتتكون من جهاز الحاسوب نفسه والبرمجيات المستخدمة في معالجة البيانات والملفات والأشخاص . 3-المخرجات Out Put وهى المعلومات Information وعلى نظام المعلومات المعلومات أن يلبى متطلبات أساسية هي : أ‌- القدرة على نقل وتوصيل المعلومات إلى المستفيدين عندما يحتاجون إليها . ب‌- القدرة على إرشاد المستفيدين عن مكان وجود المعلومات المطلوبة منهم . ج- أن تكون تلبية طلبات المستفيدين والرد على استفسارهم في حدود الوقت المتاح لهم و الذي يرونه مناسبا لإنجاز أعمالهم . الانترنيت والتزويد: استغلال تكنولوجيا شبكة الانترنيت في مجال التزويد: يمكن استغلال شبكة الانترنيت في مجال التزويد حيث أنها تتيح إمكانية القيام بعملية انتقاء واختيار وشراء، والمشاركة في مصادر المعلومات على المستوى العالمي، وذلك بطريقة سهلة ميسرة دقيقة سريعة، مع الاقتصاد في النفقات، والاختيار الجيد لأوعية المعلومات الحديثة في مختلف الموضوعات. وقبل الحديث عن كيفية استغلال هذه الشبكة للحصول على مصادر المعلومات يجب على المكتبة أن تتخذ عدة تدابير على النحو التالي: 1- ضرورة الاشتراك في شبكة الانترنيت وتوفير خطوط الهاتف وأجهزة الحاسبات، وتوافر عدد كبير من الطرفيات (المنافذ) للاستخدام من جانب المستفيدين من المكتبة. 2- توافر عدد من اختصاصي المعلومات القادرين على التعامل مع الشبكة. 3- توفير ميزانية لتحديث الاشتراك في الشبكة. 4- ضرورة إنشاء موقع للمكتبة على الشبكة، وأن يتم تحديثه كل فترة. 5- الدعوة المكتبية لشبكة الانترنيت بين كافة فئات المستفيدين، ومحاولة كسر الحاجز النفسي بين المستفيد وتكنولوجيا العصر عن طريق تدريبه على استخدام الشبكة في الحصول على بغيته من مصادر المعلومات. وبعد ذلك يمكن للمكتبة الاستفادة من شبكة الانترنيت بعدة طرق على النحو التالي: أ-استغلال أحد النظم المتاحة للتزويد على شبكة الانترنيت للقيام بمهام البحث الفوري على الشبكة مثل نظام Acqweb - VTIS - Electric Library لتلبية احتياجاتها من مصادر المعلومات، وكل نظام من هذه النظم يتميز ببعض المميزات وله القدرة على تزويد المكتبة بمصادر المعلومات. ومن ذلك نرى أن المكتبة عن طريق استغلال شبكة الانترنيت يمكنها الحصول على كثير من مصادر المعلومات الحديثة لصالح المستفيدين منها، سواء عن طريق الشراء أو عن طريق التبادل مع المؤسسات المناظرة لها. كما تستطيع من خلال استخدام التكنولوجيا أن ترشد في إنفاق الميزانية الضعيفة. ولذلك فإن عليها أن تغير من سياستها الحالية المتبعة في الاختيار والمتمثلة في اختيار مصادر المعلومات مرة واحدة أو مرتين في السنة، فالآن أصبح عليها في ظل استغلال التكنولوجيا أن تتبع سياسة طويلة المدى لاختيار أوعية المعلومات على مدار العام كاملا، لأن ذلك من شأنه أن يمكنها من الحصول على ما يصدر من أوعية حديثة في موضوعات الاهتمام أولا بأول، والذي أصبح التعرف عليه وحصره ببليوجرافيا من الأمور اليسيرة عن طريق استغلال التكنولوجيا، كما يجب على كل مكتبة سرعة تنفيذ خططها الرامية إلى ميكنة مكتباتها، وبذلك يضيف لمصادر المكتبة التقليدية مصادر أخرى عديدة لا تتاح إلا من خلال التكنولوجيا، وبذلك تكون المكتبة مواكبة ومسايرة للتطورات التكنولوجية التي طرأت على مختلف جوانب الحياة، وبذلك تحقق المكتبات أقصى استفادة للمستفيدين منها. ويوصى الباحث بضرورة سرعة ميكنة مكتباتنا العربية على اختلاف أنواعها المسايرة للتطور التكنولوجي العالمي، أما في مجال التزويد فيوصى بضرورة مراجعة شاملة لكافة مصطلحات وإجراءات التزويد، على أن نضع في حسباننا دخول التكنولوجيا وتطور أوعية المعلومات. كل ذلك يوجب وضع تعريفات جديدة لمصطلحات مثل الاختيار والاقتناء وسياسة تنمية المقتنيات، كما يوجب إعادة النظر في المواصفات الخاصة بالتزويد مثل عدد الأوعية اللازمة لكل مستفيد، وعدد العاملين بالمكتبة، وسجلات التزويد وسياسات التنقية والاستبعاد. الانترنيت وتنمية المقتنيات : تستطيع الانترنيت دعم تنمية المقتنيات التعاونية التقليدية ، عن طريق تيسير بث المعلومات عن المجموعات والإرسال السريع للوثائق بين المكتبات . ولتوضيح ذلك فالمكتبات يمكن أن تضاهى المقتنيات بفهرس أوباك OPAC للتأكد من أن هذه المكتبات لم تطلب نسخاً مكررة لعنوان موجود ضمن مشروع تنمية المقتنيات التعاونية .يمكن أن ترى مجموعات الدوريات الإلكترونية كشكل من أشكال تنمية المقتنيات على الشبكة ، ومما يذكر في هذا الصدد أن دليل مواقع الدوريات الإلكترونية :ELECTRONIC GOURNAL SITE GUIDE المتاح من خلال أكوا ويب ACQWEB ، يحتوى على روابط لأكثر من ثلاثين مجموعة دوريات إلكترونية شاملة للمكتبة التخيلية للويب ومكتبة الكونجرس . خامساً : تحديات الانترنيت لأمناء المكتبات : تواجه الانترنيت تحديات لمهنة المكتبات في التسعينيات ، ولكن ما هذه التحديات على وجه التحديد بالنسبة لإدارة المقتنيات .إن هذا التحدي يكمن في كيفية الأداء الذي يقوم به الأمناء أصحاب المهارات التقليدية ، أومن لهم الخلفية المعرفية والخبرة الموضوعية وتفسيرهم لاحتياجات المستفيدين من المعلومات وتقيمهم للمصادر ، هذه وغيرها من المجالات المتعلقة والمطلوبة للبيئة الإلكترونية ، وإن التحدي الذي يواجه هذا الجيل من الأمناء يتضمن تعدد الأشكال ذات الفورمات FORMATS المختلفة ، وتعدد آليات الوصول إلى مجموعة المصادر والخدمات المتماسكة فكرياً والصديقة للمستفيدة في الوقت نفسه . التوقعات المستقبلية : يمكن التمييز بين مصطلحين هما التحديث والتحول ، فالتحديث يعنى عمل النشاط بطريقة افضل وأكثر فاعلية وهذا ما تقوم به المكتبات بصفة مستمرة ، ولكن التحول يمثل تغيراً أساسياً فيما تقوم المكتبات به و تؤديه . ويتوقع جورمان أنه يمكن للإنترنت أن تؤدى إلى تحويل المكتبات على المدى البعيد ، أما في المستقبل القريب فهي تيسر التحديث بالمعاونة في أداء الوظائف التقليدية ، وستعمل الانترنيت في المدى القصير والمتوسط على المعاونة في أن تجعل مجموعات المكتبة أصغر ، مع زيادة التأكيد على الإتاحة وليس الملكية . ويمكن أن نصل إلى عدة نتائج فيما يلي : 1-يمكن استخدام الانترنيت في الأداء الأكثر فاعلية بالنسبة لوظائف إدارة المقتنيات التقليدية . 2-تقدم الانترنيت إمكانيات وتحديات كثيرة للأمناء القائمين على إدارة المقتنيات 3-مهارات إدارة المقتنيات التقليدية ضرورية للاستخدام الفعال للإنترنت . 4-هناك تشابه كبير إضافة إلى الاختلاف الواضح أيضا بين إدارة المجموعات في شكليها الإلكتروني والتقليدي . 5- لا يمكن في الوقت الراهن التنبؤ بالتأثير النهائي للإنترنت على المكتبات وعلى إدارة المقتنيات، خاصة وأنه ليس لدينا معرفة كاملة بالتطورات التكنولوجية المستقبلية . سادساً: بعض الخدمات على الانترنيت التي لها أهمية بالنسبة إلى المكتبات: 1) خدمة تلنت الدخول عن بعد TELNET- Remote login 2) خدمة الوب " نسيج العنكبوت العالمي الأتساع" www world wide web سابعاً: أهمية استخدام الانترنيت في المكتبات: مستخدم الانترنيت يحتاج إلى حاسوب شخصي ومودم Modem قادر على إرسال واستقبال المعلومات عبر خط هاتفي ،وإلى برامج خاصة للربط والانتقال عبر الشبكة التي يتوافر عليها عدد من الكلمات الرئيسية ليقوم النظام بالبحث بواسطتها ضمن مئات الألوف من الصفحات الموجودة على الشبكة العالمية الأم. المكتبة تعد الفهارس والأدلة لمساعدة المستفيد للوصول إلى مواد المكتبة ،بينما لم يعد الانترنيت فهارس أو أدلة شاملة لكونها غير مملوكة لجهة معينة ولم يشرف عليها أحد ولا حدود لمجالات المعرفة فيها، فهي ملك للجميع والدخول إليها مباح لمن تم اشتراكه فيها. البعض من المستفيدين يفضلون استخدام الانترنيت لأنهم يعتبرون أن المصادر الإلكترونية هى أكثر حداثة من المصادر المطبوعة حتى الموسوعات الشاملة تبدو قديمة ما لم تكن قد حدثت هذا العام. إن المستفيدين في استخدام الانترنيت يتمكنون من الحصول على معلومات أكثر غزارة وغنى حتى يبحثون تحت أكثر الأنظمة قوة وطاقة مثل نظام www و Altavista wed craw wor wide web وغيرها في حين أن المكتبة لا تستطيع دائماً أن توفر مصادر حديثة ولا تستطيع أن تحيط بكل ما يصدر يوماً بيوم. أن استخدام الانترنيت في المكتبات هي شكل من أشكال التحدي ، والتحدي يتمثل في استخدام التكنولوجيا في المكتبة بشكل عام والانترنيت وسيلة وليست غاية .ولكن بات من الضروري أن تركز على الإنجازات التي يمكن أن يحصل عليها من خلال استخدام الانترنيت. المكتبة والانترنيت ليست مكتبة وتكنولوجيا ، بل هي المكتبة بكل نظم المعلومات والمصادر التي تستخدم من أجل البحث والحصول على المعلومات التي تخدم المصلحة أو القطاع التي توجد فيها المكتبة في البداية. علينا أن نعُلم المستفيدين المهارات المكتبية وكيف يستطيعون أن يصلوا إلى المعلومات بأسرع وقت وأقل جهد، ومن ثم يأتي استخدام الانترنيت الذي تحويه المكتبة ، فالمكتبة أولا ثم الانترنيت ، وعلينا أن نؤكد الآن وفي المستقبل على توفير كل مصادر المعلومات التقليدية منها الإلكترونية لتحقيق الأهداف التي من أجلها أنشئت المكتبة ، فالمكتبة هي أكثر من كونها مصدراً للمعلومات فهي المعلومات والتقنيات معاً. أهمية استخدام الانترنيت في المكتبة : إن استخدام الانترنيت في المكتبة سيحقق فرصتين رائعتين لاختصاصي المكتبات هما:1) أن اختصاصي المكتبات سيكون في موقف جيد لقبول هذا التحدي من خلال ما سيوفرون من مصادر ومواد مكتبية متعددة. فالمكتبيون الأخصائيون يركزون على وظيفتهم الرئيسية وما يحققون في مجال خدمات المعلومات وذلك من خلال التأكد على المهارات التي توظف من أجل خدمة المستفيدين .وهنا يأتي استخدام الانترنيت لتحقيق هذا الإنجاز. 2) عند استخدام الانترنيت في المكتبة سيبرز الدور القيادي للمكتبيين الاختصاصيين من خلال التوجيه والإرشاد للمستفيدين وكل القائمين على المكتبة. 3) هنا يبرز دور المكتبيين الاختصاصيين الذين يستطيعون بمهاراتهم أن ينجزوا الأعمال الحيوية التالية: أ- خدمات المعلومات ب- تعليم المهارات المكتبية جـ- تعريف بأوعية المكتبةد- مواكبة التقنيات الحديثةهـ- الاستشارات الهندسيةكل هذه الموضوعات يمكن أن تكون مادة الانترنيت يستفيد منها المستفيدين بشكل عام . العوامل التي تؤخذ في الاعتبار في تطبيقات استخدام الانترنيت في المكتبة: 1- نوع المستفيد: إذا أن معرفة الشريحة التي تخدمها المكتبة أو المستفيدين أمر مهم لتقييم ما يعرض عليهم من معلومات. 2- خطة العمل: يجب أن تعد مسبقاً وقبل الدخول إلى الانترنيت. 3- الهدف: التأكيد على أن استخدام الانترنيت يحقق الأهداف المنشئ من أجلها المكتبة أو مركز المعلومات للمستفيدين. 4- توفير الأجهزة والمعدات اللازمة للدخول إلى الانترنيت. 5- تحديد وسائل الاتصال وطبيعتها :بأن تكون عن طريق البريد الإلكتروني أو التليفون ،الفيديو وعن طريق المحادثة . 6- توفير الكادر المتخصص في هذا المجال :ومن يساعده في ذلك وإعداد الأنظمة المناسبة لإنجاز البرامج. التكلفة المالية مقابل الاشتراك في شبكة الانترنيت : تختلف رسوم الاشتراك من وسيط لآخر علما بأن بعض الوسطاء لا يقدمون إتاحة كاملة للوصول لكل المعلومات على الشبكة وتكون هذه الرسوم مقابل حجز زمن معين للمستفيد يتم الاتفاق عليه مع الوسيط على أن يقوم الوسيط بتغطية تكلفة الاتصال مع الشبكات الدولية المختلفة. مع الإشارة إلى أن تكلفة الاتصال بين المستفيد والوسيط يتحملها المستفيد. ثامنا: المكتبيون في عالم الانترنيت إن التطورات الكبرى التي يعرفها عالم الإعلام والاتصال والمعلومات اليوم ، تجعل مهنه المكتبي ، وبخاصة في المكتبات العلمية ، وتقف في مفترق الطرق وتطرح أسئلة كثيرة حول طبيعة المهنة وحقوقها القانونية ومشروعيتها وسبل استمراريتها ومدى الحاجة إليها . فهناك أسئلة حول نظم المكتبات نفسها وحول تنقيص عدد المكتبين العاملين فيها وذلك بعد تحويل الموظفين العلمين غير المتخصصين في المكتبات والعاملين في المؤسسات العلمية والبحثية ، إلى متخصصين في المراجع وتحويل المكتبين إلى الباحثين في المعلومات ، بعد اتجاه معاهد المكتبات أكثر فأكثر إلى هذا النوع من التكوين ، إلى غير ذلك من الأسئلة الهامة ، ويرى البعض إن المحافظة على مهنة المكتبات يتطلب تطويرها بشكل أو بآخر إلى تخصص في المعلومات بحدودها الضيقة مثل : تخصص في المعلومات الكيميائية ، وتخصص في المعلومات الفيزيائية 000 الخ. هذا فضلا عن التخصص العام في المكتبات والتحكم في التقنيات والرسائل الحديثة وهنا يطرح السؤال التالي : هل ستتفرغ مهنة المكتبات مستقبلا لتخرج مكتبين إداريين ، ومكتبين متخصصين في المراجع ومكتبين متخصصين في المعلومات ؟ وهنا لا بد من إجراء الحوار بين العاملين في هذه المهنة ، حول هذا الموضوع الهام ووضع التوصيات الخاصة بتجاوب هذه المهنة مع التغيرات الحاصلة في ميادين التخصص المختلفة والتغيرات الضخمة في عالم الاتصال والمعلومات ، وهنا لا بد من طرح القضايا القانونية الخاصة بالمهنة ، فالدراسات الأكاديمية في هذا الحقل يجب أن تتوجه نحو التأهيل الأكثر تخصصاً ، أكثر من أي وقت مضى لتخريج خبراء في المعلومات ، وليس متخصصين في المكتبات بمفهومها العام ، وذلك حتى تبقى مهنة المكتبات مضمونه ، ولا يمكن الاستغناء عنها ولا تكون فائضة عن الحاجة ولن تكون هناك حاجه في المستقبل لإعداد إضافية من الوظائف الإدارية المألوفة الروتينية للخدمات العلمية كما هو الحال اليوم ، فالمكتبي العلمي بمفهومه الحديث هو المكتبي المتخصص بالمراجع ، وهنا يكون التركيز على العمل العلمي والتخصص الضيق . تاسعا:- تجربة الانترنيت في المكتبات أ‌- المكتبات العامة : ب‌- لقد جعلت تكنولوجيا المعلومات و الحواسيب المكتبات الإلكترونية وبنوك المعلومات الآلية ، هامة وممكنة ، ولا يستطيع أحد تحديد فترة زوال المكتبة في شكلها التقليدي ( مكتبة جوتبرج ) بعد أن تصبح فائضة عن الحاجة ، غير أن التكنولوجيا الحديثة تمنح المكتبات التقليدية هذه بدون شك القوة والدعم لرفع مستواها وزيادة مردودها وتعطيها مزيدا من الصلابة للمرور إلى المستقبل . وبرغم كون المكتبات ليست مؤسسات استثمارية كالبنوك ، ولكنها تتنافس في سباق وظيفي يسعى إلى تقوية مكانته الإعلامية وتحسين نوعيتها وتوسيعها لذلك عليها أن تفهم قواعد السوق وأصول المنافسة وسبل التعايش مع هذا الوضع وهو ما وعته شبكات المكتبات الأمريكية والأوروبية القائمة اليوم واستطاعت أن تثبت به أقدامها وإن تحقق عبرة أهدافها وتعزز مكانتها أكثر من أي وقت مضى داخل مجتمع المعلومات الحديث بعد أن وفرت لذلك الشروط الأساسية وإمكانيات الانطلاق الملائمة . إن من واجب كل أمة اليوم أن تصنع لنفسها سياسة معلومات وطنية مناسبة مع ارتباط بالعالمية ، ويجب أن تأخذ هذه السياسة بعين الاعتبار ضرورة التوسع باستخدام ال CD ROM والفيديو ديسك مع إقامة المجال أمام قنوات المكتبات المرتبطة بالوسائل الحديثة ت‌- الانترنيت في المكتبات العامة : أثارت مسألة إدخال الانترنيت في المكتبات العامة جدلاً كبيرا بين المكتبة في الدول المتقدمة ، بين مؤيد ومتريث وإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية وكندا قد تبنت هذا الأمر وبدأت العمل على تحقيقه بصورة واسعة وسريعة ، حتى تسود الانترنيت في جميع مكتباتها العامة ، بل وحتى مكتباتها المدرسية وهى مكتبات سبق لها أن المتحدث البحث المباشر على الخط منذ سنوات عديدة ، بسبب تدعيم المكتبية والمسؤولين السياسيين وجمعيات المكتبات فيها هذا الاتجاه. فإن الدول الأوربية مازالت تسير بخطى بطيئة لتحقيق ذلك وتشير الإحصائيات أن حوالي 6% فقط من المكتبات العامة في ألمانيا قد أدخلت الانترنيت فعلا بين خدماتها الآلية وارتبطت بها والأمر لا يخلف كثير بالنسبة للدول الأوروبية الأخرى . غير أن المكتبين فيها أخذوا ينظرون إلى المكتبة العامة نظرة أكثر أتساعا وانفتاحا وحداثة حتى تساير مطالب العصر وآفاق المستقبل بوسائلها التفكيرية والعصرية ، على حد سواء ، وجعلها تستخدم الوسائل الآلية وبينها الانترنيت ولان الانترنيت يمكن لها أن تضييق الفوارق بين المكتبات الصغيرة والكبيرة ، بين مكتبات القرى والمدن الصغيرة ومكتبات المدن الكبرى والعاصمة ، بل أنه عبر الوسائل الحديثة يمكن إدخال المكتبات العامة في بعض خدمات المكتبات الكبرى عن طريق الشبكات والانترنيت ، دون دخولها في جميع الخدمات ، بما يجعلها أكثر قدرة على تلبية احتياجات المستفيدين. وهناك عدة مشكلات يجب حلها عند إدخال الانترنيت في المكتبات العامة تتصل بمحتوياتها الخاصة بالعنصرية والعنف والدعارة وما إليها ، علماً بأن التجارب حتى الآن أثبتت أنه لا يمكن تفادى مثل هذه المشكلات تماماً ، ولكن يمكن التخفيف منها بشكل كبير . وقد وضعت المكتبات خليطاً من الشروط والقواعد التقنية والقانونية والنفسية والاجتماعية ، منها على سبيل المثال استخدام برنامج مصفاة SURWATCH مع تعهد يقدم من المستفيدين وأولياء الأطفال منهم بعدم استرجاع مثل هذه الصفحات ، مع مراقبة جيدة من العاملين في المكتبة والزائرين. ولابد للمكتبة من الاستعانة بالمكتبين المدرسين لتدريب المستفيدين على استخدام الانترنيت من جانبيها التقني والبحثي ، لان معظم هؤلاء يستطيعون الوصول إلى الكتب الموضوعة فوق الرفوف بأنفسهم ، ولكن الأمر ليس كذلك بالنسبة للإنترنت ، وتفيد التجهيزات الصغيرة في المساعدة على التدريب ، هكذا لا يكفي عند الشروع في إدخال الانترنيت بالتقنيات فقط ، بل هناك أمور كثيرة يجب إعطاءها أهمية أيضا. تجربة الانترنيت في المكتبات الجامعية : تقف المكتبات العلمية في هذا العصر الرقمي ( DIGITAL ) أمام وظائف جديدة وهذا لا يعنى أن هذه المكتبات ستتخلى عن المواد المطبوعة لحساب الرسائل الإلكترونية ، بل إنها تجد نفسها اليوم في حاجة متوازية للجانبين ، بعد أن بدأت في استخدام الرسائل الإلكترونية بأشكال مختلفة ، لمساعدة المكتبين و المستفيدين ، على حد سواء . ويحتاج تقديم الخدمات الإلكترونية في المكتبات العلمية الجامعية إلى عمل مشترك ، وتعاون قوى بين المكتبات ومراكز البحث ومراكز الرسائل وبتحمل المشترك . ويجب على هذه الجهات إنشاء مركز مشترك متخصص لإرشاد المستفيدين ، والأشراف على تطوير تقنيات الحاسب مع تشجيع اللامركزية ولابد من دعم الكليات والمعاهد والأقسام ، فضلا عن الإدارة المركزية عند التحضير لإنشاء الشبكة المحلية وتقديم النصح والإرشاد حول البرامج المطلوبة وإنتاج مواد علمية وتعليمية متعددة الوسائط وتحضير العلماء والباحثين على إنتاجها . وهناك ثلاثة أنواع رئيسية من الخدمات الإلكترونية التي يمكن أن تقدم داخل الجامعات بمشاركة فعالة للمكتبات الجامعية . وهذه الأنواع هي :أ‌- خدمات قاعدية هناك خدمات قاعدية لا بد منها لإنشاء الشبكة المحلية وربطها بالشبكات العالمية وهى : ب‌- خدمة حاسوبية . 1) خدمة الخط . 2) خدمة محيطية . 3) خدمة إدارة الشبكة . ت‌- خدمات التصنيع إذا لا بد للشبكة أن تشارك في تصنيع المعلومات الإلكترونية وتقديمها داخل الشبكة ومن أهم هذه الخدمات : 1) مركز الوسائط المتعددة . 2) مركز التحكم والتعامل عن بعد ، مع إمكانات تبدأ بالبريد الإلكترونى والبريد متعدد الوسائط ، وصولاً للمؤتمرات عن بعد . 3) إدارة المعالجة الآلية للمعلومات مع القضايا الإدارية المتصلة به . خدمات معلومات أرقى : ومنها : 1-التدريب على الحاسب الآلي ودخول أوسع للشبكة 2-أنظمة معلومات وعروض خاصة أو دعم للعروض من مجمع إلى مجمع مثل ( www) Kiosk System فضلا عن عروض بنوك المعلومات . ونشير في هذا الإطار أن على الجامعة أن تقوم بتحضير المنشورات والمعلومات العلمية لتغذية الشبكة ، ويتعلق الأمر بالنصوص والرسائل الجامعية والصور والمنتجات متعددة الوسائط ويجرى تحضير مثل هذه الأمور فوق أقراص مدمجة CD-ROM)) بالتعاون مع دور النشر أو وضعها على الخط مباشرة ، كما يمكن وضعها من قبل للمؤلفين أنفسهم على الانترنيت . وقد أصبح دخول الانترنيت في الشبكات المحلية وبخاصة الجامعية منها أمر لا جدال فيه ، بل أن المكتبات غير الملموسة تتطور بقوة عبر ( Web) بفهارسها ومجموعاتها بحيث يمكن للمستفيد أن يختار الكتاب الذي يريد ، ثم بلمسة واحدة يمكنه تخزينه في حاسوبه بعد دفع السعر المطلوب ، وأن يقرأ مستخلصات الكتب قبل شرائها ، ويعرف معلومات أخرى عن المؤلفين ، وعروض الانترنيت ، وعروض ببليوجرافية قيمة ، أصبحت الآن موجودة بغزارة في بنوك المعلومات ( CD ROM ) . وأصبحت الانترنيت تتيح للمكتبة الوصول عبر بوابات جيدة إلى أية مكتبة جامعية . أن عروض الانترنيت لبنوك المعلومات بالمجان مازالت قليلة في المكتبات التي لديها ارتباط برابط الشبكة العالمية ((WWW)) وقد يكون السبب في ذلك كون المكتبات الكبرى في العالم مازالت تقدم هذا النوع من الخدمات للمستفيدين عبر ال ( OPAC) وعبر بنوك المعلومات( CD ROM ) علما بأن تجمعيات بنوك المعلومات أصبحت موجودة بأعداد كبيرة في الانترنيت ولكنها متوفرة بالدفع وليس بالمجان إلا بالنسبة لمؤسسات معينة . وهناك بنوك معلومات تسمح بالدخول إلى معلوماتها بدون مقابل بالنسبة لمؤسسات معينة مثل ما تقدمه جامعة تورنتو في بنوك المعلومات من مستخلصات حول علوم الحياة والعلوم البحرية وعلوم البيئة والتلوث بصورة مجانية للعاملين فيها . كما تقدم مستخلصات في مرصدها حول علوم اللسانيات والفنون الجميلة مجانا للجميع دون استثناء . وهناك أمل في توسيع نطاق هذه المجانية من بنوك المعلومات ، لان المسؤولين عن البنوك يوجهون اهتمامهم أكثر لطلب الوثائق بالدفع وتأمينها لطالبيها ، بينما يتجهون نحو مجانية المعلومات الببلوغرافية والمستخلصات وما في حكمهما ويمكن النظر إلى فهارس مخطوطات المؤلفين والهيئات العلمية والمؤتمرات ودور النشر الموجودة فوق رابط الشبكة العالمية WWW)) على أنها عبارة عن بنك معلومات ببليوغرافي ، يمكن الوصول إلى المعلومات الموجودة فيه عبر أدوات بحث عامة أما في ميدان البحث المتخصص فالأمور تسير بخطوات سريعة إلى الأمام ، حيث توجد هنا معلومات ببليوغرافية حول تخصصات متعددة في مقدمتها : الفيزياء ، الكيمياء ، التكنولوجيا ، علوم الأرض ، الرياضيات الانفورماتيك وغيرها ، وتحتل المعاهد المتخصصة في هذه العلوم مكانة خاصة في الشبكة عبر منشوراتها الإلكترونية الكثيرة . إن تعزيز الخدمات الإلكترونية والانترنيت في المكتبات بحاجة ماسة إلى وعى بفوائد التكنولوجيا الحديثة ومحتوياتها ومردودها وأهميتها ، وإلى تركيب فعال اقتصادي لتجهيزاتها ، وهذا بدوره يحتاج إلى تعاون بين المكتبيين والجهات المسؤولة في كل دولة ، أي إلى تعاون وطني ودولي ، مع الاهتمام بوضع معايير ومقاييس مناسبة ، وتبادل الأفكار والتجارب ، بغية استخدام أفضل لخدمات معلوماتية جديدة لمنتوجات جديدة . ولابد من الاهتمام بنوعية المعلومات التي تقدم عبر الخدمات على الخط في المكتبات ، وحماية حقوق المالكين للمنتوجات الإلكترونية( الصحف والدوريات بالبريد الإلكتروني، بنوك المعلومات الخ … ) انطلاقا من مبدأ حماية الحقوق العام. إن الإنتاج الورقي المطبوع سيبقى في المستقبل المتطور محافظا على قيمته ومعناه كناقل للمعلومات ولكن الوسائل الإلكترونية وخدماتها في المكتبات وغيرها ، ستكتسب أهمية متواصلة واستخداما أوسع ، وتسير بخطى قوية إلى الأمام . ء- الانترنيت في المكتبات المدرسية: المكتبة المدرسية: يطيب للمكتبة المدرسية أن تتيح للطلبة والطالبات فرصة الاطلاع السريع، إضافة إلى تشجيع الطلاب على التراسل والمكاتبة والتعارف بالأصدقاء في نفس المستوى التعليمي في البلاد الأخرى، ويمكن توجيه هذه العملية عن طريق تحديد موضوعات محددة من أجل فتح مجالات للطلاب لتبادل المعلومات المفيدة العلمية والاجتماعية مثل مقارنة المناهج والمقررات الدراسية، أو مقارنة مراحل التعليم المختلفة في البلاد التي يتم التراسل معها. - الاشتراك في المجموعات العلمية من أجل تشجيع الطلاب على الاختراع، أو المجموعات الاجتماعية من أجل تطوير خدمة المجتمع والبيئة.- استخدام القواميس والموسوعات والأطالس بأنواعها المختلفة والمتوافرة على الشبكة من أجل الوصول إلى معلومات مكملة للمناهج الدراسية. ومثل هذه الاستخدامات يمكن ربطها بالمقررات الدراسية المختلفة ولا يكون الهدف منها هدفا علميا فقط بل يصبح الهدف أيضا تدريب الطالب على استخدام الشبكات والحاسبات بشكل غير مباشر. هـ- الانترنيت في شبكة الجامعات المصرية: 1) الانترنيت في مصر: تعمل الانترنيت في مصر منذ 1993، وقد دخلت مصر إلى الانترنيت في البداية من خلال خط اتصال مباشر (Leased Line) مع فرنسا، وتم تركيب هذا الخط من خلال بوابة تمر من خلال المجلس الأعلى للجامعات وهى التي تقوم بالإشراف عليه. وقد دخلت خدمة الانترنيت في مصر من خلال الهيئات التالية: - المجلس الأعلى للجامعات، وحدة تنسيق العلاقات الخارجية FRCU ، وذلك لخدمة المجال التعليمي والبحث العلمي بالجامعات المصرية. - مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء (IDSC) وذلك لخدمة المؤسسات الحكومية، مثل الوزارات والمحافظات. - المركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات وهندسة البرامج RITSEC وذلك لخدمة المجال التجاري. ويتم الاتصال بين مصدر وشبكة الانترنيت عبر بوابة FRCU أي المجلس الأعلى للجامعات، وبوابة IDSC أي مركز معلومات مجلس الوزراء بواسطة كابل ألياف ضوئية بسرعة بدأت بقيمة 9.6 كيلو بت في الثانية. وقد زادت سرعة الكابل أكثر من مرة، ففي عام 1994 زادت إلى 64 كيلو بت، ثم زادت إلى 128 كيلو بت. وفي عام 1996 زادت سرعة الاتصال إلى 256 كيلو بت عبر بوابة المجلس الأعلى للجامعات إلى فرنسا، بينما زادت سرعة الاتصال إلى 1024 كيلو بت عبر بوابة IDSC إلى الولايات المتحدة الأمريكية. ويرجع الفضل في زيادة سرعة الكابلات وتحسينها إلى الجهود المبذولة بواسطة المجلس الأعلى للجامعات FRCU ، ومركز معلومات مجلس الوزراء، لتحسين البنية التحتية اللازمة لنشر استخدام الانترنيت في مصر. وفي السطور التالية سوف أركز الحديث عن شبكة الجامعات المصرية موضوع هذه الدراسة. 2) شبكة الجامعات المصرية )EUN( Egyptian Universities Network : تم إنشاء شبكة الجامعات المصرية عام 1987 بالمجلس الأعلى للجامعات، بهدف ربط الجامعات في مصر، بحيث يمكنها المشاركة في الموارد المتاحة لدى كل جامعة، إضافة إلى تنفيذ نظم المعلومات المتكاملة، وقد أشرفت على تنفيذ الشبكة وحدة تنسيق العلاقات الخارجية ( ERCU) بالمجلس الأعلى للجامعات، والتي ساهمت بالدعم الفني والمادي في المرحلة الأولى لإنشاء الشبكة. وتتكون شبكة الجامعات المصرية من أربعة مستويات، بداية من حاسبات الأقسام في كل كلية والتي يتم الاتصال بينها محليا، ثم ربط الحاسبات على مستوى الكليات بعضها البعض، بحيث تتكون شبكة على مستوى الجامعة، والمستوى الثالث هو ربط شبكات الجامعات مع بعضها بشبكة واحدة، ثم يأتي المستوى الرابع وهو ربط شبكة الجامعات المصرية بالشبكات العالمية. وفي هذا الصدد تم ربط شبكة الجامعات المصرية عام 1989 بالشبكة العالمية BITNET من خلال الاشتراك في الشبكة الأكاديمية البحثية EARN والتي اندمجت مع منظمة أوروبية أخرى وأصبحت تسمى TERENA. ومن المعروف أن شبكة الجامعات المصرية تعتبر أول شبكة قومية تربط بين الجامعات المصرية في الداخل، إضافة إلى توفير الاتصال بالجامعات ومراكز الأبحاث وبنوك المعلومات الأوروبية والأمريكية ومختلف دول العالم، وذلك من خلال شبكة الأبحاث الأوربية EARN وشبكة الانترنيت. ومن خلال الإمكانات المتاحة لشبكة الجامعات المصرية، يمكن للباحثين الحصول على العديد من الخدمات التي تخدم الأغراض والتعليم الأكاديمي، وكذلك الأغراض البحثية ومن بين هذه الخدمات: - خدمة TRICKLE. - خدمة MacServe. - مجموعة الخدمات الخاصة. - البحث في قواعد البيانات الببليوغرافية. واعتبارا من أكتوبر 1993 تم توفير خدمات شبكة الانترنيت Internet من خلال شبكة الجامعات المصرية. وبهذا أصبحت الشبكة، بالمجلس الأعلى للجامعات هي نقطة التنسيق على مستوى مصر بين شبكة الانترنيت العالمية، وبين المشتركين من الجامعات المصرية، ومراكز البحث، والهيئات العلمية في خدمات الانترنيت. وتوفر شبكة الجامعات المصرية خدمات الانترنيت المختلفة ومن أهمها: - خدمة البريد الإلكتروني. - مجموعات المناقشة. - نقل الملفات. - إجراء المحادثات. ومنذ سنوات قامت وحدة تنسيق العلاقات الخارجية بالمجلس الأعلى للجامعات المصرية ، بإنشاء عدة شبكات كمبيوتر محلية بكل جامعة مصرية ، تربط بينها شبكة رئيسية مركزية ، وتم إنشاء شبكة المعلومات المركزية بمقر المجلس الأعلى للجامعات بجامعة القاهرة ، وهذه الشبكة متصلة بفروعها المختلفة في الجامعات المصرية ، وتربطها بالجامعات العالمية والمكتبات الإلكترونية وبنوك المعلومات وذلك من خلال شبكة الانترنيت لقد تكلفت شبكة الجامعات المصرية حوالي مليون دولار وتهدف إلى تطوير نظام للحصول على المعلومات والخدمات التي يتطلبها البحث العلمي بالجامعات ، وإنشاء بنك معلومات في كل جامعة ، مع تسهيل الاتصال المباشر بمراكز المعلومات المحلية والعالمية وتقدم شبكة الجامعات المصرية لأعضاء هيئة التدريس والمعيدين والباحثين عدة خدمات منها إرسال الرسائل واستقبالها بالبريد الإلكتروني ،وخدمة التليفون المكتوب المقرؤ ، الذي يمكن للباحث عن طريقه الاتصال بزميل له في أي جامعة من جامعات العالم . ومن خلال شبكة الانترنيت ، يمكن للباحث الاستفادة من خدمات جامعات العالم ، ومن المكتبات الإلكترونية، ثم توالى إنشاء شبكات الكمبيوتر المصرية المتصلة بشبكة إنترنت العالمية . ج- معاناة المشتركين: المشتركون في شبكة الجامعات المصرية من منازلهم والذين يحاولون الدخول إلى الانترنيت عن طريقها ، يعانون معاناة شديدة ، حيث إن الخطوط مشغولة ليل نهار . خدمات الانترنيت عن طريق البريد الإلكتروني: قام أحد الخبراء الأمريكيين في شبكات الكمبيوتر إلى ابتكار طريق جديد للاستفادة من خدمات الانترنيت عن طريق البريد الإلكتروني ، الذي هو متاح بسهولة في جميع الجامعات المصرية ، وتتلخص خدمات الانترنيت في الحصول على الملفات المختلفة من المكتبات الإلكترونية عن طريق ( بروتوكول نقل الملفات واستكشاف شبكة الانترنيت عن طريق وسيله ( الحوفر ) والبحث عن المعلومات عن طريق ( أركى ) ( وفيرونيكا ) أو ( وايز ) والدخول إلى شبكة عرضها الأمن تعرف باسم ( WWW) تم الوصول إلى أخبار ( يوزنت ) وهذا يوفر لنا الوقت والنقود . ( و )مكتبات الأطفال وتكنولوجيا المعلومات: إن ما تحتاج إليه بلادنا الساعية إلى اللحاق بركب التطوير العالمي هو تركيز أكبر الجهود على وضع الأساس المتين والثابت والمستمر للدخول في سياق التقدم العالمي وهذا الأساس يتمثل كما هو واضح في الأطفال الذين يجب أن ندربهم منذ نعومة أظفارهم على التعامل السليم مع هاتين الثورتين المتكاملتين، وأهم مكان يمكن فيه تحقيق ذلك بأكبر قدر من الفاعلية هو مكتبة الطفل العامة والمدرسية على حد سواء وهذا يتطلب تقديم الأجهزة الحديثة وأولها شبكة الانترنيت للأطفال بشكل بسيط وجذاب عن طريق تعريفهم بأساسياتها وبما تفتحه أمامهم من آفاق المعرفة التي علينا أن نجعلهم يشعرون لا بفائدتها فقط بل أهم من ذلك بما فيها من متعة وإثارة وجمال مستندين إلى تلك الغزيرة البشرية العظيمة التي غرزت حب الاستطلاع .. أن هذه الغريزة يمكن إثارتها وإشباعها عن طريق استخدام مختلف الأجهزة التكنولوجية الحديثة في مجال المكتبات والمعلومات . وليس معنى ذلك بأي حال أننا سنستغني عن الكتب لأن الكتاب سيظل هو المحور الأساسي للتعليم بل أن هذه الأجهزة هي التي تساعد على التواصل مع الكتاب والكلمة المكتوبة التي هي جوهر العلم في كل مكان وزمان . مكتبات الأطفال : هي إحدى المؤسسات ذات الطابع التعليمي والتثقيفي والترفيهي في أن واحد وتعمل أساسا على الإسهام في تنشئة الأطفال تنشئة سليمة ، وتطوير اهتماماتهم وقدرتهم ، واكتسابهم مهارات التعلم الذاتي بما يتضمنه ذلك من تنمية مهارتهم وقدراتهم القرائية والتكنولوجية في مختلف مراحل العمر وذلك استخدام شتى الوسائل. وينطبق ذلك كل من المكتبات المدرسية والعامة للأطفال. 3 . أهداف البحث : لهذا البحث هدف أساسي واحد هو تحقيق التقدم لبلادنا عن طريق تعويد أطفالنا بالتعامل المفيد المثمر مع تكنولوجيا المعلومات بكل ما تحمله من تطور علمي سريع ويتحقق هذا الهدف عن طريق جانبين متكاملين : 1 . الجانب الأول هو رصد ما تحققه على أرض الواقع المصرية من تعويد أطفالنا على التعامل المفيد المذكور بغرض تطوير وتحسين هذا الواقع . 2 . الجانب الثاني هو رصد نماذج مما هو قائم في البلاد المتقدمة في مجال تكنولوجيا مكتبات الأطفال العامة والمدرسية ، وبذلك تبين لنا مدى المسافة الحالية بيننا وبين البلاد المتقدمة في هذا المجال مما يساعدنا على تبين ما يجب علينا عمله من أجل تقريب أو إلغاء هذه المسافة ليس هذا فحسب بل وإمكانية أن نحاول تحقيق السباق والتنافس الدولي في هذا المجال عن طريق إتاحة الفرصة أمام كل فكر جديد . 5- أهمية البحث : 1- يشهد عالم اليوم ثورة في المعلومات وتقنياتها بحيث أصبحت المعلومة هي السلعة الرئيسية في عالمنا المعاصر واصبح الحكم في مصادرها وسبل نقلها هدفا لا غنى عن تحقيقه من أجل التقدم والتنافس العالمي 000 إلخ ، إن كل استثمار لتحقيق العصرية في مجال المعلومات هو استثمار للمستقبل ، تثمر عائدته ويتعاظم دورها بنمو وتكاثر القدرة المصرية على التعامل مع معطيات العصر لمزيد من العطاء ولإحراز التقدم لابد أن تكون البداية هنا مبكرة مع الأطفال. 2- إن اهتمامنا بتطبيق تكنولوجيا المعلومات في مكتبات الأطفال ما هو إلا جانب من الاهتمام العالمي والمحلى بتطبيق تكنولوجيا المعلومات في مختلف جوانب الحياة في مختلف المجتمعات الآن ، ولهذا الاهتمام أهدافه التي أذكر منها : " تيسير نقل وتبادل المعلومات في كافة أشكالها سواء داخل المجتمع أو بين المجتمع المحلى و المجتمعات الخارجية وذلك عن طريق شبكات المعلومات وبنوك المعلومات . " العلاقة الوثيقة بين تكنولوجيا المعلومات والاتجاهات العالمية والتغيرات في ثورة الاتصالات والاتجاه إلى العولمة ( GLOBALIZATION ) . " التأكيد على أهمية التدريب المبكر للأطفال على استخدام تطبيقات تكنولوجيا المعلومات في المكتبات العامة والمدرسية حيث يسهل لهم ذلك الاستخدام الناجح لمثل هذه التطبيقات في مستقبل أيامهم في المكتبات الجامعية ومراكز المعلومات سواء على المستوى المحلى أو المستوى العالمي. " 4- يمثل هذا التدريب الربط المبكر بين الأطفال وتكنولوجيا المعلومات عاملا أساسيا في تدعيم عمليات الخلق والإبداع والابتكار لديهم والبعد عن ثقافة الذاكرة والحفظ والاستظهار . " 6- الواقع : لقد أصبح من الضروري في وقتنا الحالي أن يكون كل مواطن مسلحا بعلوم المستقبل وذلك في المجتمع العالمي الذي سقطت فيه الحدود بين الدول وانفتحت السماوات و اختطلت الثقافات وأهم هذه العلوم هي علوم الكمبيوتر وتقنية نظم المعلومات ولذلك اصبح من الضروري تدريب الطفل منذ سنواته الأولى على القدرات والمهارات اللازمة لإفادته من علوم العصر وجدير بالذكر هنا بيان بعض الجهود التي بذلت حتى الآن في مصر من أجل تحقيق هذا الهدف و منها : 1- لقد اهتمت مصر على أعلى المستويات بوضع الطفل المصري على أرضية التطور العالمي في مجال تكنولوجيا المعلومات ، وذلك بقيام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بإنشاء أول مقر معلومات للطفل المصري على شبكة المعلومات الدولية ( الانترنيت ) بعنوان حورس الصغير ( litte horus web site ) ويتضمن هذا القرار إصداره الأول (1997) معلومات حول :مصر الحضر ، أهم المعالم في مصر ، جولات سياحية داخل مصر مجموعة من الألعاب الترفيهية والتثقيفية ، تاريخ مصر وفقا للعصور : الفرعونى ، واليوناني ، الروماني القبطي ، الإسلامي والحديث ذلك إلى جانب بريد إلكتروني يتيح للطفل في مصر والأطفال في مختلف أنحاء العالم الاتصال بهذا المقر ، وعنوانه www.horus.ics.org.eg . 2- هناك أيضا نوادي طفل القرن ال 21 التي تتبناها السيدة سوزان مبارك بهدف إعداد الأطفال لمواجهة متطلبات القرن القادم وتعليمهم استخدام الكمبيوتر والتعامل مع شبكة الانترنيت وقد كانت بداية هذه النواحى النادى التجريبى الأول بالقاهرة بالمركز الثقافي لجمعية الرعاية المتكاملة في الماظة ( مصر الجديدة ) وقد امتدت هذه النوادي لتصل إلى عدة أحياء داخل القاهرة مثل شبرا الخيمة والجيزة كذلك إلى بعض محافظات مصر: أسوان ، قنا ، سوهاج ، أسيوط والمنيا وقد كان آخر هذه النوادي : نادى طفل القرن ال 21 جمعية قاطني شاطئ الردوس بالعجمى في مدينة الإسكندرية الذي تم افتتاحه في 10/8/1998 . تشجيع الإنتاج الوطني لبرامج الحاسوب للأطفال ، فتبنى المجلس المصري لكتب الأطفال تنظيم أول مسابقة قومية لأفضل برامج الحواسيب للأطفال أسوة بجائزة افضل كتاب للطفل ، إيمانا بأهمية التكامل بين مصادر المعرفة . 4- ونتيجة لهذا الاهتمام من الدولة فقد اتجه بعض الناشرين إلى الاهتمام بإنتاج البرامج الخاصة بالأطفال والناشئة والتي يمكن الاستفادة منها في مكتبات الأطفال بنوعيها العامة والمدرسية. ومن ذلك ما قامت به دراسة دار سفير للنشر بإنتاج برامج بعنوان " أركان الإسلام " مسجل على أقراص مبرمجة (CD ROM)ويتناول البرنامج شرحا وافيا لأركان الإسلام الخمسة من خلال الوسائط المتعددة التي منها النص المكتوب ، والتعليق الصوتي، والقصة المصورة ، والقصة التليفزيونية ، والقصة بالرسوم المتحركة ، إضافة إلى الأغاني والموسيقا . 5- ومن الجهات التي تبذل جهدا في هذا المجال نوادي علوم الأهرام التي أسسها المرحوم صلاح جلال ويبلغ عدد الأندية على مستوى الجمهورية حاليا أكثر من أربعين ناديا ويتم فيها تدريب الشباب على استخدام الكمبيوتر وتنظيم دورات خاصة للغات والإلكترونيات كما يتم التعاون بين هذه النوادي والمركز القومي للبحوث وأكاديمية البحث العلمي . 6- كل هذا إضافة إلى حرص جريدة الأهرام على تخصيص صفحة أسبوعيا في مجالات الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات بعنوان " لغة العصر ( الكمبيوتر والمعلومات ) تصدر كل يوم ثلاثاء بإشراف الأستاذ / على غنيم . وقد جاء في الكلمة التي كتبها المشرف على الصفحة بمناسبة إطفاء أول شمعة على صدور الصفحة في 25/ 8/1998 تقول : ''إن الفلسفة العامة وراء صدور هذه الصفحة تتلخص في العمل على تبنى مفاهيم تعامل المعلومات والحاسبات كقضية قومية وتنموية ، لا تقل في أهميتها وشمولها بالنسبة للمجتمع عن قضايا الاقتصاد والأمن والتنمية والتعليم والثقافة باعتبار أن المعلومات والحاسبات طريق المستقبل . وصحيح أن هذه الصفحة الهامة يطلع عليها الكبار والصغار ، إلا أنني أرى ضرورة تخصيص ركن فيها لمخاطبة الصغار لما لذلك من أهمية كبرى في تحقيق هدف الغرس العميق لعادة التعامل مع أجهزة التواصل الفكر السريع وخاصة عن طريق اشتراك الآباء والأمهات مع أطفالهم في مناقشة ما يرد بهذا الركن المخصص للأطفال في مجال تكنولوجيا المعلومات، ويتطلب ذلك اهتمام هذا الركن بالمشاركة الإيجابية بين الأبناء والآباء لتحقيق هدف التعامل الآمن للأطفال مع هذه التكنولوجيا فيما سنشير إليه في قسم آفاق المستقبل . كذلك فإن هناك جهودا لإثراء التعليم الرسمي في المراحل المختلفة ببرامج تعليمية تستفيد من إمكانية استخدام تكنولوجيا المعلومات أو الوسائط المتعددة (Multi Media) ومن ذلك البرامج التي أعدتها مجموعة من الباحثين بشعبة بحوث المناهج بالمركز القومي للبحوث التربوية بوزارة التربية والتعليم ، حيث تم تصحيح وإنتاج مجموعة من البرامج الاثرائية على أقراص ممغنطة ( CD- ROM ) للمناهج الدراسية في مجالات اللغة العربية والرياضيات والعلوم والمهارات العلمية والتربية الفنية والخاصة بالمراحل الابتدائية. أيضا هناك العديد من المؤتمرات والندوات واللقاءات الخاصة بتطوير الكتاب المدرسي وربطه بتكنولوجيا المعلومات ومن أحدثها تلك المائدة المستديرة التي نظمتها لجنة الكتاب والنشر بالمجلس الأعلى للثقافة في الفترة من 21-23/4/1998 والتي ضمت لفيفا من المؤلفين ورجال التربية وفناني كتب الأطفال والناشرين والموزعين .. الخ وقد نادى الكاتب أحمد نجيب في هذه الندوة بضرورة مراعاة خصائص الأطفال واهتماماتهم وقدراتهم وفقا لمراحل نموهم في إنتاج الكتاب المدرسي الموجه لهم، كذلك العمل على تحقيق الألفة والصداقة بين الطفل والتكنولوجيا الحديثة منذ نعومة أظفارهم من الصف الأول بمجلة رياض الأطفال بطريقة شائعة ومحببة .












  رد مع اقتباس
قديم May-13-2006, 06:49 PM   المشاركة2
المعلومات

د.محمود قطر
مستشار المنتدى للمكتبات والمعلومات
أستاذ مساعد بجامعة الطائف
 
الصورة الرمزية د.محمود قطر

د.محمود قطر غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 13450
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: مصـــر
المشاركات: 4,379
بمعدل : 0.97 يومياً


افتراضي إضافة للموضوع

الأخ السايح
تحية واحتراماً..
مشاركة قيمة تعطينا الأمل في غد أفضل ، وتنبيء عن زميل مثقف وقاريء واع .. ولكن رجاء ذكر المصدر، وتعظيماً للفائدة أورد الرابط التالي :
http://alyaseer.net/vb/showthread.php?t=4211
وهي مشاركة للأستاذ عبد الله الشهري تثري ذات الموضوع
تحياتي ومحبتي للجميع













التعديل الأخير تم بواسطة د.محمود قطر ; Nov-27-2006 الساعة 12:13 PM سبب آخر: تنسيق المشاركة
  رد مع اقتباس
قديم May-13-2006, 07:06 PM   المشاركة3
المعلومات

السايح
مشرف منتديات اليسير
محمد الغول

السايح غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 16419
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: فلسطيـن
المشاركات: 1,359
بمعدل : 0.31 يومياً


افتراضي

تكملة للموضوع
وقد حرصت وزارة التربية والتعليم على تزويد المدارس بأجهزة استقبال بث القنوات العلمية وفتح المدارس بعد انتهاء اليوم الدراسي لإتاحة الفرصة للطلاب لاستقبال البث في المواعيد المناسبة لهم . وعلى الرغم من الجهود المتعددة والقيمة السابقة الإشارة إليها ، إلا أننا مازلنا في حاجة ماسة إلى أن تأخذ الأجهزة التنفيذية ما يتم التوصل إليه من حلول للمشكلات والمعوقات الإدارية والمالية فيما يعقدون من مؤتمرات وندوات مأخذ الجد والعمل على التنفيذ السريع لما يقدم من مقترحات وتوصيات. ث*- عاشراً: أخلاقيات التعامل مع الشبكات: ( 1 ) الشبكات العالمية : قواعد التعامل الأخلاقي مع الانترنيت :
1- طلب العلم النافع ، والعمل على إيجاد وتنشئة المواطن الانترنيتي الصالح ( Good Netizen ) Good Internet Citizen 2- تحرى الصدق والموثوقية والأمانة في طلب البيانات والمعلومات.
3- معلومات الانترنيت للبث والنشر ، والإتاحة ، وليست للكتم ، أو الحبس .
4- حماية حقوق الملكية الفكرية ، وقوانين الفضاء الإلكتروني
cyper Space . 5 ـ الانترنيت وما تقدمه من بيانات ومعلومات للتغير إلى الأفضل في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها .
6 ـ بيانات ومعلومات الانترنيت من أجل التواصل والتعارف ، والتعاون على الأصعدة الوطنية ، والإقليمية والعالمية .
7 ـ كفالة أن البيانات والمعلومات وسريتها ـ في بعض الأحيان ـ ومراعاة الخصوصية واحترامها.
8 ـ اتخاذ كافة التدابير الوقائية لحماية أفراد المجتمع وجماعاته من البيانات والمعلومات الضارة والملوثة . ونحيل هنا ونذكر ما سبق التأكيد عليه في الحديث عن رسالة الانترنيت وغايتها وأهدافها . إن الانترنيت واحدة من نعم الله عز وجل التي لا تعد ولا تحصى ، وهى مسخرة لخدمة الإنسان شريطة أن وظفها لتحقيق رسالته ، وغاياته ، وأهدافه ، والتي خلقه الله عز وجل من أجل تحقيقها . هذا عن القائمة: قائمة القواعد والضوابط الخاصة بالتعامل الأخلاقي مع الانترنيت ، فماذا عن البيان والتوضيح؟ " هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين " " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم" لقد فتحت الانترنيت من خلال ما تقدمه من خدمات آفاق للتعارف والتواصل ، وللتعاون ، وللتفاهم وللعلم النافع ، وغير ذلك كثير ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول: " تعوذوا بالله من علم لا ينفع .."وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم :" اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع .." وختاما نحذر من كتم العلم ، والبخل به ونستشهد بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من سئل عن علم فكتمه جاء يوم القيامة ملجما من نار ". ونذكر بقول سفيان الثوري في البخل بالعلم : " من بخل بعلمه ابتلى بثلاث : إما أن ينساه ولا يحفظ، وإما أن يموت ولا ينتفع به ، وإما أن يذهب كتبه " . ننتقل الآن إلى الحديث عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكب على مسرح الانترنيت ، وفي فضائها ، والانترنيت منها بريئة . ونمهد لهذا الحديث بقائمة مماثلة كتلك التي قدمناها عن قواعد التعامل الأخلاقي مع الانترنيت . جرائم الانترنيت وانتهاكاتها :
1 ـ الكذب والغش والبيانات والمعلومات غير الصحيحة وغير الدقيقة.
2 ـ السرقة ، والقرصنة ، والنصب والاحتيال .
3- الابتزاز والتهديد
4- التجارة غير المشروعة
5- التجسس والتطفل .
6- الغيبة والنميمة ، والسخرية .
7- الاعتداء على الخصوصية .
8- الابتذال والمواد المبتذلة والخليعة .
9- المواد المشجعة على العنف والجريمة .
10-التخريب والإهمال المتعمد ، وغير المتعمد .
11-إدمان التعامل مع الانترنيت ، وغيرها كثير .
ونلقى بعض الضوء على هذه الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الإنسان وتنسب إلى الانترنيت ، ونبدأ بأكبر الجرائم : جريمة الكذب على الله عز وجل " ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون ". لقد ظهر في الآونة الأخيرة موقع على شبكة الانترنيت أساء إلى الإسلام إساءة بالغة فضلا عن المسلمين ويعرض هذا الموقع نماذج لسور القرآن الكريم بأسماء مختلفة ، ويحاكى القرآن الكريم بصورة متدنية ، مع ترجمة بالغة الإنجليزية لهذا التحريف ، وتوجيه الدعوة لمن له القدرة على التأليف أن يرسل سورا مثل هذه السور " يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ، ويأبى الله غلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ". وتعج ساحة الانترنيت بالعديد من نماذج الكذب والغش ، والبيانات والمعلومات غير الصحيحة ، وغير الدقيقة ، ونكتفي بمجرد الإشارة إلى بعضها : أ-إعلان أو أكثر عن " فياجرا ثبت إنها مضروبة ، فهي مزيفة ، ويتم تصنيعها بشكل مخالف للمواصفات الأصلية للأقراص الحقيقية . ب-إعلانات لا حصر لها ، ورصد لمئات المواقع تحوى إعلانات خادعة ومزيفة عن أدوية لها فعل السحر وتعالج أمراضا خطيرة ، مثل أمراض القلب ، والسرطان والإيدز ، وغيرها. وقد وقع العديد من المرضى ضحية لهذه الإعلانات وأنفقوا الملايين على أدوية مزيفة . ج-الكذب والغش في بعض حالات الحب الانترنيت ، وهذه الظاهرة الجديدة التي أطلت علينا برأسها ، وما اكثر ضحاياها . إضافة إلى الغش ، والمعلومات غير الصحيحة وغير الدقيقة نصطدم بأكثر الجرائم والانتهاكات انتشاراً ، وهى جريمة السرقة ،والقرصنة ، فضلا عن النصب والاحتيال وتتنوع أنماط السرقات فهناك سرقة للأموال ، وأخرى للخدمات ، وثالثة للمعلومات ، وفي واحدة من أحدث إحصائيات عن نسب هذه السرقات ، كانت نسبة سرقة الأموال 36 % من مجموع الجرائم ذات الصلة بتقنيات المعلومات ، تليها سرقة الخدمات ونسبتها 32% وسرقة المعلومات 12 % وبعض هذه السرقات تتم على أيدي بعض الشركات والدول ، فضلا عن الأفراد ( اللصوص ، والقراصنة ، والمحتالين وغيرهم ). وفي الوقت الذي ينشط فيه هؤلاء - سالفوا الذكر- تنشط إجراءات وأساليب المكافحة لتقليص نسب الجرائم - خاصة في مجال البرمجيات - وهناك بعض المؤشرات التي تظهر أن الوضع يتحسن بسبب زيادة الوعي والتوعية بعدم قانونية وأخلاقية هذه الأنماط من السرقات. هذا ويبذل العلماء جهودا متلاحقة لجعل البيئة أو مجتمع الانترنيت بيئة ومجتمعا آمنا ، وقد توصلوا إلى تقنيات عديدة ، كان من بينها على سبيل المثال ما عرض في مؤتمر موناكو ، وغيرها كثير. ومن أحدث الصيحات الخاصة بمقاومة لصوص وقراصنة الانترنيت وغيرهم من المجرمين نصب الشراك والفخاخ ، حيث يتم اجتذاب هؤلاء إلى الشركات والفخاخ ثم اصطيادهم . وتطالعنا أجهزة الإعلام كذلك بسيل من حوادث التجارة غير المشروعة ، ومن بينها جرائم " غسيل وتهريب الأموال القذرة عن طريق الانترنيت " ويشير تقرير أعدته الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولى أخيرا ، إلى أن 28.5 مليار دولار من الأموال القذرة تطير سنويا عبر الانترنيت لتخترق حدود بعض الدول في أنحاء مختلفة من العالم لغسلها . وهناك في بعض الأوساط الطبية في الغرب جدل عنيف حول نوع جديد التجارة ، يعرف بتجارة البويضات البشرية ، وهذه التجارة تنتشر على نطاق واسع من خلال شبكة الانترنيت ، وقد كشفت إحدى الدراسات الجامعية أن هذه التجارة آخذة في التوسع والازدهار نتيجة النمو الذي حدث في عيادات الخصوبة المنتشرة هناك ، والتي يتعامل معها الأزواج الذين لم ينجبوا أطفالا بالطرق العادية . لقد أصبحت بعض الطالبات في بعض جامعات العالم الكبرى ، والتي تتمتع بسمعة طيبة في التعليم ، هدفا للراغبين في شراء بويضات وتطلب بعض الإعلانات المنتشرة في المجالات العلمية بويضات من فتيات يتمتعن بعيون زرقاء ، وبشرة بيضاء وصحة جيدة ، ولا يتعاطين المخدرات ، وذلك من أجل ولادة أطفال أصحاء . ومن الحديث عن تجارة البويضات البشرية ، وما تثيره من اشمئزاز ننتقل إلى جرائم التجسس ، والغيبة والنميمة . ويطالعنا هنا نوع جديد من التجسس أرتبط بالتقدم الهائل والمتلاحق في مجال تقنيات المعلومات ، وهو ما يعرف بالتجسس الصناعي والتجاري ( وهو غير التجسس العسكري ) ويسميه البعض القرصنة الفنية والتجارية . وتحفل السوق العالمية بعدد غير قليل من جواسيس الصناعة والتجارة يسرقون معلومات وأبحاث يستغرق إعدادها سنوات ، وتتكلف الملايين ، ويسربون أسرارها لشركات منافسة محلية أو عالمية . وفي مجال مثل هذه الممارسات غير الشرعية ، والأخلاقية أنشأت بعض أجهزة المخابرات برامج خاصة لتوعية المسئولين بالشركات الصناعية بسبل حماية أسرار صناعتهم ،وبالأجهزة الحديثة المستخدمة في سرقة التقنيات ، وبممارسات جواسيس المعلومات الصناعية . وفي ساحة الانترنيت ترتفع التحذيرات من آن لآخر للتحذير من وصول أحد المتطفلين إلى بعض المنظومات العسكرية ذات الحساسية والأهمية ، ومعرفة أسرار التحكم بإطلاق أسلحة خطرة مبرمجة قد تسبب كارثة نووية . والنمط الأخير من التجسس هو التجسس على الموظفين ، فقد جاء في مسح ميداني أجرته حديثا الجمعية الأمريكية للإدارة أن نسبة 63 % من أرباب العمل يمارسون نوع من الرقابة أو التجسس على موظفيهم ، وتشمل هذه الممارسات تحرى ملفاتهم الكمبيوترية ، وسجلات ترددهم على شبكة الانترنيت ، وشكلت نتائج هذه الدراسة صدمة مذهلة للباحثين الذين قاموا بها ، ولجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان . وينقلنا الحديث عن التجسس عبر الانترنيت بأنواعها وأنماطه الحديثة إلى الحديث عن الغيبة والنميمة ، فضلا عن السخرية ، نذكر هنا بقول الله عز وجل في محكم التنـزيل : " … ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه …" وبقوله سبحانه وتعالى : لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ، ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن …" إن من جديد الانترنيت - كما تطلعنا بعض أجهزة الإعلام - شبكة خاصة لربط بعض النجوم بقصد التسلية ، وتناول النكات والقفشات والأخبار بما في ذلك الغيبة و النميمة ، وقد أطلق على هذه الشبكة الخاصة اسم : شبكة الثرثرة : والغريب أن هناك جمعية خاصة في إحدى الدول الكبرى للتنكيت ، وتتعرض هذه الجمعية عن طريق أعضائها لحياة البعض وتصرفاتهم الخاصة ، فضلا عن تبادل النكات البذيئة ، وغير هذا كثير وكثير ، ولا حولا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . هذا ولا يطول الاعتداء على خصوصية الأشخاص فقط - خاصة المشاهير بل ينال ويطول المجتمعات وبخاصة خصوصيتها الثقافية ويساعد الحذر أثناء الإبحار في الانترنيت وإتباع النصائح والإرشادات في الحد من هذه الاعتداءات والانتهاكات ، ومع ذلك فإنه يتوجب علينا اللجوء إلى طرق أخرى لحماية خصوصياتنا . إن قدرة الآخرين على رصد تحركات البشر تزداد وقد أعلنت إحدى الشركات الغربية عن استعدادها لإطلاق قمر صناعي للتجسس الشخصي حيث يمكن للفرد العادي ، دفع مقابل مادي معين لرصد تحركات ومواقع شخص آخر . ويطول الحديث عن الابتذال والمواد المبتذلة والخليعة في ساحة الانترنيت ولم يسلم الأطفال من الأنشطة المشبوهة والخاصة باستغلالهم عبر الشبكة- ، وقد تم أخيرا- كما طالعتنا وكالات الأنباء وأجهزة الإعلام اعتقال أفراد شبكة دولية لاستغلال الأطفال ، عن طريق التصوير وقد تم جمع أكثر من مائه ألف صورة غير لائقة لأطفال بعضهم في الثانية من عمره . والأمر الغريب في مجال حماية الأطفال من المواد الفاحشة التي تنشر عبر الانترنيت ما ذكره أحدهم في حديثة أمام مؤتمر قمة الانترنيت الذي ركز على مشكلات الأطفال في الشبكة العالمية . لقد قال بالنص : " أن حق الأباء في حماية أطفالهم من المواد الفاحشة التي تنشر عبر الانترنيت ، مصان بالقانون ، تماما مثل حق الآخرين في نشر هذه المواد".وفي مجال حماية الأطفال والشباب من تأثير المواد المشجعة على العنف والجريمة فإن ساحة الانترنيت تشهد العديد من الأنشطة المناهضة للعنف والجريمة ، وقد شهد ت المنتديات الإلكترونية حوارات ساخنة في هذا المجال هدفها التصدي لهذا السيل من المواد ذات التأثير الضار على هذا القطاع الهام من المجتمع - الأطفال والشباب -. ومن الجرائم الشائعة والانتهاكات : الأضرار بالمكونات المادية لأجهزة الحواسيب ومكونات معدات الاتصال ، وتقنيات المعلومات الأخرى وغيرها ، فضلا عن الأشرار بالبرمجيات ، ويدخل ضمن ذلك التخريب المتعمد ،وغير المتعمد ، وبخاصة الإهمال ، ومن التخريب المتعمد على سبيل المثال إدخال برامج حاسوبية تعمل على تدمير ما هو متوفر على ذاكرة الحاسوب ، وتعرف هذه البرامج بالفيروسات viruses هذا ويعد من أهم واجبات الإجراءات الأمنية للحماية من الفيروسات ، وفي حالة عدم اكتشاف الفيروس خلال وقت قصير فإنه يحدث أضرار هائلة للبيانات والمعلومات . إن الوصية الأولى من الوصايا العشر التي تقدمها إحدى جمعيات أخلاقيات الحاسوب . computer Ethics institute وهى:you shall not use a computer to harm other people أي لا تستخدم حاسبك في إيذاء الآخرين، ونسوق هنا نموذج في استخدام الحاسوب في إزاء الآخرين كان المتهم أحد الطلاب ، وكان مسرح الجريمة إحدى الجامعات الغربية . لقد استهدف الطالب نظام البريد الإلكتروني في جامعته ووجه إليها قنبلة إلكترونية نفذت عبر الشبكة وكانت على شكل 25000 ألف رسالة إلكترونية تم إرسالها دفعة واحدة ، مما أدى إلى انهيار نظام البريد الإلكتروني ، وما يتصل به من أعمال وأنشطة على درجة عالية من الأهمية وقدرت الأضرار الناجمة عن الجريمة بعشرات الآلاف من الدولارات وحوكم الطالب ووجدت المحكمة بأن مذنب وحكمت عليه بالسجن والغرامة . ونصل في النهاية - بحوله تعالى - إلى مشكلة الإدمان إدمان التعامل مع الانترنيت وهى الآن لا تصل إلى درجة الجريمة ، وإن كانت نتيجة من نتائج الإسراف في التعامل مع الانترنيت ، وقضاء الساعات الطوال أمام شاشة الحاسوب ( مدخلتا إلى عالم الانترنيت ، إلى البساط السحري ) . لقد بدأ البعض يعانى من التهابات في قرنية العيون وجفافها أحيانا ، كما اشتكى البعض الآخر من ضعف الأبصار أفادت بعض الدراسات الحديثة أن الانترنيت كان سببا في إصابة بعضهم بالاضطرابات النفسية وهذه غير الاكتئاب الجنوني ، والوسواس القهري وغيرها والسبب واحد لا يتغير ، وهو قضاء معظم الوقت مع الانترنيت . لقد أطلق أحدهما النار من مسدسه على جهاز الحاسوب وأصابه بأربع طلقات وأصابت الخامسة الشاشة فثقبتها وأصيب بهياج عنيف عقب الحادث ونقل أخيرا إلى عيادة الأمراض العصبية ، وكان وراء ذلك إدمان التعامل مع الانترنيت . هذا ويؤدى الإدمان أو ما يطلق عليه أحيانا الهوس الانترنيتى إلى تصدع أو انهيار العلاقات الاجتماعية بمختلف أنواعها خاصة العلاقات الزوجية والتي أدت وتؤدى أحيانا إلى الطلاق ، أو الهجر أو المنازعات والمشاحنات وغيرها . وتذكرنا هذه الظواهر الاجتماعية غير الصحية بالمرأة التي عاشت في العصر العباس ، أقسمت ذات يوم بالله - وبعقد الهاء - وهى تحتج على قضاء زوجها كل وقته مع الكتب : " والله إن هذه الكتب لأشد على من ثلاث ضرائر " . ويعيد التاريخ نفسه ونجد أكثر من امرأة في أيامنا هذه يرددن هذه الشكوى :" والله أن هذه الانترنيت لأشد علي من ثلاث ضرائر. 2- الشبكات العربية من المعروف أن الاتصال يعمل على تقليص المسافات ليس فقط بين نقطة وأخرى، لكن بين طبقة اجتماعية وأخرى. إن الملاحظ لدى البلدان العربية أن أغلبيتها تعانى من المسافات الفاصلة بين الأفراد وبين الطبقات وحتى بين الدول. إن النقص في مجال الاتصال كبير لدى هذه الشعوب، كما أن وسائل الاتصال في غالبيتها ضعيفة كما ونوعًا نتيجة لبعض الصعوبات الاقتصادية والسياسية وحتى الاجتماعية. بظهور التكنولوجيا الحديثة للإعلام والاتصال أصبح جمهور البلدان العربية الميسور الحال يتوجه أكثر فأكثر نحو فضاءات أخرى. لقد قلصت التكنولوجيا الحديثة للإعلام والاتصال المسافات بين الدول الغنية والدول الفقيرة. إذ أصبح في مقدور الفقراء المرور إلى عالم الأغنياء والتفرج عليه. الفرجة التي تحمل كثيرًا من الصورة التي تعمل على توسيع الهوة بين الأفراد من نفس المجتمع وأحيانًا حتى نفس العائلة. إن الدراسات حول الآثار المترتبة على إدخال واستعمال التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال في البلدان العربية هي جد نادرة، وندرة هذه الدراسات التي تجعلنا نتردد أمام تأكيد، أو عدم تأكيد، بعض الملاحظات والآراء المتعلقة بهذا الموضوع. لكنه يبقى من الممكن تقديم بعض وجهات النظر التي تبقى محل نقاش. إن عصر الشبكات هو استمرارية لعصر المقعرات الهوائية، ومنع أو تجاهل هذه الشبكات يعنى حرمان المواطنين من مصدر معلومات ومعارف أصبح بالنسبة لشعوب البلدان المتقدمة في متناول الجميع مع تسجيل تحفظاتنا بالنسبة لبعض البرامج والمواقع التي تمس بأخلاق وتطلعات واستقرار الشعوب العربية. هناك من الدول العربية من تتوافر على قاعدة بشرية ومادية متطورة نسبيًا، وهى تملك وسائل إدخال واستغلال شبكات الاتصال، ما تستطيع أن تساهم في تغيير النمط التقليدي للاتصال الذي يجعل الإعلام يشير دومًا في اتجاه واحد، من الشمال إلى الجنوب. إن طبيعة الانترنيت كما لاحظنا سابقًا تجعل الاتصال لا يسير كما هو جار الآن، من واحد إلى مجموعة، بل من مجموعة إلى مجموعة، هذا النمط الجديد من الاتصال التقليدية هذه الوسائل التي مكنت مجموعة صغيرة من إبقاء عدد هائل من البشر في حالة لا اتصال. إن هذا النمط سيمكن البلدان العربية من التواجد داخل الشبكة وذلك بإنشاء مواقع لها، كما تستطيع استغلال الشبكة لتطوير البحث، وتحسين مستوى وسائل الاتصال المحلية، وخلق شبكات محلية، وتدعيم العلاقات بين العلماء والباحثين في أرجاء البلدان العربية. واقع الشبكات العربية للمعلومات: إن الحديث عن واقع الشبكات العربية للمعلومات يقودنا مباشرة إلى دراسة واقع الوحدات المعلوماتية العربية، أي المؤسسات التوثيقية من مكتبات بمختلف أنواعها ومراكز معلومات ودور أرشيف. فمن خلال بعض الدراسات التي تناولت الموضوع بالدراسة استنتجنا بأن أكثر من 80% من هذه المؤسسات بالوطن العربي تعانى العديد من الصعوبات أهمها: - التمويل: إن معظم المؤسسات التوثيقية بالوطن العربي تشتكى من مشكل التمويل، بسبب عدم توفرها على ميزانية خاصة بها تمكنها من حرية التصرف فيها. وإن وجدت هذه الميزانية فتكون غير كافية لتأمين الاحتياجات المتعددة التي تتطلبها المكتبة. - المبنى اللائق: إن وظائف المؤسسات التوثيقية المتعددة والحساسة، مثل تخزين الرصيد الوثائقي، ومعالجته، وإعارته، وترميمه، ومراقبته، وخدمات المستفيدين المتعددة مثل خدمات الدوريات، والرسائل الجامعية، والمراجع، والإعارة الداخلية والخارجية، وقاعات المطالعة المختلفة الأنواع والأحجام، كلها تحتاج إلى مبان ملائمة، يتطلب إنجازها دراسة وتصميمًا خاصين، مع ضرورة مساهمة أمين المكتبة في جميع مراحل وأطور إنجازها. وهذه الشروط طبعًا تفتقد إليها معظم البلدان العربية، وبالتالي فإن غالبية مكتباتها أو مؤسساتها التوثيقية بشكل عام لا تتوفر على أدنى الشروط لأداء خدماتها. - التوظيف: ذلك أن أكثر من 70% من العاملين بمكتبات البلدان العربية لا يمتون بأى صلة إلى تخصص علم المكتبات والمعلومات، رغم أن العديد من البلدان العربية تتوفر على معاهد وأقسام في هذا التخصص تكون وتخرج دفعات هامة من الحاصلين على شهادات مختلفة. - القوانين: تفتقر غالبية المؤسسات التوثيقية في البلدان العربية إلى التشريعات والقوانين الخاصة بها، وهذا يطرح أمامها العديد من الصعوبات من حيث تحديد حقوقها، وواجباتها، وعلاقاتها مع الأطراف الأخرى. - إدخال التكنولوجيا الحديثة: إن استغلال الوسائل التكنولوجية الحديثة في المكتبات بالبلدان العربية لا زال يشكل حاجزًا وعائقًا كبيرًا أمام النهوض بقطاع المعلومات، إذ أننا نلاحظ نسبة قليلة فقط من هذه المؤسسات - لا تتجاوز 5% على أقصى تقدير - تمكنت من استخدام الحاسوب في أعمالها التقنية والإدارية. أما البقية الباقية وتشكل النسبة الكبرى فلا زالت تعتمد على النظام التقليدي في أداء وظائفها. هذا بالنسبة للمؤسسات التوثيقية والتي تشكل أهم متطلبات إنجاز شبكات المعلومات باعتبارها المكلفة والمسؤولة عن توفير مصادر المعلومات. أما بالنسبة للمتطلبات الأخرى فهي تعانى من نفس الوضعية، ذلك أن المخصصات المالية لإنجاز شبكات المعلومات بالعالم العربي ضئيلة إن لم نقل منعدمة، نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة التي تعانى منها أغلبية البلدان العربية. أما بالنسبة للتجهيزات الإلكترونية، تبقى غير مستغلة الاستغلال الأمثل، رغم وفرتها وانخفاض أسعارها نسبيًا. وفيما يتعلق بوسائل وتقنيات الاتصال فهى أيضًا لا ترقى إلى تطلعات الشعوب العربية التي تعانى النقص الرهيب في خدمات الاتصال المعلوماتي. ويرجع هذا إلى عدم تطوير وتوسيع الشبكات الاتصالية الموروثة، وعدم استغلال القمر الصناعي (عربسات) في خدمات المعلومات التي تغذى قطاع البحث العلمي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. إن الأعداد المعتبرة من الطلبة المتخرجين من معهدي علم المكتبات والمعلومات، والإعلام الآلي (علم الحاسوب)، بإمكانهم إصلاح الوضع على مستوى المكتبة الجامعية الجزائرية، بحيث أنهم تلقوا تكوينًا علميًا يؤهلهم إلى تحمل المسؤوليات بكل جدارة، ذلك أن برنامج التكوين في تخصص علم المكتبات والمعلومات قد جدد تقريبًا بنسبة 60% حيث أدمجت مقررات أخرى تتعلق بالإعلام الآلي التوثيقي، وتكنولوجيا المعلومات، وشبكات المعلومات، وتقييم أنظمة المعلومات، والدراسات البيبليومترية، وغيرها من المقررات التي تتماشى مع مستجدات تكنولوجيا المعلومات والاتصال. علمًا بأن المديرية الوطنية للأرشيف توظف سنويًا ما لا يقل عن 250 متخرجًا حاملاً لشهادة الليسانس في التخصص، يتم توزيعهم على المديريات الولائية للأرشيف عبر التراث الوطني. حبذا لو تأخذ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بهذه المبادرة وتحذو حذوها من أجل مصلحة المكتبات الجامعية، بحيث أنه يتخرج من معاهد علم المكتبات بكل من الجزائر العاصمة، وقسنطينة، ووهران ما لا يقل عن 500 طالب سنويًا. إن إحياء اللجنة الجامعية للمكتبات والوثائق التي تضم جميع أمناء المكتبات والتي توقفت عن النشاط منذ سنوات لكفيلة بإيجاد التنسيق وتحقيق الانسجام بين جميع المكتبات الجامعية على المستوى الوطني. إن الديناميكية الكبيرة للمعلومات ووفرتها الغزيرة على مستوى هذه الشبكة تجعلنا لا نشك في قدرتها على المنافسة ومن ثم استقطاع نسبة كبيرة من المستفيدين عبر أنحاء العالم. لقد أضحى جليًا بأن فتح الباب أمام الانترنيت لتدخل أرجاء العالم العربي أمر لا مفر منه، فرغم السلبيات الموجودة بالشبكة، ورغم "السموم" التي تحملها بعض المواقع. فإن إيجابياتها جد معتبرة، لما توفره من إمكانيات ضخمة نتيجة خدمات نسيج العنكبوت العالمي الواسع، والموسوعة العلمية للنصوص والأصوات والصور ومراكز المعلومات، والمشاركة في منتديات الحديث، وتعبئة بطاقات المعلوماتية، والارتباط بالحواسيب عبر العالم. والإبحار في قواعد المعلومات العالمية، والبحث عن المعلومات بواسطة الكلمات المفتاحية، والبريد الإلكتروني، وغيرها من الخدمات التي لا يمكن للباحث العربي أن يكون في غنى عنها. إن البلدان الأكثر تطورًا من بين البلدان العربية ستستطيع التواجد بكل سهولة داخل الشبكة، وذلك بإنشاء مواقع لها. كما تستطيع هذه البلدان استغلال شبكة لتطوير البحث العلمي. ودفع التنمية الاقتصادية الاجتماعية والثقافية، وتحسين مستوى وسائل الاتصال المحلية. كما يمكن أن تساعد الانترنيت في تحقيق الشبكات المحلية. وتدعيم العلاقات بين العلماء والباحثين العرب. إذا كنا من دعاة الانفتاح تجاه الانترنيت، فهذا لا يمنع من أن نكون حذرين من السموم التي تفرغها هذه الشبكة في أسماع وعقول الغافلين من مستعمليها، وبشكل خاص ما يؤثر سلبًا على أخلاق وسلوكيات الأطفال، وما يهدد استقرار وأمن الشعوب العربية. التوصيات والمقترحات: إن تجربة المؤسسات التوثيقية بالوطن العربي في مجال استخدامها لتكنولوجيا المعلومات وتحقيق التشابك فيما بينها، هي تجربة فنية مازالت تحتاج إلى المزيد من التخطيط والتوجيه المدروسين للوصول بهذه التجربة إلى المستوى المنتظر، ويمكن أن تكون المقترحات التالية مساهمة منا في هذا الاتجاه: 1- ضرورة رسم سياسة وطنية لاستغلال تكنولوجيا المعلومات في المؤسسات التوثيقية بحيث تأخذ بعين الاعتبار العناصر التالية: 2- تحديد الاحتياجات الوطنية من الأدوات التكنولوجية التي تتماشى مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. 3- وضع الضوابط والمعايير الفنية والتقنية اللازمة لتطبيق تكنولوجيا المعلومات. 4- إقامة نظام وطني لتقانة المعلومات من حيث استيرادها وصناعتها استغلالها. 5- تدريب وتأهيل العاملين بالمؤسسات التوثيقية باستمرار في مجال تكنولوجيا المعلومات مع ضرورة تحقيق الانسجام بين جميع شرائحهم وبشكل خاص المتخصصين في الإعلام الآلي وعلم المكتبات والمعلومات. 6- ربط المقررات الدراسية في معاهد علم المكتبات والمعلومات بالتدريب العلمي والتطبيقي على الأدوات التكنولوجية للمعلومات، مع ضرورة مواكبة هذه المقررات لمستجدات تقانة المعلومات في العالم. 7- إيجاد التنسيق والتعاون فيما بين المؤسسات التوثيقية المحلية، وتعميم هذا التنسيق مع نظيراتها بالأقطار العربية خاصة وفي أنحاء العالم بشكل عام، في مجال استخدام تقانة المعلومات الحديثة والمتطورة. 8- إنشاء اللجنة الوطنية لمكتبيين والوثائقيين لما لها من دور في تحقيق الانسجام والتناسق بين المؤسسات التوثيقية على جميع المستويات، وجعل عملية العضوية فيها إجبارية. 9- سن التشريعات والقوانين الخاصة بالمؤسسات التوثيقية بغية تحقيق حقوقها وواجباتها وتحديد علاقتها مع جميع الأطراف. 10- تشجيع المبادرات الفردية المتمثلة في النتائج المعتبرة المحققة على بعض المكتبات الجامعية في ميدان استخدام تكنولوجيا المعلومات في الوطن العربي والعمل على تعميمها. 11- ضرورة الاتجاه العلمي والعملي الفعال لإدخال تكنولوجيا المعلومات إلى المؤسسات التوثيقية بالوطن العربي بدءًا بالمؤسسات الكبرى كالمكتبات الجامعية، والمراكز الكبرى للتوثيق والأرشيف، ووصولاً إلى أصغر مؤسسة توثيقية، على أنه يتم ذلك وفق خطوات مدروسة لا مركزيًا، وضمن دراسات مفصلة تعد من قبل لجان خاصة تشكل لهذا الغرض، على أن تمنح صلاحيات واسعة لإدخال ذلك حيز التنفيذ الفعلي. 12- لإحداث قفزة نوعية في الوطن العربي في استغلال تكنولوجيا المعلومات وبناء شبكات المعلومات الوطنية والعربية والدولية، من الضروري أن تتجه جهود المركز الوطني للمعلومات في كل بلد إلى إيجاد تنسيق وتكامل مع كافة المؤسسات التوثيقية، ولن يتحقق هذا إلا بتبني مشروع معلوماتي متكامل وموحد، تسخر له الإمكانيات المادية، والتجهيزية، والبشرية اللازمة. وإن لم يتمكن هذا المركز من قيادة المسيرة، فمن الضروري إنشاء مركز أو مؤسسة وطنية تشرف على هذه المهمة في أسرع وقت ممكن. 13- إن إحداث قفزة نوعية في المؤسسات التوثيقية بالوطن العربي من حيث استغلال تقانة المعلومات، لا يقل أهمية عن أي مشروع آخر من المشروعات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، وعليه ولتجاوز المراحل الكلاسيكية في هذا الانتقال، وللتسريع العلمي في هذا الإنجاز، نقترح تشكيل مجلس أعلى لتطوير المؤسسات التوثيقية في الوطن العربي، يسهر على كل ما له صلة بهذا الموضوع حتى يكون بالإمكان تطوير هذا الميدان تطويرًا علميًا كاملاً شاملاً، وتذليل جميع العقبات التي تقف في طريقه. 14- ضرورة التحرك إعلاميًا، وبكافة الإمكانيات والوسائل المتاحة لإيصال أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات التوثيقية من مكتبات ومراكز توثيق ودور أرشيف في حياة الشعوب إلى كل فرد في المجتمع، للتعرف على مدى إمكانياتها الهائلة باعتبارها خزانًا كبيرًا للمعلومات في أحداث التغييرات الجذرية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. حادي عشر: تجربة الانترنيت في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية (1) نشأة المركز: طرح هذا المشروع الأستاذ الدكتور/ محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية فور تسلمه مهام منصبه، وأصدر القرار الوزاري رقم 34 بتاريخ 15/2/1996م والذي نص على استحداث هيكل تنظيمي باسم "مركز الدراسات والموسوعات الإسلامية". وقد بدأ المركز عمله بالفعل بعد تكوين لجنة عليا من العلماء المتميزين في كافة مجالات الدراسات الإسلامية واللغات الأجنبية بموجب القرار الوزاري رقم 162 لسنة 1997م. وقد بدا مركز الانترنيت المتفرع عن مركز الدراسات والموسوعات الإسلامية ببث المادة العلمية في المرحلة الأولى باللغة الإنجليزية في إطار صفحة خاصة بالمجلس، ثم أضيفت أمهات الكتب باللغة العربية، وقد تكونت لجنة عليا لمركز الانترنيت تضم، إلى جانب بعض أعضاء اللجنة العليا للدراسات والموسوعات الإسلامية، أساتذة متخصصين في الدراسات الإسلامية باللغة الإنجليزية لمراجعة المادة العلمية واعتمادها للنشر، ثم يتولى مركز الانترنيت الإعداد الفني للمادة ونشرها من خلال الصفحة الخاصة بالمجلس على الشبكة الدولية. (2) مهام مركز الانترنيت: تتلخص مهام مركز الانترنيت في التعريف بالإسلام وبث المعلومات والدراسات الإسلامية الموضوعية التي تتناول أهم قضايا الدين والعلوم على الشبكة الدولية لنشرها بين المهتمين من المسلمين وغير المسلمين. ويتم بث المادة العلمية حاليًا باللغة الإنجليزية إلى أن ينتهي المركز من إعداد صفحات بلغات أخرى للمجلس إضافة إلى مكتبة متخصصة تضم المراجع العلمية لما ورد في الصفحة من معلومات ومن بينها مراجع باللغة العربية، وقد تم حاليًا ربط صفحة المجلس الإنجليزية بصفحة الأزهر المبثوثة باللغة العربية لخدمة المسلمين الناطقين بالعربية. (3) مراحل الإعداد الفني والبث، ويتم من خلال عدة وحدات متخصصة: أ- وحدات أساسية: يتم العمل في المركز من خلال ثلاثة وحدات أساسية: 1- وحدة البحث والاستقبال وتختص بما يلي: - رصد الصفحات المبثوثة على الشبكة والتي تتحدث عن الإسلام. - تبويب الصفحات التي تم رصدها، وكذلك النماذج التي طبعت منها تبويبًا جغرافيًا حسب بلد المنشأ، ثم تبويبًا موضوعيًا حسب الموضوعات التي تتضمنها الصفحة. - استقبال الرسائل الإليكترونية المرسلة إلى المجلس 2- وحدة الترجمة وتختص بما يلي: - تعد تقارير ملخصة عن المادة التي تسلمتها من وحدة البحث والاستقبال تمهيدًا لعرضها على اللجنة العليا للإنترنت. - تترجم هذه الصفحات التي توصى اللجنة بترجمتها كاملة. - تحفظ هذه الصفحات بعد ترجمتها في ملفات خاصة بكل موضوع. - تترجم بعض الردود الموجودة في مراجع عربية وتوصى بنشرها على الشبكة إلى اللغة الإنجليزية. 3- وحدة الإدخال والمراجعة اللغوية والبث: وتختص بالأعمال التالية: - إدخال المادة العلمية الموافق عليها من قبل اللجنة. - مراجعة لغوية أولية بعد تحويل هذه النصوص إلى Word ثم مراجعتها لغويًا مرة أخرى. -لإعداد النهائي للمادة العلمية وبثها عن طريق الـ HTML. - المراقبة المستمرة للصفحة لاكتشاف أي تغيير يمكن أن يدخل عليها من الخارج. ب- الإشراف الإداري: يتم العمل في المركز من خلال: - مشرف عام ينسق العمل داخل المركز ويكون حلقة الوصل بين المركز واللجنة العليا بالمجلس بصفته عضوًا فيها. - مدير عام المركز ويشرف إشرافًا مباشرًا على سير وتوزيع العمل على الوحدات كل حسب اختصاصها. - مشرف فني للتعامل مع أي أعطال فنية تحدث للأجهزة أثناء العمل، ويشترك فيما عدا ذلك في منظومة العمل اليومي بالمركز. ج- وحدات معاونة: 1- وحدة سكرتارية وتصوير. 2- وحدة أرشيف ومكتبة. المحاور الأساسية لصفحة المجلس: 3- الموسوعة الإسلامية2- أركان الإسلام1- حول الإسلام 6- العقيدة 5- التشريع الإسلامي 4- غير المسلمين8- التاريخ الإسلامي7- قصص الأنبياء9- ترجمة معاني القرآن الكريم 10- موسوعة الحديث الشريف (يتضمن: أحاديث البخارى / مسلم / مالك / النسائى / الدرامى / ابن ماجة / الدارقطنى / أبو داود الحميدى / الترمذى أحمد) 13- موسوعة المفاهيم12- المقولات الظالمة11- الفتاوى الإسلامية 15- المكتبة (تتضمن اثنين وأربعون كتابًا) 14- مجلة منبر الإسلام16- ترجمة لتفسير القرآن الكريم باللغات الحية التالية: ترجمة باللغة الفرنسية ترجمة باللغة الألمانية ترجمة باللغة الروسيةترجمة باللغة الأسبانيةترجمة باللغة الإندونيسية17- ترجمة لصفحة الموقع باللغة الألمانية (تحت الإنشاء) 18- خريطة بمحتوى الموقع. 19- مؤتمرات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. 20- مساجد مصر وأولياؤها الصالحون باللغتين العربية والإنجليزية. 21- محاور تحت الإنشاء عن المرأة والطفل - نساء مسلمات. 22- أمر ربط لإنزال البرامج (Download). 23- أمر ربط بصفحة موقع الأزهر الشريف. والمركز يرحب بكل زائر كريم، ويطمع في التعاون لتطوير الصفحة باستمرار من خلال نقدكم البناء ومقترحاتكم القيمة. عنوان الموقع: Web site Address: http://www.islamic.coumcil.org E-mail Addresses : coun11@hotmail.com council@alazhar.org Postal Address: 9 El-Nabatat St. - Garden City - Cairo - A.R.E. Tel. No: (202) 7951238 - 7951494 Fax No: (202) 7954005 ثاني عشر: مناقشة لأهم النتائج والتوصيات لدراسة ميدانية حول استخدام الانترنيت في المجلس الأعلى للجامعات المصريةمناقشة النتائج والتوصيات: أولاً: النتائج: يتناول هذا الجزء مناقشة أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة الميدانية لاستخدام خدمات "الانترنيت" في المجلس الأعلى للجامعات المصرية. - يحتل المجلس الأعلى للجامعات المركز الأول الرئيسي لتقديم خدمة الانترنيت في مصر وقد بلغ عدد المشتركين في هذه الخدمة حتى أوائل عام 1998م 4000 مشترك من الجامعات، والهيئات، والمراكز البحثية والأكاديمية في مصر. - يزداد عدد المشتركين في "الانترنيت" من خلال المجلس الأعلى للجامعات سنويًا، بمعدل نمو يصل إلى ألف مشترك في العام الواحد، ولكن توقفت الاشتراكات تمامًا منذ بداية عام 1998م بناء على قرار المجلس. - إن إجمالي عدد المشاركين في عام 1997م من الأفراد والهيئات بلغ 984 مشتركًا منهم عدد 702 من الأفراد وهم يمثلون أعضاء هيئة التدريس والباحثين من الجامعات لمصرية، أي بنسبة 71.34% مشترك أي بنسبة 28.66% من إجمالي عدد المشتركين. - أعلى معدل للمشتركين في الانترنيت في أشهر مارس، يناير، ويونيو وربما يرجع ذلك إلى أن شهري يناير ويونيو هي أشهر الإجازات بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس. - تبين الدراسة تفوق جامعة القاهرة في عدد المشتركين في شبكة الانترنيت حيث بلغ عددهم 319 مشتركًا بنسبة 45.44% من مجموع المشاركين على مستوى الجامعات المصرية، يليها جامعة عين شمس، ثم الأزهر وجامعة حلوان، بنسبة مئوية قدرها 10.82%، 8.92% على التوالي. كما يصل عدد المشاركين من الأربع جامعات ما يقرب من 75% من إجمالي عدد المشاركين وإنما يرجع ذلك لقرب هذه الجامعات من المجلس الأعلى للجامعات، كما أن جامعة القاهرة هي الأكبر عددًا بالنسبة لعدد الطلبة وكذلك أعداد أعضاء هيئة التدريس. - بلغ إجمالي عدد المشاركين من الهيئات والمراكز البحثية 282 مشتركًا ويأتى المركز القومي للبحوث في أول القائمة حيث بلغ عدد المشاركين منه 76 فردًا، بنسبة مئوية تصل إلى 26.95%، يليه هيئة الطاقة الذرية بنسبة مئوية 13.47%، ثم معهد الإحصاء بنسبة مئوية قدرها 9.21%، وتبلغ نسبة المشاركين من هذه الهيئات الثلاث 49.64% أي نصف عدد المشاركين منها كالهيئات جميعًا والتي يبلغ عددها 38 هيئة. - يمثل المشتركون في الشبكة من كلية العلوم، والهندسة، والطب أكبر الأعداد المشتركة حيث بلغت نسبتها 21.65%، 17.80%، 13.81% على التوالي. وهذا يعنى ازدياد عدد المشاركين من الكليات العملية منها من الكليات النظرية. - أفادت الدراسة أن مستخدمي شبكة الانترنيت من الذكور يصل إلى 71%، بينما نسبة المستخدمين من الإناث تصل إلى 29%.- أوضحت الدراسة أن أكبر عدد من مستخدمي الانترنيت من أعضاء هيئة التدريس هم المدرسون، والمدرسون المساعدون، حيث بلغت نسبتهم 34%، 27.5% على التوالي. أما طلبة الدراسات العليا والباحثين فجاءت نسبتهم 6% لكل منهما. - يأتي البحث عن مصادر المعلومات كغرض أساسي لاستخدام الانترنيت، يليه الرغبة في ملاحقة التطورات الحديثة في مجال التخصص، ثم الإطلاع على الدراسات السابقة الخاصة بموضوع البحث وكلها تستخدم لأغراض البحث العلمي. - من أهم دوافع استخدام شبكة الانترنيت لدى أعضاء هيئة التدريس هي سرعة الحصول على المعلومة، توفير الجهد والوقت، وحداثة المعلومة، وقد جاء ذلك منطقيًا مع تطورات العصر السريعة والمتلاحقة. - جاءت خدمة البريد الإلكتروني E-mail بمثابة الخدمة الأولى التي يقبل عليها الباحثون، وهى الأكثر استخدامًا ثم يليها خدمة نقل الملفات، ثم التعرف على الشبكة واستخداماتها، تليها متابعة الأخبار وقراءة الصحف، وقد جاء الاشتراك في مجموعات المناقشة في الترتيب الخامس بالرغم من أهميتها. - أما أدوات البحر الأكثر استخدامًا فجاءت أداة Yahoo في الترتيب الأول بنسبة مئوية قدرها 38.5%، كما جاء استخدام Infoseek في الترتيب الثاني، بنسبة 19.5% يليها Lycos بنسبة مئوية قدرها 15.5% ويأتي في النهاية Excite وHotbot بنسبة 9.5%، 6.5% على التوالي. - يحتل المجلس الأعلى للجامعات المركز الأول في تقديم خدمة الانترنيت يليه مركز معلومات مجلس الوزراء تليه الشبكة القومية للمعلومات، ثم الشركة الخاصة. - أما عن أهم المشاكل التي تحول دون الإفادة من الشبكة، فجاءت بالترتيب التالي: -انشغال الخطوط بسبب ضعف سرعة الخط الدولي، وكذلك قلة الخطوط المتاحة للاتصال. - عدم معرفة طرق الاستخدام. - ضيق الوقت. - التكلفة. - إضافة إلى عدم ملاءمة قاعة البحث والتجهيزات، وضعف الموارد المالية للشبكة. ثانيًا: التوصيات: وعلى ضوء النتائج السابقة التي توصلت إليها الدراسة تقترح الباحثة بعض التوصيات نوجزها فيمايلي: - توفير مكان مناسب لاستخدام الشبكة، فالمكان الحالي لا يليق بالمجلس الأعلى للجامعات كبوابة أولى لاستخدام شبكة الانترنيت في مصر، ولابد من توفير مكان أكثر راحة للمستخدمين مع تزويد المكان بأجهزة الكمبيوتر الحديثة والمتطورة وكذلك توفير عدد مناسب من الطابعات Printers. - زيادة سرعة خط الربط الدولي، مع زيادة خطوط التليفون المتاحة بما يتناسب والأعداد الهائلة للمشتركين مما يؤدى إلى سهولة وسرعة الاتصال، كما ييسر اتصال المشتركين من المنازل. - إن الاشتراك في الشبكة في معظم دول العالم مجاني وبدون مقابل للأكاديميين، فلماذا لا يقدم الاشتراك لأعضاء هيئة التدريس بأسعار رمزية في مصر، على أن تساهم هذه الأسعار في تقديم خدمة أفضل، كما يتم حساب كالتكلفة على أساس الساعات الفعلية للاستخدام بدلاً من حساب Processing & Connection Time. - نظرًا لأن كثيرًا من الكليات والجامعات الآن لديها اشتراكات خاصة في شبكة الانترنيت، وبناء عليه يفضل "لامركزية" الخدمة، بحيث تستقل كل جامعة بأفرادها من أعضاء هيئة التدريس، وهذا بلا شك سيخفف الضغط على المركز الرئيسي وهو المجلس الأعلى للجامعات، وتكون النتيجة عددًا أقل من المشتركين ولكن خدمة أفضل. - التوسع في إتاحة الاشتراك بأسلوب Slip Account حيث يتيح هذا النظام للمستفيد النص، مع الصوت، مع الصورة. - توفير برنامج Netscape فهو يتيح الدخول إلى معظم موارد الانترنيت والتعامل معها بسهولة ويسر، وأحدث إصدار له هو Netscape Navigator 2، وهذا البرنامج يقول بدمج إمكانيات الوب (Web) والبريد الإلكتروني، ومجموعات المناقشة، وخدمات نقل الملفات في خدمة متكاملة. - الاهتمام بالتعريف بخدمة الانترنيت لمزيد من الاستفادة منها، إضافة إلى تدريب المستفيدين عن طريق عقد دورات تدريبية، محاضرات، إعداد الكتيبات والأدلة التي تفيد في ذلك أو توفير ذلك من خلال Home page الخاصة بشبكة الجامعات المصرية. - إدخال خدمة الانترنيت في الكليات والمعاهد التي لا توفر هذه الخدمة حتى الآن مع استمرار الخدمة لأعضاء هيئة التدريس، وتوفيرها للهيئات العلمية ومراكز البحوث مع تطويرها ورصد الإمكانيات المادية والمالية، والقوى البشرية التي تتيح خدمة أفضل. - توفير الموارد المالية، والإمكانيات المادية، والقوى البشرية التي هي أساس النجاح لأي خدمة تقدم للمستفيدين، بل على أساس النجاح في أي مشروع. ثالث عشر: أخلاقيات المعلومات في المكتبات ومراكز المعلومات مستخلص: يتناول الموضوع تعامل اختصاصي المكتبة والمعلومات مع مصادر المعلومات ومع المستفيد، وعلاقاته المتعددة في هذا الإطار، والقواعد الأخلاقية التي يجب أن تحكم وتنظم هذه العلاقات. وتم عرضّ للأخلاق المهنية وضرورتها التي تعد منظمة من المبادئ تحدد السلوك الصائب والسلوك الخاطئ بالنسبة لمجتمع ما أو جماعة معينة، وهناك قضايا أخلاقيات التعامل مع المعلومات وأهمها: الخصوصية ودقة المعلومات والملكية وإتاحة الوصول للمعلومات...الخ. وهناك قيم تحكم مهنة المعلومات كالصدق والتسامح والحرية الفردية والعدل وقيمة الجمال. وتطرق الموضوع إلى استعراض لدساتير الأخلاق المهنية كالدستور الأخلاقي لجمعية المكتبات الأمريكية والدستور الأخلاقي للجمعية الأمريكية لعلم المعلومات. ويشير الموضوع في النهاية إلى ضرورة وجود قواعد أخلاقية للسلوك المهني لاختصاصيي المكتبات والمعلومات العرب. مهنة المشتغلين بمرافق المعلومات: إن مهنة المشتغلين بمرافق المعلومات هي المهني التي يعمل فيها أخصائيو المكتبات والمعلومات على اختلاف فئاتهم ومستوياتهم في مرافق المعلومات بمختلف أنواعها مثل: -لمكتبات المدرسية والعامة والجامعية والمتخصصة والقومية. - مراكز التوثيق والمعلومات. - دور الأرشيف والوثائق. - نظم المعلومات وقواعد البيانات وشبكات المعلومات. ويدور العمل عامة حول جمع المعلومات واقتنائها وتنظيمها ومعالجتها واختزانها واسترجاعها وإتاحة الإفادة منها بمختلف الطرق والوسائل. وهناك ثلاثة أطراف أو عناصر رئيسة يتكون منها أي مرفق معلومات. وهذه الأطراف أو العناصر هي: (1) مصادر المعلومات بأشكالها المختلفة: الورقيات، السمعيات والبصريات، المصغرات، الممغنطات، المليزرات. (2) المستفيدون: الذين ينتفعون من خدمات مرافق المعلومات على اختلاف أعمارهم وثقافاتهم وتخصصاتهم. (3) أخصائيو المكتبات والمعلومات. والطرف الرئيس أو الوسيط في هذه الثلاثية هو اختصاصي المكتبة والمعلومات؛ فهو الذي يتعامل مع مصادر المعلومات اختيارًا وجمعًا واقتناء وتنظيمًا ومعالجة...، وهو الذي يتعامل مع المستفيد فيقدم له ما يحتاجه من معلومات وبيانات عن طريق الإعارة الخارجية أو إتاحة الاطلاع الداخلي داخل مرفق المعلومات، أو الإجابة عن الأسئلة والاستفسارات التي يتقدم بها المستفيد، أو إعداد قائمة بالمصادر التي يحتاجها والبحث في قواعد البيانات وشبكات المعلومات، وإحاطة المستفيد علمًا بالجديد في مجال اهتمامه، وغير ذلك من الخدمات. وعلاقات هذا الاختصاصي متعددة، فهو يتعامل مع الناشرين الذين يحصل منهم على مصادر المعلومات، وهو يتعامل مع مصادر المعلومات نفسها، وهو يتعامل مع المكان الذي يوجد فيه، ويتعامل مع المستفيدين، كما أن فضلاً عن هذا يتعامل مع نفسه وزملائه ورؤسائه. وهذه العلاقات تستلزم وجود قواعد أخلاقية تحكمها وتنظمها. وهذه القواعد من أهم عناصر المهنة التي تتلخص في: - توافر الأنشطة والخدمات المفيدة التي تقدم إلى الجمهور بفئاته كافة من خلال مؤسسات أو مرافق المعلومات. - توافر قدر من المهارات والخبرات الفنية المتخصصة التي تميز المهنة التي تستلزم الإعداد الفني الملائم للعاملين بها من خلال الأقسام الأكاديمية للمكتبات والمعلومات بالجامعات. - وجود تجمع للعاملين بالمهنة يتحدث باسمها ويدافع عنها ويضع أو يقرُّ معايير الأداء والخدمة، ويتمثل هذا في الجمعيات والاتحادات الفنية للمكتبات والمعلومات. - توافر الإنتاج الفكري المتخصص في مجال المكتبات والمعلومات الذي يدعم وجود المهنة ويرسخ أصولها. - وجود قواعد أخلاقية وسلوكية، تحكم وتنظيم العلاقات بين الأفراد المهنيين وزملائهم والجمهور الذي تقدم له هذه الخدمة. وتتناول هذه الدراسة بعض المسائل المتعلقة بأخلاقيات المعلومات وخاصة بعد استخدام التكنولوجيات الحديثة في أنشطة وخدمات مرافق المعلومات. الأخلاق المهنية وضرورتها: إن مصطلح الأخلاق يتعلق بقضايا الصواب والخطأ، العدل والظلم، الصحيح وغير الصحيح، وهو على أية حال يتناول المبادئ التي ينبغي أن توجه السلوك البشرى، أو إنه نظام المبادئ التي تحدد السلوك الصائب والسلوك الخاطئ وذلك بالنسبة لمجتمع ما أو جماعة معينة. ويذكر مجاهد الهلالي أن( "الأخلاق" هي الأساس أو الركيزة الأولى التي يُقام عليها بنيان مهنة العاملين في مؤسسات المعلومات، وأن القواعد والقوانين الخاصة بالأخلاق المهنية أو السلوك المهني تسهم إسهامًا كبيرًا في توليد الكرامة المهنية وممارسة الواجبات وفقًا لمبادئ وقواعد مقننة ومتفق عليها من قبل العاملين بالمهنة. وهى تخدم غرضين بالنسبة لأعضاء المهنة فهي من ناحية توفر حماية أفضل للأعضاء، كما أنها من ناحية أخرى توفر خدمة أفضل للجمهور المستفيد من خدمات المعلومات). وأخلاقيا التعامل مع الكتب والمكتبات تاريخه طويل، فقد أحب أجدادنا الكتب كرموز وأدوات للعلم وكان لهم باع طويل في مجال التعامل الأخلاقي مع الكتب، ففي مصنف "تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم" يفرد ابن جماعة (ت 733 هـ) بابًا بأكمله للحديث عن الآداب مع الكتب. وفي العصر الحديث اهتمت جمعيات المكتبات والمعلومات بوضع قواعد أخلاقية للعاملين في المكتبات ومراكز المعلومات. وفي الوقت الحاضر أدى استخدام الحاسوب والاتصالات عن بعد وشبكات المعلومات مثل شبكة الانترنيت إلى ظهور مشكلات تحتاج إلى معرفة طبيعتها في سياق الأخلاق العامة من أجل التوصل إلى القواعد الملائمة التي توفر التعامل معها بأسلوب صحيح. - تشجيع الإحاطة بالمبادئ الأخلاقية للأنشطة المهنية وتشجيع المناقشة العامة للمسائل الأخلاقية. دستور السلوك المهني لجمعية المكتبات البريطانية: صدر هذا الدستور عام 1983م والغرض منه هو عرض معايير السلوك المهني لأعضاء الجمعية بمختلف فئاتهم. الحاجة إلى قواعد أخلاقية للسلوك المهني لاختصاصي المكتبات والمعلومات من العرب: رغم وجود العديد من الجمعيات المهنية للمكتبات والمعلومات في مصر وغيرها من البلاد العربية إلا أن هذه الجمعيات لم تهتم بوضع معايير للسلوك المهني للعاملين في المكتبات وغيرها من مرافق المعلومات. وعلى ذلك يتطلب الأمر أن تصدر الجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات على سبيل المثال دستورًا لأخلاقيات مهنة المكتبات والمعلومات يمكن الاقتداء به من جانب العاملين بهذه المهنة. وفيما يلي بعض الاهتمامات أو العناصر التي يجب مراعاتها في مثل هذا الدستور: 1- أن تكون القواعد في صورة مختصرة وواضحة وقابلة للتطبيق عمليًا. 2- أن توضح القواعد والالتزامات المهنية نحو زملاء المهنة والمهنة نفسها، والمستفيدين من الخدمات، والمؤسسات التابعة لها كمرافق المعلومات، والمجتمع. 3- يمكن أن يراعى الدستور ما يلى: *أ- أن يمارس المكتبيون أفضل ما لديهم من أحكام مهنية بالنيابة عن المستفيدين من المكتبات. *ب- أن يبذل المكتبيون كل ما في وسعهم من أجل تحسين المكتبات والنظم المكتبية. *ج- أن يعمل المكتبيون على خلق الظروف التي تساعد على ازدهار أو انتعاش التعلم والبحث: أي حرية الاستفسار وحرية التفكير والتعبير. *د- أن يحس المكتبيون بشؤون المجتمع الأكبر الذي ينتمون إليه. بعض التوصيات: 1- تشجيع البحث والدراسة في مجال الأخلاقيات المهنية للعاملين بمرافق المعلومات. إذ أن الكتابات العربية في هذا المجال محدودة للغاية. 2- دعوة جمعيات المكتبات والمعلومات العربية إلى إعداد دستور أخلاقي لمهنة المعلومات في عالمنا العربي، ويجب أن يستند هذا الدستور إلى السلوكيات والأخلاقيات الواردة بالأديان السماوية خصوصًا نصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية، ومن الممكن أن يستفيد من الأعمال السابقة في هذا المجال التي قدمتها جمعيات المكتبات والمعلومات في بعض دول العالم، ومن الممكن أيضًا الاستفادة من الكتابات العربية المعنية في هذا الصدد مثل دراسة محمد مجاهد الهلالي عن الأخلاقيات المهنية للعاملين في مؤسسات المعلومات الموجودة ضمن كتابه بعنوان "بحوث ودراسات في المعلومات والمكتبات". ويجب أن يؤخذ في الاهتمام التطورات التكنولوجية الحديثة وتطبيقاتها في المكتبات وما يستلزمه الأمر من وقاعد ومعايير تنظم التعامل معها. 3- يجب أن تتضمن المناهج الدراسية لأقسام المكتبات والمعلومات المفاهيم المتعلقة بأخلاقيات المهنة. 4- مراعاة معايير تخصص المكتبات والمعلومات والكفاءة كأساس للتعيين في الوظائف المختلفة في المكتبات وغيرها من مرافق المعلومات مما يوفر جوًا من الاستقرار النفسي ويوفر أيضًا فرصة طيبة للالتزام بأخلاقيات المهنة. 5- تبنى برامج تعليم مستمر تقوم على تدريب العاملين في المكتبات وتعليمهم القيم والأخلاقيات المهنية. وضعية الانترنيت في العالم العربي: 1- ضرورة تحديد خطة عربية في طريقة التعامل مع الانترنيت واستخدامها والتفاعل الإيجابي في هذه القضية الهامة المستخدمة أساسًا في مجال تبادل المعلومات والنشر الإلكتروني والتخاطب وتبادل الملفات والتبادل التجاري والتوثيق. 2- لابد من استخدام اللغة العربية كلغة أساسية لتبادل المعلومات بين المؤسسات العربية، وذلك لا ينفي ضرورة استخدام اللغة الإنجليزية للحصول على المعلومات العلمية ولإسماع العالم صوت العرب، كما أن استخدام اللغات (الفرنسية - الأسبانية - الألمانية) يبقى ضروريًا للوصول إلى الشعوب الناطقة بهذه اللغات. 3- ضرورة وجود هيئة مركزية عربية تكون مهمتها تبادل تنسيق تبادل المعلومات بين الدول العربية عبر الانترنيت. 4- إنشاء مواقع باللغة العربية على الانترنيت في مختلف المجالات وخاصة في مجال التعريف بالبلدان العربية. 5- تشجيع إنشاء نوادي عربية للمعلومات والانترنيت، تسهم بنشر الوعي المعرفي والتثقيف وتسهم في تلبية متطلبات نظم المعلومات.وهذا الرابط للموضوع كاملاhttp://www.arabcin.net/arabic/5nadwe...t_library1.htm












  رد مع اقتباس
قديم May-13-2006, 08:32 PM   المشاركة4
المعلومات

عطاالله التركي
أبـو مـحـمـد
إدارة الموقع
 
الصورة الرمزية عطاالله التركي

عطاالله التركي غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 6036
تاريخ التسجيل: Nov 2003
الدولة: السعـوديّة
المشاركات: 2,813
بمعدل : 0.54 يومياً


افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : شكرا لك أخي السايح على موضوعك الشامل وتقبل تحياتي













التعديل الأخير تم بواسطة عطاالله التركي ; May-29-2006 الساعة 11:46 AM
  رد مع اقتباس
قديم May-14-2006, 03:55 PM   المشاركة5
المعلومات

السايح
مشرف منتديات اليسير
محمد الغول

السايح غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 16419
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: فلسطيـن
المشاركات: 1,359
بمعدل : 0.31 يومياً


افتراضي

السلام عليكم اشكر كل من اطلع على المشاركة ونشكر جميعا الباحثة منى كمال القاضي على هذا البحث القيم في المكتبات وهدفنا في هذا المتندى انما نشر المعلومات كي تصل اكبر قدر ممكن من المستفيدين من المعلومات والمكتبات وليس عيبا ان ننشر ماانتجه غيرنا ما دام في مصلحة العلم السائح












  رد مع اقتباس
قديم May-14-2006, 04:14 PM   المشاركة6
المعلومات

د.محمود قطر
مستشار المنتدى للمكتبات والمعلومات
أستاذ مساعد بجامعة الطائف
 
الصورة الرمزية د.محمود قطر

د.محمود قطر غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 13450
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: مصـــر
المشاركات: 4,379
بمعدل : 0.97 يومياً


افتراضي الدال على الخير .. كفاعله !!

الأخ / السايح
تحية واحتراماً
قدر "النحلة" .. الطيران وانتقاء رحيق الزهر.. وتحويله إلى "عسل" فيه شفاء للناس ..
والقاريء الواعي .. كالنحلة .. يطوف بين الكتب والمقالات وينتقي لنا "خلاصة" ما قرأ ..
فبارك الله في كل من أهدانا "خلاصة" الفكر ، والدال على الخير... كفاعله ..!!
جزاك الله عنا خيراً ، وجزى كل من يثري المنتدى بمشاركاته الجديدة و.. المفيدة .
تحياتي ومحبتي للجميع













التعديل الأخير تم بواسطة د.محمود قطر ; Nov-27-2006 الساعة 12:17 PM سبب آخر: التنسيق
  رد مع اقتباس
قديم May-15-2006, 03:57 AM   المشاركة7
المعلومات

الاء المهلهل
رئيسة قسم المكتبة
والطباعة والنشر
بمعهد التخطيط
طرابلس

الاء المهلهل غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 12923
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: ليبيــا
المشاركات: 880
بمعدل : 0.19 يومياً


افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...تحية طيبة لكم جميعاً ..اولاً احب ان اشكر الاخ السايح على اختياره وطرحه الرائع الذي لولاه ما قرات الموضوع وعرفته واستفدت منه ..ثانياً احب شكر الاستاذة منى كمال القاضي عبر اليسير على كتاباتها المتميزة ..ثالثاُ احب شكر المنتدى الذي جمعنا بزملاء المهنة والعلم من كل انحاء العالم وبذلك يثبث لنا كل يوم ان العلم لايفرقه اي شئ حتى الحدود الجغرافية والزمنية واللغوية والعرقية والدينية ايضاً ..الذي اذابها اليسير بجسره الممتد بيننا..واولاً وثانياُ واخيراً شكراً لله وحده على نعمته الذي انعمها علينا ..الحمد لله ..اختكم الاء.." انما يخشى اللهَ من عبادهِ العلماء"












  رد مع اقتباس
قديم May-15-2006, 04:01 PM   المشاركة8
المعلومات

السايح
مشرف منتديات اليسير
محمد الغول

السايح غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 16419
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: فلسطيـن
المشاركات: 1,359
بمعدل : 0.31 يومياً


افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر كل من اطلع على هذه المشاركة واخص بالذكر الاستاذ الفاضل محمود قطر والاخ عطاالله التركى والاخت الاء ومنتدى اليسير مثل البستان المتنوع الزهور والاشجار والحدائق وعندما دخلته لاول مرة لم يلفت انتباهي من بين كل البستان بتنوعه الجميل الا مشاركات الاستاذ محمود قطروكل الشكر للقائيمن على اليسير
اخوكم السايح












  رد مع اقتباس
قديم Nov-27-2006, 12:34 PM   المشاركة9
المعلومات

د.محمود قطر
مستشار المنتدى للمكتبات والمعلومات
أستاذ مساعد بجامعة الطائف
 
الصورة الرمزية د.محمود قطر

د.محمود قطر غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 13450
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: مصـــر
المشاركات: 4,379
بمعدل : 0.97 يومياً


افتراضي استخدام الإنترنت في مراكز مصادر التعلم (تحقيق)

ضيوف التحقيق
الأستاذ صالح العويشق



مشرف التقنيات بإدارة المعلومات والاتصال بوزارة التربية والتعليم
الأستاذ إبراهيم بن سليمان المزم


مشرف مراكز مصادر التعلم في إدارة التربية والتعليم في محافظة عنيزة


تطورت شبكة الإنترنت في السنوات الأخيرة بشكل مذهل وسريع جداً وأصبحت كتاباً مفتوحاً للعالم أجمع. فهي غنية بمصادر المعلومات إلى درجة الفيضان. في هذه الورقة نتحدث عن فكرة مشروع يستفيد من شبكة الإنترنت في التعليم العام في المملكة العربية السعودية. ولكنّا سنعرض ابتدءا لبعض التجارب التي استفادت من الإنترنت في التعليم ونستخلص منها ما نستطيع من ملاحظات إيجابية وسلبية. ثم نعرض لأوضاع المملكة التي يمكن أن تؤثر في هذا الموضوع. وبعد ذلك نعرض خطتنا المقترحة والتي من خلالها نطرح فكرة "المدرسة الإلكترونية" ، حيث ننقل المدرسة التقليدية من المبنى المدرسي لنضعها على شبكة الإنترنت.

في البداية تحدث الأستاذ صالح العويشق مبيناً الفرق بين التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد قائلاً:
التعليم عن بعد هي ممارسة قديمة تسمى أحيانا بالتعليم بالمراسلة أو الانتساب ، ولكن طرأ عليها – في الوقت الحاضر- تغيرات بعد توظيف تقنية المعلومات والاتصال ، مما جعلها في متناول الجميع ، وقرب المسافة بينها وبين التعليم الالكتروني حتى اختلط على الناس هذان المصطلحان . أما التعليم (التعلم) الالكتروني فمفهومه – في نظري –يتعدى ذلك بكثير ويشمل جوانب متعددة ، يمكن حصر مكوناتها بما يلي:
1. البنية التحتية ( تجهيزات وشبكات واتصالات).
2. البرامج والأنظمة ( التعليمية والفنية والإدارية ).
3. المحتوى التعليمي بعد إعادة صياغته وتصميمه.
4. التطوير المهني للمعلمين.
5. ممارسات الطلاب والمعلمين وتفاعلهم.
6. دمج التقنية في العملية التعليمية.
7. الدعم الفني والتعليمي.
و ينبّه الأستاذ صالح إلى أنه ما لم يتم السعي إلى التنسيق بين هذه الجزئيات وتحقيق التكامل بينها ، فلن يحقق التعليم الالكتروني أهدافه ، لذا لا نستغرب فشل عدد من التجارب هنا وهناك لكونها تركز على جانب وتهمل جوانب أخرى ، تبعا لاهتمامات القائمين على هذه التجارب.

واستطرد الأستاذ صالح بالحديث عن دور مركز مصادر التعلم موضّحاً أنه يمكن أن يكون له دور فاعل في كل من عمليتي التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد ، بعد أن تطور الممارسة الحالية لتصبح أكثر شمولية للجوانب التي أشرنا إليها سابقا ، حيث لازال توفير التجهيزات يمثل المهمة الرئيس في هذه المراكز.

ويتواصل الحديث عن مراكز مصادر التعلم وكيفية توظيف الإنترنت فيها فيقول الأستاذ إبراهيم بن سليمان المزم في هذا الصدد:
يمكن توظيف الإنترنت في مراكز مصادر التعلم للرفع من العملية التعليمية والتربوية, فاستخدامها للبحث عن المعلومات أصبح ضمن أهداف المعلم ( في مركز مصادر التعلم ) عند إعداده للدرس، وتطبيق هذا الهدف يكون بإتاحة الفرصة أمام الطالب لتصفح الإنترنت وفق معايير وضوابط محددة. وأوجز الأستاذ إبراهيم الأسبابٍ الرئيسة التي تجعلنا نستخدم الإنترنت في التعليم فيما يلي:
1- والاستفادة من الكم المعلوماتي الهائل الموجودة في شبكة الإنترنت لدعم المقررات الدراسية.
2- الإنترنت مثال واقعي للقدرة على الحصول على المعلومات من مختلف أنحاء العالم.
3- تُساعد الإنترنت على التعلم التعاوني الجماعي؛ نظراً لكثرة المعلومات المتوفرة عبر الإنترنت فإنه يصعب على الطالب البحث في كل القوائم؛ لذا يكون استخدام طريقة العمل الجماعي بين الطلاب أجدى، حيث يقوم كل طالب بالبحث في قائمة معينة ثم يجتمع الطلاب لمناقشة ما تم التوصل إليه.
4- تصفح مواقع الإنترنت من أساليب التعلم الذاتي المستخدمة عالمياً.
5- تساعد الإنترنت على توفير أكثر من طريقة في التدريس؛ ذلك أن الإنترنت هي بمثابة مكتبة كبيرة تتوفر فيها جميع الكتب سواءً كانت سهلة أو صعبة. كما أنه يوجد في الإنترنت بعض البرامج التعليمية باختلاف المستويات.

ثم تطرّق الأستاذ إبراهيم إلى تحليل الواقع الحالي لاستخدام الإنترنت في مراكز مصادر التعلم حيث بيّن أن استخدام هذه التقنية بالنسبة للعملية التعليمية ضعيف جدا ومن النادر استخدام الإنترنت لتحقيق هدف تعليمي,ويقتصر استخدمها لتصفح المواقع بدون هدف تعليمي أو تربوي أو تصفح مواقع غير تعليمية.

انتقل الحديث بعد ذلك إلى المجالات التي يمكن للتعليم الاستفادة من الإنترنت, حيث قال الأستاذ صالح في هذا الصدد:
مجالات الاستفادة من الانترنت عديدة ولا يمكن إيجازها في هذه السطور ، ولكن الاستفادة الحقيقة تتم بعد توفر المحتوى التعليمي الملائم على الشبكة، ويصاحب ذلك تطوير أساليب التعليم والتعلم لتحقيق التوظيف الأمثل للانترنت في العملية التعليمية.
ففي جانب المعلم يمكن أن تكون الانترنت مصدراً إثرائياً للمعلم في مادته ، كما يمكن أن توفر بيئة للتواصل متعددة الطبقات ( مع المعلمين ، والطلاب ، والمختصين ، والمجتمع )
أما بالنسبة للطالب فالمجال بالنسبة له أرحب ، حيث بالإمكان أن تتحول الانترنت إلى أداة للبحث والتحليل والاستكشاف والتواصل.
وهذان الأمران يلقيان على عاتق المؤسسات التعليمية مهمة كبيرة، تتمثل بتسهيل الوصول إلى المحتويات التعليمية المفيدة ضمن بيئة آمنة، كما يتوجب عليها تطوير أدلة تعليمية للمعلمين لمساندتهم في توظيف الانترنت في العملية التعليمية.
ولكن في المقابل يرى الأستاذ إبراهيم أن لكل إيجابيات سلبيات ومخاطر, وقد حدد أهم هذه المخاطر وحصرها في عدم وجود ضوابط لاستخدام الإنترنت؛ لأن هناك مواقع تبث أفكار تتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف وموقع توضع فيها ملفات يعرض فيها مواد مخلة بالمبادئ والأخلاق. لذا يجب تحديد نوعية استخدام الإنترنت في المدارس بحيث تحقق الهدف الذي وضعت له.

وعن المواقع التعليمية العربية على شبكة الإنترنت وما إذا كانت كافية لتحقيق الأهداف المرجوّة منها, يرى الأستاذ صالح أنها كافية بالفعل ولكن الأهم من ذلك هو مدى مناسبتها ودعمها لعمليات التعلم والتدريب. وتطرق إلى السبل الكفيلة بدعم هذه المواقع وأوجزها فيما يلي:

1. تبني المؤسسات التعليمية لعدد من المواقع التعليمية وتوجيه مسارها بما يثري عمليات التعلم والتدريب والتثقيف.
2. اهتمام المؤسسات التعليمية بتعريب المحتويات التعليمية المتوفرة وملاءمتها للبيئة الإسلامية.
3. تشجيع مبادرات المعلمين والمدارس الأهلية والمجموعات المتخصصة، وتبادل الخبرات والتجارب بينهم يساهم في إثراء هذه المواقع.
4. التقليل من تأثير الفكرة السائدة لدى القطاعات التعليمية بإمكانية توفر مواقع تعليمية عربية فاعلة مجانية، حيث لابد من الاستثمار في هذا المجال، وتوفير الحماية الفكرية اللازمة.

وعن أهمية وجود رقابة على استخدام الإنترنت في مراكز مصادر التعلم في السعودية رغم وجود نظام الحجب في مدينة الملك عبدا لعزيز يرى الأستاذ إبراهيم أن ذلك مطلوب بل وضروري وفق نظام معيّن يقترحه لتنفيذ ذلك, حيث يرى : أن يقتصر استخدام الإنترنت على المواقع التربوية والتعليمية والمواقع التي يمكن الاستفادة منها في تطوير قدرات المعلمين أو الطلاب, وهناك برامج يمكن تركيبها في جهاز الخادم (Server) التي تغذي بقية الأجهزة يحدد فيها مواقع لا يمكن تصفح غيرها حيث تعمل على حجب جميع المواقع ما عدى المسموح بها ولدينا تجربة في هذا المجال أثبتت نجاحها.
ويواصل الأستاذ صالح العويشق كلامه متحدثاً عن قدرة البيئة التعليمية المحلية على استيعاب التطورات التقنية فيقول:
لا يوجد هناك بيئة مثالية، والبيئة التعليمة المحلية لديها قدرة على استيعاب توظيف التقنية إذا توفر الإرادة الجازمة، ووضعت الخطط المرحلية الواقعية وتمت الاستفادة من تجارب الآخرين، وتم التوقف عن طلب الكمال من أول خطوة يتم السير فيها.
ويردّ الأستاذ صالح على قول البعض أن وجود الانترنت في مراكز مصادر التعلم مجرد ترف بقوله:
من السهل إطلاق الأحكام بين تأييد أو اعتراض – وهذا للأسف – أسلوب شائع بين منسوبي المؤسسات التعليمية، والحكم في هذا يجب أن يتم من خلال دراسة ميدانية للتعرف على الواقع تمهيدا لوضع الحلول المناسبة.
وبشكل عام إذا لم يكن استخدام الانترنت موجها لدعم العملية التعليمية، فهو بلا شك سيكون ترفا إن لم يكن هدرا للوقت والمال والطاقات.

وعما إذا كان أخصائيو مراكز مصادر التعلم حصلوا على دورات تدريبية في مجال استخدام الإنترنت في التعليم, يرى الأستاذ إبراهيم المزم أن من المفترض عند ترشيح أمناء لمراكز المصادر أن تتوفر لديهم القدرة على استخدام الإنترنت و بالتالي يسهل تدريب أمناء المراكز على توظيف الإنترنت في خدمة العملية التعليمة.
وفي جانب التدريب اعتقد أن أمناء مراكز مصادر التعلم بحاجة ماسة للتدريب على استخدام الإنترنت في التعليم من متخصصين في هذا المجال حتى يستطيعوا بدورهم تدريب المعلمين على توظيف شبكة الإنترنت لخدمة المقررات الدراسية.

وفي إجابة عن سؤال حول كيفية معالجة المشاكل التقنية التي تحدث عند استخدام الإنترنت فيلخصها الأستاذ إبراهيم في النقاط التالية:
• منع استخدام البرامج المشبوهة أو التي عن طريقها يمكن اختراق الأجهزة كبرامج المحادثات
• تركيب برامج الحماية من الفيروسات ( Anti -Virus ) وتحديثها.
• استخدام برامج لصد هجمات الهاكرز ( الجدار الناري Firewall)
• الصيانة الدورية للأجهزة.

ويصل بنا الحديث أخيراً عن العوائق التي تقف أمام استخدام الانترنت في مراكز مصادر التعلم, يبدأ الأستاذ صالح العويشق بسرد أهمها وهي :
o تعليمية وبشرية وتتمثل في :
- ضعف الدعم التعليمي من قبل إدارات مراكز مصادر التعلم.
- عدم توفر الأدلة التعليمية المساندة.
- قلة المواقع التعليمة الموجهة.
- ضعف إمكانات بعض أمناء مصادر التعلم التقنية ، وكذلك قصور بعضهم عن مهمة تدريب المعلمين.
o فنية ومالية وتتمثل في :
- عدم توفر الاتصالات الملائمة، حيث تستخدم أغلب مراكز مصادر التعلم الاتصال العادي (dial-up) والحاجة التعليمية قد تفوق ذلك.
- ارتفاع أسعار الاتصال في حالة الاتصال العادي أو غيره.
- عدم توفر البرامج المناسبة لإدارة الاتصال وخدمة الانترنت، مع ارتفاع أسعارها بالنسبة لغيرها من برامج الحاسب المكتبية.

ولا يختلف رأي الأستاذ إبراهيم المزم كثيراً حين يذكر بعض هذه العوائق قائلاً:
- ضعف تأهيل المعلمين لاستخدام الحاسب الآلي بشكل عام.
- عدم وجود آلية محددة لتوظيف الإنترنت في العملية التعليمية.
- رفض بعض مدراء المدارس تشغيل الإنترنت في المركز لاعتقادهم أنه غير مجدي في العملية التعليمية.
- عدم توفر خط هاتف مخصص لمركز مصادر التعلم أو استغلال خط الهاتف المخصص للمركز لأقسام أخرى من قبل إدارة المدرسة.

(المصدر : مجلة المعلوماتية)
http://informatics.gov.sa/magazine/m...icle&artid=104












التوقيع
تكون .. أو لا تكون .. هذا هو السؤال
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:47 AM.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. جميع الحقوق محفوظة لـ : منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات
المشاركات والردود تُعبر فقط عن رأي كتّابها
توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين