منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات » منتديات اليسير العامة » منتدى الوثائق والمخطوطات » المخطوطات العربية والاسلامية العالم المجهول صور جديدة

منتدى الوثائق والمخطوطات يطرح في هذا القسم كل ما يتعلق بالوثائق والمخطوطات العربية والإسلامية.

إضافة رد
قديم May-03-2009, 04:16 PM   المشاركة13
المعلومات

ابراهيم محمد الفيومي
مشرف منتديات اليسير
أخصائي مكتبات ومعلومات
 
الصورة الرمزية ابراهيم محمد الفيومي

ابراهيم محمد الفيومي غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 31463
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: الأردن
المشاركات: 2,940
بمعدل : 1.10 يومياً


تعجب

المخطوط العربي في الغربالإسلاميالدكتور أحمد شوقيبنبينمديرالخزانة الحسنية - الرباط
يعتبر الغرب الإسلامي (الأندلس والمغرب العربي) جزءاً هامّاً من العالم العربي الإسلامي. ومن البديهي أن يكون له نصيب في تطورالحضارة التي عرفها المجتمع العربي والتي استمدت مقوماتها من الإسلام الذي جاء لبعثالإنسان حضارياً وثقافياً. وكانت الحضارة الإسلامية منذ بدايتها حضارة كتاب، وكانالقرآن الكريم أول كتاب عرفته هذه الحضارة وبه دخل المجتمع العربي الإسلامي عالمالكتاب. فهو المنطلق والمرجع، اعتمده المسلمون في حياتهم الدينية والأخلاقيةوالعلمية والاقتصادية؛ فكان محط عناية العلماء أكثر من غيره من الكتب منذ تم جمعهعلى عهد الخليفة الراشدي عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى العصور الحديثة. وقد دعتمختلف العلومالتي أنشأت حول القرآن إلى تأليف الكتب ووضع التصانيف. فنشأت بذلكحضارة كتابية كبرى كان لها الصدى الكبير والأثر الفعال في تطور الفكر والثقافةالإنسانية بوجه عام. وكان الوعاء الحامل لهذه الحضارة تلكم المخطوطات التي أثارتاهتمام العلماء لدراستها والبحث فيها من حيث مادتها وصناعتها وكتابتها. وإذا كانالمشارقة قد أبلوا البلاء الحسن في دراسة المخطوطات، فإن للمغاربة دورهم الكبير فيهذا المجال لا تزال تشهد عليه تلكم الأرصدة التي تزخر بها المكتبات المتعددة فيمختلف جهات الغرب الإسلامي.

فما الجهود التي بذلت من أجل تطوير المخطوطالعربي في هذه البقاع؟ إذا كانت طبيعة المخطوطات في الغرب الإسلامي قد لا تختلفكثيراً عن طبيعة المخطوطات في المشرق من حيث الموضوع ومواد الكتابة والصناعة، فإنمجموعة من السمات طبعت المخطوط العربي في المغرب وميزته عن أخيه في المشرق منهاالخط والقيمة العددية للحروف والترقيم والمصطلح والشكل أو الحجم وغيرها. وقبلمعالجة هذه الفوارق، يجدر القول بأن ظهور الكتاب العربي في الغرب الإسلامي كان فيمدينتي القيروان وقرطبة اللتين كانت لهما المكانة الأولى والمركز الأساسي لبدايةالمخطوط. في القيروان أنشأ الفاتحون المسلمون جامعة في نهاية القرن الأول الهجريلتكوين الناشئة وتعليم الدين والفقه، وانبرى لهذه المهمة علماء من المشرق جاءوا منالبصرة والكوفة بمصاحف قرآنية بالخط الكوفي([1]) الذي شاع في الشرق ونسخت بهالمصاحف والكتب طوال العصور الإسلامية الأولى. ونفس الشيء عرفته مدينة قرطبة التينزح إليها كثير من علماء المشرق يحملون معهم مصاحفهم وكتبهم. فنشأت بفضل هذاالتمازج حضارة كتابية كبرى وأدى التواصل المستمر مع المشرق إلى نشاط مكثف لم يسبقله نظير يتمثل في نسخ المخطوطات، بحيث تروي الأخبار أن عدد الكتب التي تنسخ كل سنةفي قرطبة يتراوح بين ستين وثمانين ألف مخطوط([2]). وبجانب الخط الكوفي، استعملالمغاربة خط النسخ الشرقي في الدواوين والمراسلات الإدارية. وقد ميز موريتز (Moritz) في كتابه "الخطاطة العربية" أن الكوفي خط كبير يليق بالنقوش على الأحجاروالنقود؛ أما النسخي، فهو خط سريع يصلح للكتابة على الرق. كان المسلمون في الغربالإسلامي يكتبون مخطوطاتهم بالخط الكوفي. وقد طبعوه بطابعهم ولطفوه وطوروه وسمي كلخط باسم البلد الذي طبق فيه، فكان الكوفي القيرواني، والكوفي الأندلسي، والكوفيالمغربي، والكوفي السوداني([3]) في جنوبي الصحراء. وقد أطلق على هذه الخطوط جميعاً »الخط المغربي«. وبالرغم من تكييف الخط الكوفي المشرقي مع طبيعة الظروف التي فرضتهابلدان الغرب الإسلامي، فإنه بقي شديد الاتصال بالمشرق وأن كل المخطوطات التي تعودإلى القرنين الثاني والثالث الهجريين والمحفوظة في القيروان والمغرب والأندلس قدنسخت بالخط الكوفي([4])؛ ويحتمل أن يكون قد أُتِيَ بها من المشرق. ولم يحدث التطورفي الخط إلا في القرن الرابع الهجري حيث تظهر مخطوطات نسخت بالخط المغربي المتطورعن الخط الكوفي أو الخط العباسي القديم كما يسميه الباحث الفرنسي ديروش (François Deroche). تحتفظ خزانة الفاتيكان بكتاب مخطوط في الطب نسخ في عام 957م ويعتبر أقدممخطوط بالخط المغربي([5]). كما تختفظ خزائن كتب أخرى بمخطوطات بالخط المغربي نسختفي القرن الرابع الهجري ككتاب "السير" للفزاري نسخ عام 989 م، وكتاب "الموطأ" للإمام مالك نسخ عام 1001 م على يد عبيد الله بن سعيد الوراق. أما القرآن الكريم،فكل المصاحف القرآنية التي كتبت قبل القرن الرابع الهجري قد نسخت بالخط الكوفي. وأول قرآن بالخط المغربي وصلنا نسخ في عام 1008 م وتحتفظ إحدى مكتبات إصطانبولبالجزء الخامس والعشرين منه.

وبالرغم من هذا التغيير أو التطور الذي حدثبالخط العربي في الغرب الإسلامي، فإن ملامح الخط الكوفي بقيت بارزة في الخط المغربيحيث لا يستطيع التمييز بينهما إلا ذوو الخبرة والمراس والتجربة. يروي هوداس (Houdas) أن الغزيري واضع أول فهرس لمخطوطات مكتبة الاسكوريال في القرن الثامن عشرالميلادي قد صنف مخطوطات مغربية ضمن المخطوطات المنسوخة بالخط الكوفي الشرقي([6]). ومما يبعث على هذا الاعتقاد أن من الأندلسيين من كان يكتب بالخطين المغربي والشرقيمعاً كما ورد ذلك في ترجمة ابن المناصف في "الذيل والتكملة". وقد يحدث أن يكتبالكتاب الواحد بخطين مختلفين، أحدهما شرقي وثانيهما مغربي. ويدخل هذا في ما يسمىبالمخطوط الهجين، وهو المخطوط الذي كتب بخطين مختلفين أو نسخ جزء منه على الرقوالجزء الآخر على الورق. تحتفظ خزانة القرويين بفاس بنسخة من »كتاب البيوع« للبخاريفي ثلاثة أجزاء نسخت في عام 424 هـ. كتب الجزآن الأولان بخط مغربي وتم نسخ الجزءالثالث بخط شرقي. وقد يرجع السبب في ذلك إلى ضياع أوراق أو أجزاء من المخطوط فتعوضوتنسخ بالخط الشائع الذي يوجد فيه هذا المخطوط.

وفي مجال الخط بالغربالإسلامي، يجدر بنا أن نشير إلى أن المغاربة عرفوا ما يسمى بـ»التنسيخ الجماعي«،بمعنى أن يجزأ المخطوط إلى أجزاء ليتم نسخه بيد أكثر من ناسخ، خصوصاً إذا كانالكتاب مركباً من عدة مجلدات فيعجل بانتساخه. إن هذه الظاهرة التي عرفها المشارقةفي نطاق ضيق ظهرت في الغرب الإسلامي منذ القرون الإسلامية الأولى، وانتشرت خصوصاًفي العصر الوسيط في الزوايا المغربية التي كانت مراكز علمية هامة. وقد أشار أوكتافهوداس إلى إرهاصات لعملية التنسيخ الجماعي في بحثه عن الخط المغربيقائلاً:



...
ولكي يتيسر لجماعة عديدة من الطلبة أن يستفيدوا منالنسخة الوحيدة دفعة واحدة، يجزأ كل سفر إلى عدد ما من الأجزاء، ويسلم كل جزء،بالتوالي، للطاب، يأخذ منه عادة، نسخة، ويحتفظ به، ما طالت الشروح المتعلقة بهذاالقسم من الدرس([7]).



وقد عرف الغرب ظاهرة التنسيخ الجماعي التي عبرعنها بـالـ»بِّسْيَا« (Pecia) في بداية القرن الثالث عشر الميلادي مع إنشاءالجامعات في أوربا. وقد اضطروا إليها لتعدد الطلبة وقلة المخطوطات، فلجأوا إلىالتنسيخ الجماعي حتى تتم تلبية رغبات الطلبة المتزايدة يوماً بعديوم([8]).

ومن الأندلسيين من كان يكتب الخط المغربي بأشكال وطرق مختلفة قدتتقارب وتتشابه أو تتباعد وتختلف مع الخط المشرقي. جاء في ترجمة ابن المناصف محمدبن عيسى الأزدي القرطبي في "الذيل والتكملة" لابن عبد المالك المراكشي أن الرجل كانيكتب ثلاثة عشر نوعاً من الخط المغربي الأندلسي. وقد دعا هذا التنوع في الخط ابنعبد الملك المراكشي إلى الحديث عن مدارس في الخط ظهرت في الأندلس كمدرستي ابن أبيالخصال وابن خير الإشبيلي. وبالإضافة إلى ذلك وبالرغم من ذيوع الخط الأندلسي فيالأندلس والمغرب على عهدي المرابطين والموحدين، فإن الكتاب والخطاطين في عصرالطوائف والموحدين كانوا معجبين بخط ابن مقلة، وخصوصاً بما اصطلح عليه بالخطالمنسوب الذي نسب ابتكاره إليه([9]).

وعلى العموم، فإن هذا الخط الذي اصطلحعليه بـ»المغربي« قد عم أرجاء الغرب الإسلامي، ويعتقد أوكتاف هوداس أن انتشار هذاالخط كان شديد الارتباط بالمذهب المالكي. وكان لكل من القيروان وقرطبة الدور الأكبرفي هذا الانتشار في الغرب الإسلامي والسودان المغربي جنوبي الصحراء. فظل الخطالمغربي هو الخط الرسمي في هذه البقاع طوال عشرة قرون.

وفيما يخص آلةالكتابة وأنواع الحبر والأمدة وأساليب تلوينها، كاد المغاربة أن يفوقوا في التفنُّنفي استعمالها إخوانهم في المشرق. كان القلم يتخذ من القصب أو من نبات غيره؛ كما كانيتخذ من الذهب أو الفضة أو النحاس المذهب. وقد حاول الخطاط المغربي أحمد بن محمدالرفاعي صاحب كتاب "حلية الكتاب ومنية الطلاب" أن يمارس الكتابة بقلم الذهب، فوجدهثقيل الجري لا يستقيم معه الخط كاملاً، ويثقل اليد. وقد تفننوا في صناعةالحبر([10]) كحبر السماق الذي كان يكتب به في الألواح وأحياناً على الورق. وفي هذاالمجال، ذكر المقري في "نفح الطيب" أن المغاربة صنعوا تركيباً يكتب به فتظهرالكتابة في ألوان مختلفة حسب الشعاع الذي تقرأ فيه: كتب بعض المغاربة رقعة في ورقةبيضاء للملك الكامل بن العادل بن أيوب، إن قرئت في ضوء السراج كانت فضية، وإن قرئتفي الشمس كانت ذهبية، وإن قرئت في الظل كانت حبراً أسود([11]). أما المادة الأولىالتي استعملها المغاربة للكتابة، فكانت الرق. قال المقدسي في كتابه "أحسن التقاسيم" ما يفيد أن المغاربة استعملوا مادة الرق للكتابة. والدليل على ذلك أن كل المصاحفالقرآنية وما بقي من آثار مكتوبة نسخت قبل القرن الرابع الهجري كانت على الرق. ومنذهذا القرن، ظهر الكاغد بصفته مادة للكتابة. وهو مادة مستوردة، لأن الغرب الإسلاميلم يعرف إنشاء معامل الورق إلا ابتداء من القرن الخامس في الأندلس ثم في المغرب. وبالرغم من انتشار الورق، ظل الرق هو مادة الكتابة لنسخ المصاحف القرآنية حتى القرنالتاسع الهجري([12]) حين بدأ الورق يتكاثر ويحل محل الرق. وقد ظهرت مصاحف منسوخةعلى الرق والورق في آن واحد، وهي مظاهر تبرز الانتقال التدريجي من الرق إلى الكاغد. وفي هذه الحالة ينسخ النص القرآني في الغالب على الورق وتكون الأوراق الأولىوالأخيرة وكذلك الغلاف من الجلد، لضمان صحة المخطوط وصيانته وحفظه من الاندثار. وتحتفظ خزانة جامع القرويين بنسخة من كتاب "التبصرة" للخمي في القرن الخامس للهجرةمكتوبة بخط أندلسي على كاغد متين تتخلل أوراقه بعض الأوراق من الرق وكذا غلافهوورقته الأولى وهو الجزء الخمسون من الكتاب.

ومما يميز الخط المغربي عن الخطالشرقي أو النسخي الترتيب الأبجدي وقيمة الحروف العددية والنقط أو التنقيط. منخصوصيات الخط المغربي في التنقيط تمييز الفاء بوضع نقطة تحتها والقاف بوضع نقطةفوقها وإهمال نقطة القاف والنون المعرقتين. يقول ابن عبد الملك في "الذيلوالتكملة": »إن نقط النون المتطرفة غلط جرى عليه جمهور الكتاب«. ومن هذه الخصوصياتكذلك عدم إشراك المغاربة نقطتي التاء أو الياء؛ وكذلك النقط الثلاث للثاء والشين،فإنهم يكتبونها ظاهرة. أما رسم "لام ألف"، فإنها مختلفة في الخطين. وقد أوضح ذلكأبو عمرو الداني في كتابه "المحكم" الذي يعتبر من أقدم ما ألف في الرسمالقرآني([13]). ومن المفارقات التي تميز المخطوط العربي في الغرب الإسلامي وجودمخطوطات بالخط الأندلسي منقوطة على الطريقة المشرقية كما جاء في كتاب "الجمع بينالصحيحين" للحميدي في القرن الخامس الهجري. وإن ما يقيم فارقاً عميقاً بين الأبجديةالمغربية والأبجدية في المشرق ترتيب الأبجدية والقيمة العددية لرموزها والتي كانيطلق عليها »الحمارة الصغيرة«([14]). وهكذا فإن حرف "السين" الذي يساوي: 300 فيالأبجدية المغربية لا يساوي إلا 60 في أبجدية النسخي؛ وإن "الشين" الذي يساوي 1000في الأولى أصبح لا يساوي إلا 300 في الثانية إلى غير ذلك. ثم إن الترتيب الأبجديليس واحداً في كلا المثالين من الكتابة. وقد تساءل الباحث الفرنسي هوداس عن الضرورةالتي دعت المغاربة إلى هذا التغيير ومخالفة المشارقة، فخلص إلى أن المغاربة لميأتوا بجديد، بل حافظوا على سمات الخط الكوفي القديم من حيث الترتيب والنقط والقيمةالعددية. وقد خالفوا بذلك خصوصيات الخط النسخي الذي كان منافساً للخط الكوفي فيالمشرق خلال القرون الإسلامية الأولى. ولا يمكن أن نعتبر رأي هذا المستشرق نظريةقائمة، ما دمنا لم نعرف مصادر الترتيب الأبجدي وأصول القيمة العددية للحروف. فالقدماء الذين كتبوا عن الخطوط لم يحدثونا عن ذلك.

أما ترقيم المخطوط، فإنالنساخ المغاربة قد احتفظوا بالنموذج الشرقي فيما يخص هذه الظاهرة، ولكنهم انفردواببعض الأنواع كالترقيم "بياكيكتج"، وهي عبارة سحرية للوقاية من الأرضة. وبعد دراسةمجموعة من المخطوطات القديمة، تبين أن هذه الكلمة السحرية توجد في كل عشر ورقاتبمعنى أنها تخضع لنظام الترقيم بالكراسة. والكراسة عموماً عشر ورقات (Quinion) فيالمخطوط الشرقي، ولكنها في الأندلس تتراوح بين ثمان وعشر واثنتي عشرة ورقة. والكراسة التي كانت أكثر شيوعاً في الغرب الإسلامي، وخاصة في الأندلس، هي التي كانتمكونة من اثنتي عشرة ورقة (Ternion). ويرجع الدارسون هذا إلى أن الكراسة فيالمخطوطات اليهودية كانت اثنتي عشرة ورقة؛ فربما يكون النساخ المسلمون قد تأثروابها في نساختهم للمخطوطات اعتباراً للاتصال الوثيق والتعايش الذي كان بين المسلمينواليهود. وقضية الكراسة من القضايا المطروحة على المختصين في علم المخطوط بمفهومهالحديث، وهو الذي يسمى في فرنسا بالكوديكولوجيا. فمعلوماتنا محدودة عن الكراسة هلهي عربية كما يزعم البعض أو هي كلمة أجنبية حيث اعتبرها البعض تحويلاً للكلمةاللاتينية كوديكس (Codex). ولماذا هي موحدة في الشرق، بمعنى أنها عشر ورقات، وغيرموحدة في الغرب الإسلامي تتراوح بين ثمان واثنثي عشرة ورقة. هل يمكن أن نرجع هذهالفوارق إلى تعدد مراكز النساخة في العالم العربي والإسلامي؟ فالسؤال مطروح إلىحين.

ومما يتميَّز به الكتاب المخطوط في الغرب الإسلامي الكتابة بغير مداد. اضطر القدماء منذ القرن السادس الهجري لتمييز الكتب الموقوفة إلى أن يرسموا عليهاكلمة "حبس" بالحرف المغربي بواسطة ثقوب متتابعة بالإبرة أو شبهها حتى ينفذ الثقبلسائر أوراق الكتاب. وقد امتدت هذه الظاهرة في المغرب خصوصاً إلى القرن الثامنالهجري وطبقت بصفة خاصة في المصاحف القرآنية. وفي الخزانة الوطنية بالرباط وخزانةجامع ابن يوسف بمراكش نماذج من هذه المصاحف. ومن البيانات المستخلصة من دراسةالمخطوط بالغرب الإسلامي كتابة تقييد الختام في مقدمة المخطوط. والمعروف أن منوظائف مقدمة المخطوط العربي الإشارة إلى عنوان الكتاب وأبوابه ومصادره وغيرها. أماقيد الختام (Colophon)، فتحمله الغاشية، يعني آخر ورقة في المخطوط. وتحتفظ الخزانةالحسنية بالمغرب بنسخة من كتاب "النكت والفروق لمسائل المدونة" لمؤلفه عبد الحق بنمحمد بن هارون السهمي (466 هـ)، نسخها بيده في عام 418 هـ. وقد يؤكد هذا أن مقدمةهذا المخطوط قد كتبت بعد الفراغ من نسخ الكتاب.

بالإضافة إلى هذه الخصوصياتالتي تميز المخطوط المغربي الأندلسي عن المخطوط الشرقي، ابتكار مجموعة من المصطلحاتلا قبل للمشارقة بها. ومن الأمثلة على ذلك استعمال الأندلسيين والمغاربة لكلمتي »برنامج« و»فهرسة« للتعبير عن المشيخات التي يروي فيها المؤلف مؤلفاته ويترجم فيهاشيوخه. أطلق عليها المشارقة لفظ »مشيخة« أول الأمر قبل أن يسموها معجماً وثبتاً. وقد وضع المغاربة مجموعة من المصطلحات للتعبير عن »التعقيبة«، وهو نوع من الترقيماستعمله القدماء لترتيب المؤلفات من جهة، ولمساعدة المختصين في صناعة المخطوطكالمرقمين والمسفرين وسواهم في ترتيب ملازم المخطوط من جهة أخرى، فقالوا: الرقاص،والوصلة، والسايس. كما أطلقوا »التختيم« أو »التختيمة« للتعبير عن تقييد الختام (Colophon). أما شكل المخطوط العربي في الغرب الإسلامي، فكان شكل الكتاب المشرقيالذي احتفظ بشكل الكوديكس اللاتيني الأصل والذي حل محل اللفافة في نهاية العصرالقديم وبداية العصر الوسيط. ولكن اللافت للنظر هو أن كثيراً من المصاحف القرآنيةالتي أنجزت في الأندلس بالخط الكوفي على رقوق الغزال كان شكلها مستطيلاً (Format oblong) ([15]). ولم يقتصر هذا على المصاحف القرآنية، بل وجد كذلك في المخطوطات. تحتفظ الخزانة الحسنية في المغرب بنسختين من "صحيح البخاري"، إحداهما على الورقوالأخرى نسخة رقية، وكلاهما مستطيل الشكل. وقد اختلفت آراء الباحثين حول هذهالظاهرة. اعتقد البعض أن استعمال الجهة الجيدة والسليمة من الرق للكتابة غالباً ماتكون مستطيلة، فجاء شكل المخطوط مستطيلاً. ويذهب المستشرق إيتنغاوسن (Ettinghausen) أن الشكل المستطيل قد تم اختياره إما لمسايرة كتابة الآيات القرآنية على حيطانالمساجد وتكون مستطيلة، وإما للتذكير بصفوف المصلين الذين يقفون أمام القبلة جنباًإلى جنب طوال عرض المسجد. أما المستشرق لينغ (Lings)، فإنه يظن أن طبيعة الخطالكوفي هي التي تفرض هذا الشكل، لأنه كبير وأفقي ومُزَوَّى (أي ذو زوايا) [anguleux]. والملاحظ أن هذا الشكل، امتد في الزمن امتداد استعمال الخط الكوفي فيالكتابة. ومع ذلك، فإن الخزائن تحتفظ بمجموعة من المصاحف كتبت على الرق بالخطالكوفي وشكلها شكل الكوديكس الذي هو شكل (حجم) الكتاب حالياً. وكاد ينفرد الغربالإسلامي، وخاصة في الأندلس والمغرب، باتخاذ الكتاب حجماً قريباً من المربع فيالقرن السادس الهجري. ولكن سرعان ما عاد الكتاب إلى شكله الطبيعي في الأندلس. أمافي المغرب، فإن الحجم المربع للكتاب بقي متداولاً ولكن في نطاق ضيق إلى غاية القرنالتاسع عشر الميلادي. والدليل على ذلك وجود مصحفين من القرآن الكريم شبه مربعينتحتفظ بهما الخزانة الوطنية بلندن (مكتبة المتحف البريطاني سابقاً). وبالإضافة إلىذلك، فإن بعض كتب الذكر في المغرب كـ"دلائل الخيرات" لمحمد بن سليمان الجزولي نسختفي القرن التاسع عشر الهجري قد قلدت حجم المصاحف القرآنية شبه المربع. وقد يمكناعتبار أحجام هذه الكتب الصغيرة صوراً مصغرة للمصاحف القرآنية المربعة التي تحتفظخزانة المتحف الإسلامي بإصطانبول ومكتبة شستربتي بإيرلندا بنموذجين منها. نسخ الأولمنها ببلنسية (Valence) عام 578 هـ/ 1182 م حسب تقييد الختام، ونسخ الثاني بالأندلسعام 596 هـ حسب محافظ الخزانة دفيد جيمس (D. James).

وآخر نوع من مخطوطاتالغرب الإسلامي نختم به هذا العرض هو المخطوطات العربية المكتوبة بالعجمية. إن هذهالكتب كانت موضوعاً لأبحاث عدة يؤكد المختصون في الأندلسيات أنها لا تتجاوز المئتينموزعة في خزائن إسبانية([16]) وأخرى غربية([17])، وأنها بدأت في القرن التاسعالهجري وانتهت في القرن الحادي عشر في قشتالة (طليطلة وما إليها) وأراغون (سرقسطةوما جاورها). وقد اعتبرها الباحثون جزءاً من المخطوطات العربية شكلاً ومضموناً. وقدمكنتهم دراستها من استجلاء بعض غوامض المخطوط العربي بالأندلس. وقد خلص هؤلاءالباحثون إلى أن رداءة لغة هذه المخطوطات وضعف أسلوبها يعكس الأوضاع الاجتماعيةوالثقافية المتواضعة التي كان يعيشها المدجنون والمورسكيون فيما بعد، فهي أكبر وخيرشاهد على حياتهم وعصرهم. ولم يكتف هؤلاء الناس بكتابة العربية بحروف عجمية والعجميةبحروف عربية([18])، بل كتبوا الكتب العربية بالحرف العربي، ولكنها دون مستوىالمخطوط الأندلسي القديم الذي تعتبر هذه المخطوطات جزءاًمنه.





([1])
الخط الكوفي (عادي، سريع) هو الخط الحجازي الذيكتبت به مصاحب الإمام عثمان رضي الله عنه وانتقل إلى الكوفة فحسنوه وطوروه وسميباسم مدينة الكوفة التي خضع فيها لهذا التطور. وقد سماه القدماء بالخط المولد، لأنهلم يعد مطابقاً للمثال الأصلي الذي نشأ في الحجاز.

([2])
ريبرا (Ribera)،المكتبات وهواة الكتب في المكتبات الإسبانية. كان بضاحية قرطبة مئة وسبعون (170) امرأة يكتبن المصاحف بالخط الكوفي ويسمى بالجزم. والجزم في الخط تسوية الحروف. ولميبق من خط الجزم إلا رسم قليل في نقش الحيطان وفي بعض المصاحف. وقد بلغ هذا النشاطذروته في القرن الرابع الهجري مع مكتبة الحكم المستنصر الأموي (366 هـ) التي بلغعدد كتبها أربع مئة ألف (400.000) مخطوط حسب كثير من الروايات. وقد أبيدت هذهالخزانة على أثر الفتن التي عرفتها الأندلس في القرن الخامس الهجري. وتحتفظ خزانةالقرويين بفاس بنسخة من "مختصر" أبي مصعب نسخ في عام 970 م برسم مكتبةالحكم.

([3])
الكوفي القيرواني: التونسي أو القيرواني أوالإفريقي.

الكوفي الأندلسي: 1- الجزم؛ 2- الأندلسيّ فيما بعد.

الكوفيالمغربي: المغربي وقيل الفاسي.

الكوفي السوداني: يقال له السوداني أو الكوفيأو التنبكتي أو الإفريقي. وأقدم مخطوط سوداني معروف نسخ عام 1669 م. ومعظم ما بقيمن مخطوطات هذه الجهة يعود إلى القرن التاسع عشر الميلادي.

([4])
بقاياأجزاء من "أسدية " ابن الفرات و"مدونة" سحنون المحفوظة في المكتبة الأثريةبالقيروان نسخت بالخط الكوفي على الرق.

([5])
رقمه في خزانة الفاتيكان (Vatican BAN arab 310 f 45 V°) ذكره مجموعة من المستشرقين من بينهم جورجيو ليفيدلافدا الذي يعتقد أنه جاء من إسبانيا.

([6])
اكتشف هذا الخطأ المستشرقالإسباني قينقوس (Gayangos). انظر: أ. هوداس، محاولة في الخط المغربي، ترجمه إلىالعربية عبد المجيد التركي، ص. 209

([7])
المرجع نفسه، ص. 182.

([8])
هناك من يعتقد أن البسيا هي هو الجزء في التراث العربي المخطوط، ولكن البسيا (Pecia) هي ورقتان أو أربع صفحات. أما الجزء، فيمكن أن يتجاوز مئةصفحة.

([9])
انظر فهرسة ابن خليل السكوني.

([10])
استوعب القللوسي (707 هـ) في كتابه "تحف الخواص في طرق الخواص" طرائق الأندلسيين في صناعة الحبروأساليب تلوين الأمدة. كما تعرض السفياني المتوفى سنة 1029 هـ في كتابه: "صناعةتسفير الكتب وحل الذهب" إلى صفة الكتابة بالذهب في الكاغذ وعلىالجلد.

([11])
المقري، نفح الطيب.

([12])
ذكر القلقشندي أن الورق ظلمادة للكتابة في الغرب الإسلامي حتى عصره، أي القرن التاسع الهجري. (صبح الأعشى، 1338 هـ/ 1919 م، ج 2، ص. 477).

([13])
من أقدم الكتب في الرسم القرآني كذلك "البديع" لابن معاذ الجهني، وكلا الكتابين مصدر للبحث في أصول وجذور الخط المغربيوما يميزه عن الخط الشرقي.

([14])
ويطلقون »الحمارة الكبيرة« على جداولالضرب كأن تقول: بَبْدٌ: 2×2 = 4. فالدال إذن يساوي أربعة.

([15])
يبدو أنهذا النوع من حجم الكتب عرفه المجتمع الإيطالي سابقاً.

([16])
الخزانةالوطنية بمدريد وخزانة الإسكوريال.

([17])
الخزانة الوطنية الفرنسيةبباريز.

([18])
إن استعمال الخط العربي لكتابة العجمية من طرف المدجنينوالمورسكيين كان لغة خلق حضارة إسلامية مسيحية كما حاول المشارقة خلق حضارة بكتابةالتركية والفارسية بالحرف العربي. وهو شكل من أشكال الحفاظ على الهوية الإسلامية فيإسبانيا المسيحية.

الرابط

http://pdfbooks.net/vb/showthread.php?t=11576














التوقيع
إن الكل يموت ويذهب صداه
الا الكاتب يموت وصوته حي
  رد مع اقتباس
قديم May-03-2009, 04:17 PM   المشاركة14
المعلومات

ابراهيم محمد الفيومي
مشرف منتديات اليسير
أخصائي مكتبات ومعلومات
 
الصورة الرمزية ابراهيم محمد الفيومي

ابراهيم محمد الفيومي غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 31463
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: الأردن
المشاركات: 2,940
بمعدل : 1.10 يومياً


تعجب

المخطوطات الاثريه في مكتبات اسطنبول

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة


لايخفى المكتبات هي مرتع كل من من يبحث عن منهل الثقافة ولكن مكتبات اسطنبول التى تعج بالمخطوطات العربية استوقفتني كثيرا حتى خرج الفكر من صلب الموضوع فتحولت إلى باحث اثار عندما وقعت بيدي من خلال قيامي بالبحث عن مخطوطات تهم التركمان في كركوك وما يشير إلى وجودهم في كركوك وتارخهم ولكن تحول الرغبة الانفة الذكر إلى بحث عن اثمن مخطوطة بين تلك الاحدى عشر الف مخطوطة مكتوبة باللغة العربية وبذا تحول بحثى من الأسماء إلى تواريخ الكتب وما هو اقدم مخطوطة وهنا في هذا المقال اقف على عدد من تلك المخطوطات التي اعمارها تتراوح بين الف ومائتين عام ووتسعمائة عام ضمن بحثي بين الف فهرست في مكتبة بايزيد التي هي من المكتبات العريقة والتي تظم أكبر عدد من المخطوطات بعد المكتبة السليمانية ومن خلال عملي هناك كباحث اوصيت إدارة المكتبة برفع تلك المخطوطات من التداول بين القراء لانها من الندارة بحث يمكن اعتبارها اثارا وليس مخطوطات للقراءة فيه لان عمر الاوراق التي فيها قد تاكلت بحيث تصفيحها يوؤدي إلى اتلاف المخطوطة ومن تلك المخطوطات المخطوطة النادرة التي تحمل الرقم 3139 والتي هي عبارة عن 33 ورقة وهناك فقط معلومات قيمة في نهاية امخطوطة و سوف اذكر هنا طبق الاصل ما مكتوب فيه(الكتاب الماثور عرابي العميثل الاعرابي الشاعر صاحب عبد الله بزكاه وكتب أبو الجهم وهو يشهد لا اله الا الله وان محمدا رسوله.... وصلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الاخر من سنةثمانين وماتين ) من الملاحظ في المخطوطة ان حرف الطاء مكتوب بشطل حرف الكاف والظاد والصاد ولكن يمكن الفرق بينهما بوضوح اي ان التكور في حرف الصاد والضاء والظاد على شكل شبه متوازي اضلاع مستطيل الشكل وان ركزة الطاء والظاد مائله كليا إلى الامام ويس قائما كما هو الان وبذا يشبه حرف الكاف ان المخطوطة لشاعر اعربي يذكر فيه انواع استعمال الكلمات التي لها معاني كثيره ومستعملة في الشعر ومن الجدير بالذكر انه عندما يضرب معنى للكلمة في محل اخر يستعين بالشعر العربي ( وليس الجاهلي ) بل يقول كما قال الشاعر دون ان يقول الشاعر الجاهلي وكما قراتم ان الكاتب هو نفس الشخص الذي خط الكتاب لانه يذكر بصيغة معينه بانه يبدي الاسلام بحث يصف نفسه كم يشهد بمحمد انه رسول وان من سياق الجملة يحضرني كان هناك تخوفا كل من يكتب كتابا وهو لا يؤمن بمحمد اذ ليس هناك داعي ليكتب القول الاخير بعد خاتمة كتابه بعد ان بدأها باسم الله الرحمن الرحيم ومن الطريف هنا يضهر المخطوطه تطور الفاصل بين الجمل كالمستخدم في القران بين الايات التي هى في الكتاب على شكل دائره وفي وسطه نقطة . ويبدا المخطوطة مباشرق بذكر معنى كلمة القبل ويروي انه على سبعة اوجه يذكر .والمخطوطة الثانية التي يعد ايضا من المخطوطات القديمة مخطوطة مكتوب في الصفحة الاولى ما يلي (كتاب نقايض جرير والاخطل تاليف الامام الشاعر ابي تمام رحمه الله امين ) وتاريخ الكتاب أكثر من 545 للهجرة لان على الصفحة الاخيرة لمن قرأ الكتاب في هذه السنه وفي الصفحة الاخيره مكتوب ما اشرت اليه ملاحظة لقاريء ولكن نهاية الكتاب كما يلي ( تم نقايض الاخطل و جرير الحمد لله كما وهو اهله وصلى الله على محمد وله وسلم) ان المخطوطه الاصليه في تصوري هي الموجوده هنا لان اسلوب الكتابة تعود إلى زمن ابي تمام لانها لا تختلف عن نمط الكتابة في المخطوطة الاولى التي ذكرتها وهي للاعرابي عميثل وانشالله ساقوم باضهار هذا الكتاب على الملا بعون الله لاني سوف اقوم بتصويره على نفقتي الخاصة لاثبات بان الكتاب لابي تمام وليس للاصمعي بقلم الباحث التركماني عبدالعزيز محمد واحد ادسز ادم
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B7%D8%A7%D 8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%B1%D9%8A%D9%87_%D 9%81%D9%8A_%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D 8%A7%D8%B3%D8%B7%D9%86%D8%A8%D9%88%D9%84













التوقيع
إن الكل يموت ويذهب صداه
الا الكاتب يموت وصوته حي
  رد مع اقتباس
قديم May-03-2009, 04:18 PM   المشاركة15
المعلومات

ابراهيم محمد الفيومي
مشرف منتديات اليسير
أخصائي مكتبات ومعلومات
 
الصورة الرمزية ابراهيم محمد الفيومي

ابراهيم محمد الفيومي غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 31463
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: الأردن
المشاركات: 2,940
بمعدل : 1.10 يومياً


تعجب

المكتبات العثمانية والمخطوطات العربية والإسلامية في تركيا

اسطنبول - مكتب «الرياض» كمال أحمد خوجة:
تزخر تركيا بكثير من المكتبات التي أنشئت في العهد العثماني وبقيت مفتوحة إلى يومنا هذا، لتقدم للباحثين والكتاب المعلومات والمصادر اللازمة في مواصلة عطائهم للأجيال القادمة. وقد أنشئت أول مكتبة مع المدارس الدينية في كل من مدينتي بورصة وبولو. وتعتبر المكتبة التي أنشئت ضمن مدرسة دار الحديث في أدرنة من أوائل المكتبات في العهد العثماني. وتشير وقفية مدرسة دار الحديث التي أنشأها السلطان مراد الثاني (والد السلطان محمد الفاتح) إلى وجود واحد وسبعين مجلدا من المخطوطات النادرة.
والسلطان محمد الفاتح بعد فتحه للقسطنطينية سعى لأن تكون هذه المدينة من أهم مراكز الثقافة الإسلامية في العالم، فحول بعض الكنائس البيزنطية إلى مدارس، وأهدى إليها العديد من كتبه المخطوطة. وتشير المعلومات إلى أن أول مكتبة أنشأها السلطان محمد الفاتح، هي المكتبة الموجودة بداخل مجمع مسجد الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري، وقد أنشئت بعد الفتح بست سنوات. وبعد ذلك أمر السلطان الفاتح بإنشاء المسجد المعروف باسمه في الفترة بين 1463 و1470 وأنشأ حوله ثماني مدارس، ونقل كافة الطلاب في المدينة إلى هذه المدارس بعد أن أنشأ في وسطها مكتبة مركزية لتسهيل وصول الطلاب إلى الكتب والمصادر في كل وقت. وتقول المصادر التركية بأن عدد الكتب التي أهداها السلطان محمد الفاتح للمكتبة المركزية بلغ ثمانمائة وتسعة وثلاثين كتابا، كما أنشأ مكتبة في قصر طوبقابى ونقل إليها الكتب التي كانت موجودة في أدرنة بعد نقل العاصمة إلى استنبول.
ولم يقتصر إنشاء المكتبات في العهد العثماني على السلاطين، بل كانت هناك مكتبات أنشأها بعض الولاة ومشاهير العلماء في استنبول والمدن الأخرى مثل أدرنة وبورصة وأماسيه وقونيه، ونذكر من هؤلاء العلماء والولاة محي الدين العلائي وعلي باشا العتيق وأحمد جلبي أفضل زاده ومحي الدين جلبي، وغيره.
وقد لقيت المكتبات اهتماما كبيرا في عهد السلطان أحمد الثالث الذي يعرف بالعهد الزنبقي في الفترة بين 1718 و1740 من الميلاد حيث أنشئت عشرات المدارس، وتسارع إنشاؤها في عهد السلطان محمود الأول.
وإذا استثنينا وثائق الأرشيف العثماني التي هي في الأصل مخطوطات يدوية ويقدر عددها حوالي مائتين وخمسين مليونا، فإن عدد الكتب المخطوطة في مكتبات تركيا يقدر بثلاثمائة ألف، ويزيد عدد المخطوطات باللغة العربية على مائة وستين ألف مخطوطة، وتتوزع المخطوطات العربية في أكثر من خمس وثلاثين مكتبة تابعة لوزارة الثقافة. بينما يبلغ عدد المخطوطات باللغة التركية سبعين ألفا، والفارسية ثلاثة عشر ألفا وهناك مئات المخطوطات باللغات اليونانية والأرمنية والسريانية.
ومع بداية العهد الجمهوري في تركيا عام 1924 صدر قانون توحيد التدريس وقانون إغلاق التكايا والزوايا تم بموجبه نقل المخطوطات الموجودة في المكتبات المختلفة في استنبول إلى مكتبة السليمانية. فبلغ عدد الكتب المخطوطة في مائة وست مجموعات سبعين ألف مجلد، منها خمسون ألف مجلد باللغة العربية، وستمائة وثمانون مجلد بالفارسية. ومن المجموعات المهمة في مكتبة السليمانية نجد مجموعات أياصوفيا ووهبي البغدادي وجار الله والداماد غبراهيم وأسعد أفندي والفاتح والحميدية وقليج علي وغيره. وتسعى إدارة المكتبة إلى نقل صور هذه المخطوطات إلى الأقراص المدمجة وإلى مكتبات رقمية تسهيلا للمطالعة من أي مكان في العالم عن طريق شبكة الإنترنت، ويقول مدير المكتبة نوزاد قايا بأن عملية إنشاء المكتبة الرقمية ستنتهي مع نهاية العام الحالي.
وهناك مكتبات أخرى في استنبول تحوي الكثير من المخطوطات العربية وغيرها، ومن أهم هذه المكتبات مكتبة كوبريلي ويبلغ عدد المخطوطات في هذه المكتبة ألفين وسبعمائة وخمسة وسبعين، وكذلك مكتبة عاطف أفندي ويبلغ عدد المخطوطات فيها ثلاثة آلاف ومائتين وثمانية وعشرين، ومكتبة راغب باشا ويبلغ عدد الكتب المخطوطة فيها ألفا ومائتين وخمسة وسبعين مجلدا. ومكتبة نور عثمانية ويبلغ عدد مخطوطاتها خمسة آلاف واثنتين وخمسين مخطوطة. ومكتبة الحاج سليم آغا وعدد مخطوطاتها ألفين وتسعمائة واثنتين وخمسين مخطوطة.
وتأتي مكتبة مللت الكائنة بحي الفاتح في الدرجة المرتبة الثانية في عدد مخطوطاتها حيث يبلغ عدد المجلدات المخطوطة فيها عشرة آلاف وخمسمائة. وهناك العديد من المكتبات الأخرى تحوي الكثير من الكتب المخطوطة من مختلف اللغات، أهمها مكتبة بايزيد ومكتبة جامعة استنبول، ومكتبة بلدية مدينة استنبول الكبرى، ومكتبة مرصد قنديللي.
الرابط

http://www.alriyadh.com/2005/10/01/article97696.html












التوقيع
إن الكل يموت ويذهب صداه
الا الكاتب يموت وصوته حي
  رد مع اقتباس
قديم May-03-2009, 04:19 PM   المشاركة16
المعلومات

ابراهيم محمد الفيومي
مشرف منتديات اليسير
أخصائي مكتبات ومعلومات
 
الصورة الرمزية ابراهيم محمد الفيومي

ابراهيم محمد الفيومي غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 31463
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: الأردن
المشاركات: 2,940
بمعدل : 1.10 يومياً


تعجب



البعثات الأثرية والتنصيرية تسرق نوادر المخطوطات الفلسطينية





كشفت نهلة قورة مدير الدائرة الثقافية برام الله أن مكتبات فلسطينية، عامة وخاصة، أشهرها خزانة المسجد الأقصى، التي تحتوي على نحو 10 آلاف كتاب، والمكتبة الخالدية في القدس وتحتوي على 10 آلاف كتاب؛ ثلثاها مخطوط، والثلث من نوادر المطبوعات القديمة في العلوم العربية والإسلامية، إلى جانب العديد من الكتب المسيحية والعربية والأجنبية.. تبيع المخطوطات الفلسطينية للبعثات الأثرية والتنصيرية.

وأشارت- في مؤتمر انعقد تحت عنوان "دور المكتبات في حرية التعبير والتسامح الفكري وحق الوصول إلى المعلومات" وتنظمه منظمة "الإفلا" بمكتبة الإسكندرية وتختتم أعماله اليوم- إلى قيام الاحتلال بفرض رقابة مشددة على استيراد الكتب من الدول العربية، بالإضافة إلى مداهمة المكتبات ومصادرة الكتب القيمة والكتب التي تبحث في القضايا السياسية، خاصةً القضية الفلسطينية، وإحراق العديد من المكتبات وتدمير المؤسسات الثقافية؛ مما دفعنا إلى إخفائها ووضعها في المنازل وأماكن آمنة.


مدينةالقدس

وأضافت أنه من ضمن المشاكل التي تواجه حرية الوصول إلى المعلومات فرض حظر التجوال واعتقال المثقفين وفرض ضريبة 17% على الكتب؛ مما أدى إلى رفع ثمن الكتاب، وأصبح من الصعب على الإنسان العادي شراء أي كتاب أو اقتناؤه وعدم وجود دور للكتب في فلسطين إلا القليل وتوفيرها صعب للغاية.

وأوضح إياد البرغوثي مدير مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان أن الوضع الثقافي رهين الوضع السياسي، والظروف التي مرَّ بها الفلسطينيون أثرت في المكتبات باتجاه سلبي؛ من حيث تنوع المعرفة وطرق الوصول للمعلومات، وكذلك في طبيعة الكتب التي تصل إلى المكتبات وتوجهات الأفراد المسئولين عن هذه المكتبات.

وانتقد البرغوثي غلبة الجانب السياسي على الجانب القانوني والفكري، والذي مس حريات العديد من أصحاب الرؤى المختلفة، فضلاً عن سيطرة الأيديولوجية السياسية على بعض الجامعات في فلسطين، وجعْل مكتباتها أحادية التوجه إلى حد كبير، وجعْل خطاب هذه الجامعات وعلاقتها بموظفيها علاقةً سلطويةً؛ تفتقر إلى أدنى حد من التسامح واحترام المواطن.

يُذكر أن الاتحاد الدولي لمؤسَّسات المكتبات والمعلومات "الإفلا" منظمةٌ تضم 150 دولة، وتمثل مصالح أكثر من 600 ألف من العاملين في مجال المكتبات والمعلومات على مستوى العالم.
الرابط
http://lazeeez.com/qalam/i-415-1503.html












التوقيع
إن الكل يموت ويذهب صداه
الا الكاتب يموت وصوته حي
  رد مع اقتباس
قديم May-03-2009, 04:21 PM   المشاركة17
المعلومات

ابراهيم محمد الفيومي
مشرف منتديات اليسير
أخصائي مكتبات ومعلومات
 
الصورة الرمزية ابراهيم محمد الفيومي

ابراهيم محمد الفيومي غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 31463
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: الأردن
المشاركات: 2,940
بمعدل : 1.10 يومياً


تعجب

المخطوطات العربية والإسلامية في فلسطين.. دعوة للإنقاذ



بقلم: محمد خالد كلاب
إن أعظم ما صُرفت بهالأوقات وأجل ما بُذلت من أجله الطاقات – بعد دين الله الحنيف – هو هذا التراثالخالد الذي يسجل أعظم حضارة وأسمى منارة لتلك البلدة التي تحفل بهذا التراثالعظيم.
ولقد ضَربت فلسطين في مجال التراث والمخطوطات بسهم وافر اعتُبرت به عندأهل هذا الفن ذات تراث أصله راسخ وفرعه شامخ ومجده بازخ ، وكانت فلسطين مُذْ عرفتدرة تتلألأ وريحانة تهتز وبلدةُ رُحلة ومحطّ رحلةٍ لجميع العلماء قديما وحديثا وذلكعبر العصور وكرِّ الأيام والدهور ، وكانت خزائنها بعامة وخزائن المسجد الأقصى بخاصةيُجبى إليها نفائس الكتب والمؤلفات ويُهدى إليها نوادر المصنفات والمخطوطات وبخاصةالمؤلفات التي بخط مؤلفيها أو خطوط ناسخيها .
فامتلكت فلسطين عبر الحقب والأزمانتراثاً ثرّاً احتضنته خزائن جليلة ويملكها أصحاب بيوت ذوي أمجاد أصيلة ، جاء علىوصفها الأستاذ فيليب طرازي بقوله:
"
تلك الخزائن التي حوت كنوزاً يعز وجود نظيرهافي بلد آخر" ا.هـوقال عنها العلامة محمد أسعد طلس رحمه الله :
"
وفي كل دارمن هذه بعض المخطوطات التي لاشك أن بعضها قيم"ا.هـ [1">
وقد بات من مكرورالقول ومُعاد الكلام أن الاشتغال بالتراث موقف حضاري وليس نبشاً في القبورواهتماماً بالرمم والبلى
وعيرها الواشون أني أحبها وتلك شَكاة ظاهر عنكعارها
فإذا رجعنا ببصرنا إلى التاريخ رأيناه يحدثنا عن تراث فلسطين ودوركتبها وخزائن مخطوطاتها فتأخذنا لوعة تكلُم الفؤاد وتصيبنا حسرة تميت القلب كمداًوألماً بمجرد هذا الوصف ونبكي على ذهاب العين والأثر .
فهذا التراث الذي سجلهوجمعه آباؤنا وهذه الدور والخزائن التي أسسها أجدادنا يحدثنا التاريخ الصادق –الذيلا يغفل تسطير كل شيء-بما يثير الأشجان و الأحزان ويستمطر الدموع من الآماق علىتراث ما علمنا منه إلا الاسم دون الرسم .
فلا يزال تراث فلسطين الحبيبة يعرضللمصيبة تلو المصيبة فما يكاد يفيق من مصيبة حتى تبهته الثانية فتنسيه الأولى ، فمنسرقةٍ لهذا التراث إلى تدميرٍ لخزائنه ودوره إلى ثالثة الأثافي وهي تحريفه وتزويره، وسرعان ما تظهر لنا الأيام أن خزائن ومكتبات أوروبا قد زينت رفوفها بهذه النفائسمن المخطوطات التي تشتكي إلى الله ما حلّ فيها من اغتصاب وتشريد ونهب وتغريب فيسماء الغرب المجرم.
يقول باعث النهضة الشامية محمد كرد علي رحمه الله:
"
ومازال الشيوخ من أهل هذا الجيل يحدثوننا بما وقع لكتبنا في مصر والشام وأقله السرقةوالحرق الإختياري وبيعها من الدلالين لينقلونها إلى الأجانب .." ا.هـ [2">
ثمإني أتركك أخي القارئ تعيش مع أنات مقهور وزفرات مصدور نفثتها يراعة فارس من فرسانالمخطوطات في فلسطين وعاشق من عشاق التراث وواحد من حاملي راية الدفاع عنه بكل غالٍونفيس العالم الأديب إسحاق موسى الحسيني رحمه الله وهو يتكلم عن مأساة مآل تراثناالسليب فيقول ".. ويظهر أيضاً أن تجار المخطوطات من الغرباء سطَوا على كثير منالكتب الثمينة والتي وقفها السلاطين والأمراء والأعيان وهرّبوها إلى خارج البلاد فيغفلةٍ من أهلها فهناك صناديق مليئة بالمخطوطات في جامعة ( هايد لبرغ) في ألمانياعليها ختم المسجد الأقصى عدا ما تسرب إلى أوروبا وأمريكا من تراثنا السليب .. " ا.هـ [3">
وذكر المُثل على شبيه هذه المآسي والمصائب أكثر من أن تحصى وأعظممن أن تستقصى ولكن أكتفي بذكر أمثلة على سبيل المثال لا الحصر :
(1)
قال العلامةفيليب طرازي في كتابه الماتع " خزائن الكتب العربية في الخافقين "[4">:
"
ومنأثمن ما وقع عليه نظرنا في القدس الشريف عام 1893 مصحف بديع موشّى بالعسجد واللجُين [5"> كتبه عبد الله ابن أمير المسلمين أبي سعيد عثمان سلطان الجزائر وهذا المصحفالذي يزيّن خزائن المسجد الأقصى مكتوب بحبر أحمر وأزرق وأخضر وقرمزيّ مُزج بالمسكوالزعفران ، يرتقي تاريخه إلى سلخ ذي الحجة سنة 745 هـ ولما سُرق هذا المصحف منذبضعة أعوام قامت الحكومة الفلسطينية وقعدت للأمر وبثّت العيون على اللصوص في جميعالأمصار حتى عثرت سنة 1936 على المسروق في حانوت أحد تجار العاديات بالقاهرةفاستولت عليه وأعادته إلى مركزه في خزائن المسجد الأقصى . " ا. هـ
(2)
وكذلك ماوصفه مؤرخ غزة النحرير عثمان الطباع رحمه الله في كتابه(اتحاف الأعزة ) بقوله "..ثمإن العساكر الأتراك أعادوا الكرّة على غزة - أي سنة 1335هـ - ، فلم يتركوا باباًإلا خلعوه ولا سقفاً أو جداراً فيهم حديد أو خشب إلا هدموه ونقضوه حتى خلعوا منابرالجوامع وبددوا الكتب والمصاحف الموثوقة بها والكتب الموجودة بدور أهل العلم والفضلوأخذوا منها ما أخذوه وباعوه بقيمة زهيدة لا توازي مؤنة حمله ..." [6">
ثمقال ".. ورأيت أوراق المصاحف والتفاسير وكتب الحديث وغيره مبعثرة في سائر الطرقاتومنها ما هو ملقى في القاذورات فتذكرت بذلك واقعة الأندلس ووقائع التتار وما بهااقترفوه ( ولو شاء ربك ما فعلوه) فخرجت منها لهفا وبكيتها حزناً وأسفاً .."
(3)
وراجع في كتاب ( التراث العربي المخطوط في فلسطين ) – ندوة معهد المخطوطات فيالقاهرة صحيفة رقم 109 – " تجد قصة المخطوط النادر الذي لا ثاني له في العالم والذيكان يوماً من الأيام من مخطوطات الخزانة الأحمدية –أحمد باشا الجزار- في عكا ثمانتقل إلى مكتبات أوروبا.." بل وفصَّل أكثر الاستاذ عصام الشنطي فيه بمقالة كاملةعن " فضائل البيت المقدس للواسطي " ونشره في مجلة معهد المخطوطات العربية فيالقاهرة [7">
ثم إن مما يجعل هذا الموضوع ذا أهمية كبيرة ومحط أنظار ذويالغيرة على تراث فلسطين ، هو ما ينبغي معرفته وعدم إغفاله حول هذا التراث وذلك عبردراسة مخططات وبروتوكولات أعداء هذا التراث ومحاولاتهم المرة بعد المرة والكرّة بعدالكرّة تدميرَه والعبث به بشتى الوسائل والطرق و بخاصة الأيدي الصهيونية الغاصبةالغاشمة.
"
فلا يحسبن أحد أو يظن ظان أن الدماء التي تسيل على أرض فلسطين ينبغيأن تشغلنا عن التراث الموجود هناك ، فهذا التراث مستهدفٌ أيضاً ، نعم مستهدف... ففيالوقت الذي يحمل فيه الجندي الإسرائيلي سلاحه ليطلق الرصاصة الغاشمة على رأسفلسطيني أو صدره فإن جندياً آخر - لا نراه على شاشات التلفاز- يحرق أو يحرف كتاباًأو وثيقة أو يدمر خزانة وداراً كانت مليئة بالنفائس والنوادر ويبحث بين سطور هذه أوتلك عن طلقة من نوع آخر غير الذي نعرفه قد تزيد خطورتها عن طلقة البندقية ودانةالمدفع وقنبلة الطائرة.
وهذا شأن اليهود عبر تاريخهم الأسود الطويل الذليل الذييحكي عنهم أنهم كانوا يقتلون الأنبياء بيدٍ ويحرفون كتبهم السماوية بيدٍ أخرى وذلكأنهم أدركوا بمكرهم الشيطاني خطر الكلمة وتأثيرها وعلموا أنها من طريقها يمكنهم أنيصلوا إلى مآربهم وأغراضهم الدنيئة ."[8">
وكان هدف ما فعلوه هو القضاء علىهذا التراث ووأد كل الجهود لإنقاذه وإنشاء جيل عربيّ لا يعرف عن هذا التراثوالميراث إلا اسماً يسمعون به دون معاينة الرسم ورؤية الأثر والذي إن وجد فهو طللٌبالٍ وأثرٌ خالٍ...
....
يلوح كباقي الوشم في ظاهر اليدومما يجعل العيونتبكي دماً والأفئدة تتفتت ألماً هو ما نراه عل مرِّ الأيام من ذهابٍ للعلماء الواحدتلو الآخر من أولئك الذين اعتبروا من أساطين هذا التراث ومن علماء المخطوطات فيفلسطين الذين غُرست بجهودهم بذور هذا التراث ونبتت على أيديهم أغصان هذه الخزائنوالتي سرعان ما أينعت ثمارها ونبتت أزهارها بعد أن شهدت بقاع فلسطين الحبيبةصولاتهم وجولاتهم في حفظ هذا التراث وجمع أشتاته وشراء مخطوطاته وكان شعارهمودثارهم:
وقفت على إحياء قومي يراعتي وقلبي وهل إلا اليراعةوالقلب
ومن هؤلاء الفرسان الشيخ العلامة النحرير والجهبِذ الخطير خليلالخالدي ( ت1360هـ-1941م) [9"> رحمه الله تعالى صاحب الخِزانة والمكتبة الشهيرةبنوادرها ونفائسها والتي قال عنها أسعد طلس:
"
إن الكتب التي جمعها هي من أنفسالمخطوطات العربية " [10">
وقال عنه وعن خزانته طرّازي :
"
لهذا الشيخمعرفة واسعة بالكتب ومؤلفيها ومواضيعها وأثمانها ومزاياها وكل ما يتعلق بها وقدتفوق بعلم المخطوطات فأحكمه ونبغ فيه حتى اصبح علماً من أعلامه وتعهد مكتباتالأستانة واستنسخ كثيراً من نوادر مخطوطاتها وجمع في خزانته الخاصة زهاء خمسة آلافمجلد عربي بينها ألف مخطوطة" [11">
وقال عنه أديب فلسطين الكبير عجاج نويهض [12">
"
اعتُبر فهرست المخطوطات الحي والماشي في أهم مكتبات الشرق والغرب "
وقال الشيخ محمد منير الدمشقي رحمه الله :
"
له اطلاع واسع على الكتبالخطية النفيسة ومؤلفيها ، يحفظ كثيراً من اسماء الكتب الفذة الأثرية في كثير منالبلدان ويصفها وصف معايرٍ خبير ومشاهد عليم .. وله رحلات كثيرة للاطلاع على خزائنكتب الملوك والسلاطين والعلماء المتقدمين منها رحلته إلى الأستانة زمن سلطان عبدالحميد سنة 1303هـ وأقام فيها عشرين عاماً تقلّد فيها وظائف في الحكومة التركية وهويتردد بين خزائن كتبها ويبلغ عددها تقريباً خمسين مكتبة وغالبها مشهورومعروفوذهب إلى فاس وأقام فيها نحو أربعة أشهر يتردد إلى خزانة كتب القرويينمتصفحاً تلك الآثار والنفائس القيمة ورحل إلى بلاد الأندلس كقرطبة وغرناطة لهذاالغرض أيضاًوذهب إلى تونس وتصفح خزانة كتب جامع الزيتونة ومكث فيها نحو أربعةاشهر وجال جولة عظيمة في بلاد الروم متصفحاً خزائن الكتب فيها كأدرنة وسيروزوسلانيك ومناستر وأسكوبوكذلك جاب بلاد الأناضول كقونية وبورصة وديار بكر وطافأغلب بلاد الشام فلذلك اكتسب معلومات كثيرة ومحفوظات عالية لا توجد عند غيره [13">
وقد وُفّق لوضع هذه المعلومات في كتاب أسماه" فهرست في بيان أصول الكتبالإسلامية الصحيحة التي أعظمها بخطوط المؤلفين أو غالبها عليه خطوطالمؤلفين"[14">
يقول الزركلي :
"
وقال الهواري : له مذكرة في نحو خمسينجزء في ذكر ما وقف عليه من الكتب والمكتبات التي زارها " [15">
وقال عنهاالأستاذ محمد خير رمضان يوسف :
"
ولو وجد هذا الكتاب لكان منافساً لكتابيبروكلمان وسزكين " [16">
وكذلك رصيفه وقرينه العلامة المؤرخ صاحب التحريراتالتاريخية و التراثية والمقالات الأثرية على صفحات مجلات المجامع العلمية والدورياتالأدبية والتراثية الأستاذ عبدالله مخلص (1947م-1367هـ) رحمه اللهيقول عنهأديب فلسطين وعالمها الكبير النشاشيبي :
(
الجاحظ أعجوبة البيان ومخلص أعجوبةالزمان ) يعني بالزمان والتاريخ [17">
وكان يملك خزانة كتب شهيرة كان يطلقعليها بنفسه " الخزانة المخلصية" وكانت زاخرة بنفائس الكتب والنوادر ومحلاّةًبأعلاقٍ نفيسةٍ من المخطوطات والكتب والمجلات والتي كانت أصدق شاهد وأمثل دليل علىالهمة العالية التي تحلى بها رجالات هذا العصر من تضحية وبذل للجهود من أجل خدمةتراث فلسطين ولو على حساب أرواحهم وبذل كل نفيسٍ وغالٍ من أجل الحفاظ على هذاالتراث الذي حوته فلسطين على رفوف خزائنها ومخادع مكتباتها.
ويعتبر الخالديومخلص رحمهما الله فارسا علم المخطوطات في فلسطين لا يُشق لهما غبار ولا يُرجى لهماعثار ومن العلماء الذين حملوا راية التحقيق والتدقيق بكلتي يديهم ومضوا به أشواطاوأشواطاً لم ترتعش لهم يد ولم يلتو بهم الطريق ولم تزلّ لهم قدمٌ ولم يزغ منهم بصرحتى قضوا نحبهم.
وما عُدمت فلسطين والحمد لله – ولن تُعدم – إلى يومنا هذا منفرسان ساروا على نهجهم ونسجوا على نَوْلِهم من لِداتهم ورصفائهم وأقرانهم وتلاميذهمأمثال العلامة الأديب سعيد الكرمي والفاضل النحرير أحمد سامح الخالدي والأديبالأريب يوسف ضياء الدين الخالدي وقريبه روحي الخالدي والعلامة الأديب إسعافالنشاشيبي و تلميذه النجيب إسحاق موسى الحسيني ومن تلاميذهم الذين وإن لم يبلغوادرجتهم ولكن ليسوا بمنئىً عنهم بل ينادونهم من مكان قريب مما لا يسمح المجال بتسطيرأسمائهم في هذا المقال.
وينبغي في ختام هذه الكلمة المؤلمة التي تجدد لوعة الأسىوالحزن على كل من سمع هذا الكلام بأذنيه أو قرأه بكلتي عينيه أن ينهض من رقادهويستقظ من نومه وسباته ويشد مئزره ويشمِّر عن ساعد الجد ويجدد همته ويتعاهدها المرةبعد المرة للقيام بهذه المسئولية تجاه هذا الإرث العظيم كما عهده أسلافنا ، وليحذرالإنسان من أن يخفر ذمة عهدها إليه أسلافه وأجداده بعد أن طوّقوها أمانة في عنقهللحفاظ عليها.
وها هو المخطوط العربي يستغيث بك أخا العرب ، وها هو التراثيستنجد بني قومه ولسان حاله يقول :
متى عهدتمونا نقْبَل يد كل لامس ، ومتىعرفتمونا نُهان ونُسرق ونُنهب وسط الظلام الدامس ، ومتى أدركتمونا نألف سماء أوروباوالعيش في الأديرة والكنائس ، بل متى كنا نستخدم ذريعة لتزوير التاريخ وسلبالدسائس..
فسارعوا رحمكم الله إلى ذخيرة الذخائر ، وبادروا إلى مفخرة المفاخروالتفّوا حول تراثكم ، واحملوه فوق رؤوسكم وارعوه حق رعايته ، واعلموا أنكم إذاأقمتم لهذا التراث هماًّ في قلوبكم فأبشروا بقيامه على أرضكم عزيزاً وإن تهينوهيُهَن ، وإن تصونه يُصَن ، والله من وراء القصدوآخر دعوانا أن الحمد لله ربالعالمينـــــــــــــ
[1">
في مقاله المعنون بـِ ( دور كتب فلسطين ونفائس مخطوطاتها ) مجلد مجمع اللغة العربية في دمشق مجلد20 عام1945م ص 239
[2">
من مقال له بعنوان " مصائب الكتب " نشره في مجلتهالغراء " المقتبس " مج2/626
[3"> "
وثيقة مقدسية تاريخية "- وثيقة مكتبة الخليلي في القدس – المقدمة ص 4
[4"> "
خزائنالكتب العربية في الخافقين 1/21-22"
[5">
راجع وصفاً رائعاً لهفي مقال للعلامة عبد الله مخلص رحمه الله في مجلة الفتح الغراء ( ج5/590-ج5/605 )
[6"> (
اتحاف الأعزة في تاريخ غزة 1/315-316 )
[7"> (
مجلة معهد المخطوطات العربية القاهرة مجلد 36 ج 1 سنة 1412 هـ 1992 م)
[8">
من كلام د فيصل الحفيان ضمن كتاب " التراث العربي المخطوط في فلسطين " ندوةمعهد المخطوطات في القاهرة عام 2000 ص 15-16
[9">
راجع ترجمتهفي " الأعلام " للزركلي (2/366) و" الأعلام الشرقية" لزكي مجاهد (2/265 ) و" أعلامفلسطين " لمحمد عمر حمادة ( 3/44) و" النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين " لمحمد رجب البيومي ( 5/111 ) و"العلماء العزاب " لأبي غدة
[10">
المخطوطات العربية في فلسطين للمنجد ص 10-11
[11"> "
خزائنالكتب العربية في الخافقين 1/ 293 "
[12">
رجال من فلسطينلعجاج نويهض ص 24
[13">
قلت : ومن طريف المواقف ما ذكره الشيخمحمد بهجت البيطار رحمه الله في مقدمته لكتاب " منادمة الأطلال " لابن بدران( صفحةم) أثناء ترجمته له فقال : وكان لي شرف ضيافة الأستاذ المترجم – أي ابن بدران- ليلةمع صديقه الرحالة الجليل الاستاذ خليل الخالدي المقدسي ، فأخذ الأستاذ بدران يسألهعما رأى من نفائس الكتب الإسلامية الخطية في ديار المغرب لا سيما الأندلس والأستاذالخالدي يجيبه من حفظه بلا تلعثم ولا تريث كأنما يملي من كتاب وقد كنت معجباًبالسؤال والجواب غاية الإعجاب ،وأسفت أسفاً شديداً أني لم أسجل عندي تلك الذخائروالمفاخر الخالدة للعرب والمسلمين "
[14">
نموذج من الأعمالالخيرية للدمشقي ( ص 460 )
[15">
الأعلام للزركلي ( 2/366 )
[16"> "
معجم المؤلفين المعاصرين في آثارهم المخطوطةوالمفقودة " لمحمد خير رمضان 1/211 وللاسف فإن هذه المذكرة فقدت مع ما فقد من تراثهذا العالم ولا حول ولا قوة إلا بالله
[17">
مجمع اللغةالعربية في دمشق مجلد 23 ص 458
الرابط

http://www.dahsha.com/viewarticle.php?id=33025












التوقيع
إن الكل يموت ويذهب صداه
الا الكاتب يموت وصوته حي
  رد مع اقتباس
قديم May-03-2009, 04:22 PM   المشاركة18
المعلومات

ابراهيم محمد الفيومي
مشرف منتديات اليسير
أخصائي مكتبات ومعلومات
 
الصورة الرمزية ابراهيم محمد الفيومي

ابراهيم محمد الفيومي غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 31463
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: الأردن
المشاركات: 2,940
بمعدل : 1.10 يومياً


تعجب

أعداد وأماكن وجود المخطوطات العربية والإسلامية في المكتبات الألمانية-1د. محمود السيد الدغيم البحث منشور في جريدة الحياة في 25 و26 آب/ أغسطس 2007ملابدَّ لنا في تقديم تعريف موجز لطبيعة البلاد الألمانية التي تحتفظ بأكثر من أربعين ألف مخطوطة موزعة على المدن والبلدات الألمانية في شتى أنحاء ألمانيا، بالإضافة إلى تقديم تعريف موجز يسلط الأضواء على تلك البلدان ممايُيَسِّرُ على الباحثين الوصول إلى المؤسسات التي تحتفظ بتلك المخطوطات.تعريف: جمهورية ألمانيا الاتحادية، أو ألمانيا. Bundesrepublik Deutschland-BRD وتسمّىباللغة الألمانية: أرض الدوتش: Deutschland وتسمى باللغة الإنجليزية:Germany وتعتبر جمهورية ألمانيا الإتحادية دولة ديموقراطية ، اشتراكية ، تشريعية. وهيعضو في الإتحاد الأوروبي، وعاصمتها: برلين. وتتألف ألمانيا من 16 إقليماً اتحادياً،وما من إقليم إلا وتوجد فيه مخطوطات عربية وإسلامية، ويتمتع كل إقليم منها بسيادتها الإقليمية الخاصة. ضمن إطار الاتحاد الألماني، وتتفاوت أنظمة المكتبات والمتاحف منإقليم إلى آخر حيث يلمس الباحث بعض التسهيلات في مكان ما، وقد يجد معوقات في إقليمآخر.ولعل أفضل بداية للباحث تكون من العاصمة برلين فهي مقر الحكومة في جمهورية ألمانيا الإتحادية. وذلك بموجب المادة: 20 من الدستور الاتحاديالألماني.ومن المعلوم أن ألمانيا تقع في وسط أوروبا وتشترك في حدودها مع كلمن الدانمارك، وبولندة (بولونيا)، وتشيكيا، والنمسا، وسويسرة، وفرنسا، واللكسمبورغ،وبلجيكا، وهولندة. وبالإضافة إلى حدودها اليابسة مع الدول يشكل حدودها الطبيعية في الشمال كلٌّ من بحر الشمال والبحر الشرقي.واللغة الألمانية هي لغة ألمانياالاتحادية والنمسا وليختنشتاين ومعظم سويسرا. وهناك عدد كبير من ناطقيها في منطقةالألزاس واللورين في فرنسا وفي منطقة تيرول في إيطاليا، وهي لغةٌ رسمية في بلجيكا. ويبلغ عدد الناطقين بالألمانية في العالم مابين 120 و130 مليون نسمة. والألمانية لغة جرمانية مثلُها في ذلك كمثَل اللغة الإنكليزية.كما أن توضيح هيئةالتقسيمات الإدارية الألمانية تساعد الباحث على الوصول إلى مبتغاه، تجدر الإشارةإلى أن لكل إقليم إتحادي ألماني عاصمة، فإقليم بادن-فورتمبيرغ عاصمته: شتوتغارت،وإقليم بافاريا عاصمته: ميونخ، وبرلين هي عاصمة إقليم برلين، وعاصمة إقليمبراندنبورغ هي مدينة بوتسدام، وعاصمة إقليم بريمن هي مدينة بريمن، وعاصمة إقليمهامبورغ هي مدينة هامبورغ، وعاصمة إقليم هيسين هي مدينة فيسبادن، وعاصمة إقليمميكلينبورغ-فوربومرن هي مدينة شفيرين، وعاصمة إقليم ساكسونيا السفلى هي مدينةهانوفر، وعاصمة إقليم شمال الراين- فيستفالن هي مدينة دوسلدورف، وعاصمة إقليمراينلاند-بفالز هي مدينة ماينز، وعاصمة إقليم سارلاند هي مدينة ساربروكن، وعاصمةإقليم ساكسونيا هي مدينة دريسدن، وعاصمة إقليم ساكسن أنهالت هي مدينة ماغدبورغ،وعاصمة إقليم شليسفغ هولسشتاين هي مدينة كييل، وعاصمة إقليم تورنغن هي مدينةإرفورت. وتعتبر مدينة بريمن ولاية ومدينة في نفس الوقت، مع أنها تضمُّ أيضاً مدينةبريمرهافن، وتتكون ولايات: هامبورغ، وبرلين من مدينة واحدة فقط لاغير. والمدنالكبرى الخمس في ألمانيا حسب عدد السكان هي: برلين ثم هامبورغ ثم ميونخ ثم كولونياثم فرانكفورت.ويعتبر حوض الرور (Ruhrgebiet) من أكبر المناطق حضرية في البلادالألمانية.وتوجد في الشمال الألماني مُدن: روستيك، وكيل، وبرايمن-هانوفر،وهمبورغ، وتوجد في الجنوب مدن: ميونخ المركز الثقافي والرياضي والسياحي، وشتوتغارتالمركز الصناعي، وتوجد في الغرب مدن: مانهم، وبون التاريخية، وإيسن، وكولونيا،وداسلدون، وفرانكفورت المركز المالي، وتوجد في الشرق مدن: ليبزغ، وبرلين العاصمةالسياسية، وبوتسدام.
+********+
يقدر عدد المخطوطات العربية والإسلامية التيتحتفظ بها المكتبات والمجموعات الخاصة والعامة الألمانية بأكثر من أربعين ألفمخطوطة، والقسم الأكبر من تلك المخطوطات مفهرس ومعروف من قبل الباحثين والعلماءالمهتمين بدراسة التراث وتحقيقه، وهنالك عدد من المخطوطات غير المفهرسة ولاسيما فيالمجموعات الشخصية، أو لدى تجار العاديات "الأنتيك" والآثار القديمة. وتتموضعالمخطوطات العربية والإسلامية في المكتبات الألمانية التالية:
**
مكتبةالدولة في برلين: .. Deutsche Staatsbibliothekتعتبر مكتبة الدولة الألمانية فيبرلين من المكتبات الغنية بالمخطوطات العربية والإسلامية حيث تقتني 11730 مخطوطةعربية وإسلامية، فقد كانت تقتني 6452 مخطوطة عربية منذ سنة 1887م، ثم ازداد عددالمخطوطات بعد ذلك التاريخ، وبلغ عدد المخطوطات العربية فيها 7200 مخطوطة،والمخطوطات التركية العثمانية 1500 مخطوطة، والفارسية 900 مخطوطة، والأوردية 54مخطوطة، والماليزية 40 مخطوطة، والكردية 40 مخطوطة وهي مكتوبة بالخط العربيالفارسي، وبعضها بالخط السرياني. وفي هذه المتبة مخطوطات سورية ومصرية ويمينية. وقدصدر الفهرس الوصفي باللغة الألمانية لعشرة آلاف و366 مخطوطة عربي من مقتنياتالمكتبة في عشرة مجلدات مابين سنة 1980 وسنة 1981م، وقد تضمن المجلد الرابع فهرسةالمخطوطات الفارسية وعددها 1098 مخطوطة، وتضمن المجلد السادس فهرسة المخطوطاتالتركية العثمانية، وعددها 514 مخطوطة بينها أربع مخطوطات مسيحية.مكتبةجامعة توبنجن: Universitatsbibliotheke Tubigen تم إنشاؤها سنة 1477مكمكتبة متخصصة بدراسات التراث الشرقي والإسلامي، وتضم حوالي 4000 مخطوطة أوروبية،و550 مخطوطة إسلامية منها 300 مخطوطة باللغة العربية، و150 مخطوطة باللغة التركيةالعثمانية، و80 مخطوطة فارسية. مكتبة الدولة والجامعة في مدينةغوتنجن:Niedersachsische Staats Und Universitats-bibliothek Gottingenتمإنشاؤها سنة 1737م، وفيها 235 مخطوطة باللغة العربية و48 مخطوطة باللغة التركية،و39 مخطوطة باللغة الفارسية.المكتبة الدوقية في جوته : مكتبة البحث: Herzogliche bibliothek Zu Gotha: lately Forschungs bibliothek تم إنشاؤهاكمكتبة عامة سنة 1647م، وتزودت بالمخطوطات الإسلامية مابين سنة 1802 وسنة 1811م،فبلغ عدد مخطوطاتها العربية والإسلامية 3317 مخطوطة، منها 2891 مخطوطة باللغةالعربية، و292 باللغة التركية، و131 بالفارسية، ومخطوطة واحد بالأوردية وواحدبالماليزية وواحد بالكردية. وهي مفهرسة بشكل جيد. وقد صدرت خمس مجلدات منفهارسها سنة 1987م، وتضم 2891 مخوط عربي بينها مخطوطات مسيحية من الرقم 2845 حتىالرقم 2891. والرقم:37 مخطوطة أوردو،والرقم 52 قبطي، والرقم 53 كردي، والرقم 55ماليزي، والأرقام 78-81 عربي سرياني.ويضم المجلد الثاني من فهارس المخطوطاتالكيميائية وصف 652 مخطوطة من مخطوطات الكيمياء.مكتبة البلدية في درسدن: Dresdenوقد تم إنشاؤها سنة 1556م، وفيها 471 مخطوطة، منها 118 باللغة العربية،و272 باللغة التركية، و81 بالفارسيةمكتبة المدينة والجامعة، مكتبة الدوقيةسابقا: Darmstadtأنشئت سنة 1817م، وفيها 3500 مخطوطة متعددة منها 56 مخطوطةإسلامية، منها 32 مخطوطة عربية، و9 مخطوطات بالتركية، و32 مخطوطةبالفارسية.أعداد وأماكن وجود المخطوطات العربية والإسلامية في المكتباتالألمانية-2إعداد: د. محمود السيد الدغيمذكرنا في الحلقة الأولى معلومات عامة عن دولة ألمانيا الاتحادية،وبيّنا عدد ما تقتنيه بعض مكتبات التراث الألمانية الكبرى؛ كا بيّنا التقسيماتالإدارية للدولة الألمانية، وذلك لتقديم مساعدات جغرافية تسهّل على الباحثين سُبُلَالوصول إلى المكتبات التي تحتفظ بالمخطوطات العربية والإسلامية في المؤسساتالألمانية.مكتبة جامعة روستوك: Universitats bibliothek Rostock تمإنشاؤها للجامعة سنة 1419م، وفيها 76 مخطوطة بالعربي، وبعضها يبحث بمعتقداتالموحدين الدروز، و25 مخطوطة بالتركية، و9 مخطوطات بالفارسية.مكتبة جامعةالدولة في لايبزغ: Universitats bibliothek Leibzigأنشئت سنة 1543م، وفيها 1056مخطوطة إسلامية، منها 898 مخطوطة بالعربية، و49 مخطوطة بالتركية، و102 مخطوطةبالفارسية، و4 مخطوطات بالأوردية، و3 مخطوطات بالماليزية، ولها فهرسجيد.ومخطوطاتها من أفضل المخطوطات العربية في ألمانيا. والمخطوطات العربية منالرقم 1 حتى الرقم 898 في الفهرس، ثم تليها المخطوطات الفارسية ثم التركية ثمالأوردية ثم الماليزية من الرقم 1054 حتى الرقم 1056.ومكتبة مدينة ومقاطعةلايبزغ: تقتني 376 مخطوطة بالعربية والتركية والفارسية، وفيها نسخقديمة.مكتبة الدولة البافارية : Bayerische staats bibiliothek (STABI) تأسست سنة 1558م، وقد حصلتْ على مجموعة مخطوطات المستشرق جون أولبريخت (1550-1579م)، وتضمُّ المكتبة 3894 مخطوطة إسلامي، منها 2855 مخطوطة بالعربية، و512مخطوطة بالتركية، و481 مخطوطة بالفارسية. و22 مخطوطة بالبشتو، و14 مخطوطة بالسندية،و8 مخطوطات بالأوردية، ومخطوطة واحدة بالبلوشية وواحدة بالكردية. وفيها كميةمخطوطات جلبت من اليمن سنة 1902م عن طريق التاجر الإيطالي كابروتي الذي كان مقيمافي صنعاء.مكتبة جامعة هايدلبرج: Universitats bibliothek Heidelbergلقدأنشئت سنة 1396م، وتطورت سنة 1560م، وتقتني 5439 مخطوطة بلغات متعددة، أماالمخطوطات الإسلامية فعددها 480 مخطوطة، منها 410 مخطوطات باللغة العربية، و68مخطوطة بالفارسية، و8 مخطوطات بالأوردية. وهي غير مفهرسة.وبالإضافة إلى هذهالمكتبات الكبرى المذكورة أعلاه توجد مكتبات ألمانية أخرى تقتني أعدادا قليلةتتراوح ما بين 150 ومخطوطة؛ أو أكثر من المخطوطات العربية والإسلامية.ففيمكتبة دير البنديتي سانت بونيفاس توجد 150 مخطوطة عربية، وجميعها عن التاريخواللاهوت المسيحي.وفي مكتبة الجمعية الاستشراقية الألمانية في هاله يوجد 104مخطوطات بالعربية و75 مخطوطة بالتركية و80 مخطوطة بالفارسية، واثنتانبالكردية.مكتبة الدوق أغسطس في فولبينوتل: فيها 102 مخطوطة عربي، و55 تركي، و12فارسي.ويوجد في مكتبة فورتمبرغ 11000 مخطوطة، منها 69 بالعربية، و41 بالتركية،و13 بالفارسية. وفي مكتبة جامعة هامبورغ يوجد 39 مخطوطة بالعربية و37 مخطوطةبالتركية و21 مخطوطة بالفارسية.ويوجد في مكتبة جامعة بون 40 مخطوط، منها 33مخطوطة بالعربية، و6 مخطوطات بالتركية ومخطوطة واحدة بالفارسية. أما مكتبةجامعة إيرلنجن ففيها 54 مخطوطة إسلامي، منها 33 بالعربية، و9 بالتركية، و2بالفارسية.وفي مكتبة الجامعة والدولة في كولون يوجد 32 مخطوطةة بالعربيةومخطوطةتان بالتركية و24 مخطوطة بالفارسية.ويوجد في مكتبة المدينة والجامعة فيدرمشتات 3500 مخطوطة منها 32 بالعربية و9 بالتركية و15 بالفارسية.وفي مكتبةجامعة يينا المنقولة من فيتنبرغ يوجد 30 مخطوطة بالعربية و12 مخطوطة بالتركية و7مخطوطات بالفارسية.ويوجد في مكتبة جامعة غريفسفالد 29 مخطوطة، منها 21بالعربية، و8 بالفارسية.وفي مكتبة متحف الإثنولوجيا وما قبل التاريخ في هامبورغيوجد 25 مخطوطة شرقية.وفي فرنكفورت أم ماين توجد مكتبة مدينة وجامعة فرانكفورت،وفيها 24 مخطوطة بالعربية، و2 بالتركية، و8 بالفارسية. وفي مكتبة بلديةنيدرزكسيش في هانوفر يوجد 23 مخطوطة شرقية.وفي مكتبة وقف فرانكشتين المركزية فيهاله يوجد 22 مخطوطة بالعربية و3 مخطوطات بالتركية و5 مخطوطات بالفارسية.وفيمكتبة مدينة وجامعة هاله يوجد 27 مخطوطة بالعربية و21 مخطوطة بالتركية و5 مخطوطاتبالفارسية.وفي مكتبة جامعة ماربورغ يوجد 18 مخطوطة بالعربية.وفي مكتبةمدينة نورمبرغ يوجد 18 مخطوطة بالعربية و مخطوطة 12بالتركية و3 مخطوطاتبالفارسية.ومكتبة جامعة فريبورج فيها 16 مخطوطة عربية. وفي مكتبة البلديةفي كاسل يوجد 11 مخطوطة بالعربية و مخطوطات 3بالتركية و3 مخطوطاتبالفارسية.ويوجد في مكتبة جامعة جيسن 11 مخطوطة بالعربية ومخطوطة واحدبالفارسية.وفي مكتبة البلدية في كوبورج يوجد 9 مخطوطات بالعربية و4 مخطوطاتبالتركية ومخطوطتان بالفارسية.وتملك مكتبة أرشيف الدولة في بوكبورغ 13 مخطوطة،منها 9 مخطوطات بالعربية، و4 مخطوطات بالأوردية. وفي المكتبة الدوقية ومجمعالفنون في هاربورغ يوجد 8 مخطوطات بالعربية و5 مخطوطات بالتركية ومخطوطتانبالفارسية.وفي مكتبة منطقة بادن في كارلسروه يوجد 8 مخطوطات بالعربية، و12مخطوطات بالتركية.وفي مكتبة جامعة كيل يوجد 7 مخطوطات بالعربية و9 مخطوطاتبالتركية و12 مخطوطة بالفارسية.مدينة شتوتغارت: متحف ليندن - متحف الدولةللإثنولوجيا يوجد فيه 7 مخطوطات بالعربية.وفي مكتبة جامعة ميونخ يوجد 7 مخطوطاتبالعربية و4 مخطوطات بالتركية.ومكتبة الدولة في بامبرج فيها 7 مخطوطات إسلاميةمنها 4 بالعربية و3 بالتركية. وفيها خطط المقريزي مؤرخة بسنة 1482م والثانية مجموعةمعاهدات عثمانية تحت رقم: 20.وفي مكتبة بلدية فولدا يوجد 7 مخطوطاتعربية.ويوجد في المكتبة المدرسية في زفيكاو/ زاله 6 مخطوطات بالعربية، و7مخطوطات بالتركية، و2 بالفارسية.وفي مكتبة الوعاظ البروتستير يوجد 5 مخطوطاتباللغة العربية، و7 مخطوطات بالتركية ومخطوطة واحدة بالفارسية.ومكتبة متحف ماوراء البحار في مدينة بريمن يقتني ستة مصاحف.ومكتبة مدرسة فريدرش الثانويةالملكية فيها 5 مخطوطات عربية متأخرة.وفي مكتبة مدينة مينز يوجد 5 مخطوطاتبالعربية ومخطوطتان بالفارسية.وفي مكتبة متحف غوتنبرغ في مينز يوجد 5 مخطوطاتبالعربية و3 مخطوطات بالفارسية.ويوجد في مكتبة زيتاو (مكتبة كريستيان فايز) 5مخطوطات بالعربية، وو13 بالتركي و1 بالفارسية.ويوجد في مكتبة فرستنبرغ فيدوناويشغن 5 مخطوطات عربية، وواحد بالتركي، و1 بالفارسية.وفي متحف رايس فيمنهايم يوجد 4 مخطوطات بالعربية ومخطوطة واحدة بالتركية و1 بالفارسية.ويوجد فيمكتبة هوهن تسوبرن في سيجمارينجن 3 مخطوطات عربية.وفي مكتبة مريم كنيسة السيدةالعذراء سابقا في هاله يوجد مصحفان بالعربية و3 مخطوطات بالتركية.ويوجد فيمكتبة قصر الدوق شونبورن 9 مخطوطات منها 3 مخطوطات عربية، و3 مخطوطات تركية و3مخطوطات فارسية.ويوجد في مكتبة البلدية في ديساو 3 مخطوطات عربية و1بالتركية.ويوجد في مكتبة الدوق فورست ثورن وتاكسيس مخطوطتان عربية وواحدةبالفارسية.وتقتني مكتبة بلدية أولينبورغ مخطوطان عربيان هما مصحف، وكتابتصوف.وفي مكتبة متحف كيستنر في هانوفر يوجد مصحف، ومخطوطة واحدةبالفارسية.هذا ما أمكننا حصره من المخطوطات العربيةوالإسلامية الموجودة فيالمؤسسات الألمانية من مكتبات ومتاحف، وقد تم جمع عدد من المخطوطات في كولونيا،وبالإضافة إلى ذلك توجد مخطوطات في المكتبات الخاصة، وموضوع حصرها من عزْم الأمورلأنها مخطوطات متحركة خاضعة للبيع والشراء والتلف والإتلاف.
الرابط

http://www.4hama.com/vb/showthread.php?p=143391












التوقيع
إن الكل يموت ويذهب صداه
الا الكاتب يموت وصوته حي
  رد مع اقتباس
قديم May-03-2009, 06:53 PM   المشاركة19
المعلومات

ابراهيم محمد الفيومي
مشرف منتديات اليسير
أخصائي مكتبات ومعلومات
 
الصورة الرمزية ابراهيم محمد الفيومي

ابراهيم محمد الفيومي غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 31463
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: الأردن
المشاركات: 2,940
بمعدل : 1.10 يومياً


تعجب

مخطوطات العراق و أحداث الاحتلال
الدراسة من اعداد
ماهر الفحل
مخطوطات العراق و أحداث الاحتلال
دراسة استكشافية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
وبعد فإن من المسلمات أن بلاد الرافدين هي مهد الحضارات ومهبط الرسالات فعلى ترابها وبين نهريها نشأت أقدم السلالات البشرية وأولى التجمعات المدنية التي قادت الإنسانية إلى ما هي عليه الآن من حضارة ورقي وتقدم ورخاء وتمدن ، فقبل آلاف السنين عاش إنسان بلاد ما بين النهرين ، فوضع الحجر الأساس لأولى الحضارات وعلَّم البشرية كلها الكتابة منذ أن وضع على الطين أول شكل للكتابة وصاغ من الخط المسماري القديم أول الحروف .
وعندما أشرقت الجزيرة العربية بنور الإسلام ببعثة خير الأنام محمد عليه أفضل الصلاة وأتم السلام ونقل الناس من رق العبودية للأصنام إلى عبادة الواحد الذي لا ينام وكانت النقلة النوعية والفكرية والعلمية .
وشاء الله عز وجل أن تمتد الفتوحات الإسلامية وتبسط الدولة الإسلامية أطرافها لتصل إلى الصين شرقاً وإلى الأندلس غرباً وأن تبلغ أوج عظمتها و ازدهارها أيام الدولة العباسية وعاصمتها بغداد لتصبح حاضرة الدنيا ومنارها ومنهلها العذب ، فكان العلماء يتوافدون إلى هذه الأرض الطيبة لينهلوا من علوم أبنائها ويستمدوا من القرآن الكريم و السنة النبوية المطهرة تعاليم الدين الحنيف الذي فيه هدى و شفاء للنفوسٍ الظمأى .
حتى أكمل الله عز وجل بهما علوم الأوائل والأواخر وتفتحت بهما كمائم المنقول
والمعقول وتحلت بعقود علومهما أجياد الفحول واشتفت نفوس العلماء من داء الأعداء
وزال خطر الكفر ومرض الإشراك بما أريق من دمائهم تحت أديم السماء فهم مخازن الفضائل والعوائد ومعادن الفوائد ومجامع المكارم والمحامد ومناحي المعروف والمقاصد .
وكان أن لم يزل العلم يعلو بقدرها ويسمو بذكرها العاصمة بغداد بعد أن صارت دار الخلافة العباسية وقرار المملكة الإسلامية وحظيت بما لم تحظ به مملكة من الممالك ولا مصر من الأمصار وحوت من أهل الفضل والدين والأدب ما لم يحوه قطر من الأقطار وكلما أفل فيها كوكب بدا كوكب .
فطائفة حفظت كتاب الله وعنيت بتفسيره وضبط معانيه وتوضيح مجمله وتبيين مفصله ، وطائفة اعتنت بصنعة الحديث فحفظت كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، ونقلت فهم الصحابة والتابعين وأئمة العلم والحق المبين ، وطائفة اعتنت باللغة العربية بلاغتها ونحوها وأدبها فشذبتها ونقتها مما هو دخيل عليها ، وهكذا في جميع حقول العلم والمعارف ؛ ونشط الكتاب والمصنفون وكثرت فنون الجمع وتنوعت موارد التأليف والتدوين والتصنيف .
قال تعالى: ( وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) .
فكانت الرسائل وكانت الشروح وكانت الفوائد والحكم وكان التراث الهائل من الآثار والمخطوطات شاهداً على ريادة أمة الإسلام ، وكانت المكتبات هي مستودع الأمانة ومذخر الأصالة ومتحف المعرفة .
وقد تعرضت هذه المكتبات إلى هجمات وفترات أراد فيها الجهلاء محو الحضارة وشطب الرسالة فكانت الحركات الهدامة وكان الزنادقة وكان المغول والتتار والحملات الصليبية والحركات التبشيرية وغيرهم .. فأحرقوا ونهبوا وسلبوا ودمروا حتى أذن الله بزوال شرورهم .
واليوم ونحن في العقد الأول من الألفية الثالثة وبعد تلك القرون والأحقاب يعود الشر إلى سابق عهده وينتفض شيطان الكفر مرة أخرى ، ويشمر عن ساعديه ، ويكشر عن أنيابه ليبدو على حقيقته بجسد أمريكي وبرأس يهودي وبدعم ومباركة إخوان الصليب ، انتفض بعد طول تستر وراء حجاب حقوق الإنسان ومبادئ العدل والمساواة وغيرها من الشعارات الجوفاء ..
عادوا مرة أخرى ليبعثوا روح المغول والتتار في تدمير المكتبات وحرق المخطوطات النادرة ومحو الآثار النفيسة والنهب والسلب فكان حقاً علي أن أبين تلك الوقائع وأن أبرز جهاد العراقيين الأوفياء في حماية تلك المكتبات وتلك الآثار الخالدة من أيدي الجهل والدمار .
وآثرت أن أعرض لتلك المكتبات الواحدة تلو الأخرى وأبين في سرد يسير تأريخ تلك المكتبات وما حوته من مخطوطات ومن ساهم في تطورها وما جرى لها من أحداث معززاً بالأدلة ذلك ، وآثرت أن أختارها لا على التعيين ودعَّمت القول بشهادات المعنيين والعلماء والمهتمين ، سائلا المولى عز وجل أن يكتب لي به الأجر ، وأن يحفظ تراث هذه الأمة .

مكتبة الأوقاف العامة في بغداد

تأسست مكتبة الأوقاف العامة في بغداد سنة 1928م ، بعد أن كانت كتبها و مخطوطاتها موزعة في مكتبات الجوامع و المساجد والمدارس الدينية حيث تم جمع شتاتها لتكون في مكان واحد يتيح لطلبة العلم والعلماء والراغبين في الانتفاع من مصادرها ومحتوياتها بالمطالعة والبحث والتحقيق ، وقد جرى حفل افتتاحها في الساعة الخامسة من مساء يوم الجمعة الموافق 11 صفر 1347ه والموافق 27 تموز 1928م ، وقد حوت في أول الأمر تسع خزانات تضمنت بعض موقوفات أهل الخير وسراة بغداد ونفر من الولاة في الدولة العثمانية العلية .
( مبنى مكتبة الأوقاف العامة في باب المعظم فتح سنة 1931م )
وكانت تضم آلافاً من المخطوطات في اللغات : العربية ، والتركية ، والفارسية ، وقليلاً من الكردية ، وبلغ عددها ثلاثة آلاف وستمائة وأربعة عشر مخطوطاً حتى عام 1953م .
وجلها تحف رائعة ، فيها النفيس وفيها النادر ، وفيها نسخ جمهرة من المؤلفين على مر العصور ، وحوت على المخطوطات الأصلية وبعضها بخط مؤلفيها أنفسهم .

وقد بقيت هذه التحف والمخطوطات والنوادر مخبوءة عن الملأ مجهولة عن الباحثين والعلماء وذوي الاختصاص حتى قيض الله عز وجل لها عالماً جليلاً هو الدكتور محمد أسعد أطلس المتوفى سنة 1959م ، إذ قام بنظم فهرست عام لمخطوطات هذه المكتبة ، وقد استمر في عمله وحبس نفسه عن الناس طوال الفترة الممتدة من سنة 1950م إلى 1953م ، حيث أثمر عمله عن فهرست عام ثمين أسماه "الكشاف عن مخطوطات خزائن كتب الأوقاف " ، وطبع على نفقة مديرية الأوقاف العامة في بغداد عام 1953م ، وقد وصف في هذا الكتاب (3614) مخطوطاً ، استغرقت ( 428) صحيفة من القطع الكبير وبعمودين .
وبعد عام 1952 دخلت إلى المكتبة مخطوطات جديدة وعددها (407) ، فتكفل بوصفها كتاب آخر هو " المستدرك على الكشاف عن مخطوطات خزائن كتب الأوقاف "، وقد طبع في بغداد سنة 1965م ، في (411) صحيفة متوسطة .
ليصبح عدد الآثار والكتب الخطية في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد (4025) مخطوطاً نادراً ونفيساً .
وبعد هذا أهدت أسرة السيد حسن الأنكرلي المتوفى سنة 1344ه ، خزانة مخطوطاته إلى المكتبة ، وكان عدها (154) مخطوطاً .
وطبع لها فهرس خاص عرف فيما بعد باسم " فهرس مخطوطات حسن الأنكرلي المهداة إلى مكتبة الأوقاف العامة في بغداد ، وذلك سنة 1967م ، وطبعت في مطبعة الآداب في النجف ، وأصبح عدد المخطوطات فيها ( 4179 ) مخطوطاً أصلياً .
وفي عام 1969م ضمت إليها مخطوطات جديدة عثر عليها في إحدى المدارس الدينية في محافظة كركوك ، كما نقلت إليها مخطوطات خزانة جامع الإمام الأعظم في الأعظمية .
وأهدى إليها أيضاً أمين المكتبة السابق السيد عبد الله الجبوري عدداً من مخطوطاته في جملة الخزانة التي أهداها إليها ، فتجمع من ذلك كله عدد كبير من المخطوطات الجديدة التي لم تفهرس إذ أصبح عددها (304) مخطوطات ، لذلك بات أمر توحيد هذه الفهارس الثلاثة ضرورياً وجعلها في كتاب واحد مستقل حيث بلغ عددها (4284) مخطوطاً.
وكانت الأسباب الآتية دافعاً لذلك :
إن المجاميع التي وصفت في الكشاف تحتاج إلى العناية والدقة في الوصف ، حيث وقع اضطراب في فهرست رسائلها ، فأُهملَ عدد كبير جداً من هذه الرسائل ولم يذكر فيها ، ومقارنة يسيرة بين الكشاف – باب المجاميع - وبين الرسائل تثبت هذا القول .
الأوهام التي حصلت في الكشاف كثيرة إضافة إلى أخطاء المستدرك .
دخول مخطوطات جديدة إلى المكتبة في فترات متفاوتة .
نفاد هذا الفهرست من المكتبات والأسواق .
وبعد هذا طبع فهرس شامل جديد في عام 1973م ، وطبع في نفس السنة في مطبعة الإرشاد ببغداد ، وفيما يأتي أسماء الخزائن التي جمعت منها مخطوطات مكتبة الأوقاف العامة في بغداد
خزانة الإمام الأعظم في جامع الإمام الأعظم .
خزانة جامع الباجه جي .
خزانة جامع الحيدر خانة .
خزانة التكية الخالدية .
خزانة مسجد الشيخ جنيد البغدادي .
خزانة جامع الآصفية .
خزانة جامع الكهيا .
خزانة المدرسة السليمانية .
خزانة المدرسة المرجانية ( الخزانة النعمانية ) .
خزانة مدرسة نائلة خاتون .
خزانة جامع المصرف .
خزانة جامع القبلانية .
خزانة السيد علي حيدر الباجه جي .
خزانة السيد محمد سعيد الطبقجلي .
خزانة السيد عبد الحليم العافاتي .
خزانة السيد عبد الله الجبوري .
خزانة السيد حسن الأنكرلي .
خزانة إحدى المدارس الدينية في كركوك .
وقد توزعت المخطوطات في المكتبة قبل سنة 1969م على وفق التصنيف الآتي :-
المصاحف ( 43 ) مخطوطاً .
القراءات ( 50 ) مخطوطاً .
ترتيب القرآن ووقوفه ( 7 ) مخطوطات .
تفسير القرآن وعلومه ( 404 ) مخطوطات .
الحديث وعلومه ( 501 ) .
السيرة النبوية المطهرة ( 168 ) مخطوطاً .
الفقه الحنفي ( 800 ) مخطوطات .
الفقه الشافعي ( 236 ) مخطوطاً .
الفقه المالكي ( 17 ) مخطوطاً .
الفقه الحنبلي ( 42 ) مخطوطاً .
فقه المذاهب الأخرى ( 133 ) مخطوطاً .
علم الخلاف بين المذاهب ( 12 ) مخطوطاً .
علم المواريث ( 106 ) مخطوطات .
علم أصول الفقه ( 178 ) مخطوطاً .
علم الكلام ( 594 ) مخطوطاً .
كتب الحكمة ( 111 ) مخطوطاً .
علم التصوف والأخلاق الدينية ( 786 ) مخطوطاً .
علم الفرق والردود ( 182 ) مخطوطاً .
علم الأدب ( 207 ) مخطوطات .
كتب الشعر والعروض ( 436 ) مخطوطاً .
علم الوضع ( 96 ) مخطوطاً .
علم اللغة والمعاجم والنحو والصرف والبلاغة ( 911 ) مخطوطاً .
كتب المنطق ( 271 ) مخطوطاً .
أدب البحث والمناضرة ( 118 ) مخطوطاً .
علم الرياضيات والحساب والجبر ( 79 ) مخطوطاً .
علم الهيئة والفلك ( 134 ) مخطوطاً .
علم الطب (62 ) مخطوطاً .
علم الطبيعة والحيوان ( 9 ) مخطوطات .
كتب البلدان والأقوام ( 35 ) مخطوطات .
علم التأريخ والتراجم والطبقات ( 209 ) مخطوطاً .
علم التربية والتعليم والمعارف ( 22 ) مخطوطاً .
كتب في موضوعات شتى ( 95 ) مخطوطاً .
المجاميع ( 21 ) مجموعة .
وبعد عام 1969م أضيفت المخطوطات في العلوم أدناه :-
المصاحف ( 1 ) مخطوطاً .
القراءآت ( 12 ) مخطوطاً .
الحديث الشريف وعلومه ( 22 ) مخطوطاً .
السيرة النبوية المطهرة ( 7 ) مخطوطاً .
الفقه الحنفي ( 11 ) مخطوطاً .
وبعد عام 1970 حصلت المكتبة على مخطوطات جديدة تمثلت في خزائن
'لذوات
الذوات :
خزانة العلامة السيد منير القاضي ت( 1969)م .
خزانة السيد عبد الله السندي المحامي .
خزانة السيد إبراهيم بن محمد ثابت الألوسي ت( 1951 ) م قاضي بغداد السابق .
فكان تصنيفها على الشكل الآتي :
مجموعة من المخطوطات في علوم شتى ( 115 ) مخطوطاً .
مجموعة ثانية في شتى العلوم كانت على الشكل الآتي :-
التفسير وعلوم القرآن ( 17 ) مخطوطاً .
الحديث وعلومه ( 20 ) مخطوطاً .
الفقه وعلومه ( 30 ) مخطوطاً .
العقائد ( 7 ) مخطوطاً .
التصوف ( 11 ) مخطوطاً .
الفرق والردود ( 15 ) مخطوطاً .
كتب الأدب واللغة ( 105 ) مخطوطاً .
كتب المنطق ( 27 ) مخطوطاً .
كتب الفلك ( 4 ) مخطوطاً .
كتب التأريخ ( 14 ) مخطوطاً .
كتب الفقه ( 7 ) مخطوطات .
وبهذا أصبح عدد المخطوطات في مكتبة الأوقاف العامة أكثر من ( 7500 ) مخطوط نفيس ونادر ، وقد كلف السيد عبد الله الجبوري بتأليف فهرست شامل لها في عام 1973م ، فقام بصنع هذا الفهرست ، وطبع بنفس السنة في مطبعة الإرشاد ،ببغداد .
ويعد هذا الفهرست هو آخر فهرست علمي دقيق ينشأ لمكتبة الأوقاف العامة في بغداد ، ولأهميته فهذه بعض الملاحظات الهامة حول هذا الفهرست ومنهج السيد عبد الله الجبوري في صنع هذا الفهرست القيم :
قام المؤلف بذكر عنوان المخطوطات كما ورد في صدر المخطوط أو في مقدمته ، أو الذي لم يذكر فيها فوضعه في سياق الديباجة .
قام بذكر اسم المؤلف وكنيته أو لقبه وشهرته وتأريخ وفاته ، وإذا لم يتحقق من معرفة سنة الوفاة جعل علامة استفهام ( ؟ ) بين القوسين ( ت-؟- ) .
عمل المفهرس على وصف المخطوط وذلك بذكر طول المخطوط وعرضه بالسنتيمتر ، وبالشكل التالي : 21 × 15س ، حيث عنى بالرقم الأول طول المخطوط ، وبالرقم الثاني عرض المخطوط .
ذكر المفهرس عدد ورقات كل مخطوط ورمز له بالرمز ( ق ) .
توسع في وصف المخطوطات المهمة وذلك بوصف أوله و فصوله و أبوابه و مادة موضوعاته ولم يتوسع في وصف المشهور والمتداول منها بين الناس .
ذكر السمات العامة لكل مخطوط من سنة كتابته واسم ناسخه وجنس خطه وجلده ونوعه .
أشار إلى الملكيات الموجودة في أوائل المخطوط أو على طرتها وكذلك قام بذكر السماعات و الإجازات إن وجدت .
ذكر طبعة المخطوط إن كان مطبوعاً وأشار بإيجاز إلى مكان الطبع وسنته وأشار في غالبها إلى معجم المطبوعات العربية و المصرية ليوسف إليان سركيس ( 1856م – 1932م ) وإلى المعاجم التي اهتمت بالمطبوعات .
أشار إلى كشف الظنون أو إلى ذيوله عند ذكر اسم المخطوط أو المؤلف ، إضافة إلى تأريخ الأدب العربي لبروكلمان ؛ توثيقاً للذكر وتأكيداً للمناسبة .
وصف الرسائل ( المجاميع ) وجعل كل رسالة في مادة الموضوع الذي تحتوي عليه وجعل لها أرقاماً متسلسلة في آخر وصف المخطوط هكذا :
] 1/ 4781 مجاميع ]
فالرقم الأول هو رقم التسلسل لرسائل المجموعة والرقم الثاني هو رقم المخطوط والذي يستخرج به من خزائن المكتبة .
وضعَ للمخطوطات رقماً متسلسلاً .
أقتصر المفهرس على المخطوطات العربية ولم يضمن عمله المخطوطات الأجنبية .

ملاحظة
صدر فهرس وجيز خاص بالمخطوطات التركية وطبع على الرونيو في عام 1972م من ( 59 ) صفحة ، أما المخطوطات الفارسية فهي قليلة جداً وعددها ( 130 ) مخطوطاً حتى عام 1973م ، ويوجد في المكتبة مكان خاص للمخطوطات المصورة التي تحتل حيزاً مهماً فيها .

مكتبة الأوقاف العامة في بغداد وأحداث 9/4/2003

تعرضت بغداد على مر الأحقاب والسنين إلى هجمات شرسة ومدمرة استهدفت إطفاء شعلة العلم والحضارة واستهدفت الإسلام بشكل خاص وذلك لما لبغداد من دور حضاري كبير ، كونها عاصمة الدولة الإسلامية ودار الخلافة وقلعة العرب الحصينة وجمجمته ، فكانت نكبة العرب والمسلمين عظيمة يوم اجتاح المغول التتار بغداد فدمروا كل معالم الحضارة من جوامع ومدارس ومكتبات وعمران ، لا بل استهدفوا الإنسان العراقي العربي المسلم بشكل خاص ، وقد وثق المؤرخون تلك الأحداث حتى روي فيما أن المسلمين لم يروا مثل فتنتهم ، فاستبيحت بغداد وأحرقت الجوامع والمكتبات كما دمرت المباني وقتل الناس شيباً وأطفالاً و رجالاً ونساء .
وآخر تلك النكبات ما حصل في 9/4/ 2003م ، فتكرر الخراب والدمار وأحرقت الوزارات ومباني الدولة وكان للمكتبات والآثار النصيب الوافر من تلك الأحداث فكانت الدبابات الأمريكية تقوم بكسر الأبواب و إدخال اللصوص والمخربين الذين أتت بهم من وراء الحدود.
وأحرقت الكتب ودمرت البنايات فكان الخراب في مكتبة الأوقاف شاملاً وأحرقت حتى ذاب من الحرق الحديد والزجاج فضلاً عن الأثاث وكشفت تلك الحملة الصليبية عن أبشع حقد حمله إنسان على أخيه الإنسان ، وقد أتخذ العاملون في المكتبة تدابير وقائية فقاموا بتخزين المخطوطات في صناديق حديدية بلغ عددها 80 صندوقاً ، فوضعت المخطوطات الأصلية في 50 صندوقاً والباقي وعددها 30 صندوقاً وضعت فيها المخطوطات المصورة ، ومن ثم نقلت إلى مكان سري أمين ( هكذا أكد لي أحد المسؤولين عن المكتبة ) ، وبعدها أرجعت المخطوطات المصورة إلى المكتبة ؛ لأن التأكيد على المخطوطات الأصلية كان أكثر من التأكيد على المخطوطات المصورة .
فكان أن سلمت المخطوطات الأصلية من الإتلاف والحرق الذي أصاب المكتبة ولم يعلم مكانها إلا لأشخاص يعدون على أصابع اليد لخطورة المسألة وسريتها ، وشدة تكتم المسؤولين عن إفشاء أي معلومات عن مكان تلك المخطوطات ، لغياب الأمن وعدم وثوق الأمناء على المكتبة بالأمريكان ، الذين عرضوا عليهم حمايتها .
أما مصير المخطوطات المصورة المخزونة في ( 30 ) صندوقاً حديدياً فكان مصيرها الحرق والإتلاف .

والمخطوطات الأصلية رغم أنها وضعت عند مستأمنين على حد ما زعم إلا أن كثيراً منها تسرب وبيع بثمن بخس ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


المكتبة القادرية العامة

مكتبة المدرسة القادرية العامة خزانة من خزائن العهد العباسي في بغداد ، يرتقي تأريخها إلى أوائل القرن السادس الهجري وأوائل القرن الثاني عشر الميلادي حيث أنشئت لأول مرة ضمن مدرسة علمية على المذهب الحنبلي ، وكان قد وضع نواتها الأولى مؤسس المدرسة أبو سعيد المخرمي وعرفت منذ ذلك التأريخ باسم مدرسة المخرمي ، ثم زاد عليها أهل العلم والتقوى والصلاح من بعده ، منهم أبو الحسين علي بن عساكر بن المرحب بن العوام البطائحي الذي عاش ما بين سنة ( 489 ) ه و سنة ( 572 ) ه ، وما بين سنة ( 1095 )م ، وسنة ( 1176 )م ، وفعل مثله الشيخ أبو الحسن أيوب الحارثي المتوفى سنة ( 572 ) ه الموافق ( 1176 )م .
وهذه المدرسة هي أقدم مدارس الحنابلة ببغداد وأعظمها شأناً ، وأكثرها أوقافاً وأطولها عمراً ، وقد بناها مؤسسها قاضي باب الأزج ، بأقصى المحلة المعروفة بباب الأزج ببغداد قريباً من محلة الحلبة الواقعة في الغرب منها وأوقفها لأهل طائفة الحنابلة .
وبعد هذا يمكننا القول : بأن أول من وضع نواة هذه المكتبة هو المبارك بن علي المخرمي المولود سنة 446ه - 1054م والمتوفى في 12محرم 513ه -1119م ينظر للاستفادة من ترجمته طبقات الحنابلة لأبي يعلى حيث ذكر الآتي :-
(( ختم القرآن لخلق كثير ، كان مداوماً للصيام والتهجد بالليل )) . ومن بعده فوضت المدرسة إلى الشيخ عبد القادر الكيلاني ، وكان أول من تولى التدريس فيها وبالرغم من أن واضع الحجر الأساس للمكتبة القادرية هو المبارك بن علي المخرمي إلا أن الشيخ
عبد القادر الكيلاني يعتبر المؤسس الحقيقي لها لما كان له من أثر بالغ في النفوس وإقبال الناس على رفد هذه المكتبة بما لديهم من الكتب والمؤلفات والوقفيات في حياته وبعد وفاته سنة ( 561 ه - 1165 م ) ، وذكره الذهبي في تأريخه فقال : قدم الشيخ
عبد القادر الجيلي بغداد سنة 488ه وعمره ثماني عشرة سنة وكان الخليفة ببغداد إذ ذاك المستظهر بالله أبو العباس أحمد بن المقتدي بأمر الله أبو القاسم عبد الله العباسي .
وذكره ابن الجوزي ، فقال : ودرس بمدرسة المخرمي القاضي أبي سعيد بن المبارك وكانت مدرسته لطيفة ففوضت إلى الشيخ عبد القادر فتكلم على الناس بلسان الوعظ وظهر له صيت بالزهد وكان له سمت وصمت وضاقت المدرسة بالناس وكان يجلس عند سور بغداد مستنداً إلى الرباط ويتوب عنده في المجلس خلق كثير فعمرت المدرسة ووسعت وأقام في مدرسته إلى أن توفي ودفن بها .
وهناك علماء أعلام وأفاضل كرام أسدوا خدمات جليلة إلى هذه المكتبة العامرة عبر تأريخها الطويل منذ تأسيسها حتى يومنا هذا ، فكانوا بذلك قدوة صالحة ومثلاً يحتذي به السابق واللاحق ومن هؤلاء :-
الشيخ عبد الوهاب سيف الدين المعروف بابن قدوة الزاهد بن الشيخ محيي الدين
عبد القادر الجيلي المتوفى سنة 593ه ، حيث قرأ الفقه على والده حتى برع فيه ، ودرس نيابة عنه بمدرسته وهو حي ، وقد نيف على العشرين من عمره ، ثم استقل بالتدريس بها بعد أبيه .
الشيخ عبد السلام بن عبد الوهاب الملقب بالركن المتوفى سنة 611ه ، كان عالماً فقيهاً أديباً عارفاً بالمنطق والفلسفة جرت عليه محنة مع الوزير ابن يونس .
أبو صالح السيد الشيخ نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي ت( 663 )ه .
محيي الدين أبو نصر السيد الشيخ محمد بن نصر بن الشيخ عبد الرزاق بن الشيخ
عبد القادر الجيلي ، حيث تولى أمور المدرسة القادرية ومكتبتها من بعد أبيه ، قام بخدمة المكتبة وعمل على توسيعها إلى أن توفي سنة 656ه على يد التتار زمن النكبة التي تعرضت لها بغداد ، وكان نصيب المكتبة كنصيب باقي أخواتها من المكتبات والمدارس ودور العلم التي خربت ودمرت ورميت كتبها في نهر دجلة ، وهناك العديد من الكتب المخطوطة التي انتشلت من النهر وأعيدت إلى المكتبة بعد تعميرها حين انقضاء النكبة ، وقد كتب على طرة بعض تلك المخطوطات : انتشل من نهر دجلة .
ه - الشيخ ظهير أحمد بن محمد بن الشيخ عبد القادر الجيلي ، ذكره ابن الفوطي في كتابه الحوادث الجامعة ، وبقيت أسرة الشيخ عبد القادر الجيلي تتولى العناية بالمكتبة طيلة فترة حكم المغول والجلائريين و الترك إلى أن استولى الشاه إسماعيل الصفوي على بغداد سنة 914ه فخرب المشهد والرباط وشتت شمل الأسرة القادرية في البلاد وأضحت المكتبة والجامع وملحقاتها أنقاضاً مهدمة إلى أن عاد العثمانيون واستولوا على بغداد سنة 941ه على يد السلطان سليمان القانوني ، طارداً الفرس منها ، فأعاد بناء المدرسة القادرية والجامع وملحقاته وأسند منصب نقابة الأشراف إلى الشيخ زين الدين الكبير بن السيد شريف الدين ت( 981 )ه ، ثم حلت نكبة ثالثة من قبل شاه الدولة الصفوية عباس الصفوي فدخل بغداد سنة 1084ه ونهبت المكتبة وأتلفت آثارها وخرب جزء كبير من المكتبة حتى قام السلطان مراد الرابع باستعادة بغداد فأعاد نقابة الأشراف في ذرية الشيخ عبد القادر الجيلي .
وفي سنة 1246ه عم الغرق مدينة بغداد وذهبت تلك المكتبة ضحية ذلك الغرق ، وفي أوائل القرن الثالث عشر الهجري بعثت خزانة الكتب القادرية من جديد كما بعثت مدرستها العلمية ، إذ نهض نقباء بغداد بإغناء المكتبة بكل ما يقتنونه من الكتب والرسائل وكان للسيد علي القادري بن السيد مصطفى نقيب الأشراف ومتولي الأوقاف العامة دور كبير في رفد المكتبة بكل ما فيه إعلاء من شأنها وتعزيز من مكانتها العلمية ودورها الريادي .
ثم توالى على المكتبة شيوخ فضلاء منهم السيد سلمان بن السيد علي النقيب
ت( 1315 ) ه والسيد عبد الرحمان النقيب بن السيد علي النقيب ت( 1345 )ه ، والسيد يوسف الكيلاني والسيد برهان الدين الكيلاني والسيد سالم الكيلاني وهم آخر من تولى الأوقاف العامة إلى وقتنا الحاضر .
فكانت المكتبة عامرة بالكتب النفيسة النادرة منذ ذلك التأريخ و استمرت عناية الناس بها حتى يومنا الحاضر فانشأت لها بناية جديدة تلائم مكانتها العلمية ودورها الحضاري الرائد في خدمة مسيرة العلم والعلماء في هذا البلد الأصيل ، إلا أن الهجمة العدوانية الشرسة على قطرنا الحبيب والتي تقودها أميركا والصهيونية العالمية استهدفت مع كل ما استهدفت جميع مراكز الإشعاع العربي الإسلامي وكان للمكتبة القادرية العامة نصيب من ذلك كما سنبين لاحقاً ، وكان أول هذه المأساة أن توقف العمل الذي كان قد شرع به في أواخر أيام عهد حزب البعث البائد والذي كان عملاً يهدف إلى بناء مدرسة الشيخ عبد القادر وتوسيع الحضرة القادرية على مساحة أرض تزيد عن المساحة السابقة بأضعاف ما كانت عليه ، وتوسيع المكتبة القادرية العامة كان جزءاً من ذلك وأدى توقف العمل إلى بقاء البناء تحت نسبة إنجاز تقدر بـ( 75% ) .
بعد انتقال السيد عبد الرحمان النقيب إلى الدار الآخرة اجتمع أولاده فأقروا رغبة والدهم وأوقفوا تلك المكتبة والتي كانت من مخلفات النقيب وكانت الكتب محفوظة في داره إلى أن تولى المتوليان السيدان يوسف الكيلاني وبرهان الدين الكيلاني إدارة الأوقاف القادرية العامة فعملا على نقلها إلى قاعة خاصة ، كانت من قبل غرفة ومعتكفاً للسيد عبد الرحمان النقيب وعملا على تنظيمها وإغنائها بالكتب والمراجع بعد ذلك .
وقاعة السيد عبد الرحمان النقيب هذه تقع في الطابق العلوي من بناية الحضرة القادرية السابقة في منطقة باب الشيخ في الباب الشرقي ، الغرفة الأولى عن جهة يمين المكتبة وتم افتتاحها لأول مرة كمكتبة عامة للمطالعين وبصورة رسمية في صباح يوم الجمعة الموافق لليوم الخامس والعشرين من شهر حزيران سنة 1954م ، بعد هذا ضاقت المكتبة بالكتب والمخطوطات فشرع السادة متوليا المكتبة في عام 1965م ببناء قاعة جديدة واسعة للمطالعة وغرف جديدة للمخطوطات وأضيفت إليها بعض الدور الملاصقة للحضرة وافتتحت المكتبة ببنايتها الجديدة وقاعاتها في مساء يوم 11-5-1967م وسط حفل كبير، ثم وجد أن توسعة المكتبة القادرية ستستدعي الضرورة لهدم القسم الأكبر من القاعة الكبيرة مع الإبقاء على المكتبة القديمة وألحقت بالمكتبة في أواخر عام 1985م قاعة جديدة منفصلة عن البناية القديمة لأجل خزن الكتب الفائضة ، ثم قامت حكومة البعث البائدة بهدم جميع البناية المحيطة بالحضرة القادرية وضمت إليها أراضي الدور المجاورة وزيد من مساحة الحضرة بأضعاف ما كانت عليه ، كما ذكرنا سابقاً ، فالمكتبة تقع في الرواق المحيط بالحضرة القادرية في الطابق الأول حالياً .

محتويات مكتبة المدرسة القادرية من الكتب المخطوطة
إن من بين كتب المكتبة القادرية عدداً لا يستهان به من المخطوطات والآثار المهمة ذات القيمة الأثرية وقفها أهل الفضل والعلم على مكتبة المدرسة القادرية في شتى العصور والأزمان ، منها ما أوقف على غير هذه المكتبة أصلاً ، ثم انتقلت إلى المكتبة القادرية للحفاظ عليها من التلف والضياع ولأجل استمرار انتفاع الناس بها .
وقد قام الأستاذ عماد عبد السلام رؤوف بإعداد فهرست شامل للمكتبة القادرية وكان نهجه في تألفيه على النحو الآتي :
قام بضبط اسم المؤلف كاملاً ، مع ذكر تأريخ وفاته ، وتوثيق ذلك من المراجع الرئيسة وخاصة تلك المراجع التي أشارت إلى كتابه .
التعريف بمضمون المخطوطات المهمة ، مع الاعتناء بما لم ينشر منها .
ذكر أول المخطوط وآخره ، وذلك للتأكد من الكتاب بمطابقته مع ما جاء من وصفه في المعاجم الخاصة بالكتب ، ككشف الظنون وغيرها .
قام بتسجيل ما على المخطوط من إجازات علمية ومطالعات .
ذكر اسم ناسخ المخطوط ، وتأريخ النسخ إن وجد وإلا فيقدر عمر المخطوط على أساس نوع الورق أو الحبر والاستعانة بالمختصين في هذا الشأن .
ذكر نوع الخط وما يتعلق به من تشكيل و إعجام وغير ذلك .
قام بالإشارة إلى ما على المخطوط من وقفيات وتمليكات إتماماً للفائدة التأريخية .
أشار إلى ما لم يطبع من المخطوط .
اعتنى كثيراً بالوصف الظاهري للمخطوطات الخزائنية النفيسة وذكر ما تشتمل من المزوقات الفنية البديعة والزخارف الملونة الفاخرة .
ذكر عدد أوراق المخطوط وعدد السطور في كل صفحة فيه .
ذكر طول المخطوط وعرضه بالسنتيمتر .
قام المؤلف باستخدام جملة من الكتب في التأريخ والتراجم والأدب .
وبلغ عد الكتب المخطوطة في المكتبة القادرية حتى نهاية يوم 31-تشرين الأول -1985م ( 1834 ) مجلداً مخطوطاً ، و( 222 ) مجلداً مصوراً عن الأصل عدا جملة من الوثائق

والإجازات العلمية ، وكثير من تلك الآثار مهم في موضوعه عزيز في فنه .
ومن أهم الخزائن التي ضمت إلى المكتبة :
خزانة كتب المدرسة الخاتونية :
أنشأت هذه المدرسة السيدة عاتكة خاتون بنت السيد علي الكبير القادري الكيلاني يتصل نسبها بالشيخ عماد الدين نصر قاضي القضاة ببغداد المتوفى سنة 633ه ، ومن أ عمالها أنها جعلت دارها مدرسة علمية وسجلتها وقفاً وسمتها – المدرسة الخاتونية – وحبست عليها وقوفاً كثيرة بموجب الوقفية المؤرخة المؤرخة سنة 1220ه والوقفية الثانية المؤرخة بتأريخ 1234ه وجعلت الواقفة في هذه المدرسة خزانة كتب قيمة جمعتها من مالها الخاص ، جمعت فيها كل نادر ونفيس من المخطوطات ، وحررت ظهر كل كتاب وقفية ، وختمتها بختم –وقف عاتكة خاتون - .
خزانة مدرسة جامع القبلانية :
وجامع القبلانية من المساجد القديمة في بغداد حيث شيد على أرض أيوان ألطب التابع للمدرسة المستنصرية جدده والي بغداد السلطان سليمان باشا الكبير سنة 1197ه وأنشأ فيه مدرسة دينية وألحق بها خزانة كتب ، وقد تفرقت تلك الكتب منذ زمن بعيد إلا أن بعض أهل الخير أعاد قسماً منها وقفاً على مكتبة المدرسة القادرية .
خزانة مدرسة جامع الفضل :
وهو من مساجد بغداد القديمة ، يقع في محلة الفضل في شارع الكفاح ، أنشأه الوزير الايلخاني غياث الدين محمد بن الفضل الخواجة رشيد الدين وجدده والي بغداد سليمان باشا الكبير ووقف عليها جملة من الكتب والمخطوطات .
4- خزانة مدرسة جامع خضر بك :
يقع هذا المسجد في محلة قنبر علي ببغداد بالقرب من شارع الأمين الحالي ، شيده خضر بك سنة 1200ه أوقف السيد عبد الكريم أفندي بن عبد الله الجلبي جملة كبيرة من الكتب والمخطوطات .


5- خزانة السيد يوسف العطاء مفتي بغداد ومدرس الحضرة القادرية سابقاً :
وهي من خزائن الكتب الخاصة الغنية بالنفائس من المخطوطات جعلها السيد يوسف صلاح الدين ( آل عطاء ) وقفاً على المكتبة القادرية .
6- مكتبة الشيخ قاسم القيسي مفتي العاصمة العراقية الأسبق وخطيب ومدرس الحضرة القادرية .
7- مكتبة السيد إبراهيم سيف الدين الكيلاني النقيب الأسبق .
8- مكتبة السيد محمد سعيد السيد موسى مفتي وقاضي الرمادي السابق ومدرس الجامع الكبير .
9- مكتبة الحاج عبد المجيد عبد القادر البهزري .
10- مكتبة الزعيم السيد حسين فوزي الحسني .
11- مكتبة العقيد إبراهيم عبد القادر العزاوي .
12- مكتبة السيد ناصر السيد صفاء الدين الكيلاني .
13- مكتبة السيد عبد الحميد السيد أحمد الكيلاني .
14- مكتبة السيد عبد الله مؤيد السيد عبد الرحمان الكيلاني .
15- مكتبةالحاج عبد القادر عبد الرحمان إمام مسجد ملوكي في العامرية .
16- مكتبة المرحوم اليد شمس الدين السيد إبراهيم الكيلاني .
17- مكتبة المرحوم السيد عبد المجيد جميل .
18- مكتبة المرحوم السيد عبد الله الزهاوي .
19- مكتبة المرحوم السيد شهاب الدين السيد أحمد الكيلاني .
20- مكتبة المرحوم السيد عبد القادر السيد عبد الله الكيلاني .
21- مكتبة المرحوم السيد عبد الرحمان الحيدري .
22- مكتبة المرحوم العقيد محمود السيد بكر .
23- مكتبة المرحوم الأستاذ حسن رضا المحامي عضو محكمة تمييز العراق سابقاً .
24- مكتبة المرحوم السيد مكرم السيد عبد الرحمان الكيلاني .
25- مكتبة المرحوم الشيخ محمد عبد الله ذنون .
26- مكتبة المرحوم الشيخ عبد الجليل آل جميل .
27- مكتبة المرحوم السيد عبد الجبار الجدوع .
28- مكتبة المحامي السيد صفاء الدين عبد الوهاب .
وتتوزع مخطوطات المكتبة القادرية على العلوم كافة وفق التصنيف التالي :
المصاحف الشريفة ( 51 ) مخطوط .
علوم القرآن الكريم ( 67 ) مخطوط ( يتضمن مجلدات ، مجاميع أي أن: المجلد يحتوي على عدة مخطوطات ) .
علوم الحديث الشريف ( 109 ) مخطوط ( يتضمن مجلدات ) .
علم المنطق ( 59 ) مخطوط .
علم الوضع و النحو والصرف والاستعارة ( 213 ) مخطوط .
علم آداب البحث والمناضرة ( 5 ) مخطوط .
علم اللغة ( 19 ) مخطوط .
علم الأدب والشعر ( 99 ) مخطوط .
علم العروض ( 5 ) مخطوط .
علم التأريخ ( 10 ) مخطوط .
كتب السيرة النبوية المطهرة ( 22 ) مخطوط .
كتب السير والتراجم ( 35 ) مخطوط .
علم الأنساب ( 9 ) مخطوط .
البلدان ( 5 ) مخطوط .
علم الحساب والهيئة ( 26 ) مخطوط .
علم الميكانيك ( 1 ) مخطوط .
علم الطب والصيدلة ( 15 ) مخطوط .
علم الحيوان ( 4 ) مخطوط .
علم الكيمياء والطبيعة ( 2 ) مخطوط .
علم الجفر ( 10 ) مخطوط .
لوحات الخطاطين ( 13 ) .
فنون متنوعة ( 14 ) مخطوط .
الوثائق ( 25 ) وثيقة .
السجلات ( 7 ) يتظمن فهارس الخزانات .
الإجازات والمشيخات ( 22 ) مخطوط .
المجاميع ( علوم متنوعة ) ، ( 135 ) مجموعة كبيرة تحتوي على ( 709 ) مخطوط فريد ونادر .
الفقه الحنفي ( 188 ) مخطوط .
الفقه الشافعي ( 73 ) مخطوط .
الفقه المالكي ( 3 ) مخطوط .
الفقه الحنبلي ( 7 ) مخطوط .
الفقه الإمامي ( 7 ) مخطوط .
علم أصول الفقه ( 27 ) مخطوط .
علم العقائد ( 85 ) مخطوط .
كتب الفرق والردود ( 30 ) مخطوط .
كتب التصوف ( 142 ) مخطوط .

المكتبة القادرية وأحداث 9/4/2003م

تعرضت المكتبة القادرية إلى الهجوم من قبل الأميركان والإسرائيليين وعملائهم ، وبعض الأُجراء من العراقيين المقيمين في الخارج ( جاؤوا يركبون شاحنة كبيرة ) ، وحاولوا اقتحام باحة الحضرة القادرية ، فتصدى لهم المصلون ورواد الحضرة القادرية ، وحصلت بين الطرفين (حسب ما يروي شاهد عيان وهو السيد أمين المكتبة القادرية ) مناوشات بالسلاح ونتيجة لتجمع الناس واعتصامهم داخل الحضرة القادرية ، أعرض المهاجمون عن المكتبة ، وقد قام الكادر العامل في المكتبة القادرية بعمل وقائي فجمعوا المخطوطات في صناديق وأودعوها في مكان أمين ، إلى حين أن تتولى حكومة دائمة مقاليد السلطة في القطر العراقي .
مكتبة الأوقاف المركزية في السليمانية
السليمانية مدينة جميلة تقع على سفح جبل يسمى ( كويزة ) ، وهي مركز محافظة السليمانية ، تقع في الشمال الشرقي من الجمهورية العراقية وقد بنيت بعد نقل العاصمة من قلعة الجولان من قبل أحد الأمراء البابانيين وهم أسرة عريقة من أسر الأكراد الذين حكموا تلك المناطق ، وكانوا أكثر الأسر الحاكمة في تأريخ الأكراد أتباعاً وأعوانناً وأشياعاً.
وقد ذكرهم الأمير ( شرف خان ) في كتابه ( شرفنامة ) سنة 1005ه ، وكانت الفترة التي حكموا فيها ردحاً من الزمن من أخصب الحقب التي مر بها التأريخ الكردي ، حيث اتسم زمنهم بالأمن والعدل والرخاء والتدين و كانت المكتبة البابانية ثمرة من ثمار هذه الأسرة التي شيدت الجوامع والمدارس واعتنت بطلبة العلم الشرعي وجلبت المخطوطات طوال فترة حكمهم الممتدة من سنة 1669م وإلى أن أفل نجمها سنة 1851م .
ورغم أننا لا نجد بين أيدينا ما يرشدنا إلى البداية الحقيقية لمكتبة البابانيين ، وكيفية تأسيسها وتأريخ ذلك وبواعث إنشائها وما إلى ذلك ، إلا أننا نستطيع أن نتلمس الأثر من ذلك خصوصاً وأن الحصول على معلومات مفصلة ودقيقة عنها في جميع جوانبها خصوصاً فيما يتعلق بمراحل التطور يكاد يكون من المستحيلات في الوقت الحاضر، وأكثر ما يمكن الحصول عليه هو التأكيد على كون كردستان العراق منبعاً صافياً لتخريج طلبة العلم الشرعي جيلاً بعد جيل وكونها أحد معاقل العلماء الأفذاذ الذين أصبحوا شعلة منيرة في تأريخ الثقافة الإسلامية عبر الزمن و من هؤلاء العلماء الجهابذة ابن الصلاح رحمه الله .
وقد كان للأمراء البابانيين دور كبير في إغناء المكتبة بالكتب والمخطوطات النادرة و الثمينة ، حيث كانوا يقدمون كل مساعدة ممكنة ، ولقد وجد على المخطوطات في هذه المكتبة عدة وقفيات تثبت أنها وقفت من الأمراء البابانيين وليس من المستبعد أن تكون مكتباتهم هي المصدر الذي أسس عليه صرح مكتبة الأوقاف العامة الآن وهذه المكتبات هي:
المكتبة العامة البابانية في قلعة الجولان .
مكتبة الشيخ عبد الله الخرباني ، التي بيع قسم كبير منها قبل سنوات إلى مديرية الآثار العامة في بغداد وبقي بعضها محفوظاً في قصبة حلبجة عند ورثته .
مكتبة عظيمة كان فيها أكثر من ألف مخطوطة ولم يبق منها سوى الصحائف جلبت مؤخراً إلى مكتبة الأوقاف العامة في السليمانية .
مكتبة بيارة التي كانت تضم أكثر من ألف مخطوط من أمهات الكتب في شتى صنوف العلم والمعرفة ولم يبق منها إلا زهاء أربعمائة مخطوطة ضمت إلى مكتبة الأوقاف المركزية .
مكتبة ملا غزائي في قرية كناو التابعة لقضاء بشدر التي كان فيها أكثر من ألفي مخطوطة من النوادر والكتب القيمة .
مكتبة ( كلعنبر ) خورمال .
مكتبة ( سورداش ) .
مكتبة ( بيوش ) حيث أهدى منها عدد كبير من المخطوطات إلى مكتبة الأوقاف المركزية في السليمانية .
ومن هذا يتبين دور الأسرة البابانية في رفد المكتبات وتأصيلها حتى سقطت هذه الإمارة في عام 1851م حيث أصبحت تلك المكتبات بعد أن وسد الأمر إلى غير أهله مرتعاً للسراق والعابثين والمخربين الذين سرقوا من المكتبة المركزية ما سرقوا وأتلفوا ما أتلفوا و أهملوا ما أهملوا .
وقد حاول كاكه أحمد الشيخ تدارك الأمر والعودة بالمكتبات إلى ما كانت عليه سابقاً فلم شعثها وضم نشرها وجمع شتاتها ورد شاردها ورتبها وحافظ عليها طيلة حياته حتى دخل عام 1305ه فعاد الإهمال إليها .
وشاء القدر أن تبقى مجموعة نادرة من تلك المخطوطات في مكتبة البابان في الجامع الكبير تصارع الأحداث والنكبات و المصائب التي مر بها العراق بعد ذلك إلى أن هيأ الله سبحانه وتعالى من ينقذها من هذا المصير المؤلم ويحفظها من التلف والضياع وكان ذلك على يد فضيلة الشيخ العلامة محمد الخال ( قاضي المحكمة الشرعية في السليمانية سابقاً ) وعضو المجمع العلمي حيث كان حريصاً على المحافظة على هذه المخطوطات فبسعي حثيث منه قامت محافظة السليمانية في الأربعينيات بتشكيل لجنة لجرد هذه المخطوطات وتسجيلها ، ثم اشترى لها قناطر خشبية ووضعها في غرفة ضريح كاكا أحمد الشيخ ، وخزن فيها المخطوطات ثم أغلقها وختمها بختم المحكمة الشرعية ، ثم أخذ مكتبة المرحوم أحمد النقيب من ورثته وضمها إلى هذه المخطوطات .
وفي أوائل عام 1978م قامت وزارة الأوقاف بفتح مكتبة مركزية وقفية في مركز محافظة السليمانية ، وشكلت لجنة من ثلاثة موظفين مختصين للقيام بجمع المخطوطات الموقوفة داخل مركز المحافظة وخارجه ، وضمها إلى ما تبقى من مخطوطات مكتبة بابان ، فبادرت إلى التجوال في القرى والنواحي و الأقضية التابعة للمحافظة بحثاً عن المخطوطات الموقوفة من زوايا التكايا و الجوامع و المساجد وعند الأشخاص الذين يظن أن يكون عندهم مخطوطات موقوفة ، حتى استطاعت جمع أكثر من ألف مخطوطة هذا من جهة ، ومن جهة أخرى قام بعض رجال العلم في المحافظة وعلى رأسهم الشيخ محمد خال بتقديم مخطوطاتهم الشخصية إلى المكتبة والبالغ عددها حوالي 615 مخطوطة جلها من النوادر والنفائس ولا تقدر بثمن .

واليوم تمتلك المكتبة حوالي ثلاثة آلاف مخطوطة فيها النفيس والنادر وفيها ما لا ثاني له في مكتبات العالم ، وفيها ما هو منسوخ بخط مؤلفه وتوزعت على العلوم كافة وفيما يلي تبيان ذلك :
( مكتبة البابانيين )
المصاحف ( 4) مخطوطات .
علم التجويد وعلوم القرآن ( 9 ) مخطوطات .
علم تفسير القرآن ( 47 ) مخطوطة .
علم الحديث وعلومه ( 94 ) مخطوطة .
علم الكلام والعقائد ( 24 ) مخطوطة .
علم التصوف والمواعظ ( 46 ) مخطوطة .
الفقه الشافعي ( 113 ) مخطوطة .
الفقه الحنفي ( 47 ) مخطوطة .
الفقه المالكي ( 4 ) مخطوطات .
أصول الفقه ( 8 ) مخطوطات .
فقه المذاهب الأخرى المقارنة (8 ) مخطوطات .
الأدب العربي ( 27 ) مخطوطة .
اللغة العربية ( 7 ) مخطوطات .
النحو والصرف ( 27 ) مخطوطة .
البلاغة ( 19 ) مخطوطة .
الوضع و المنطق و آداب البحث و المناظرة ( 23 ) مخطوطة .
الطب الإسلامي ( 6 ) مخطوطة .
التأريخ والتراجم والسير ( 17 ) مخطوطة .
علم الفلك ( 7 ) مخطوطات .
علم الجفر و الأوفاق ( 7 ) مخطوطات .
مكتبة ( البيارة – طويلة – خورمال )
المصاحف ( 79 ) مخطوطة .
المعارف العامة ( 2 ) مخطوطة .
التفسير وعلوم القرآن و القراءات ( 22 ) مخطوطة .
الحديث وعلومه ( 10 ) مخطوطات .
علم التصوف والوعظ ( 73 ) مخطوطة .
علم الكلام العقائد ( 51 ) مخطوطة .
علم أصول الفقه ( 8 ) مخطوطات .
الفقه الشافعي ( 85 ) مخطوطة .
الفقه الحنفي ( 1 ) مخطوطة .
الأدب ( 34 ) مخطوطة .
اللغة العربية ( 2 ) مخطوطة .
النحو والصرف ( 92 ) مخطوطة .
البلاغة ( 24 ) مخطوطة .
الوضع والمنطق و آداب البحث والمناظرة ( 74 ) مخطوطة .
الطب الإسلامي ( 9 ) مخطوطات .
علم الفلك ( 17 ) مخطوطة .
خزائن ( ملا عبد السلام – ملا جلال – المحوي )
المصاحف ( 10 ) مخطوطات .
التفسير و علوم القرآن ( 13 ) مخطوطة .
الحديث وعلومه ( 9 ) مخطوطات .
علم الكلام والعقائد ( 23 ) مخطوطة .
علم التصوف والمواعظ ( 60 ) مخطوطة .
علم أصول الفقه ( 4 ) مخطوطات .
الفقه الشافعي ( 35 ) مخطوطة .
الفقه الحنفي ( 1 ) مخطوطة .
الأدب ( 20 ) مخطوطة .
اللغة العربية ( 8 ) مخطوطات .
النحو والصرف ( 82 ) مخطوطة .
البلاغة ( 18 ) مخطوطة .
الوضع والمنطق وآداب البحث والمناظرة ( 85 ) مخطوطة .
الطب الإسلامي ( 4 ) مخطوطات .
علم الفلك ( 17 ) مخطوطة .
التأريخ والتراجم ( 15 ) مخطوطة .
خزائن متفرقة ( العوائل الدينية والعلمية )
خزانة الشيخ عبد الرؤوف بن محمد أمين البيزوي .
خزانة الشيخ عمر الشهير بابن القرداغي .
خزانة الشيخ مصطفى الخال .
خزانة قادر شيد عبد الله.
خزانة الشيخ نوري بن الشيخ بابا علي القرداغي .
وتشمل :
المصاحف ( 9 ) مخطوطات .
المعارف العامة ( 1 ) مخطوطة .
التجويد وعلوم القرآن ( 20 ) مخطوطة .
التفسير وآيات الأحكام ( 11 ) مخطوطة .
علم الكلام والعقائد والفرق ( 66 ) مخطوطة .
علم التصوف والوعظ ( 56 ) مخطوطة .
علم أصول الفقه ( 9 ) مخطوطات .
الحديث وعلومه ( 17 ) مخطوطة .
الفقه الشافعي ( 104 ) مخطوطة .
الفقه الحنفي وفقه المذاهب الأخرى والفقه المقارن ( 8 ) مخطوطات .
الأدب ( 54 ) مخطوطة .
اللغة العربية ( 5 ) مخطوطات .
النحو والصرف ( 157 ) مخطوطة .
البلاغة ( 35 ) مخطوطة .
الوضع والمنطق وآداب البحث والمناظرة ( 125 ) مخطوطة .
الطب الإسلامي ( 12 ) مخطوطة .
التأريخ والتراجم والسير ( 23 ) مخطوطة .
علم الفلك ( 34 ) مخطوطة .

مكتبة الأوقاف العامة في السليمانية وأحداث 9/4/2003
أن المتأمل في تأريخ مكتبة الأوقاف العامة في السليمانية يجد أن المكتبة قد تعرضت عبر تأريخها ولأكثر من مرة لأحداث السلب والنهب والتخريب أو الإهمال والإتلاف المتعمد وغير المتعمد وذلك عائد لتعرض العراق للغزوات والحروب ولتعرضه للفتن والملاحم المتتالية مما أدى في أكثر الأحيان إلى سيادة جو من انعدام الأمن والطمأنينة ، الذي تستغله أطراف متعددة للنيل من تراث وتأريخ هذا البلد وساهمت عدة أمور في تنامي وتزايد الأخطار المحدقة بالبلد منها :
الموقع الجغرافي له في قلب العالم أو في قلب منطقة مليئة بالتفاعلات الحضارية والمتغيرات الاجتماعية .
ما يمتلكه من ثروات طبيعية وموارد هائلة جعلته عرضة للأطماع الاستعمارية المتزايدة .
صراع الحضارات وأثره على الأمة عبر العصور .
ولهذا وذاك ، فإن المكتبات كانت الخاسر الأكبر في جميع تلك الوقائع ،وقد كان نصيب مكتبة الأوقاف في السليمانية من ذلك وفيراً ، فبعد فترة من الأمن حظيت به المنطقة الشمالية طوال الفترة الممتدة من 1930م إلى عام 1991م ، تعرضت المكتبة للسلب والنهب والإتلاف ، ثم بعد هذا التأريخ جرت عملية إعادة ترميم وتعمير المكتبة من جديد ومن ثم تأهيلها للمستخدمين من طلبة العلم وعلماء و مختصين ، وهي مفتوحة الآن بدوام كامل ، من الساعة 8,30 صباحاً وحتى الساعة 2,30 مساءاً .
مكتبة الأوقاف العامة في الموصل
تعود أولى المحاولات الجادة في سبيل إنشاء مكتبة عامة للأوقاف في الموصل إلى عام 1925م حيث نادى المعنيون بشؤون الأوقاف آنذاك إلى ضرورة القيام بجمع الكتب الوقفية من بين الغرف المهملة في أركان المساجد والجوامع وأرجاء المدارس الدينية ، وذلك محاولة منهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا التراث الثر الغزير وقد مضى عليه الزمن وتقادمت عليه السنون وتراكمت فوقه الأتربة وعبثت به أيادي العابثين الجاهلين ، إلا أن هذه المحاولة لم يكتب لها النجاح فقد رفضها البعض وعارضها البعض الآخر وحال دون تحقيقها أناس آخرون بحجج وأعذار مختلفة لا مجال للدخول في تفاصيلها .
وهكذا بقيت هذه الكتب والمخطوطات والآثار النادرة وتلك الأفكار النيرة التي تفجرت عن أكبر العقول عبقرية وأعظمها ذكاء سجينة متطلعة من خلال النوافذ إلى بصيص النور وحزمة الضوء والأمل .
والموصل مدينة جميلة تقع في شمال العراق وهي من أعرق المدن وأكثرها قدماً فهي كبقية المدن العراقية القديمة تعتبر مهد الحضارات في وادي الرافدين ( سومر ، آشور ، كلدان ، بابل ... ) ويكفي أن شرفها الله ببعثة الأنبياء عليهم السلام .
ثم جاء الإسلام فأنار الربوع العربية وأصبحت الموصل واحدة من مشاعل الإسلام وحصناً منيعاً من حصونه ومنبعاً لتخريج الدعاة وإلى ساعة الناس هذه ، وتمتاز الموصل بطبيعة خلابة وجو لطيف وأرض خضراء قشيبة حتى أصبحت مثار إعجاب الشعراء والمفكرين والأدباء وسميت بـ ( أم الربيعين ) لجودة المناخ وعذوبة الماء ولهوائها العليل ، وقصدها العلماء والمفكرون والأدباء والمنظرون وسكنها أفاضل الناس والمصلحين وكان من الطبيعي أن تصبح المكتبات فيها مرتعاً للعلماء ومناراً لامعاً للعلم .
ومدينة الموصل تزخر بالمدارس والجامعات والمساجد وحلقات العلم ، وإن فكرة توحيد المكتبات ولمِّ شتاتها في مكتبة كبيرة ضخمة كانت فكرة حية لدى المعنيين والمثقفين والكتاب ، فكان عام ( 1937م ) الموافق ( 1355ه ) نقطة تحول في تاريخ المكتبة حيث تم الإيعاز من قبل الديوان الملكي إلى أوقاف الموصل من أجل العناية بالمخطوطات حسب كتاب الأوقاف العامة الموجه إلى مديرية أوقاف الموصل المرقم ( 9856/1709 ) في 5/ذي الحجة/1355 الموافق 16/شباط/1937 ، وتم العمل بالجمع الحقيقي للمخطوطات ولم شتاتها في 7/2/1973م ، واكتمل الجمع في نفس السنة في 1/7/1973م .
وتظم المكتبة الآن خزائن المخطوطات الموقوفة والشخصية التالية بحسب تاريخ انتمائها إلى مكتبة الأوقاف في الموصل :
خزانة السيد حسن باشا الجليلي ( 1172ه - 1233ه ) .
المدرسة الإسلامية .
خزائن مدرسة مسجد العراكدة .
خزائن جامع النبي شيت .
خزائن مدرسة جامع باب الطوب .
خزانة مدرسة الجامع الكبير .
خزانة مخطوطات الحاج محمد أفندي الرضواني 1269ه - 1357ه .
خزانة المدرسة المحمدية ( الزيواني ) .
خزانة المدرسة الأحمدية .
خزانة مخطوطات السيد عبد المجيد الخطيب .
خزانة مدرسة الحجيات .
خزانة مدرسة جامع الباشا .
خزانة مدرسة الحاج زكريا .
خزانة مدرسة جامع بكر أفندي .
خزانة مدرسة الحاج حسين بك ( السلطان أويس ) .
خزانة مدرسة الرباعية .
خزانة مدرسة جامع الخاتون .
خزانة المدرسة النعمانية .
خزانة مدرسة النبي يونس .
خزانة مدرسة النبي جرجيس .
خزانة مدرسة جامع المحموديين .
خزانة مدرسة جامع حمو القدو .
خزانة مدرسة جامع عبد الله بك .
خزانة جامع الأغوات .
خزانة جامع الشيخ خالد في محلة المياسة .
خزانة جامع المصفى .
خزانة مسجد الصُياغ .
خزانة الشيخ عبد الآل .
خزانة مخطوطات عبد الله مخلص ( 1313ه - 1390ه ) .
خزانة مخطوطات ميسر صالح الأمين .
خزانة مخطوطات د.ميسر الجلبي ( 1297ه - 1379ه ) .
خزانة مدرسة الخياط .
خزانة مدرسة الصائغ عبد الرحمان جلبي وقاسم جلبي الصائغ .
مخطوطات عبد الله حسو ( 1308ه - 1380 ) .
مخطوطات السيد محمد صديق الجليلي .
وفيما يلي نماذج من توزيعات المخطوطات على العلوم في بعض الخزائن :
خزانة حسن باشا الجليلي :
المصاحف ( 3 ) مخطوطات .
التجويد والقراءات ( 5 ) مخطوطات .
التفسير وعلومه ( 34 ) مخطوطة .
غريب ألفاظ القرآن والحديث ( 3 ) مخطوطات .
الحديث وعلومه ( 9 ) مخطوطة .
علم الكلام والعقائد ( 11 ) مخطوطة .
التصوف والأخلاق والأدعية ( 20 ) مخطوطة .
أصول الفقه ( 9 ) مخطوطات .
الفقه الحنفي ( 48 ) مخطوطة .
الفقه الشافعي ( 6 ) مخطوطة .
فقه المذاهب الأخرى ( 1 ) مخطوطة .
خلافات المذاهب ( 1 ) مخطوطة .
الردود والفرق ( 2 ) مخطوطة .
الأدب و القوافي ( 20 ) مخطوطة .
اللغة ( 1 ) مخطوطة .
النحو ( 32 ) مخطوطة .
الصرف والبلاغة وعلم الوضع ( 12 ) مخطوطة .
المنطق وآداب البحث والمناظرة ( 8 ) مخطوطات .
الطب ( 9 ) مخطوطات .
التاريخ والتراجم ( 9 ) مخطوطات .
موضوعات مختلفة ( 11 ) مخطوطة .
المجاميع ( 84 ) مجلد تشمل ( 359 ) مخطوطة .
خزانة المدرسة الإسلامية :
المصاحف ( 1 ) مخطوطة .
التجويد والقراءات ( 4 ) مخطوطات .
التفسير وعلومه ( 2 ) مخطوطة .
الحديث وعلومه ( 18 ) مخطوطة .
علم الكلام والعقائد ( 7 ) مخطوطات .
التصوف والأخلاق والأدعية ( 5 ) مخطوطات .
أصول الفقه ( 2 ) مخطوطة .
الفقه الحنفي ( 7 ) مخطوطات .
الفقه الشافعي ( 7 ) مخطوطات .
فقه المذاهب الأخرى ( 14 ) مخطوطة .
الردود والفرق ( 2 ) مخطوطة .
الأدب والقوافي ( 15 ) مخطوطة .
النحو ( 22 ) مخطوطة .
الصرف ( 4 ) مخطوطات
البلاغة ( 2 ) مخطوطة .
المنطق وآداب البحث والمناظرة ( 8 ) مخطوطات .
التاريخ والتراجم والسير ( 7 ) مخطوطات .
موضوعات مختلفة ( 20 ) مخطوطة .
المجاميع ( 42 ) مجلد ، تشمل ( 134 ) مخطوطة .
مخطوطات مدرسة مسجد العراكدة : ( 13 ) مخطوط .
مخطوطات مدرسة جامع النبي شيت عليه السلام :
المصاحف ( 32 ) مخطوطة .
التفسير وعلومه ( 16 ) مخطوطة .
الحديث وعلومه ( 6 ) مخطوطات .
علم الكلام والعقائد ( 5 ) مخطوطات .
التصوف والأخلاق والأدعية ( 5 ) مخطوطات .
أصول الفقه ( 5 ) مخطوطات .
الفقه الحنفي ( 27 ) مخطوطة .
الفقه الشافعي ( 9 ) مخطوطات .
الأدب والشعر ( 10 ) مخطوطات .
اللغة ( 6 ) مخطوطات .
النحو ( 21 ) مخطوطة .
الصرف ( 3 ) مخطوطات
البلاغة ( 9 ) مخطوطة .
المنطق وآداب البحث والمناظرة ( 6 ) مخطوطات .
الطب ( 3 ) مخطوطات .
التاريخ والتراجم والسير ( 8 ) مخطوطات .
موضوعات مختلفة ( 21 ) مخطوطة .
المجاميع ( 56 ) مجلد ، وتشمل ( 184 ) مخطوطة .
مخطوطات مدرسة باب الطوب : ( 10 ) مخطوطات ، بضمنها مجاميع .
مكتبة الأوقاف العامة في الموصل وأحداث 9/4 2003م
بالرغم من أن انعدام الأمن بعد الاحتلال الأمريكي الغاشم لدولة العراق كان هو الصفة السائدة ، وسيادة السلب والنهب و التخريب للدوائر الرسمية والحكومية كافة ، إلا أن تكاتف أبناء مدينة الموصل وتلاحمهم في صد المعتدين ومنعهم من تخريب وتدمير التراث الأصيل أدى إلى أن تبقى مكتبة الأوقاف العامة في الموصل سليمة من أعمال التخريب والتدمير والسلب والنهب ، وقد استطعنا أن نلتقي بالشيخ محمد بشار الفيضي أستاذ الحديث في الجامعة الإسلامية ، وهو أحد العلماء والدعاة المبرزين في مدينة الموصل الحدباء ، حيث أعطانا انطباعاً عاماً عن مدى حرص الناس في الموصل على صيانة مكتبة الأوقاف العامة والآثار الخطية المهمة فيها ومدى تفاني المسؤولين والعاملين فيها على إبقاء هذه المكتبة شعلة تنير طريق طلبة العلم وتخدم العلم والعلماء إدراكاً منهم لشرف الرسالة التي يؤدونها ونبل المعاني السامية التي يتجشمون عناء المحافظة عليها ، حتى أن بعضهم كان يسهر الليالي الصعبة التي كانت تتعرض فيها مدينة الموصل لأشد الغارات تدميراً ويعرضون أنفسهم لخطر أشد الأسلحة فتكاً ، و يناشد أبناء الموصل الغيورون جميع الأخوة المسلمين في أرجاء الأرض أن يتحملوا مسؤولياتهم في الدفاع عن العراق ومساعدته على تجاوز محنته المتمثلة بالاحتلال المقيت الذي هو أشد خطراً على التراث الإسلامي الأصيل من أي شيء أخر ، وأن خطر تعرض المكتبة للمداهمة من قبل الأمريكان قائم ، فهم يرتكبون الجرائم بدم بارد ولا يهمهم إذا ما كان الذي يحرقونه حطب رخيص أم أثر نفيس ، نصَّبوا أنفسهم قضاة وجلادين ، غير آبهين من وازع أو ضمير أو سلطة أو قانون ، مخالفين لكل الأعراف والمواثيق التي تحرم تدمير الآثار أو نهبها كما نصت على ذلك اتفاقيات جنيف التي كانوا هم أحد الدول التي وقعت عليها .





مكتبة المتحف الوطني العراقي
مكتبة المتحف الوطني العراقي من المكتبات المهمة التي تعنى بجمع المخطوطات الأثرية النفيسة والأصلية فهي تضم أكثر من أربعة آلاف مخطوط نادر كتب أغلبها باللغة العربية وبعضها بلغات أخرى كالإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والتركية والفارسية والكردية والعبرية والسريانية والأودوية والصابئية وغيرها .
وتتناول هذه المخطوطات مواضيع علمية متنوعة منها : الطب والرياضيات والمنطق واللغة والتأريخ والجغرافيا والعلوم الشرعية كعلم الحديث والفقه والتفسير والعقائد ..ألخ .
ومنها مخطوطات نادرة فريدة كتب بعضها بخط مؤلفيها ويعد كتاب ( المجمل في اللغة ) لابن فارس الذي كتبه سنة 446ه - 1054م من أقدم المخطوطات المؤرخة التي تمتلكها المكتبة .
موقع المكتبة
تقع المكتبة حالياً في مبنى المتحف الوطني العراقي في منطقة ( علاوي الحلة ) من جانب الكرخ في بغداد بالقرب من بناية البريد المركزي العراقي وهي بناية حديثة وأنيقة مكونة من أقسام متعددة تبعاً لتقسيمات المتحف الوطني حيث تشغل المكتبة بناية واسعة من بنايات المتحف الوطني العراقي .
تطور المخطوطات في المكتبة
تواردت المخطوطات إلى المكتبة منذ عام 1359ه - 1940م ،وكان أول كتاب اقتني وسجل في سجل المخطوطات هو كتاب ( معجم البلدان ) لياقوت الحموي ،وأضيفت بعده مجموعة مخطوطات المرحوم رشيد عالي الكيلاني رئيس وزراء الحكومة العراقية في العهد الملكي .
وأخذت هذه المخطوطات تتزايد أعدادها عن طريق الشراء والإهداء ومن أكبر المجموعات التي دخلت المكتبة تلك التي أهديت من الأباء الكرمليين في بغداد والتي تعرف اليوم بمخطوطات الأب أنستاس ماري الكرملي والتي سجلت في المكتبة سنة 1373ه -1953م والبالغ عددها ( 435 ) مخطوطاً .
وقد أصدر الأستاذ كوركيس عواد مدير مكتبة المتحف الوطني العراقي السابق فهارس عديدة لها نشرة في مجلة سومر التي كانت تصدرها مديرية الآثار العامة ببغداد ، تناول فيها المخطوطات الطبية والأدبية والتاريخية .
وقد قام الأستاذ أسامة ناصر النقشبندي بإعداد فهرست للمخطوطات اللغوية
( النحو والصرف والبلاغة والعروض والقوافي والمعاجم وفقه اللغة ) وبلغ عدد تلك المخطوطات أكثر من ( 503 ) مخطوطات .

مثال/
شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ
كلاهما لجمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي المتوفي سنة 672ه - 1273م ،
قال المؤلف في هذا الشرح : ( هذه تنبيهات مختصرة يستعان بها على فهم ما تضمنته مقدمتي الموسومة بعمدة الحافظ وعدة اللافظ ) .
كتبه بقلم معتاد محمد هاشم الموسوي 1250ه - 1834م ،
الرقم 537 ،
القياس 21 × 15 ،
ص 188 ،
س23 .

مكتبة المتحف الوطني العراقي وتأريخ سقوط بغداد في 9/4/2003م

تعرض المتحف الوطني العراقي في يوم سقوط بغداد في يد القوات الأمريكية وحلفائها إلى هجوم همجي استهدف جميع القطع الأثرية النادرة التي لا تقدر بثمن والتي يعود تأريخ بعضها إلى 5 آلاف سنة قبل الميلاد ، فنهبت تلك الآثار بمساعدة من القوات الغازية وقد شوهدت جماعات مختلفة تقتحم مبنى المتحف الوطني العراقي بعضهم عراقيون مدفوعون من جهات عميلة وبعضهم يهود إسرائيليون وبعضهم أمريكان جاءوا بملابس عسكرية تارة وتارة بملابس الصحفيين والمراسلين ، فنهبوا وسرقوا وأحرقوا ثم بعد ذلك وضعوا قوات أمريكية مدرعة بالدبابات بحجة حماية المتحف الوطني من السرقة بعد أن سرقوه .
وأخيراً فتحت أبواب المتحف للعاملين فيه حيث أكد لنا السيد ( دوني ) مدير المتحف الوطني العراقي نجاة أكثر تلك المخطوطات الموجودة في المكتبة من السرقة إلا أنه لم يطلعنا على شيء منها لدواعٍ أمنية .
دار صدام للمخطوطات
دار صدام للمخطوطات من أكبر دور المخطوطات في القطر العراقي وأكثرها كماً وأقدمها تصنيفاً وأجودها نوعية فهي مقارنة بغيرها من الدور والمكتبات الأهم على الإطلاق حيث يربوا عدد المخطوطات في المكتبة على 60,000 مخطوطة في شتى العلوم والمعارف والفنون والآداب .
وتعتبر دار صدام للمخطوطات حديثة نسبياً إذ يعود تأريخ تأسيسها إلى عام 1989م ، حيث أوعزت الحكومة العراقية السابقة إلى الوزارات كافة بتبني فكرة إنشاء دار للمخطوطات يراعى فيها أن تكون أكبر دار للمخطوطات في القطر العراقي ، فاختير لها مكان حرصت الحكومة فيه على أن يكون الموقع مميزاً فاختير لها دار السيد توفيق السويدي رئيس الوزراء العراقي السابق ( العهد الملكي ) مع دارين كبيرين أخريين مجاورة لدار توفيق السويدي في منطقة شارع حيفا الجهة القريبة من مبنى الإذاعة والتلفزيون في الصالحية ( جانب الكرخ من بغداد ) ، ثم استقدم لخدمة الدار كادر كبير ومتخصص منهم الأستاذ الدكتور أسامة النقشبندي وغيره .
وشرع العاملون في الدار في توفير المستلزمات وتهيئة الوسائل اللازمة لحفظ المخطوطات وحمايتها من عوامل التآكل والتلف ومن بعد ذلك جرت عملية تحويل جميع تلك المخطوطات إلى مخزن مهيأة فيه جميع العوامل اللازمة لذلك .
وراعى المختصون في الدار على إنشاء غرفة خاصة بتصوير المخطوطات وتحميض الأفلام وأرشفة ذلك كله في قسم الأرشيف .
وقد اتبع القائمون على خدمة هذه الدار كل الوسائل الكفيلة لأن تطور الدار وتضمن لها الريادة على غيرها .
دار صدام للمخطوطات وأحداث العدوان الأمريكي
في 9/4/2003 م وما بعدها

تعرضت دار صدام للمخطوطات بعد زوال حكومة البعث و احتلال بغداد من قبل القوات الأمريكية الغاشمة إلى أعمال السلب والنهب والحرق والإتلاف من أطراف متعددة وتم إتلاف أحد الدور الثلاثة ، وقام العاملون في الدار على حماية الدارين الباقيين ، وقد نشرت جريدة الساعة العراقية في عددها المرقم ( 19 ) الصادرة بتأريخ 5 / جمادى الأولى / 1424ه الموافق 5 / تموز / 2003 م تقريراً بعنوان ( نهب 60000 مخطوطة نادرة تحت سمع ونظر الأمريكان ) وتحدثت عن سرقت ونهب جميع المخطوطات في دار صدام .
وقد آثرنا التحقق من ذلك الخبر وتمحيصه ، فتبين لنا بعد التحقيق والتقصي والتقاء السادة العاملين في دار صدام للمخطوطات أن الخبر غير دقيق ، وأن العاملين في الدار جزاهم الله خيراً قد قاموا بحماية مخطوطات الدار جميعها ونقلوها إلى مكان أمين لم يطلع عليه أحد لأسباب أمنية تتعلق بحماية التراث العراقي من السلب والنهب وأن الدار بالرغم من ما كابدته من عناء الحماية والمقاومة وأخطار التعرض للقتل والاعتقال على يد القوات الأمريكية التي تدعي حماية الآثار العراقية ظاهراً وتقوم بسرقتها ونقلها إلى جهات مجهولة لاحقاً .
وقد التقينا بالسيد الفاضل عبد الله حامد أقدم العاملين في دار صدام للمخطوطات وأجرينا معه حواراً استطعنا أن نخرج به بنتيجة هي أن المخطوطات سليمة وأنها جميعاً بأمان وأن المخطوطات ستعود إلى مكانها الطبيعي .
وتناول السيد عبد الله حامد دور العاملين في الدار وجهودهم ودعا كل من يهمه أمر التراث العربي الإسلامي إلى التحرك الجدي لدرء خطر تعرض الآثار والمخطوطات إلى السرقة والنهب وأن ما تقوم به القوات الأمريكية من ادعاء حماية الدار هو شيء باطل
مكتبة المجمع العلمي العراقي

مكتبة المجمع العلمي العراقي مكتبة مهمة تحتوي على العديد من النسخ الخطية في مختلف العلوم والآداب .
تقع مكتبة المجمع العلمي العراقي في منطقة الوزيرية من جانب الرصافة في بغداد بالقرب من جامعة بغداد وتستمد ما فيها من كتب ومخطوطات من التراث الثر الذي يمدها به العلماء المنتمون إلى المجمع العلمي العراقي بما يملكونه من كتب ومخطوطات أفنوا أعمارهم في محاولة جمعها وتملكها و كانوا يوصون بها ورثتهم أن يجعلوها وقفاً على مكتبة المجمع العلمي العراقي .
إن محتويات مكتبة المجمع العلمي العراقي تتألف من مخطوطات قيمة ونادرة وعدد كبير من المخطوطات المصورة التي قامت بتصويرها لجنة خاصة جعلت أولى اهتماماتها تصوير كل ما هو نادر وفريد في فنه فكان أن تجمع عدد كبير لم نستطع إجمال عدده لتعرض المكتبة للهجوم من قبل عناصر تنتمي إلى جهات متعددة استغلت الأوضاع المأساوية التي تعرض إليها الشعب العراقي أبان الغزو الأمريكي الإسرائيلي على العراق فقاموا بأعمال التدمير والسرقة والسلب والنهب


الموضوع منقول من الالوكة والرابط

http://majles.alukah.net/showthread.php?t=2220















التوقيع
إن الكل يموت ويذهب صداه
الا الكاتب يموت وصوته حي
  رد مع اقتباس
قديم May-03-2009, 06:59 PM   المشاركة20
المعلومات

ابراهيم محمد الفيومي
مشرف منتديات اليسير
أخصائي مكتبات ومعلومات
 
الصورة الرمزية ابراهيم محمد الفيومي

ابراهيم محمد الفيومي غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 31463
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: الأردن
المشاركات: 2,940
بمعدل : 1.10 يومياً


تعجب

المخطوطات في روسيا
لابن الهيثم والطوسي والعاملي وغيرهم

باحث روسي: المكتبات الروسية تضم مئات المخطوطات العربية في الرياضيات والفيزياء والفلك



موسكو- هلال الحارثي:
أوضح الباحث الروسي - من أصل عربي - في معهد تاريخ العلوم والتقانة التابع لأكاديمية العلوم الروسية في موسكو الدكتور محمود الحمزة أن هناك كمية كبيرة من المخطوطات العلمية العربية في جمهوريات الاتحاد السوفيتي سابقاً وخاصة في طشقند. وقال يوجد عدد كبير من المخطوطات العلمية العربية في مكتبات جمهوريات الاتحاد السوفيتي ، أما في المكتبة العلمية لجامعة قازان فتوجد مؤلفات لابن الهيثم والطوسي والجهميني والشيرازي والنيسابوري والعاملي وغيرهم. وللأسف فلم تصنف وتدرس المخطوطات العلمية في جمهورية داغستان علماً أنها غنية جداً. وأضاف لقد قمت بالتعاون مع الباحثة الروسية الدكتورة روجانسكايا بترجمة مخطوطة رياضية للعالم المغربي ابن البناء المراكشي " تلخيص أعمال الحساب" من اللغة العربية إلى اللغة الروسية ودراستها . وستنشر قريباً في مجلة " أبحاث في تاريخ الرياضيات" التي يصدرها معهد تاريخ العلوم والتقانة التابع لأكاديمية العلوم الروسية في موسكو. وهذه المخطوطة عثرنا عليها في مكتبة جامعة سانت بطرسبورغ. كما توجد في روسيا مجموعة من المستشرقين في مجال تاريخ الرياضيات العربية ومنهم يوشكيفيتش وروزنفلد وماتفييفسكايا وروجانسكايا وغيرهم.
وتابع يقول قام بوريس روزنفلد عام 1966بإصدار أول قائمة بالمخطوطات الرياضية والفيزيائية العربية في أكبر المكتبات السوفييتية. وتعد أرصدة سانت بطرسبورغ وطشقند وقازان وداغستان الأغنى بمخطوطاتها في الرياضيات والفيزياء والفلك. فتضم مجموعة معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية 208مؤلف في الرياضيات والفلك والفضاء وتصميم الآلات الفلكية وكلها باللغة العربية. ويقارب هذا العدد من المخطوطات في المكتبة الوطنية الروسية. وتوجد حوالي 40مخطوطة في كلية اللغات الشرقية بجامعة سانت بطرسبورغ. وتوجد مخطوطات هامة لعلماء عرب ومسلمين كبار مثل تعليق على كتاب "الأصول" لإقليدس لثابت بن قرة. و"الكافي في الحساب" للكرجي و"كتاب النجوم الثابتة" للصوفي وهناك مخطوطات علمية للبغدادي والطوسي وقاضي زادة الرومي والقوشجي واليازدي والعاملي وغيرهم.

الرابط
http://www.alriyadh.com/2008/12/15/article394950.html












التوقيع
إن الكل يموت ويذهب صداه
الا الكاتب يموت وصوته حي
  رد مع اقتباس
قديم May-03-2009, 07:13 PM   المشاركة21
المعلومات

ابراهيم محمد الفيومي
مشرف منتديات اليسير
أخصائي مكتبات ومعلومات
 
الصورة الرمزية ابراهيم محمد الفيومي

ابراهيم محمد الفيومي غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 31463
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: الأردن
المشاركات: 2,940
بمعدل : 1.10 يومياً


افتراضي

شكرا اخي عبد المالك
حقيقة عبارات تضفي جمالا على قائلها
بارك الله فيك وشكرا لمرورك












التوقيع
إن الكل يموت ويذهب صداه
الا الكاتب يموت وصوته حي
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مواقع المخطوطات العربية على شبكة الانترنت ولاء شيخ منتدى الوثائق والمخطوطات 9 Jan-16-2014 11:59 PM
اقــــــــــــــــــرأ ......نص كتاب "بروتوكولات حكماء صهيون" بنت النيل منتدى التواصل الاجتماعي للمكتبيين والمعلوماتيين 8 Apr-25-2012 04:03 PM
كشـــاف مجلــة مكتبـة الملك فهـد الـوطنيـة الاء المهلهل المنتدى الــعــام للمكتبات والمعلومات 17 Apr-23-2011 02:11 PM
دور تكنولوجيا المعلومات في حفظ المخطوطات العربية Sara Qeshta منتدى الوثائق والمخطوطات 5 Feb-25-2010 10:19 PM


الساعة الآن 02:50 PM.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. جميع الحقوق محفوظة لـ : منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات
المشاركات والردود تُعبر فقط عن رأي كتّابها
توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين