منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات » منتديات اليسير العامة » منتدى الوثائق والمخطوطات » مقالات في الأرشيف

منتدى الوثائق والمخطوطات يطرح في هذا القسم كل ما يتعلق بالوثائق والمخطوطات العربية والإسلامية.

إضافة رد
قديم Oct-12-2011, 08:55 PM   المشاركة1
المعلومات

شواو عبدالباسط
مكتبي نشيط

شواو عبدالباسط غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 102288
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: الجـزائر
المشاركات: 50
بمعدل : 0.04 يومياً


افتراضي مقالات في الأرشيف

الجمهـــوريـــة الجزائــريــة الديمقــراطيــة الشعبيـــة
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة منتوري – قسنطينة –
كلية العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية
قسم علم المكتبات


ملخص مقياس : مؤسسات الحفظ المؤقت





LMD السنة الثالثة
تـخصص تقنيات أرشيفية
الأستاذ: شواو عبد الباسط




السنة الجامعية: 2010-2011
مقدمة:
يلعب الأرشيف دورا هاما و حيويا في حياة الأمم والشعوب، فهو ذاكرتها الأولى ،تعكس نجاحاتها وإخفاقاتها وسبل تفكيرها ونشاطاتها داخل جميع إداراتها بمختلف مستوياتها الوطنية و الولائية والمحلية وبديهي أن هذه الإدارات إنما تشكل حركة المجتمع وتواكب تطوره عبر مراحل تاريخه الطويل لذلك كله يعد الأرشيف مؤسسة بالغة الأهمية كمصدر للمعلومات ووسيلة رئيسية للبحوث والدراسات التنموية والعلمية والتاريخية والاجتماعية والثقافية وغيرها
ونظرا لأهمية عملية الحفظ بالنسبة للمؤسسات والمراكز الأرشيفية بشتى مستوياتها للحفاظ على الأرشيف، حيث تساهم في تحسين أداء المؤسسات وتطوير البحث العلمي، ففساد أو تخريب أي وثيقة يعتبر بمثابة فقدان جزء من المعرفة بدرجة قد يصعب علاجها وكل وثيقة لا توضع في مكانها يمكن اعتبارها ضائعة.
وإنه من المستحيل تخيل أو تصور التقدم البشري الذي لم يسبق له استخدام الماضي لخلق أدوات منهجية لإدراك الحاضر، ففي علم الأرشيف الحديث تعد عملية الحفظ الجيد للأرشيف مؤشرا على تطور المجتمع في مختلف المجالات، وبواسطتها يمكن قياس درجة التقدم والتطور التي بلغها المجتمع في مختلف الميادين.
وانطلاقا مما سبق وفي ظل التطورات التكنولوجية الحديثة المتلاحقة، فإن المؤسسات والمراكز الأرشيفية يجب أن تجد لها المكانة والدور الذي يتلاءم وطبيعتها وأهميتها كمؤسسة معلوماتية أولية فاعلة في المجتمع، وسنحاول تسليط الضوء على إحدى هذه المراكز الأرشيفية والتي يطلق عليها إسم مؤسسات و مراكزالحفظ المؤقت أو مراكز الأرشيف الوسيط.
1- التعريف الوطني للمؤسسة: هي كيان يقوم على مبدأ تنظيم معظم نشاط أعضاء المجتمع أو جماعة حسب نموذج تنظيمي محدد مرتبط بشكل وثيق بمشاكل أساسية أو بحاجات المجتمع أو بأحد أهدافها.
1-1 وظائف المؤسسة :
أ- الوظيفة الإدارية: المحتوية على مختلف المهام الإدارية اللازمة لتحقيق الهدف المنشود من طرف المؤسسة في تنظيم و تحكم و مراقبة.
ب- الوظيفة المالية: الجامعة لأوجه الاستخدام المالي لرأس المال و الحسابات المالية.
ج- الوظيفة المحاسبية.
د- الوظيفة التقنية : هي مسؤولة عن نشاط التحويل و التحسين بما يتماشى مع رفع المردودية و خفض التكاليف.
ه- الوظيفة الأمنية : و هي كل نشاط موجه نحو ضمان امن العمال و حفظ المنتجات و سلامة وسائل الإنتاج.


1-2 التنظيم الداخلي للمؤسسة :
في هذا التنظيم تكون كل العمليات و الأنشطة مصنفة حسب انتمائها إلى الوظيفة و يكون تنظيما مشكلا من عدة وظائف و مصالح غير أن هذا لن يكون محققا في المنشات الصغرى لكن بمجرد نمو المؤسسة يضطر هذا الأخير إلى تنصيب مصالح جديدة تكفل بممارسة الوظائف المتعلقة بها حسب المتطلبات.
1-3 أهمية التنظيم الإداري للمؤسسة:
- سهولة المتابعة و المراقبة نظرا لانسياب السلطة من القمة إلى القاعدة.
- سهولة حصر الخلل إن وجد و الإحالة دون تسربه لبقية أجزاء المؤسسة.
- سهولة العمل داخل التنظيم عل أساس مبدأ التخصص في العمل .
- سهولة سريان المعومات بين مختلف مصالح المؤسسة .
- سهولة تحقيق التنظيم الأفضل للموارد المتاحة في هذه المؤسسة.
2- الحفظ مفهومه ومصطلحه:

من المتفق عليه أن الأرشيف في جوهره هو تلك الوثائق التي تحفظ بقصد الرجوع إليها عند الحاجة لاستعمالها كحجة وبرهان في الدفاع و إثبات الحقوق ومادة صلبة تعتمد عليها البحوث التاريخية ومصدر إلهام قي دراسة المشروعات الآنية ، والمقصود في استعمال الأرشيف هو استرجاع المعلومات التي تحملها هذه الوثائق لأن المحافظة عليها يعني حتما صيانتها وحمايتها مهما اختلفت أشكالها .
وإن صيانة الوثائق واسترجاع المعلومات المدونة فيها بأنجع الطرق وأسرعها يتطلب تقنيات ومهارات في ميادين الصيانة والجرد والفحص والنسخ و التبليغ وفي هذا السياق كل منا يستعمل طرقا ومناهج تقليدية منها يدوية وأخرى حديثة.
ويعد الحفظ أحد المفاهيم الأساسية في ميدان الأرشيف وهو يشكل حجر الزاوية الذي يعتمد عليه إنشاء المؤسسات الوثائقية ويستخدم مصطلح الحفظ في نطاق المؤسسات الوثائقية اليوم ليستوعب طاقة متنوعة واسعة من الأنشطة المتشابكة المصممة لإطالة الفترة الإقتنائية و الإستخدامية للمواد الوثائقية.
فمسألة الحفظ بمعنى وضع الأرشيفي للوثائق تحت عهدته، مهمة جدا، إذ أن كل مجموع وثائق أرشيفية لها تاريخ حفظ متميز، ومعرفة هذا التاريخ مهمة وضرورية لتقييم قيمة الشاهد التاريخي سواء كانت هذه المجموعة حولت إلى الأرشيف عن طريق جهاز حكومي رسمي أو أودعت إليه بواسطة شخص خارجي آخر فكلا الحالتين تكون مهمة الحفظ تحت العهد، قد حولت إلى الأرشيف وهذا يعني أيضا أن الأرشيفي أصبح مسؤولا عن إجراء عمليات التقييم للوثائق ومكلف بعملية الفرز والاستبعاد، وبطريقة غير مباشرة مخولا من جانب الباحثين للقيام بهذا العمل لمصلحتهم، كما أن عمليات السماح بالإطلاع على الوثائق و استثمارها تتم أيضا عن طريق التفويض .
و لا تعتبر عمليات إرسال الوثائق خارج المستودع خرقا للقوانين و يجب أن تكون لوائح الحفظ مرنة بحيث تسمح بإجراء الحفظ ومشروعات استثمار الوثائق و استغلالها. و يمكن عمل مستنسخات للوثائق التي تستخرج من المستودع، ويسجل اسم المكان الذي ستحفظ فيه الوثائق والفترة الزمنية التي ستكون فيها الوثائق خارج المستودعات. واسم الشخص الذي سيكون مسؤولا عن هذه الوثائق خلال الفترة التي تكون فيها الوثائق خارج المستودعات ،وإذا اتخذت مثل هذه التحوطات فإن الوثائق سوف لا تتعرض للضياع.
"فالحفظ"هو تجميع الوثائق الناتجة عن نشاط الجهاز وفقا لنظام التصنيف والترميز الخاص به، وترتيبها وتخزينها في أوعية حفظ مناسبة لنوعيتها بنظام يضمن المحافظة عليها والوصول إليها بسرعة وسهولة عند الحاجة.
وقد تم تعريف "الحفظ " في مسرد المصطلحات الصادر سنة 1974 عن جمعية الوثائقيين الأمريكيين بأنه " المسؤولية الأساسية المتصلة بتوفير الإمكانيات الملائمة للحماية ،والعناية والمحافظة على الوثائق والسجلات.
3- مؤسسات الحفظ المؤقت : مراكز الأرشيف الوسيط :
يعرف مركز الأرشيف الوسيط بأنه مستودع تحت إدارة السلطة الأرشيفية العامة تودع فيه الوثائق الإدارية غير المتداولة لعدد من الهيئات الإدارية المنفصلة و تخضع لنظام مقنن للانتقاء (الفرز) إلى أن يتم إهلاكها أو تحويلها إلى الأرشيف الوطني ، وتعرف هذه المستودعات في أمريكا وفي مختلف دول العالم باسم: مؤسسات الحظ المؤقت the inter médiat archive ، و في بريطانيا كانت تسمى باسم limbo الحجر ، لكن هذا الاسم لم يكن مقبولا مما جعلهم يستبدلونه باسم records centers ، و تسمى هذه المستودعات في فرنسا "مخازن ما قبل الأرشفة"
4- فكرة إنشاء مؤسسات الحفظ المؤقت :
إن فكرة إنشاء مركز الأرشيف الوسيط قد أنشأت في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية و قد أنشأت هذه المراكز لكي تقوم بتخزين الوثائق الإدارية غير المتداولة و الخاصة بالإدارة الحكومية التي تحول إليها بين حين لأخر في أماكن قليلة التكلفة ، و في سنوات ما بعد الحرب تحولت هذه المراكز بطريقة قانونية إلى شبكة قومية موحدة من مراكز الأرشيف الوسيط تحت إدارة الأرشيف القومي للولايات المتحدة الأمريكية.
لا نستطيع أن نلزم على وجه الدقة بالتاريخ الذي بدأ فيه إنشاء مراكز الحفظ المؤقت في العالم ذلك أن المفهوم العلمي لهذه المراكز حديث نسبيا لا يتعدى 31 سنة.أما طبيعة العمل الذي تقوم به فقد عرف و تمت ممارسته قبل وقت ليس بالقصير في بلاد أخرى و في مؤسسات أرشيفية خاصة لم تكن تحمل نفس الاسم ، ففي بريطانيا جاء وقت على دار الوثائق العامة عانت فيه من ضيق المكان و تضخم حجم الوثائق الإدارية المستغنى عنها من الإدارات الحكومية فأخذت الدار من سنة 1914 إهلاك ما يورد إليها بعد حفظ نماذج قليلة منها، و في سنة 1936 قامت الدار بتحويل ما يرد إليها من الإدارات إلى بعض المكتبات مما هدد المستندات ذات القيمة بالإهلاك غير الواعي من جانب المكتبات وقد أدى هذا الوضع إلى تشكيل لجنة في سنة 1942 لدراسة الوضعية و قد اقترحت اللجنة إنشاء مخازن عامة ترسل إليها المصالح وثائقها ثم تقوم بإرشاد موظفي الدار بترتيبها و تنسيقها و تحديدها لما يمكن التخلص منه و إرساله إلى الدار القومية .
ملاحظة هامة:
- ينبغي أن يكون واضحا في الأذهان أن الأرشيفات الإقليمية التي توجد في بعض الدول ليست من صور الأرشيف الوسيط فالأرشيف الإقليمي هو صورة من الأرشيف القومي على مستوى المحليات مهمته حفظ الوثائق التاريخية التي تتعلق بالتاريخ المحلي للإقليم و يقوم بخدمة الباحثين و الجمهور ، أما الأرشيف الوسيط فمهمته استبقاء الوثائق الإدارية الراكدة حتى يتم تقييمها و استنفاذ جميع القيمة الإدارية المتبقية لها كما أن معظم الأرشيفات الإقليمية تمتلك وثائق أرشيفية قديمة جدا و ذات أهمية عظمى للبحث العلمي ، حتى أصبحت هذه الدور الإقليمية مراكز ببليوغرافية مزودة بشتى المصادر و المراجع و دورا للاستعلامات عن كل ما يتصف بالتاريخ المحلي، أما الأرشيفات الوسيطية هي الأماكن التي تستقبل الوثائق الإدارية التي تستغني عنها الأجهزة الإدارية و لم تتضح شخصيتها الأرشيفية بعد ، أي المستوى الوسط بين الوحدات الإدارية المنتجة و الأرشيف القومي ، و مع ذلك فان بعض الدول تعمل إلى تخصيص جزء من مبنى الأرشيف القومي أو الأرشيفات الإقليمية كمركز أرشيفي وسيط لكن التجربة أثبتت أن المشاكل التي نجمت عن هذا الوضع تفوق الميزات التي يمكن الحصول عليها من وراء هذا التخصيص مما جعل هذا الوضع يبدو غير مرضي لاعتبارات عملية و اقتصادية و هي اعتبارات تؤكد ضرورة الفصل المادي بين المؤسسات الأرشيفية و المراكز الوسيطة ( مراكز الحفظ المؤقت) .
5- الحاجة المؤكدة إلى مؤسسات الحفظ المؤقت :
الحقيقة المؤكدة أن اتساع النشاط الإنساني و خاصة منذ قيام النهضة الأوروبية و الثورة الصناعية و ما نتج عن ذلك من تعدد اهتمامات الإنسان في العصر الحديث وما صاحب ذلك من اكتشافات و اختراعات و انجازات علمية و كذلك إنشاء مؤسسات و هيئات و شركات و إدارات حكومية و غير حكومية التي تخدم الإنسان و تشرف على تنظيم مسيرة الحياة قد أدى بالضرورة إلى تضخم كميات الوثائق التي تصاحب أداء كافة الأعمال و هذه الوثائق أو المستندات هي ما يسمى الوثائق الإدارية إضافة إلى ذلك التقدم الهائل في وسائل و أساليب هذه الوثائق و المعلومات فانه يمكن القول و بلا تردد إننا نعيش عصر طوفان المعلومات في الأجهزة الإدارية و نتيجة لهذا الوضع نشأت الحاجة إلى إيجاد مراكز للأرشيف الوسيط تحت ضغط الكميات الهائلة من الوثائق الإدارية الراكدة التي أنتجتها الهيئات الإدارية في العصر الحديث و الضرورة الملحة في حفظها بطريقة اقتصادية قدر الإمكان قبل إهدارها أو تحويل بعض منها إلى الأرشيف القومي أو الوطني ، إن هناك جزء كبير من الوثائق الإدارية يفقد كل قيمته بمجرد انتهاء الموضوع الذي أدى إلى إنشائه و المفروض أن توضع خطط مدروسة لاستبعاد هذه الوثائق الإدارية لعدم جدوى الاحتفاظ بها و تكمن المشكلة في عدم وجود مثل هذه الخطط و لسوء الحظ فان استبعاد غير المخطط هو الأكثر انتشارا.
- ترتيب على ما تقدم من أسباب و مبررات فقد بررت الحاجة الملحة إلى وجود مؤسسات أرشيفية تمثل الوسيطية بين الأجهزة الإدارية و الأرشيف الوطني لجأت بعض الدول إلى إتاحة مراكز وسيطية لترحيل المستندات و الملفات المغلقة ( التي انتهى العمل بها) و التي أصبحت شبه نشطة بالنسبة للأعمال الإدارية و على الرغم من تأكد الحاجة إلى وجوب إنشاء مراكز الأرشيف الوسيط إلا أن نسبة قليلة من دول العالم هي التي قامت بالفعل بإنشاء هذه المراكز و هذه المؤسسات ، ففي فرنسا يوجد أشهر و أضخم أرشيف وسيط في العالم cité interministérielle de archiver و يقع في ضاحية فونتان بلو التي تبعد 15 كلم عن العاصمة باريس في بريطانيا يوجد أرشيف وسيط ممتاز، أما في الجزائر فلا يمكن القول بأننا نملك أرشيفا وسيطا بالمعنى العلمي.
6- مميزات و أهداف و فوائد مراكز الحفظ المؤقت :
لا جدال أن الميزة لإنشاء مؤسسات الحفظ المؤقت هي تحقيق توفير مقبول في تكلفة تخزين الوثائق الإدارية غير المتداولة عن طريق إيداعها في مخازن اقتصادية رخيصة التكلفة. إن فوائد إنشاء هذه المراكز الوسيطية لا تقف عند حد منخفض التكلفة فلهذه المراكز فوائد أخرى بالنسبة للباحثين خلاف الذين يكتبون في التاريخ الحديث أو الاقتصاد أو الإدارة ثم إن وجود مثل هذه المراكز يساعد على تحقيق الضبط الفعال لإدارة الوثائق الإدارية فان من أهم المميزات هذه المراكز إتاحة الفرصة لضبط الوثائق المتداولة و تطوير معايير التقييم و الانتقاء و التحكم في فائض المواد التي يتم تحويلها إلى الأرشيف الوطني أو القومي.
- أما في الأهداف التي تتحقق من جرّاء إنشاء مراكز الأرشيف الوسيطة أو مؤسسات الحفظ المؤقت فقد حددها وأشار إليها بعض المتخصصين في الأرشيف و لخصها mabbs في النقاط الخمسة الآتية :
1- تجنب الاستخدام غير الضروري للمساحات و المباني المستخدمة كمكاتب و مصالح و أقسام الإدارات العامة والهيئات الأخرى عن طريق تخزين هذه الوثائق الإدارية الراكنة التي لم تبقى طويلا في الاستخدام النشيط في مراكز المخازن الوسيطة.
2- تجنب استخدام الأرشيف الوطني أو الإقليمي في تخزين الوثائق الإدارية التي لازالت تحتفظ بقدر من القيمة الأولية من الاستعمال الإداري .
3- ضمان خصم الوثائق الإدارية الراكنة التي لن تستمر طويلا في الاستعمال النشط.
هذه الإجراءات فعالة تسمح بتحديد الوثائق التي يمكن إهلاكها والتي يمكن استبقاءها و تلك التي ينبغي أن تحول إلى الأرشيف الوطني.
4- تقديم المعونة لجعل الوثائق الإدارية المحفوظة في هذه المراكز أو المؤسسات في متناول مختلف الهيئات التي تحتاج إليها .
5- تحقيق التوفير في تكلفة التخزين و خدمة الوثائق الإدارية الراكنة و التي لا تستعمل لاستمرار تركيزها في مستودعات مبنية و مجهزة و مزودة بقوى عاملة ذات مستوى رخيص نسبيا .
* لاشك أن هذه الأهداف يمكن تحقيقها دون هذه المراكز لكن القيام بكل تلك العمليات الخمس في نفس الوقت قد يصعب دون وجود مؤسسات الحفظ المؤقت أو مراكز الحفظ المؤقت.

7- مواصفات مؤسسات الحفظ المؤقت و مراكز الأرشيف :
من الأمور البالغة الأهمية أنه لا يتم إنشاء مراكز الأرشيف الوسيط بطريقة عشوائية بل ينبغي أن يكون مخطط لها عن طريق دراسات الجدوى وهي التي يتقرر على ضوئها ما إذا كانت هذه العملية اقتصادية من عدمها بمعنى أن يكون هناك ما يبرر الإنفاقات التي تستلزمها وأن تكون الفائدة المرجوة من وراء إنشاء هذه المراكز تعادل أو تفوق تكلفتها المالية فان كان كذلك هي عملية اقتصادية وتنفيذها يصبح من القرارات الحكيمة و إن لم يكن فصرف النظر عنها أفضل ، فإذا كان إنشاء مراكز الأرشيف الوسيط أو مؤسسات الحفظ المؤقت هامة و بصفة عامة فانه بالنسبة للدول النامية يصبح أكثر أهمية فان تكلفة تخزين الوثائق الإدارية الناتجة و التي يحول بعضها إلى الأرشيف الوطني و السيطرة عليها و تقديم الخدمة منها تكون أقل بكثير مما تتكلفه الوثائق غير منتقاة و التي تعامل بطريقة غير مقننة و لكي تستند عملية إنشاء مراكز الحفظ المؤقت على أسس علمية مدروسة لابد من الأخذ بالمواصفات المقننة التي توصل إليها خبراء الأرشيف فيما يتعلق بـ :
1- اختيار الموقع الملائم.
2- التخطيط الجيد للمبنى.
3- الأجهزة و المعدات المناسبة .
7-1 عند اختيار موقع لإنشاء أرشيف وسيط ينبغي أن يتم على أساس قربه النسبي من الإدارات التي سيقوم بخدمتها كما يجب أن لا يكون بعيدا جدا عن مركز الأرشيف الوطني الذي سوف يتلقى نتائج التي سوف يتقرر حفظها بصفة دائمة في المستقبل ثم إن انعدام فرص التوسع يفقد المركز أهميته لأن سبب إنشائه من أول الأمر هو استيعاب المحفوظات المتزايدة عاما بعد عام فإذا لم يتيسر للمركز مواجهة هذا التزايد المستمر افتقد أهم أسباب وجوده أصلا و ثمة اعتبار هام آخر في اختيار الموقع و هو أن يكون خاليا من أي خطر خارجي يمكنه أن يتعرض له المركز مثل الحريق ، الانفجار ، الغرق فضلا عن أن يكون بعيدا قدر الإمكان عن المناطق التي ترتفع فيها درجة التلوث الجوي (حرارة، رطوبة ، حشرات ، القوارض،أشعة الشمس ، السرقة ، الرياح ، الغبار ، تسرب المياه ، الحرارة المنخفضة و المرتفعة، الرطوبة المرتفعة و المنخفضة). يجب أن يتموقع الموقع في ملتقى الحاجيات و تمنيات المستفيدين.
7-2 اختلفت الآراء بالنسبة لموضوع مباني الأرشيف الوسيط هل بالإمكان استغلال المباني القديمة الموجودة بالفعل و تطويرها بما يلاءم متطلبات الأرشيف الوسيط أو الأوفق إنشاء مباني جديدة تصمم خصيصا لأغراض هذه المراكز؟و قد ساق كل فريق من العلماء الحجج و الأساليب التي تدعم رأيهم .
علماء الفرق الأول : الذين يرون استغلال المباني القديمة حجتهم الأساسية هي الاقتصاد في النفقات فما دام الهدف الأساسي من إنشاء هذه المراكز هو التوفير في تكلفة تخزين و إدارة الأرشيف الواجب ضغط المصروفات إلى أقصى حد ممكن وذلك لتجنب ما يصرف على الإنشاءات الجديدة من مباني هذه المراكز فضلا عن ما يصرف في شراء الأرض و من ثم فانه يمكن استغلال بعض القصور أو الفيلات التي انقطعت ذرية ملاكها ، أو آلت إلى الملكية العامة عن طريق الوقف أو المصادرة كما يمكن استغلال أجزاء من المباني الحكومية التي لم تعد مستخدمة أو التي تنقل العمل منها إلى منشات جديدة و هناك دول أخذت هذا الأسلوب منها ( بلغاريا ، ايطاليا ، النرويج )حيث استخدمت المباني الموجودة كما نجد هذا الأسلوب مطبقا بولاية كنتاكي ( تركيا ) ،نيومكسيكو و بورتريكو حيث استخدمت البنايات القديمة بحالتها و عدلت لتلائم هذا الغرض، ولاشك أن هذا الأسلوب هو الأنسب للدول النامية و منها الجزائر لسبب جوهري قلة رأس المال الموجه خصيصا لإنشاء هذه المنشات الهامة و هذه حجة يمكن الدفاع عنها طبعا إذا كان المبنى من ذلك النوع الذي يجب تحديده و تجهيزه بطريقة مناسبة واقتصادية .
علماء الفريق الثاني : يرى أصحابه أن عملية تحويل المباني هي ليست الأسلوب الأمثل ذلك أن ضخامة حجم الأوراق تقوم كواحدة من أهم العقبات في سبل التحويل الملائم كذلك التكلفة الإنشائية الناتجة عن تجهيز الأرضية لجعلها قادرة على احتمال الثقل الضخمة كما أنه من الضروري في معظم الأحوال تجهيز مكاتب و حجرات البحث للتعقيم و التسويق و أماكن الحفظ و الخدمات الأخرى فنادرا ما يمكن تحويل المباني الموجودة بصورة تسمح باستغلال أقصى مساحة صالحة للتخزين للمحفوظات و في نفس الوقت تجهيز مساحة الإدارة و أماكن للخدمات للحصول على أعلى درجة من التشغيل الفعال . كما أن أصحاب هذا الرأي يؤكدون على إنشاء المراكز في مباني جديدة مصممة خصيصا لهذا الغرض يتيح الفرصة الكاملة لوضع كافة المواصفات و المعايير العلمية و التقنيات الفنية المرجوة موضع التنفيذ و ذلك عن طريق إشراك الأرشيفيين بتقديم ثروة للمهندس المعماري الذي يمكن بادئ ذي بدء أن يراعي كافة المتطلبات الواجب توفرها المقدمة من طرف الأرشيفي، و من البلاد التي أخذت بهذا الأسلوب نجد ألمانيا و ماليزيا ، فقد استخدمت المباني الجديدة و رغم المبررات التي يسوقها أصحاب هذا الرأي و التي قد تجعل لهذا الأسلوب يفوق سابقه»فان الباحث أو الأرشيفي في الجزائر عليه أن يتكيف مع احتياجات و طموحات الدولة الجزائرية نظرا لما تلقيه على كاهل الدولة من أعباء مالية ترهق ميزانيتها فيي مقابل الحصول على أعلى نسبة من المردودية المرجوة من جراء تطبيق هذا الرأي «
علماء الفريق الثالث : و ثمة أسلوب آخر في إنشاء مراكز الأرشيف الوسيطة أو مؤسسات الحفظ المؤقت وظهر في بعض ولايات أمريكا و هو إيواء مراكز الأرشيف الوسيط و دور الأرشيف التاريخية في ذات المبنى الواحد.
و قد كان الدافع وراء ابتداع هذا النمط هو :
- تقديم خدمة مرجعية فعالة للإدارات الحكومية كما أن ذلك سيسمح بتقديم مصادر متنوعة للباحث مركزة في مكان واحد يوفر عليه مشقة الانتقال من أكثر من جهة و تزيد من كفاءة الضبط الأرشيفي، و هناك نتيجة لأمر هام ينبغي مراعاته عند الشروع في إقامة مبنى جديد و اختيار مبنى قديم لإنشاء مبنى أرشيف وسيط هذا الأمر هو تناسب حجم المبنى مع حجم الأوراق المتوقع حفظها فيه مع وضع التوسعات المستقبلة في عين الاعتبار.
7-3 العوامل التي يجب مراعاتها عند تدبير المعدات و الأجهزة المعدة للحفظ :
تعتبر المعدات من أهم العوامل التي تساعد إلى حد كبير في تسيير العمل كما أنها ترفع من كفاءة العاملين و تجعلهم يؤدون حجما أكبر من العمل في وقت أقصر و بجهد أقل و من هذه العوامل التي يجب مراعاتها :

أ)- سعة المكان و قدرته على استيعاب المعدات المطلوبة :
لأن لا تتضخم المواد المحفوظة على مرور الزمن لأنه من الضروري التأكد منها إذا كان المكان يمكنه أن يستوعب مستقبلا المعدات الإضافية أو لا، لمقابلة هذا التضخم في المواد ومختلف الأوعية الأرشيفية كما يمكن وضع خطة للتوسع (عن طريقة التوسع الأفقي و التوسع الرأسي و يعني ملء المساحات الشاغرة).
ب)- التكاليف :
من المعروف إن التكاليف تعتبر من العوامل الهامة و هي يجب أن تكون مناسبة مع الإمكانيات المالية المتاحة من ناحية أخرى كلما كانت ثمة حاجة إلى أنواع خاصة من المعدات فانه من الضروري تدبير المال اللازم حتى يمكن الاستفادة من هذه المعدات.
ج)- إن الأيدي العاملة أيضا عاملا مهما و من المعروف أنه يمكن استخدام أنواع خاصة من المعدات لتوفير الكثير من الجهد و يعني ذلك توفير جزء من الأيدي العاملة و كذلك فان بعض أنواع المعدات تحتاج إلى تدريب خاص على استخدامها وهذا يتطلب تدريب العاملين على استخدام المعدات و صيانتها بأحسن الطرق .
د)- إن شكل المادة يحدد إلى حد كبير نوع المعدات المطلوبة .
ينبغي قبل اقتناء الوسائل و التجهيزات المتعلقة بالحفظ تهيئة المحيط التنظيمي و بيئة العمل المناسبة.
8- وظائف مراكز الأرشيف الوسيطية : نحددها في التالية :
- استقبال و إيواء الوثائق الإدارية المحولة من الجهاز الإداري للدولة التي أطلقنا عليها اسم العمر الثاني أو العمر الوسيط .
- القيام بمختلف العمليات الفنية و الإدارية التي تهدف إلى تحقيق الضبط الأرشيفي على المستوى المحلي و الوطني ، هذه العمليات هي التي يمكن بواسطتها تحقيق السيطرة الكاملة من جانب السلطات الأرشيفية العامة في الدولة على كل الوثائق الإدارية منذ نشأتها و حتى نهاية وجودها و نعني بها عمليات التقييم و الاستبقاء و العزل و التحويل إلى الأرشيف الوطني و الإهلاك.
- خدمة الأرشيف و تداوله
9- العمليات العلمية و الفنية المطبقة في مؤسسات الحفظ المؤقت: هي نفسها العمليات التي تطبق في أية مؤسسة أرشيفية بغض النظر عن طبيعتها ، نشاطاتها ، مستواها ...)
9-1 العمليات التحضيرية:
1- التجميع : يجب تجميع كل الوثائق و السجلات التي ينبغي أن تكون موضوعة في الأماكن المخصصة للعمليات التقنية و الفنية سواء في صناديق أو في إدراج خاصة بذلك ، و تجمع الوثائق مرة كل يوم على الأقل فحجم العمل هو الذي يقرر عدد المرات أو فترات عملية تجميع الوثائق ، و عند استقبال الوثائق في مركز الأرشيف يقوم الأرشيفي المكلف بعملية التجميع بتوزيع الوثائق و السجلات إلى مجموعات ثم القيام بعملية الإحصاء لتتبع الحجم بالنسبة للوثائق و السجلات المراد تنظيمها و معالجتها.
2- الفهم : تعتبر عملية الفهم من أهم العمليات الخاصة بتحضير الأرشيف إلى المعالجة العلمية بحيث يجب فهم طريقة ونوع النشاط التي تقوم به المؤسسة أو الإدارية المنتجة للأرشيف مما يسهل التعرف على مضمون الوثائق المراد معالجتها ، وتاريخ صدورها.
3- المعرفة و التصرف : بعد عملية فهم المؤسسة أو الإدارة المنتجة تأتي عملية المعرفة و التصرف ، وهذا من خلال التعرف على الهيكل التنظيمي للمؤسسة و مجموعة المصالح و المكاتب المكونة لها و مجال التخصص لكل واحدة منها ، إضافة إلى التعرف على الأهداف التي تريد المؤسسة أو الإدارة تحقيقها ، أما عملية التصرف فتتمثل أساسا في توفير كل الوسائل الضرورية وفق الطرق العلمية الدقيقة من ميزانية، مقرات الحفظ للموظفين و تحديد نوع المساهمين من هذا الأرشيف... وغيرها .
9-2 عمليات المعالجة الفنية:
وهي المراحل التي يرتكز عليها العمل الأرشيفي، فكلما طبقت بعناية ودقة، كلما أدى ذلك نجاح الأرشيفي في أداء مهامه على أكمل وجه، أهمها الحفاظ على ذاكرة المؤسسة من الضياع وتلبية احتياجات المستفيدين في أسرع وقت ممكن وبأقل جهد.
1. الدفع:
إن عملية دفع الأرشيف هي عملية مادية ، وإدارية ،يتم من خلالها تحويل الأرشيف من الهيئة التي استعملته ،أو أنتجته في إطار مهامها المحددة، بعد انتهاء الفائدة الإدارية منه إلى مصلحة الأرشيف التي يخول لها القانون استقباله، وحفظه،واستثماره، ومعالجته،فهو مجموعة الوثائق المعالجة دفعة واحدة.
كما يمكن اعتبار عملية الدفع بكونها تحويل كمية الوثائق الأرشيفية من المصلحة أو الإدارة المنتجة لها إلى مصلحة حفظ الأرشيف، أي تحويل هذه الوثائق من مكان ميلادها إلى الهيئة أو الجهة المكلفة بالحفظ
2. التشخيص:
وتتعلق هذه المرحلة بالأرشيف المتراكم في مخزن الأرشيف أو قاعات الحفظ، أو بالنسبة للأرشيف غير المصحوب بجدول الدفع (سواء دفع عشوائي أو حالات استثنائية كاستلام أرشيف لعدة مصالح كان مخزن في قاعة واحدة لظروف خاصة)، والتشخيص عبارة عن عملية مادية يقوم على إثرها الأرشيفي بجمع وحصر كل ذلك الرصيد ومحاولة معرفة الوحدات المكونة له، وفي نفس الوقت تقديم معلومات حوله للمستفيدين، حيث يتم إعداد بطاقة تشخيص لكل علبة أو رزمة وتبليغ المصالح المنتجة بمحتواها من خلال إعداد قائمة بذلك تمهيدا لعمليات المعالجة الأخرى.
وقد حدد المنشور رقم 02/2003 المؤرخ في 01/07/2003 كيفية تطبيق بطاقة التشخيص، مع التعريف بها وإبراز الهدف من تعميمها والعناصر المكونة لها، مع إرفاق نموذج لها، وقد تم إرسال هذا المنشور لمصالح الأرشيف الولائية على المستوى الوطني، والتي بدورها قامت بتوزيعه على كل مصالح الأرشيف على المستوى الولائي من أجل تعميم استخدامها بطريقة موحدة.
3. الفرز :


الفرز هي العملية التي تؤدي إلى التمييز بين الوثائق القابلة للإتلاف دون أي أجل، والوثائق المعدة للحفظ لمدة من الزمن، والوثائق المعدة للترحيل إلى الأرشيف الوطني وهي الوثائق المخصصة للحفظ الدائم.
وأثناء فرز الرصيد الأرشيفي يتم اختيار الوثائق الأرشيفية التي تحفظ، أو التي لها قابلية للإقصاء، حيث يتم من خلالها التفريق بين مجموعتين من الوثائق التي لها أهمية دائمة وتاريخية، والتي لابد أن تحفظ نهائيا ،وبين الوثائق التي ليس لديها أهمية إدارية، حيث يمكن حذفها بمجرد انتهاء المدة الزمنية المحددة لها .
ومع عملية الفرز فإن الأرشيفي يقوم في نفس الوقت بترتيب الوثائق التي تقرر إبقاءها، وهذا حسب القائمة التي يحددها ويعدها مركز الأرشيف الوطني ،ومدة بقائها على مستوى مركز الحفظ المؤقت ، إضافة إلى تحديد القيمة التاريخية لكل وثيقة من عدمها، وهذه القائمة تعتبر وسيلة قانونية للقيام بعملية الفرز. كما يقوم الأرشيفي أيضا عند فرز الأرشيف بإصلاح الوثائق، وحذف التي ليس لها قيمة مباشرة كذلك تحديد التي يجب أن تحفظ لفترة أقل أو أو أطول، إضافة إلى ما يحول إلى الحفظ النهائي
وتجدر الإشارة أن عملية الفرز تتم بعدة طرق مختلفة أهمها:
- فرز الوثائق قطعة قطعة، خاصة عندما يكون حجم الرصيد الأرشيفي كبير، وذو أهمية كبيرة أين يتطلب الدقة في عملية الفرز.
- فرز الرصيد الأرشيفي حسب الملفات حيث يجب تفحص كل ملف على حدا، والتخلص من كل النسخ المتكررة،والأوراق الغير مهمة.

- الفرز بالطريقة الطبوغرافية: حيث يتم فرز الوثائق وحفظها حسب منطقة معينة تمثل شاهد عن حدث معين، بالإضافة إلى كونها لازالت تستخدم من طرف الإدارة المنتجة، أو نظرا لقيمتها التاريخية لتلك المنطقة.
4- حذف الأرشيف
وهو عبارة عن المرحلة الموالية لعملية الفرز، إذ يتقرر بموجبها مصير الوثائق التي لم تعد لها أي قيمة إدارية أو تاريخية، وعليه يجب إقصاؤها نظرا لعدم فائدتها للمصالح المنتجة، إضافة إلى حذف النسخ المتكررة والوثائق الشاغرة وغيرها، مما يتطلب التركيز والدقة في تنفيذها.
وهو عمليةتندرج ضمن الفرز،وذلك اعتمادا على عمر الوثيقةالمحددة بالنصوص التشريعيةوالتنظيمية المتعلقةبالأرشيف، وحسب التشريع الجزائري الخاص بالأرشيف : المنشور رقم 6 المؤرخ في 26سبتمبر 1994 الخاص بحذف بعض أنواع الأرشيفالولائي ويهدفإلى تحديد أنواع الأرشيف الممكن حذفهوضبطكيفياتإتلافه، كما يشدد قانون العقوبات في الحكم على الأشخاص الذين يقومون بتخريب الوثائق الأرشيفية ذات القيمة التاريخية أو الإدارية أو أخرى مثبتة.


4-1 طرق وإجراءات الحذف:
نظرا للتعليمات الصارمة للقانون الجزائري حول حذف الأرشيف، وبما أن الأرشيفي وحده لا يستطيع تحديد قيمة الوثائق ومدى أهميتها بالنسبة للمصالح المنتجة، فإنه يتوجب عليه الحذر في تنفيذ هذه العملية، وأن يكون عمله في إطار القانون، لكي لا يتعرض لأي مشكل قانوني، فقد أعدت المديرية العامة للأرشيف الوطني القائمة الشاملة للوثائق التي سبق الحديث عنها، كما قامت بإصدار مناشير وتعليمات بخصوص هذه العملية الهامة والمسؤولية الكبيرة التي ألقيت على عاتق الأرشيفي، لهذا وجب عليه إتباع طرق معينة لضمان سير العملية بطريقة قانونية وسليمة، وهي كما يلي:
1. إعلام المصلحة المنتجة:
حيث يستلزم عليه الاتصال بالمصلحة المنتجة في حال تقرر حذف وإقصاء وثائق تابعة لها، اعتمادا على القائمة الشاملة، بالإضافة لبيانات جدول الدفع المدونة من طرف نفس المصلحة، حيث يتم إعلامها كتابيا بطبيعة الوثائق المعدة للحذف، وتحديد تاريخها الأقصى والأدنى، وعدد العلب المعدة للحذف، مع الإشارة للطريقة الواجب تطبيقها في عملية الحذف، مع وجوب إعداد جدول الحذف الذي يضم كل المعطيات السابقة الذكر، وتسليمه للمصلحة المنتجة من أجل أخذ الموافقة والترخيص بعملية الحذف.
2. الاحتفاظ بنموذج عن كل نوع من الوثائق المعدة للحذف:
حيث يتم الاحتفاظ بنماذج من الوثائق المعدة للحذف كعينة لاستعمالها كدليل يصف نوع الوثائق التي كانت مستعملة في فترة زمنية معينة، ويتم الاحتفاظ بها بالرغم من أنها لا تحوي أي قيمة تاريخية أو عملية.

3. حضور اللجنة المنفذة:
بعد ترخيص المصلحة المنتجة، واستيفاء الشروط القانونية، يتم تكوين لجنة الحذف على المستوى الولائي، والتي تضم ممثل عن المصلحة المنتجة، ممثل عن مصلحة الحفظ المؤقت، ممثل عن الأمن الولائي، ممثل عن مصلحة الأرشيف الولائي، ممثل عن الحماية المدنية، وتعين هذه اللجنة بقرار ولائي، حيث يترأسها الكاتب العام للولاية حسب ما نص عليه المنشور رقم 94-06 الصادر بتاريخ 26 سبتمبر 1994، الخاص بحذف بعض أنواع الأرشيف الولائي، حيث يتم إعداد محضر للحذف ويوقع عليه كل أعضاء اللجنة.
4. تنفيذ عملية الحذف:
حسب ما نص عليه نفس المنشور السابق الذكر، يتم تنفيذ عملية الحذف بإتباع إحدى الطريقتين التاليتين:
- إما بالحرق الكامل من خلال إضرام نار مراقبة أو باستعمال فرن صناعي.
- أو بتسليم الملفات المعدة للحذف لوحدات الورق المقوى والتغليف، ويشترط في هذه الحالة حضور اللجنة خلال عملية تهيئة الوثائق للطحن.
- يتم إرسال نسخة مطابقة للأصل عن محضر الإقصاء أو الحذف لكل من الوزارة الوصية والمديرية العامة للأرشيف الوطني.
5- التصنيف:

يمكن تعريف التصنيف بشكل عام بأنه العملية التي تقسم بها أية مجموعة من المواد إلى مجموعات و مجموعات فرعية، بحيث تتكون كل مجموعة من وحدات ذات صفات أو خصائص متجانسة تجعلها نوعا محددا،بحيث ينتج عن ذلك فصل المواد الغير المتجانسة تبعا لدرجة اختلافها.
ويعتبر التصنيف من الأمور البديهية التي يطبقها الإنسان خلال حياته اليومية فهو يرتب أوراق بحيث يضع أوراق كل نوع سويا ،وكذلك التاجر في متجره يستخدم التصـــنيف في ترتيب بضائعه ،وفــــــوق ذلك فإن المعلومات مرتبة في الذاكرة بطريقة التصنيف، وبذلك يمكن اعتبار الكثير من مظاهر الترتيب في حياتنا نوعا من التصنيف.
6 - الترتيب:

هو العمليات المادية المكملة للتصنيف. كالترقيم والترتيب على الرفوف
ويتمثل في ترتيب الوثائق الأرشيفية ووضعها على الرفوف في مخازن الحفظ، وتتم هذه العملية بإحدى طريقتين هما:
الترتيب حسب الجهة المنتجة:
ويقصد به هنا ترتيب الوثائق حسب الجهة المنتجة لها، بالاعتماد على مبدأ الوحدة الإقليمية للأرشيف، وتطرح هذه العملية قضية توفر المساحة الكافية لاستقبال الدفعات اللاحقة لكل مصلحة وإلحاقها بالرصيد المحفوظ سابقا.
الترتيب المستمر:
إذ يعتمد هذا النوع على ترتيب الوثائق أو العلب حسب دخولها لمصلحة الأرشيف بطريقة تسلسلية بغض النظر عن المصالح المنتجة لها، وتعتبر هذه هي الطريقة المثلى نظرا لما توفره من حيز مكاني وعدم طرح أي مشكل من هذا الجانب، لكن يجب أن يرفق هذا الترتيب ببطاقة طوبوغرافية تبين موقع كل دفعة على الرفوف.
كما يعتمد الأرشيفي على ترتيب الوثائق والملفات المتراكمة في المخزن وفقا للطرق السابقة الذكر بالنسبة للمستوى الأول أو الثاني حسب طبيعة كل وثيقة، وبالنسبة لهذا الأرشيف يمكنه إتباع الخطوات التالية:
- الاعتماد على الهيكل التنظيمي للمؤسسة من خلال ترتيب الملفات حسب المصالح المنتجة لها، ثم ترتيبها حسب المكاتب فالفروع والأقسام (أي من العام إلى الخاص).
- بعدها يتم ترتيبها زمنيا من أقدم وثيقة أو ملف إلى الأحدث.
- بعدها إذا كانت هناك ملفات بأسماء أشخاص يتم ترتيبهم ألفبائيا في كل سنة.
- وإذا كانت ملفات تتضمن معلومات عن مناطق جغرافية، يتم ترتيبها حسب كل منطقة على حدا.
- وإذا كانت ملفات تضم أرقام كالقرارات والمناشير وغيرها، يتم ترتيبها حسب رقم ذلك الملف.
7- الترقيم والترميز:


تتمثل عملية الترقيم في إعطاء لمجموعة الوثائق رمزا معينا للدلالة عليه، وتسهيل عملية الوصول إليها ،كتمثيل الأرصدة والسلاسل والملفات رموزا متكونة من حروف أو أرقاما أو الاثنين معا ،بحيث يتم وضع رقم أو أكثر للوحدة، كما يمكن أن تدل على المصلحة المنتجة للأرشيف، أو على نوع الوثيقة، أو موضوعه، كما يمكن استخدام رموز للتعبير على شكل الوثيقة سواء كانت تقليدية، مصورة، أو وسيط إلكتروني، وبعد الانتهاء من عملية الترقيم يتم وضع العلب على الرفوف
8- إعداد وسائل البحث :

بعد إتمام كل المراحل السابقة الذكر، يتوجب على الأرشيفي إعداد وسائل البحث المختلفة بنوعيها الداخلية والخارجية، من أجل ضمان سهولة استرجاع الوثائق تلبية لاحتياجات المستفيدين سواء كانوا فعليين أو محتملين، حيث تعتبر وسائل البحث من العوامل الأساسية التي تساهم بشكل كبير في تطوير البحث العلمي، والوصول إلى الأرصدة الأرشيفية أو الكشف عنها، فهي الوسيلة التي تعرف الباحث بمحتويات مراكز الأرشيف، كما أنها تعطبي له نظرة عن المصدر الذي يخدم موضوعه، فوسائل البحث في الأرشيف هي القوائم والفهارس المختلفة التي تحتوي على معلومات من الأرصدة، فهي تعد نتيجة المعالجة الفكرية للأرشيف.

9- الاطلاع على الأرشيف:
إن الهدف الأساسي من معالجة الأرشيف هو إتاحته للاطلاع سواء بالنسبة للمصالح الدافعة، أو بالنسبة للباحثين أو المواطنين أصحاب الملفات والحقوق، وهنا لا بد من الإشارة لنوعين من المستفيدين هما:
المستفيدين الفعليين: وتمثلهم المصالح المنتجة للوثائق، التي يحق لها الاطلاع على وثائقها كلما طلبتها.
المستفيدين المحتملين: وهم المصالح الأخرى في نفس المؤسسة، ولديهم علاقة بتلك الملفات، الموظفين التابعين لتلك المؤسسة، الباحثين والمؤرخين (خاصة بالنسبة للأرشيف التاريخي) والمواطنين أصحاب الملفات والحقوق.
والاطلاع هو مهمة أساسية من مهام الأرشيفي، يتم بموجبها وضع الوثائق في ذمة المستفيد سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
خـــاتمـــــة:
من بين الأهداف التي تم التوصل إليها من خلال دراستنا لهذا المقياس نذكر منها مايلي:
1- معرفة مؤسسات الحفظ المؤقت من مختلف جوانبها وكذلك تبيينا لأهميتها وأهدافها والحاجة الفعلية لها ومميزاتها...الخ حتى يعطى للطالب اليوم معرفة ودراية كافية لطبيعة هذه المراكز لأنه سوف يصبح في المستقبل وثائقي أمين محفوظات بها.
2- الوعي بضرورة إنشاء مراكز الحفظ المؤقت موافقة للشروط الواجبة إتباعها.
3- معرفة كيفية التعامل مع هذه الفئة من الأرشيف أي الوثائق الأرشيفية ذات العمر الثاني أو الوسيط ومختلف عمليات المعالجة العلمية والفنية المطبقة داخل مؤسسات الحفظ المؤقت.


مقدمة:
يلعب الأرشيف دورا هاما و حيويا في حياة الأمم والشعوب، فهو ذاكرتها الأولى ،تعكس نجاحاتها وإخفاقاتها وسبل تفكيرها ونشاطاتها داخل جميع إداراتها بمختلف مستوياتها الوطنية و الولائية والمحلية وبديهي أن هذه الإدارات إنما تشكل حركة المجتمع وتواكب تطوره عبر مراحل تاريخه الطويل لذلك كله يعد الأرشيف مؤسسة بالغة الأهمية كمصدر للمعلومات ووسيلة رئيسية للبحوث والدراسات التنموية والعلمية والتاريخية والاجتماعية والثقافية وغيرها
ونظرا لأهمية عملية الحفظ بالنسبة للمؤسسات والمراكز الأرشيفية بشتى مستوياتها للحفاظ على الأرشيف، حيث تساهم في تحسين أداء المؤسسات وتطوير البحث العلمي، ففساد أو تخريب أي وثيقة يعتبر بمثابة فقدان جزء من المعرفة بدرجة قد يصعب علاجها وكل وثيقة لا توضع في مكانها يمكن اعتبارها ضائعة.
وإنه من المستحيل تخيل أو تصور التقدم البشري الذي لم يسبق له استخدام الماضي لخلق أدوات منهجية لإدراك الحاضر، ففي علم الأرشيف الحديث تعد عملية الحفظ الجيد للأرشيف مؤشرا على تطور المجتمع في مختلف المجالات، وبواسطتها يمكن قياس درجة التقدم والتطور التي بلغها المجتمع في مختلف الميادين.
وانطلاقا مما سبق وفي ظل التطورات التكنولوجية الحديثة المتلاحقة، فإن المؤسسات والمراكز الأرشيفية يجب أن تجد لها المكانة والدور الذي يتلاءم وطبيعتها وأهميتها كمؤسسة معلوماتية أولية فاعلة في المجتمع، وسنحاول تسليط الضوء على إحدى هذه المراكز الأرشيفية والتي يطلق عليها إسم مؤسسات و مراكزالحفظ المؤقت أو مراكز الأرشيف الوسيط.
1- التعريف الوطني للمؤسسة: هي كيان يقوم على مبدأ تنظيم معظم نشاط أعضاء المجتمع أو جماعة حسب نموذج تنظيمي محدد مرتبط بشكل وثيق بمشاكل أساسية أو بحاجات المجتمع أو بأحد أهدافها.
1-1 وظائف المؤسسة :
أ- الوظيفة الإدارية: المحتوية على مختلف المهام الإدارية اللازمة لتحقيق الهدف المنشود من طرف المؤسسة في تنظيم و تحكم و مراقبة.
ب- الوظيفة المالية: الجامعة لأوجه الاستخدام المالي لرأس المال و الحسابات المالية.
ج- الوظيفة المحاسبية.
د- الوظيفة التقنية : هي مسؤولة عن نشاط التحويل و التحسين بما يتماشى مع رفع المردودية و خفض التكاليف.
ه- الوظيفة الأمنية : و هي كل نشاط موجه نحو ضمان امن العمال و حفظ المنتجات و سلامة وسائل الإنتاج.


1-2 التنظيم الداخلي للمؤسسة :
في هذا التنظيم تكون كل العمليات و الأنشطة مصنفة حسب انتمائها إلى الوظيفة و يكون تنظيما مشكلا من عدة وظائف و مصالح غير أن هذا لن يكون محققا في المنشات الصغرى لكن بمجرد نمو المؤسسة يضطر هذا الأخير إلى تنصيب مصالح جديدة تكفل بممارسة الوظائف المتعلقة بها حسب المتطلبات.
1-3 أهمية التنظيم الإداري للمؤسسة:
- سهولة المتابعة و المراقبة نظرا لانسياب السلطة من القمة إلى القاعدة.
- سهولة حصر الخلل إن وجد و الإحالة دون تسربه لبقية أجزاء المؤسسة.
- سهولة العمل داخل التنظيم عل أساس مبدأ التخصص في العمل .
- سهولة سريان المعومات بين مختلف مصالح المؤسسة .
- سهولة تحقيق التنظيم الأفضل للموارد المتاحة في هذه المؤسسة.
2- الحفظ مفهومه ومصطلحه:

من المتفق عليه أن الأرشيف في جوهره هو تلك الوثائق التي تحفظ بقصد الرجوع إليها عند الحاجة لاستعمالها كحجة وبرهان في الدفاع و إثبات الحقوق ومادة صلبة تعتمد عليها البحوث التاريخية ومصدر إلهام قي دراسة المشروعات الآنية ، والمقصود في استعمال الأرشيف هو استرجاع المعلومات التي تحملها هذه الوثائق لأن المحافظة عليها يعني حتما صيانتها وحمايتها مهما اختلفت أشكالها .
وإن صيانة الوثائق واسترجاع المعلومات المدونة فيها بأنجع الطرق وأسرعها يتطلب تقنيات ومهارات في ميادين الصيانة والجرد والفحص والنسخ و التبليغ وفي هذا السياق كل منا يستعمل طرقا ومناهج تقليدية منها يدوية وأخرى حديثة.
ويعد الحفظ أحد المفاهيم الأساسية في ميدان الأرشيف وهو يشكل حجر الزاوية الذي يعتمد عليه إنشاء المؤسسات الوثائقية ويستخدم مصطلح الحفظ في نطاق المؤسسات الوثائقية اليوم ليستوعب طاقة متنوعة واسعة من الأنشطة المتشابكة المصممة لإطالة الفترة الإقتنائية و الإستخدامية للمواد الوثائقية.
فمسألة الحفظ بمعنى وضع الأرشيفي للوثائق تحت عهدته، مهمة جدا، إذ أن كل مجموع وثائق أرشيفية لها تاريخ حفظ متميز، ومعرفة هذا التاريخ مهمة وضرورية لتقييم قيمة الشاهد التاريخي سواء كانت هذه المجموعة حولت إلى الأرشيف عن طريق جهاز حكومي رسمي أو أودعت إليه بواسطة شخص خارجي آخر فكلا الحالتين تكون مهمة الحفظ تحت العهد، قد حولت إلى الأرشيف وهذا يعني أيضا أن الأرشيفي أصبح مسؤولا عن إجراء عمليات التقييم للوثائق ومكلف بعملية الفرز والاستبعاد، وبطريقة غير مباشرة مخولا من جانب الباحثين للقيام بهذا العمل لمصلحتهم، كما أن عمليات السماح بالإطلاع على الوثائق و استثمارها تتم أيضا عن طريق التفويض .
و لا تعتبر عمليات إرسال الوثائق خارج المستودع خرقا للقوانين و يجب أن تكون لوائح الحفظ مرنة بحيث تسمح بإجراء الحفظ ومشروعات استثمار الوثائق و استغلالها. و يمكن عمل مستنسخات للوثائق التي تستخرج من المستودع، ويسجل اسم المكان الذي ستحفظ فيه الوثائق والفترة الزمنية التي ستكون فيها الوثائق خارج المستودعات. واسم الشخص الذي سيكون مسؤولا عن هذه الوثائق خلال الفترة التي تكون فيها الوثائق خارج المستودعات ،وإذا اتخذت مثل هذه التحوطات فإن الوثائق سوف لا تتعرض للضياع.
"فالحفظ"هو تجميع الوثائق الناتجة عن نشاط الجهاز وفقا لنظام التصنيف والترميز الخاص به، وترتيبها وتخزينها في أوعية حفظ مناسبة لنوعيتها بنظام يضمن المحافظة عليها والوصول إليها بسرعة وسهولة عند الحاجة.
وقد تم تعريف "الحفظ " في مسرد المصطلحات الصادر سنة 1974 عن جمعية الوثائقيين الأمريكيين بأنه " المسؤولية الأساسية المتصلة بتوفير الإمكانيات الملائمة للحماية ،والعناية والمحافظة على الوثائق والسجلات.
3- مؤسسات الحفظ المؤقت : مراكز الأرشيف الوسيط :
يعرف مركز الأرشيف الوسيط بأنه مستودع تحت إدارة السلطة الأرشيفية العامة تودع فيه الوثائق الإدارية غير المتداولة لعدد من الهيئات الإدارية المنفصلة و تخضع لنظام مقنن للانتقاء (الفرز) إلى أن يتم إهلاكها أو تحويلها إلى الأرشيف الوطني ، وتعرف هذه المستودعات في أمريكا وفي مختلف دول العالم باسم: مؤسسات الحظ المؤقت the inter médiat archive ، و في بريطانيا كانت تسمى باسم limbo الحجر ، لكن هذا الاسم لم يكن مقبولا مما جعلهم يستبدلونه باسم records centers ، و تسمى هذه المستودعات في فرنسا "مخازن ما قبل الأرشفة"
4- فكرة إنشاء مؤسسات الحفظ المؤقت :
إن فكرة إنشاء مركز الأرشيف الوسيط قد أنشأت في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية و قد أنشأت هذه المراكز لكي تقوم بتخزين الوثائق الإدارية غير المتداولة و الخاصة بالإدارة الحكومية التي تحول إليها بين حين لأخر في أماكن قليلة التكلفة ، و في سنوات ما بعد الحرب تحولت هذه المراكز بطريقة قانونية إلى شبكة قومية موحدة من مراكز الأرشيف الوسيط تحت إدارة الأرشيف القومي للولايات المتحدة الأمريكية.
لا نستطيع أن نلزم على وجه الدقة بالتاريخ الذي بدأ فيه إنشاء مراكز الحفظ المؤقت في العالم ذلك أن المفهوم العلمي لهذه المراكز حديث نسبيا لا يتعدى 31 سنة.أما طبيعة العمل الذي تقوم به فقد عرف و تمت ممارسته قبل وقت ليس بالقصير في بلاد أخرى و في مؤسسات أرشيفية خاصة لم تكن تحمل نفس الاسم ، ففي بريطانيا جاء وقت على دار الوثائق العامة عانت فيه من ضيق المكان و تضخم حجم الوثائق الإدارية المستغنى عنها من الإدارات الحكومية فأخذت الدار من سنة 1914 إهلاك ما يورد إليها بعد حفظ نماذج قليلة منها، و في سنة 1936 قامت الدار بتحويل ما يرد إليها من الإدارات إلى بعض المكتبات مما هدد المستندات ذات القيمة بالإهلاك غير الواعي من جانب المكتبات وقد أدى هذا الوضع إلى تشكيل لجنة في سنة 1942 لدراسة الوضعية و قد اقترحت اللجنة إنشاء مخازن عامة ترسل إليها المصالح وثائقها ثم تقوم بإرشاد موظفي الدار بترتيبها و تنسيقها و تحديدها لما يمكن التخلص منه و إرساله إلى الدار القومية .
ملاحظة هامة:
- ينبغي أن يكون واضحا في الأذهان أن الأرشيفات الإقليمية التي توجد في بعض الدول ليست من صور الأرشيف الوسيط فالأرشيف الإقليمي هو صورة من الأرشيف القومي على مستوى المحليات مهمته حفظ الوثائق التاريخية التي تتعلق بالتاريخ المحلي للإقليم و يقوم بخدمة الباحثين و الجمهور ، أما الأرشيف الوسيط فمهمته استبقاء الوثائق الإدارية الراكدة حتى يتم تقييمها و استنفاذ جميع القيمة الإدارية المتبقية لها كما أن معظم الأرشيفات الإقليمية تمتلك وثائق أرشيفية قديمة جدا و ذات أهمية عظمى للبحث العلمي ، حتى أصبحت هذه الدور الإقليمية مراكز ببليوغرافية مزودة بشتى المصادر و المراجع و دورا للاستعلامات عن كل ما يتصف بالتاريخ المحلي، أما الأرشيفات الوسيطية هي الأماكن التي تستقبل الوثائق الإدارية التي تستغني عنها الأجهزة الإدارية و لم تتضح شخصيتها الأرشيفية بعد ، أي المستوى الوسط بين الوحدات الإدارية المنتجة و الأرشيف القومي ، و مع ذلك فان بعض الدول تعمل إلى تخصيص جزء من مبنى الأرشيف القومي أو الأرشيفات الإقليمية كمركز أرشيفي وسيط لكن التجربة أثبتت أن المشاكل التي نجمت عن هذا الوضع تفوق الميزات التي يمكن الحصول عليها من وراء هذا التخصيص مما جعل هذا الوضع يبدو غير مرضي لاعتبارات عملية و اقتصادية و هي اعتبارات تؤكد ضرورة الفصل المادي بين المؤسسات الأرشيفية و المراكز الوسيطة ( مراكز الحفظ المؤقت) .
5- الحاجة المؤكدة إلى مؤسسات الحفظ المؤقت :
الحقيقة المؤكدة أن اتساع النشاط الإنساني و خاصة منذ قيام النهضة الأوروبية و الثورة الصناعية و ما نتج عن ذلك من تعدد اهتمامات الإنسان في العصر الحديث وما صاحب ذلك من اكتشافات و اختراعات و انجازات علمية و كذلك إنشاء مؤسسات و هيئات و شركات و إدارات حكومية و غير حكومية التي تخدم الإنسان و تشرف على تنظيم مسيرة الحياة قد أدى بالضرورة إلى تضخم كميات الوثائق التي تصاحب أداء كافة الأعمال و هذه الوثائق أو المستندات هي ما يسمى الوثائق الإدارية إضافة إلى ذلك التقدم الهائل في وسائل و أساليب هذه الوثائق و المعلومات فانه يمكن القول و بلا تردد إننا نعيش عصر طوفان المعلومات في الأجهزة الإدارية و نتيجة لهذا الوضع نشأت الحاجة إلى إيجاد مراكز للأرشيف الوسيط تحت ضغط الكميات الهائلة من الوثائق الإدارية الراكدة التي أنتجتها الهيئات الإدارية في العصر الحديث و الضرورة الملحة في حفظها بطريقة اقتصادية قدر الإمكان قبل إهدارها أو تحويل بعض منها إلى الأرشيف القومي أو الوطني ، إن هناك جزء كبير من الوثائق الإدارية يفقد كل قيمته بمجرد انتهاء الموضوع الذي أدى إلى إنشائه و المفروض أن توضع خطط مدروسة لاستبعاد هذه الوثائق الإدارية لعدم جدوى الاحتفاظ بها و تكمن المشكلة في عدم وجود مثل هذه الخطط و لسوء الحظ فان استبعاد غير المخطط هو الأكثر انتشارا.
- ترتيب على ما تقدم من أسباب و مبررات فقد بررت الحاجة الملحة إلى وجود مؤسسات أرشيفية تمثل الوسيطية بين الأجهزة الإدارية و الأرشيف الوطني لجأت بعض الدول إلى إتاحة مراكز وسيطية لترحيل المستندات و الملفات المغلقة ( التي انتهى العمل بها) و التي أصبحت شبه نشطة بالنسبة للأعمال الإدارية و على الرغم من تأكد الحاجة إلى وجوب إنشاء مراكز الأرشيف الوسيط إلا أن نسبة قليلة من دول العالم هي التي قامت بالفعل بإنشاء هذه المراكز و هذه المؤسسات ، ففي فرنسا يوجد أشهر و أضخم أرشيف وسيط في العالم cité interministérielle de archiver و يقع في ضاحية فونتان بلو التي تبعد 15 كلم عن العاصمة باريس في بريطانيا يوجد أرشيف وسيط ممتاز، أما في الجزائر فلا يمكن القول بأننا نملك أرشيفا وسيطا بالمعنى العلمي.
6- مميزات و أهداف و فوائد مراكز الحفظ المؤقت :
لا جدال أن الميزة لإنشاء مؤسسات الحفظ المؤقت هي تحقيق توفير مقبول في تكلفة تخزين الوثائق الإدارية غير المتداولة عن طريق إيداعها في مخازن اقتصادية رخيصة التكلفة. إن فوائد إنشاء هذه المراكز الوسيطية لا تقف عند حد منخفض التكلفة فلهذه المراكز فوائد أخرى بالنسبة للباحثين خلاف الذين يكتبون في التاريخ الحديث أو الاقتصاد أو الإدارة ثم إن وجود مثل هذه المراكز يساعد على تحقيق الضبط الفعال لإدارة الوثائق الإدارية فان من أهم المميزات هذه المراكز إتاحة الفرصة لضبط الوثائق المتداولة و تطوير معايير التقييم و الانتقاء و التحكم في فائض المواد التي يتم تحويلها إلى الأرشيف الوطني أو القومي.
- أما في الأهداف التي تتحقق من جرّاء إنشاء مراكز الأرشيف الوسيطة أو مؤسسات الحفظ المؤقت فقد حددها وأشار إليها بعض المتخصصين في الأرشيف و لخصها mabbs في النقاط الخمسة الآتية :
1- تجنب الاستخدام غير الضروري للمساحات و المباني المستخدمة كمكاتب و مصالح و أقسام الإدارات العامة والهيئات الأخرى عن طريق تخزين هذه الوثائق الإدارية الراكنة التي لم تبقى طويلا في الاستخدام النشيط في مراكز المخازن الوسيطة.
2- تجنب استخدام الأرشيف الوطني أو الإقليمي في تخزين الوثائق الإدارية التي لازالت تحتفظ بقدر من القيمة الأولية من الاستعمال الإداري .
3- ضمان خصم الوثائق الإدارية الراكنة التي لن تستمر طويلا في الاستعمال النشط.
هذه الإجراءات فعالة تسمح بتحديد الوثائق التي يمكن إهلاكها والتي يمكن استبقاءها و تلك التي ينبغي أن تحول إلى الأرشيف الوطني.
4- تقديم المعونة لجعل الوثائق الإدارية المحفوظة في هذه المراكز أو المؤسسات في متناول مختلف الهيئات التي تحتاج إليها .
5- تحقيق التوفير في تكلفة التخزين و خدمة الوثائق الإدارية الراكنة و التي لا تستعمل لاستمرار تركيزها في مستودعات مبنية و مجهزة و مزودة بقوى عاملة ذات مستوى رخيص نسبيا .
* لاشك أن هذه الأهداف يمكن تحقيقها دون هذه المراكز لكن القيام بكل تلك العمليات الخمس في نفس الوقت قد يصعب دون وجود مؤسسات الحفظ المؤقت أو مراكز الحفظ المؤقت.

7- مواصفات مؤسسات الحفظ المؤقت و مراكز الأرشيف :
من الأمور البالغة الأهمية أنه لا يتم إنشاء مراكز الأرشيف الوسيط بطريقة عشوائية بل ينبغي أن يكون مخطط لها عن طريق دراسات الجدوى وهي التي يتقرر على ضوئها ما إذا كانت هذه العملية اقتصادية من عدمها بمعنى أن يكون هناك ما يبرر الإنفاقات التي تستلزمها وأن تكون الفائدة المرجوة من وراء إنشاء هذه المراكز تعادل أو تفوق تكلفتها المالية فان كان كذلك هي عملية اقتصادية وتنفيذها يصبح من القرارات الحكيمة و إن لم يكن فصرف النظر عنها أفضل ، فإذا كان إنشاء مراكز الأرشيف الوسيط أو مؤسسات الحفظ المؤقت هامة و بصفة عامة فانه بالنسبة للدول النامية يصبح أكثر أهمية فان تكلفة تخزين الوثائق الإدارية الناتجة و التي يحول بعضها إلى الأرشيف الوطني و السيطرة عليها و تقديم الخدمة منها تكون أقل بكثير مما تتكلفه الوثائق غير منتقاة و التي تعامل بطريقة غير مقننة و لكي تستند عملية إنشاء مراكز الحفظ المؤقت على أسس علمية مدروسة لابد من الأخذ بالمواصفات المقننة التي توصل إليها خبراء الأرشيف فيما يتعلق بـ :
1- اختيار الموقع الملائم.
2- التخطيط الجيد للمبنى.
3- الأجهزة و المعدات المناسبة .
7-1 عند اختيار موقع لإنشاء أرشيف وسيط ينبغي أن يتم على أساس قربه النسبي من الإدارات التي سيقوم بخدمتها كما يجب أن لا يكون بعيدا جدا عن مركز الأرشيف الوطني الذي سوف يتلقى نتائج التي سوف يتقرر حفظها بصفة دائمة في المستقبل ثم إن انعدام فرص التوسع يفقد المركز أهميته لأن سبب إنشائه من أول الأمر هو استيعاب المحفوظات المتزايدة عاما بعد عام فإذا لم يتيسر للمركز مواجهة هذا التزايد المستمر افتقد أهم أسباب وجوده أصلا و ثمة اعتبار هام آخر في اختيار الموقع و هو أن يكون خاليا من أي خطر خارجي يمكنه أن يتعرض له المركز مثل الحريق ، الانفجار ، الغرق فضلا عن أن يكون بعيدا قدر الإمكان عن المناطق التي ترتفع فيها درجة التلوث الجوي (حرارة، رطوبة ، حشرات ، القوارض،أشعة الشمس ، السرقة ، الرياح ، الغبار ، تسرب المياه ، الحرارة المنخفضة و المرتفعة، الرطوبة المرتفعة و المنخفضة). يجب أن يتموقع الموقع في ملتقى الحاجيات و تمنيات المستفيدين.
7-2 اختلفت الآراء بالنسبة لموضوع مباني الأرشيف الوسيط هل بالإمكان استغلال المباني القديمة الموجودة بالفعل و تطويرها بما يلاءم متطلبات الأرشيف الوسيط أو الأوفق إنشاء مباني جديدة تصمم خصيصا لأغراض هذه المراكز؟و قد ساق كل فريق من العلماء الحجج و الأساليب التي تدعم رأيهم .
علماء الفرق الأول : الذين يرون استغلال المباني القديمة حجتهم الأساسية هي الاقتصاد في النفقات فما دام الهدف الأساسي من إنشاء هذه المراكز هو التوفير في تكلفة تخزين و إدارة الأرشيف الواجب ضغط المصروفات إلى أقصى حد ممكن وذلك لتجنب ما يصرف على الإنشاءات الجديدة من مباني هذه المراكز فضلا عن ما يصرف في شراء الأرض و من ثم فانه يمكن استغلال بعض القصور أو الفيلات التي انقطعت ذرية ملاكها ، أو آلت إلى الملكية العامة عن طريق الوقف أو المصادرة كما يمكن استغلال أجزاء من المباني الحكومية التي لم تعد مستخدمة أو التي تنقل العمل منها إلى منشات جديدة و هناك دول أخذت هذا الأسلوب منها ( بلغاريا ، ايطاليا ، النرويج )حيث استخدمت المباني الموجودة كما نجد هذا الأسلوب مطبقا بولاية كنتاكي ( تركيا ) ،نيومكسيكو و بورتريكو حيث استخدمت البنايات القديمة بحالتها و عدلت لتلائم هذا الغرض، ولاشك أن هذا الأسلوب هو الأنسب للدول النامية و منها الجزائر لسبب جوهري قلة رأس المال الموجه خصيصا لإنشاء هذه المنشات الهامة و هذه حجة يمكن الدفاع عنها طبعا إذا كان المبنى من ذلك النوع الذي يجب تحديده و تجهيزه بطريقة مناسبة واقتصادية .
علماء الفريق الثاني : يرى أصحابه أن عملية تحويل المباني هي ليست الأسلوب الأمثل ذلك أن ضخامة حجم الأوراق تقوم كواحدة من أهم العقبات في سبل التحويل الملائم كذلك التكلفة الإنشائية الناتجة عن تجهيز الأرضية لجعلها قادرة على احتمال الثقل الضخمة كما أنه من الضروري في معظم الأحوال تجهيز مكاتب و حجرات البحث للتعقيم و التسويق و أماكن الحفظ و الخدمات الأخرى فنادرا ما يمكن تحويل المباني الموجودة بصورة تسمح باستغلال أقصى مساحة صالحة للتخزين للمحفوظات و في نفس الوقت تجهيز مساحة الإدارة و أماكن للخدمات للحصول على أعلى درجة من التشغيل الفعال . كما أن أصحاب هذا الرأي يؤكدون على إنشاء المراكز في مباني جديدة مصممة خصيصا لهذا الغرض يتيح الفرصة الكاملة لوضع كافة المواصفات و المعايير العلمية و التقنيات الفنية المرجوة موضع التنفيذ و ذلك عن طريق إشراك الأرشيفيين بتقديم ثروة للمهندس المعماري الذي يمكن بادئ ذي بدء أن يراعي كافة المتطلبات الواجب توفرها المقدمة من طرف الأرشيفي، و من البلاد التي أخذت بهذا الأسلوب نجد ألمانيا و ماليزيا ، فقد استخدمت المباني الجديدة و رغم المبررات التي يسوقها أصحاب هذا الرأي و التي قد تجعل لهذا الأسلوب يفوق سابقه»فان الباحث أو الأرشيفي في الجزائر عليه أن يتكيف مع احتياجات و طموحات الدولة الجزائرية نظرا لما تلقيه على كاهل الدولة من أعباء مالية ترهق ميزانيتها فيي مقابل الحصول على أعلى نسبة من المردودية المرجوة من جراء تطبيق هذا الرأي «
علماء الفريق الثالث : و ثمة أسلوب آخر في إنشاء مراكز الأرشيف الوسيطة أو مؤسسات الحفظ المؤقت وظهر في بعض ولايات أمريكا و هو إيواء مراكز الأرشيف الوسيط و دور الأرشيف التاريخية في ذات المبنى الواحد.
و قد كان الدافع وراء ابتداع هذا النمط هو :
- تقديم خدمة مرجعية فعالة للإدارات الحكومية كما أن ذلك سيسمح بتقديم مصادر متنوعة للباحث مركزة في مكان واحد يوفر عليه مشقة الانتقال من أكثر من جهة و تزيد من كفاءة الضبط الأرشيفي، و هناك نتيجة لأمر هام ينبغي مراعاته عند الشروع في إقامة مبنى جديد و اختيار مبنى قديم لإنشاء مبنى أرشيف وسيط هذا الأمر هو تناسب حجم المبنى مع حجم الأوراق المتوقع حفظها فيه مع وضع التوسعات المستقبلة في عين الاعتبار.
7-3 العوامل التي يجب مراعاتها عند تدبير المعدات و الأجهزة المعدة للحفظ :
تعتبر المعدات من أهم العوامل التي تساعد إلى حد كبير في تسيير العمل كما أنها ترفع من كفاءة العاملين و تجعلهم يؤدون حجما أكبر من العمل في وقت أقصر و بجهد أقل و من هذه العوامل التي يجب مراعاتها :

أ)- سعة المكان و قدرته على استيعاب المعدات المطلوبة :
لأن لا تتضخم المواد المحفوظة على مرور الزمن لأنه من الضروري التأكد منها إذا كان المكان يمكنه أن يستوعب مستقبلا المعدات الإضافية أو لا، لمقابلة هذا التضخم في المواد ومختلف الأوعية الأرشيفية كما يمكن وضع خطة للتوسع (عن طريقة التوسع الأفقي و التوسع الرأسي و يعني ملء المساحات الشاغرة).
ب)- التكاليف :
من المعروف إن التكاليف تعتبر من العوامل الهامة و هي يجب أن تكون مناسبة مع الإمكانيات المالية المتاحة من ناحية أخرى كلما كانت ثمة حاجة إلى أنواع خاصة من المعدات فانه من الضروري تدبير المال اللازم حتى يمكن الاستفادة من هذه المعدات.
ج)- إن الأيدي العاملة أيضا عاملا مهما و من المعروف أنه يمكن استخدام أنواع خاصة من المعدات لتوفير الكثير من الجهد و يعني ذلك توفير جزء من الأيدي العاملة و كذلك فان بعض أنواع المعدات تحتاج إلى تدريب خاص على استخدامها وهذا يتطلب تدريب العاملين على استخدام المعدات و صيانتها بأحسن الطرق .
د)- إن شكل المادة يحدد إلى حد كبير نوع المعدات المطلوبة .
ينبغي قبل اقتناء الوسائل و التجهيزات المتعلقة بالحفظ تهيئة المحيط التنظيمي و بيئة العمل المناسبة.
8- وظائف مراكز الأرشيف الوسيطية : نحددها في التالية :
- استقبال و إيواء الوثائق الإدارية المحولة من الجهاز الإداري للدولة التي أطلقنا عليها اسم العمر الثاني أو العمر الوسيط .
- القيام بمختلف العمليات الفنية و الإدارية التي تهدف إلى تحقيق الضبط الأرشيفي على المستوى المحلي و الوطني ، هذه العمليات هي التي يمكن بواسطتها تحقيق السيطرة الكاملة من جانب السلطات الأرشيفية العامة في الدولة على كل الوثائق الإدارية منذ نشأتها و حتى نهاية وجودها و نعني بها عمليات التقييم و الاستبقاء و العزل و التحويل إلى الأرشيف الوطني و الإهلاك.
- خدمة الأرشيف و تداوله
9- العمليات العلمية و الفنية المطبقة في مؤسسات الحفظ المؤقت: هي نفسها العمليات التي تطبق في أية مؤسسة أرشيفية بغض النظر عن طبيعتها ، نشاطاتها ، مستواها ...)
9-1 العمليات التحضيرية:
1- التجميع : يجب تجميع كل الوثائق و السجلات التي ينبغي أن تكون موضوعة في الأماكن المخصصة للعمليات التقنية و الفنية سواء في صناديق أو في إدراج خاصة بذلك ، و تجمع الوثائق مرة كل يوم على الأقل فحجم العمل هو الذي يقرر عدد المرات أو فترات عملية تجميع الوثائق ، و عند استقبال الوثائق في مركز الأرشيف يقوم الأرشيفي المكلف بعملية التجميع بتوزيع الوثائق و السجلات إلى مجموعات ثم القيام بعملية الإحصاء لتتبع الحجم بالنسبة للوثائق و السجلات المراد تنظيمها و معالجتها.
2- الفهم : تعتبر عملية الفهم من أهم العمليات الخاصة بتحضير الأرشيف إلى المعالجة العلمية بحيث يجب فهم طريقة ونوع النشاط التي تقوم به المؤسسة أو الإدارية المنتجة للأرشيف مما يسهل التعرف على مضمون الوثائق المراد معالجتها ، وتاريخ صدورها.
3- المعرفة و التصرف : بعد عملية فهم المؤسسة أو الإدارة المنتجة تأتي عملية المعرفة و التصرف ، وهذا من خلال التعرف على الهيكل التنظيمي للمؤسسة و مجموعة المصالح و المكاتب المكونة لها و مجال التخصص لكل واحدة منها ، إضافة إلى التعرف على الأهداف التي تريد المؤسسة أو الإدارة تحقيقها ، أما عملية التصرف فتتمثل أساسا في توفير كل الوسائل الضرورية وفق الطرق العلمية الدقيقة من ميزانية، مقرات الحفظ للموظفين و تحديد نوع المساهمين من هذا الأرشيف... وغيرها .
9-2 عمليات المعالجة الفنية:
وهي المراحل التي يرتكز عليها العمل الأرشيفي، فكلما طبقت بعناية ودقة، كلما أدى ذلك نجاح الأرشيفي في أداء مهامه على أكمل وجه، أهمها الحفاظ على ذاكرة المؤسسة من الضياع وتلبية احتياجات المستفيدين في أسرع وقت ممكن وبأقل جهد.
1. الدفع:
إن عملية دفع الأرشيف هي عملية مادية ، وإدارية ،يتم من خلالها تحويل الأرشيف من الهيئة التي استعملته ،أو أنتجته في إطار مهامها المحددة، بعد انتهاء الفائدة الإدارية منه إلى مصلحة الأرشيف التي يخول لها القانون استقباله، وحفظه،واستثماره، ومعالجته،فهو مجموعة الوثائق المعالجة دفعة واحدة.
كما يمكن اعتبار عملية الدفع بكونها تحويل كمية الوثائق الأرشيفية من المصلحة أو الإدارة المنتجة لها إلى مصلحة حفظ الأرشيف، أي تحويل هذه الوثائق من مكان ميلادها إلى الهيئة أو الجهة المكلفة بالحفظ
2. التشخيص:
وتتعلق هذه المرحلة بالأرشيف المتراكم في مخزن الأرشيف أو قاعات الحفظ، أو بالنسبة للأرشيف غير المصحوب بجدول الدفع (سواء دفع عشوائي أو حالات استثنائية كاستلام أرشيف لعدة مصالح كان مخزن في قاعة واحدة لظروف خاصة)، والتشخيص عبارة عن عملية مادية يقوم على إثرها الأرشيفي بجمع وحصر كل ذلك الرصيد ومحاولة معرفة الوحدات المكونة له، وفي نفس الوقت تقديم معلومات حوله للمستفيدين، حيث يتم إعداد بطاقة تشخيص لكل علبة أو رزمة وتبليغ المصالح المنتجة بمحتواها من خلال إعداد قائمة بذلك تمهيدا لعمليات المعالجة الأخرى.
وقد حدد المنشور رقم 02/2003 المؤرخ في 01/07/2003 كيفية تطبيق بطاقة التشخيص، مع التعريف بها وإبراز الهدف من تعميمها والعناصر المكونة لها، مع إرفاق نموذج لها، وقد تم إرسال هذا المنشور لمصالح الأرشيف الولائية على المستوى الوطني، والتي بدورها قامت بتوزيعه على كل مصالح الأرشيف على المستوى الولائي من أجل تعميم استخدامها بطريقة موحدة.
3. الفرز :


الفرز هي العملية التي تؤدي إلى التمييز بين الوثائق القابلة للإتلاف دون أي أجل، والوثائق المعدة للحفظ لمدة من الزمن، والوثائق المعدة للترحيل إلى الأرشيف الوطني وهي الوثائق المخصصة للحفظ الدائم.
وأثناء فرز الرصيد الأرشيفي يتم اختيار الوثائق الأرشيفية التي تحفظ، أو التي لها قابلية للإقصاء، حيث يتم من خلالها التفريق بين مجموعتين من الوثائق التي لها أهمية دائمة وتاريخية، والتي لابد أن تحفظ نهائيا ،وبين الوثائق التي ليس لديها أهمية إدارية، حيث يمكن حذفها بمجرد انتهاء المدة الزمنية المحددة لها .
ومع عملية الفرز فإن الأرشيفي يقوم في نفس الوقت بترتيب الوثائق التي تقرر إبقاءها، وهذا حسب القائمة التي يحددها ويعدها مركز الأرشيف الوطني ،ومدة بقائها على مستوى مركز الحفظ المؤقت ، إضافة إلى تحديد القيمة التاريخية لكل وثيقة من عدمها، وهذه القائمة تعتبر وسيلة قانونية للقيام بعملية الفرز. كما يقوم الأرشيفي أيضا عند فرز الأرشيف بإصلاح الوثائق، وحذف التي ليس لها قيمة مباشرة كذلك تحديد التي يجب أن تحفظ لفترة أقل أو أو أطول، إضافة إلى ما يحول إلى الحفظ النهائي
وتجدر الإشارة أن عملية الفرز تتم بعدة طرق مختلفة أهمها:
- فرز الوثائق قطعة قطعة، خاصة عندما يكون حجم الرصيد الأرشيفي كبير، وذو أهمية كبيرة أين يتطلب الدقة في عملية الفرز.
- فرز الرصيد الأرشيفي حسب الملفات حيث يجب تفحص كل ملف على حدا، والتخلص من كل النسخ المتكررة،والأوراق الغير مهمة.

- الفرز بالطريقة الطبوغرافية: حيث يتم فرز الوثائق وحفظها حسب منطقة معينة تمثل شاهد عن حدث معين، بالإضافة إلى كونها لازالت تستخدم من طرف الإدارة المنتجة، أو نظرا لقيمتها التاريخية لتلك المنطقة.
4- حذف الأرشيف
وهو عبارة عن المرحلة الموالية لعملية الفرز، إذ يتقرر بموجبها مصير الوثائق التي لم تعد لها أي قيمة إدارية أو تاريخية، وعليه يجب إقصاؤها نظرا لعدم فائدتها للمصالح المنتجة، إضافة إلى حذف النسخ المتكررة والوثائق الشاغرة وغيرها، مما يتطلب التركيز والدقة في تنفيذها.
وهو عمليةتندرج ضمن الفرز،وذلك اعتمادا على عمر الوثيقةالمحددة بالنصوص التشريعيةوالتنظيمية المتعلقةبالأرشيف، وحسب التشريع الجزائري الخاص بالأرشيف : المنشور رقم 6 المؤرخ في 26سبتمبر 1994 الخاص بحذف بعض أنواع الأرشيفالولائي ويهدفإلى تحديد أنواع الأرشيف الممكن حذفهوضبطكيفياتإتلافه، كما يشدد قانون العقوبات في الحكم على الأشخاص الذين يقومون بتخريب الوثائق الأرشيفية ذات القيمة التاريخية أو الإدارية أو أخرى مثبتة.


4-1 طرق وإجراءات الحذف:
نظرا للتعليمات الصارمة للقانون الجزائري حول حذف الأرشيف، وبما أن الأرشيفي وحده لا يستطيع تحديد قيمة الوثائق ومدى أهميتها بالنسبة للمصالح المنتجة، فإنه يتوجب عليه الحذر في تنفيذ هذه العملية، وأن يكون عمله في إطار القانون، لكي لا يتعرض لأي مشكل قانوني، فقد أعدت المديرية العامة للأرشيف الوطني القائمة الشاملة للوثائق التي سبق الحديث عنها، كما قامت بإصدار مناشير وتعليمات بخصوص هذه العملية الهامة والمسؤولية الكبيرة التي ألقيت على عاتق الأرشيفي، لهذا وجب عليه إتباع طرق معينة لضمان سير العملية بطريقة قانونية وسليمة، وهي كما يلي:
1. إعلام المصلحة المنتجة:
حيث يستلزم عليه الاتصال بالمصلحة المنتجة في حال تقرر حذف وإقصاء وثائق تابعة لها، اعتمادا على القائمة الشاملة، بالإضافة لبيانات جدول الدفع المدونة من طرف نفس المصلحة، حيث يتم إعلامها كتابيا بطبيعة الوثائق المعدة للحذف، وتحديد تاريخها الأقصى والأدنى، وعدد العلب المعدة للحذف، مع الإشارة للطريقة الواجب تطبيقها في عملية الحذف، مع وجوب إعداد جدول الحذف الذي يضم كل المعطيات السابقة الذكر، وتسليمه للمصلحة المنتجة من أجل أخذ الموافقة والترخيص بعملية الحذف.
2. الاحتفاظ بنموذج عن كل نوع من الوثائق المعدة للحذف:
حيث يتم الاحتفاظ بنماذج من الوثائق المعدة للحذف كعينة لاستعمالها كدليل يصف نوع الوثائق التي كانت مستعملة في فترة زمنية معينة، ويتم الاحتفاظ بها بالرغم من أنها لا تحوي أي قيمة تاريخية أو عملية.

3. حضور اللجنة المنفذة:
بعد ترخيص المصلحة المنتجة، واستيفاء الشروط القانونية، يتم تكوين لجنة الحذف على المستوى الولائي، والتي تضم ممثل عن المصلحة المنتجة، ممثل عن مصلحة الحفظ المؤقت، ممثل عن الأمن الولائي، ممثل عن مصلحة الأرشيف الولائي، ممثل عن الحماية المدنية، وتعين هذه اللجنة بقرار ولائي، حيث يترأسها الكاتب العام للولاية حسب ما نص عليه المنشور رقم 94-06 الصادر بتاريخ 26 سبتمبر 1994، الخاص بحذف بعض أنواع الأرشيف الولائي، حيث يتم إعداد محضر للحذف ويوقع عليه كل أعضاء اللجنة.
4. تنفيذ عملية الحذف:
حسب ما نص عليه نفس المنشور السابق الذكر، يتم تنفيذ عملية الحذف بإتباع إحدى الطريقتين التاليتين:
- إما بالحرق الكامل من خلال إضرام نار مراقبة أو باستعمال فرن صناعي.
- أو بتسليم الملفات المعدة للحذف لوحدات الورق المقوى والتغليف، ويشترط في هذه الحالة حضور اللجنة خلال عملية تهيئة الوثائق للطحن.
- يتم إرسال نسخة مطابقة للأصل عن محضر الإقصاء أو الحذف لكل من الوزارة الوصية والمديرية العامة للأرشيف الوطني.
5- التصنيف:

يمكن تعريف التصنيف بشكل عام بأنه العملية التي تقسم بها أية مجموعة من المواد إلى مجموعات و مجموعات فرعية، بحيث تتكون كل مجموعة من وحدات ذات صفات أو خصائص متجانسة تجعلها نوعا محددا،بحيث ينتج عن ذلك فصل المواد الغير المتجانسة تبعا لدرجة اختلافها.
ويعتبر التصنيف من الأمور البديهية التي يطبقها الإنسان خلال حياته اليومية فهو يرتب أوراق بحيث يضع أوراق كل نوع سويا ،وكذلك التاجر في متجره يستخدم التصـــنيف في ترتيب بضائعه ،وفــــــوق ذلك فإن المعلومات مرتبة في الذاكرة بطريقة التصنيف، وبذلك يمكن اعتبار الكثير من مظاهر الترتيب في حياتنا نوعا من التصنيف.
6 - الترتيب:

هو العمليات المادية المكملة للتصنيف. كالترقيم والترتيب على الرفوف
ويتمثل في ترتيب الوثائق الأرشيفية ووضعها على الرفوف في مخازن الحفظ، وتتم هذه العملية بإحدى طريقتين هما:
الترتيب حسب الجهة المنتجة:
ويقصد به هنا ترتيب الوثائق حسب الجهة المنتجة لها، بالاعتماد على مبدأ الوحدة الإقليمية للأرشيف، وتطرح هذه العملية قضية توفر المساحة الكافية لاستقبال الدفعات اللاحقة لكل مصلحة وإلحاقها بالرصيد المحفوظ سابقا.
الترتيب المستمر:
إذ يعتمد هذا النوع على ترتيب الوثائق أو العلب حسب دخولها لمصلحة الأرشيف بطريقة تسلسلية بغض النظر عن المصالح المنتجة لها، وتعتبر هذه هي الطريقة المثلى نظرا لما توفره من حيز مكاني وعدم طرح أي مشكل من هذا الجانب، لكن يجب أن يرفق هذا الترتيب ببطاقة طوبوغرافية تبين موقع كل دفعة على الرفوف.
كما يعتمد الأرشيفي على ترتيب الوثائق والملفات المتراكمة في المخزن وفقا للطرق السابقة الذكر بالنسبة للمستوى الأول أو الثاني حسب طبيعة كل وثيقة، وبالنسبة لهذا الأرشيف يمكنه إتباع الخطوات التالية:
- الاعتماد على الهيكل التنظيمي للمؤسسة من خلال ترتيب الملفات حسب المصالح المنتجة لها، ثم ترتيبها حسب المكاتب فالفروع والأقسام (أي من العام إلى الخاص).
- بعدها يتم ترتيبها زمنيا من أقدم وثيقة أو ملف إلى الأحدث.
- بعدها إذا كانت هناك ملفات بأسماء أشخاص يتم ترتيبهم ألفبائيا في كل سنة.
- وإذا كانت ملفات تتضمن معلومات عن مناطق جغرافية، يتم ترتيبها حسب كل منطقة على حدا.
- وإذا كانت ملفات تضم أرقام كالقرارات والمناشير وغيرها، يتم ترتيبها حسب رقم ذلك الملف.
7- الترقيم والترميز:


تتمثل عملية الترقيم في إعطاء لمجموعة الوثائق رمزا معينا للدلالة عليه، وتسهيل عملية الوصول إليها ،كتمثيل الأرصدة والسلاسل والملفات رموزا متكونة من حروف أو أرقاما أو الاثنين معا ،بحيث يتم وضع رقم أو أكثر للوحدة، كما يمكن أن تدل على المصلحة المنتجة للأرشيف، أو على نوع الوثيقة، أو موضوعه، كما يمكن استخدام رموز للتعبير على شكل الوثيقة سواء كانت تقليدية، مصورة، أو وسيط إلكتروني، وبعد الانتهاء من عملية الترقيم يتم وضع العلب على الرفوف
8- إعداد وسائل البحث :

بعد إتمام كل المراحل السابقة الذكر، يتوجب على الأرشيفي إعداد وسائل البحث المختلفة بنوعيها الداخلية والخارجية، من أجل ضمان سهولة استرجاع الوثائق تلبية لاحتياجات المستفيدين سواء كانوا فعليين أو محتملين، حيث تعتبر وسائل البحث من العوامل الأساسية التي تساهم بشكل كبير في تطوير البحث العلمي، والوصول إلى الأرصدة الأرشيفية أو الكشف عنها، فهي الوسيلة التي تعرف الباحث بمحتويات مراكز الأرشيف، كما أنها تعطبي له نظرة عن المصدر الذي يخدم موضوعه، فوسائل البحث في الأرشيف هي القوائم والفهارس المختلفة التي تحتوي على معلومات من الأرصدة، فهي تعد نتيجة المعالجة الفكرية للأرشيف.

9- الاطلاع على الأرشيف:
إن الهدف الأساسي من معالجة الأرشيف هو إتاحته للاطلاع سواء بالنسبة للمصالح الدافعة، أو بالنسبة للباحثين أو المواطنين أصحاب الملفات والحقوق، وهنا لا بد من الإشارة لنوعين من المستفيدين هما:
المستفيدين الفعليين: وتمثلهم المصالح المنتجة للوثائق، التي يحق لها الاطلاع على وثائقها كلما طلبتها.
المستفيدين المحتملين: وهم المصالح الأخرى في نفس المؤسسة، ولديهم علاقة بتلك الملفات، الموظفين التابعين لتلك المؤسسة، الباحثين والمؤرخين (خاصة بالنسبة للأرشيف التاريخي) والمواطنين أصحاب الملفات والحقوق.
والاطلاع هو مهمة أساسية من مهام الأرشيفي، يتم بموجبها وضع الوثائق في ذمة المستفيد سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
خـــاتمـــــة:
من بين الأهداف التي تم التوصل إليها من خلال دراستنا لهذا المقياس نذكر منها مايلي:
1- معرفة مؤسسات الحفظ المؤقت من مختلف جوانبها وكذلك تبيينا لأهميتها وأهدافها والحاجة الفعلية لها ومميزاتها...الخ حتى يعطى للطالب اليوم معرفة ودراية كافية لطبيعة هذه المراكز لأنه سوف يصبح في المستقبل وثائقي أمين محفوظات بها.
2- الوعي بضرورة إنشاء مراكز الحفظ المؤقت موافقة للشروط الواجبة إتباعها.
3- معرفة كيفية التعامل مع هذه الفئة من الأرشيف أي الوثائق الأرشيفية ذات العمر الثاني أو الوسيط ومختلف عمليات المعالجة العلمية والفنية المطبقة داخل مؤسسات الحفظ المؤقت.


مقدمة:
يلعب الأرشيف دورا هاما و حيويا في حياة الأمم والشعوب، فهو ذاكرتها الأولى ،تعكس نجاحاتها وإخفاقاتها وسبل تفكيرها ونشاطاتها داخل جميع إداراتها بمختلف مستوياتها الوطنية و الولائية والمحلية وبديهي أن هذه الإدارات إنما تشكل حركة المجتمع وتواكب تطوره عبر مراحل تاريخه الطويل لذلك كله يعد الأرشيف مؤسسة بالغة الأهمية كمصدر للمعلومات ووسيلة رئيسية للبحوث والدراسات التنموية والعلمية والتاريخية والاجتماعية والثقافية وغيرها
ونظرا لأهمية عملية الحفظ بالنسبة للمؤسسات والمراكز الأرشيفية بشتى مستوياتها للحفاظ على الأرشيف، حيث تساهم في تحسين أداء المؤسسات وتطوير البحث العلمي، ففساد أو تخريب أي وثيقة يعتبر بمثابة فقدان جزء من المعرفة بدرجة قد يصعب علاجها وكل وثيقة لا توضع في مكانها يمكن اعتبارها ضائعة.
وإنه من المستحيل تخيل أو تصور التقدم البشري الذي لم يسبق له استخدام الماضي لخلق أدوات منهجية لإدراك الحاضر، ففي علم الأرشيف الحديث تعد عملية الحفظ الجيد للأرشيف مؤشرا على تطور المجتمع في مختلف المجالات، وبواسطتها يمكن قياس درجة التقدم والتطور التي بلغها المجتمع في مختلف الميادين.
وانطلاقا مما سبق وفي ظل التطورات التكنولوجية الحديثة المتلاحقة، فإن المؤسسات والمراكز الأرشيفية يجب أن تجد لها المكانة والدور الذي يتلاءم وطبيعتها وأهميتها كمؤسسة معلوماتية أولية فاعلة في المجتمع، وسنحاول تسليط الضوء على إحدى هذه المراكز الأرشيفية والتي يطلق عليها إسم مؤسسات و مراكزالحفظ المؤقت أو مراكز الأرشيف الوسيط.
1- التعريف الوطني للمؤسسة: هي كيان يقوم على مبدأ تنظيم معظم نشاط أعضاء المجتمع أو جماعة حسب نموذج تنظيمي محدد مرتبط بشكل وثيق بمشاكل أساسية أو بحاجات المجتمع أو بأحد أهدافها.
1-1 وظائف المؤسسة :
أ- الوظيفة الإدارية: المحتوية على مختلف المهام الإدارية اللازمة لتحقيق الهدف المنشود من طرف المؤسسة في تنظيم و تحكم و مراقبة.
ب- الوظيفة المالية: الجامعة لأوجه الاستخدام المالي لرأس المال و الحسابات المالية.
ج- الوظيفة المحاسبية.
د- الوظيفة التقنية : هي مسؤولة عن نشاط التحويل و التحسين بما يتماشى مع رفع المردودية و خفض التكاليف.
ه- الوظيفة الأمنية : و هي كل نشاط موجه نحو ضمان امن العمال و حفظ المنتجات و سلامة وسائل الإنتاج.


1-2 التنظيم الداخلي للمؤسسة :
في هذا التنظيم تكون كل العمليات و الأنشطة مصنفة حسب انتمائها إلى الوظيفة و يكون تنظيما مشكلا من عدة وظائف و مصالح غير أن هذا لن يكون محققا في المنشات الصغرى لكن بمجرد نمو المؤسسة يضطر هذا الأخير إلى تنصيب مصالح جديدة تكفل بممارسة الوظائف المتعلقة بها حسب المتطلبات.
1-3 أهمية التنظيم الإداري للمؤسسة:
- سهولة المتابعة و المراقبة نظرا لانسياب السلطة من القمة إلى القاعدة.
- سهولة حصر الخلل إن وجد و الإحالة دون تسربه لبقية أجزاء المؤسسة.
- سهولة العمل داخل التنظيم عل أساس مبدأ التخصص في العمل .
- سهولة سريان المعومات بين مختلف مصالح المؤسسة .
- سهولة تحقيق التنظيم الأفضل للموارد المتاحة في هذه المؤسسة.
2- الحفظ مفهومه ومصطلحه:

من المتفق عليه أن الأرشيف في جوهره هو تلك الوثائق التي تحفظ بقصد الرجوع إليها عند الحاجة لاستعمالها كحجة وبرهان في الدفاع و إثبات الحقوق ومادة صلبة تعتمد عليها البحوث التاريخية ومصدر إلهام قي دراسة المشروعات الآنية ، والمقصود في استعمال الأرشيف هو استرجاع المعلومات التي تحملها هذه الوثائق لأن المحافظة عليها يعني حتما صيانتها وحمايتها مهما اختلفت أشكالها .
وإن صيانة الوثائق واسترجاع المعلومات المدونة فيها بأنجع الطرق وأسرعها يتطلب تقنيات ومهارات في ميادين الصيانة والجرد والفحص والنسخ و التبليغ وفي هذا السياق كل منا يستعمل طرقا ومناهج تقليدية منها يدوية وأخرى حديثة.
ويعد الحفظ أحد المفاهيم الأساسية في ميدان الأرشيف وهو يشكل حجر الزاوية الذي يعتمد عليه إنشاء المؤسسات الوثائقية ويستخدم مصطلح الحفظ في نطاق المؤسسات الوثائقية اليوم ليستوعب طاقة متنوعة واسعة من الأنشطة المتشابكة المصممة لإطالة الفترة الإقتنائية و الإستخدامية للمواد الوثائقية.
فمسألة الحفظ بمعنى وضع الأرشيفي للوثائق تحت عهدته، مهمة جدا، إذ أن كل مجموع وثائق أرشيفية لها تاريخ حفظ متميز، ومعرفة هذا التاريخ مهمة وضرورية لتقييم قيمة الشاهد التاريخي سواء كانت هذه المجموعة حولت إلى الأرشيف عن طريق جهاز حكومي رسمي أو أودعت إليه بواسطة شخص خارجي آخر فكلا الحالتين تكون مهمة الحفظ تحت العهد، قد حولت إلى الأرشيف وهذا يعني أيضا أن الأرشيفي أصبح مسؤولا عن إجراء عمليات التقييم للوثائق ومكلف بعملية الفرز والاستبعاد، وبطريقة غير مباشرة مخولا من جانب الباحثين للقيام بهذا العمل لمصلحتهم، كما أن عمليات السماح بالإطلاع على الوثائق و استثمارها تتم أيضا عن طريق التفويض .
و لا تعتبر عمليات إرسال الوثائق خارج المستودع خرقا للقوانين و يجب أن تكون لوائح الحفظ مرنة بحيث تسمح بإجراء الحفظ ومشروعات استثمار الوثائق و استغلالها. و يمكن عمل مستنسخات للوثائق التي تستخرج من المستودع، ويسجل اسم المكان الذي ستحفظ فيه الوثائق والفترة الزمنية التي ستكون فيها الوثائق خارج المستودعات. واسم الشخص الذي سيكون مسؤولا عن هذه الوثائق خلال الفترة التي تكون فيها الوثائق خارج المستودعات ،وإذا اتخذت مثل هذه التحوطات فإن الوثائق سوف لا تتعرض للضياع.
"فالحفظ"هو تجميع الوثائق الناتجة عن نشاط الجهاز وفقا لنظام التصنيف والترميز الخاص به، وترتيبها وتخزينها في أوعية حفظ مناسبة لنوعيتها بنظام يضمن المحافظة عليها والوصول إليها بسرعة وسهولة عند الحاجة.
وقد تم تعريف "الحفظ " في مسرد المصطلحات الصادر سنة 1974 عن جمعية الوثائقيين الأمريكيين بأنه " المسؤولية الأساسية المتصلة بتوفير الإمكانيات الملائمة للحماية ،والعناية والمحافظة على الوثائق والسجلات.
3- مؤسسات الحفظ المؤقت : مراكز الأرشيف الوسيط :
يعرف مركز الأرشيف الوسيط بأنه مستودع تحت إدارة السلطة الأرشيفية العامة تودع فيه الوثائق الإدارية غير المتداولة لعدد من الهيئات الإدارية المنفصلة و تخضع لنظام مقنن للانتقاء (الفرز) إلى أن يتم إهلاكها أو تحويلها إلى الأرشيف الوطني ، وتعرف هذه المستودعات في أمريكا وفي مختلف دول العالم باسم: مؤسسات الحظ المؤقت the inter médiat archive ، و في بريطانيا كانت تسمى باسم limbo الحجر ، لكن هذا الاسم لم يكن مقبولا مما جعلهم يستبدلونه باسم records centers ، و تسمى هذه المستودعات في فرنسا "مخازن ما قبل الأرشفة"
4- فكرة إنشاء مؤسسات الحفظ المؤقت :
إن فكرة إنشاء مركز الأرشيف الوسيط قد أنشأت في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية و قد أنشأت هذه المراكز لكي تقوم بتخزين الوثائق الإدارية غير المتداولة و الخاصة بالإدارة الحكومية التي تحول إليها بين حين لأخر في أماكن قليلة التكلفة ، و في سنوات ما بعد الحرب تحولت هذه المراكز بطريقة قانونية إلى شبكة قومية موحدة من مراكز الأرشيف الوسيط تحت إدارة الأرشيف القومي للولايات المتحدة الأمريكية.
لا نستطيع أن نلزم على وجه الدقة بالتاريخ الذي بدأ فيه إنشاء مراكز الحفظ المؤقت في العالم ذلك أن المفهوم العلمي لهذه المراكز حديث نسبيا لا يتعدى 31 سنة.أما طبيعة العمل الذي تقوم به فقد عرف و تمت ممارسته قبل وقت ليس بالقصير في بلاد أخرى و في مؤسسات أرشيفية خاصة لم تكن تحمل نفس الاسم ، ففي بريطانيا جاء وقت على دار الوثائق العامة عانت فيه من ضيق المكان و تضخم حجم الوثائق الإدارية المستغنى عنها من الإدارات الحكومية فأخذت الدار من سنة 1914 إهلاك ما يورد إليها بعد حفظ نماذج قليلة منها، و في سنة 1936 قامت الدار بتحويل ما يرد إليها من الإدارات إلى بعض المكتبات مما هدد المستندات ذات القيمة بالإهلاك غير الواعي من جانب المكتبات وقد أدى هذا الوضع إلى تشكيل لجنة في سنة 1942 لدراسة الوضعية و قد اقترحت اللجنة إنشاء مخازن عامة ترسل إليها المصالح وثائقها ثم تقوم بإرشاد موظفي الدار بترتيبها و تنسيقها و تحديدها لما يمكن التخلص منه و إرساله إلى الدار القومية .
ملاحظة هامة:
- ينبغي أن يكون واضحا في الأذهان أن الأرشيفات الإقليمية التي توجد في بعض الدول ليست من صور الأرشيف الوسيط فالأرشيف الإقليمي هو صورة من الأرشيف القومي على مستوى المحليات مهمته حفظ الوثائق التاريخية التي تتعلق بالتاريخ المحلي للإقليم و يقوم بخدمة الباحثين و الجمهور ، أما الأرشيف الوسيط فمهمته استبقاء الوثائق الإدارية الراكدة حتى يتم تقييمها و استنفاذ جميع القيمة الإدارية المتبقية لها كما أن معظم الأرشيفات الإقليمية تمتلك وثائق أرشيفية قديمة جدا و ذات أهمية عظمى للبحث العلمي ، حتى أصبحت هذه الدور الإقليمية مراكز ببليوغرافية مزودة بشتى المصادر و المراجع و دورا للاستعلامات عن كل ما يتصف بالتاريخ المحلي، أما الأرشيفات الوسيطية هي الأماكن التي تستقبل الوثائق الإدارية التي تستغني عنها الأجهزة الإدارية و لم تتضح شخصيتها الأرشيفية بعد ، أي المستوى الوسط بين الوحدات الإدارية المنتجة و الأرشيف القومي ، و مع ذلك فان بعض الدول تعمل إلى تخصيص جزء من مبنى الأرشيف القومي أو الأرشيفات الإقليمية كمركز أرشيفي وسيط لكن التجربة أثبتت أن المشاكل التي نجمت عن هذا الوضع تفوق الميزات التي يمكن الحصول عليها من وراء هذا التخصيص مما جعل هذا الوضع يبدو غير مرضي لاعتبارات عملية و اقتصادية و هي اعتبارات تؤكد ضرورة الفصل المادي بين المؤسسات الأرشيفية و المراكز الوسيطة ( مراكز الحفظ المؤقت) .
5- الحاجة المؤكدة إلى مؤسسات الحفظ المؤقت :
الحقيقة المؤكدة أن اتساع النشاط الإنساني و خاصة منذ قيام النهضة الأوروبية و الثورة الصناعية و ما نتج عن ذلك من تعدد اهتمامات الإنسان في العصر الحديث وما صاحب ذلك من اكتشافات و اختراعات و انجازات علمية و كذلك إنشاء مؤسسات و هيئات و شركات و إدارات حكومية و غير حكومية التي تخدم الإنسان و تشرف على تنظيم مسيرة الحياة قد أدى بالضرورة إلى تضخم كميات الوثائق التي تصاحب أداء كافة الأعمال و هذه الوثائق أو المستندات هي ما يسمى الوثائق الإدارية إضافة إلى ذلك التقدم الهائل في وسائل و أساليب هذه الوثائق و المعلومات فانه يمكن القول و بلا تردد إننا نعيش عصر طوفان المعلومات في الأجهزة الإدارية و نتيجة لهذا الوضع نشأت الحاجة إلى إيجاد مراكز للأرشيف الوسيط تحت ضغط الكميات الهائلة من الوثائق الإدارية الراكدة التي أنتجتها الهيئات الإدارية في العصر الحديث و الضرورة الملحة في حفظها بطريقة اقتصادية قدر الإمكان قبل إهدارها أو تحويل بعض منها إلى الأرشيف القومي أو الوطني ، إن هناك جزء كبير من الوثائق الإدارية يفقد كل قيمته بمجرد انتهاء الموضوع الذي أدى إلى إنشائه و المفروض أن توضع خطط مدروسة لاستبعاد هذه الوثائق الإدارية لعدم جدوى الاحتفاظ بها و تكمن المشكلة في عدم وجود مثل هذه الخطط و لسوء الحظ فان استبعاد غير المخطط هو الأكثر انتشارا.
- ترتيب على ما تقدم من أسباب و مبررات فقد بررت الحاجة الملحة إلى وجود مؤسسات أرشيفية تمثل الوسيطية بين الأجهزة الإدارية و الأرشيف الوطني لجأت بعض الدول إلى إتاحة مراكز وسيطية لترحيل المستندات و الملفات المغلقة ( التي انتهى العمل بها) و التي أصبحت شبه نشطة بالنسبة للأعمال الإدارية و على الرغم من تأكد الحاجة إلى وجوب إنشاء مراكز الأرشيف الوسيط إلا أن نسبة قليلة من دول العالم هي التي قامت بالفعل بإنشاء هذه المراكز و هذه المؤسسات ، ففي فرنسا يوجد أشهر و أضخم أرشيف وسيط في العالم cité interministérielle de archiver و يقع في ضاحية فونتان بلو التي تبعد 15 كلم عن العاصمة باريس في بريطانيا يوجد أرشيف وسيط ممتاز، أما في الجزائر فلا يمكن القول بأننا نملك أرشيفا وسيطا بالمعنى العلمي.
6- مميزات و أهداف و فوائد مراكز الحفظ المؤقت :
لا جدال أن الميزة لإنشاء مؤسسات الحفظ المؤقت هي تحقيق توفير مقبول في تكلفة تخزين الوثائق الإدارية غير المتداولة عن طريق إيداعها في مخازن اقتصادية رخيصة التكلفة. إن فوائد إنشاء هذه المراكز الوسيطية لا تقف عند حد منخفض التكلفة فلهذه المراكز فوائد أخرى بالنسبة للباحثين خلاف الذين يكتبون في التاريخ الحديث أو الاقتصاد أو الإدارة ثم إن وجود مثل هذه المراكز يساعد على تحقيق الضبط الفعال لإدارة الوثائق الإدارية فان من أهم المميزات هذه المراكز إتاحة الفرصة لضبط الوثائق المتداولة و تطوير معايير التقييم و الانتقاء و التحكم في فائض المواد التي يتم تحويلها إلى الأرشيف الوطني أو القومي.
- أما في الأهداف التي تتحقق من جرّاء إنشاء مراكز الأرشيف الوسيطة أو مؤسسات الحفظ المؤقت فقد حددها وأشار إليها بعض المتخصصين في الأرشيف و لخصها mabbs في النقاط الخمسة الآتية :
1- تجنب الاستخدام غير الضروري للمساحات و المباني المستخدمة كمكاتب و مصالح و أقسام الإدارات العامة والهيئات الأخرى عن طريق تخزين هذه الوثائق الإدارية الراكنة التي لم تبقى طويلا في الاستخدام النشيط في مراكز المخازن الوسيطة.
2- تجنب استخدام الأرشيف الوطني أو الإقليمي في تخزين الوثائق الإدارية التي لازالت تحتفظ بقدر من القيمة الأولية من الاستعمال الإداري .
3- ضمان خصم الوثائق الإدارية الراكنة التي لن تستمر طويلا في الاستعمال النشط.
هذه الإجراءات فعالة تسمح بتحديد الوثائق التي يمكن إهلاكها والتي يمكن استبقاءها و تلك التي ينبغي أن تحول إلى الأرشيف الوطني.
4- تقديم المعونة لجعل الوثائق الإدارية المحفوظة في هذه المراكز أو المؤسسات في متناول مختلف الهيئات التي تحتاج إليها .
5- تحقيق التوفير في تكلفة التخزين و خدمة الوثائق الإدارية الراكنة و التي لا تستعمل لاستمرار تركيزها في مستودعات مبنية و مجهزة و مزودة بقوى عاملة ذات مستوى رخيص نسبيا .
* لاشك أن هذه الأهداف يمكن تحقيقها دون هذه المراكز لكن القيام بكل تلك العمليات الخمس في نفس الوقت قد يصعب دون وجود مؤسسات الحفظ المؤقت أو مراكز الحفظ المؤقت.

7- مواصفات مؤسسات الحفظ المؤقت و مراكز الأرشيف :
من الأمور البالغة الأهمية أنه لا يتم إنشاء مراكز الأرشيف الوسيط بطريقة عشوائية بل ينبغي أن يكون مخطط لها عن طريق دراسات الجدوى وهي التي يتقرر على ضوئها ما إذا كانت هذه العملية اقتصادية من عدمها بمعنى أن يكون هناك ما يبرر الإنفاقات التي تستلزمها وأن تكون الفائدة المرجوة من وراء إنشاء هذه المراكز تعادل أو تفوق تكلفتها المالية فان كان كذلك هي عملية اقتصادية وتنفيذها يصبح من القرارات الحكيمة و إن لم يكن فصرف النظر عنها أفضل ، فإذا كان إنشاء مراكز الأرشيف الوسيط أو مؤسسات الحفظ المؤقت هامة و بصفة عامة فانه بالنسبة للدول النامية يصبح أكثر أهمية فان تكلفة تخزين الوثائق الإدارية الناتجة و التي يحول بعضها إلى الأرشيف الوطني و السيطرة عليها و تقديم الخدمة منها تكون أقل بكثير مما تتكلفه الوثائق غير منتقاة و التي تعامل بطريقة غير مقننة و لكي تستند عملية إنشاء مراكز الحفظ المؤقت على أسس علمية مدروسة لابد من الأخذ بالمواصفات المقننة التي توصل إليها خبراء الأرشيف فيما يتعلق بـ :
1- اختيار الموقع الملائم.
2- التخطيط الجيد للمبنى.
3- الأجهزة و المعدات المناسبة .
7-1 عند اختيار موقع لإنشاء أرشيف وسيط ينبغي أن يتم على أساس قربه النسبي من الإدارات التي سيقوم بخدمتها كما يجب أن لا يكون بعيدا جدا عن مركز الأرشيف الوطني الذي سوف يتلقى نتائج التي سوف يتقرر حفظها بصفة دائمة في المستقبل ثم إن انعدام فرص التوسع يفقد المركز أهميته لأن سبب إنشائه من أول الأمر هو استيعاب المحفوظات المتزايدة عاما بعد عام فإذا لم يتيسر للمركز مواجهة هذا التزايد المستمر افتقد أهم أسباب وجوده أصلا و ثمة اعتبار هام آخر في اختيار الموقع و هو أن يكون خاليا من أي خطر خارجي يمكنه أن يتعرض له المركز مثل الحريق ، الانفجار ، الغرق فضلا عن أن يكون بعيدا قدر الإمكان عن المناطق التي ترتفع فيها درجة التلوث الجوي (حرارة، رطوبة ، حشرات ، القوارض،أشعة الشمس ، السرقة ، الرياح ، الغبار ، تسرب المياه ، الحرارة المنخفضة و المرتفعة، الرطوبة المرتفعة و المنخفضة). يجب أن يتموقع الموقع في ملتقى الحاجيات و تمنيات المستفيدين.
7-2 اختلفت الآراء بالنسبة لموضوع مباني الأرشيف الوسيط هل بالإمكان استغلال المباني القديمة الموجودة بالفعل و تطويرها بما يلاءم متطلبات الأرشيف الوسيط أو الأوفق إنشاء مباني جديدة تصمم خصيصا لأغراض هذه المراكز؟و قد ساق كل فريق من العلماء الحجج و الأساليب التي تدعم رأيهم .
علماء الفرق الأول : الذين يرون استغلال المباني القديمة حجتهم الأساسية هي الاقتصاد في النفقات فما دام الهدف الأساسي من إنشاء هذه المراكز هو التوفير في تكلفة تخزين و إدارة الأرشيف الواجب ضغط المصروفات إلى أقصى حد ممكن وذلك لتجنب ما يصرف على الإنشاءات الجديدة من مباني هذه المراكز فضلا عن ما يصرف في شراء الأرض و من ثم فانه يمكن استغلال بعض القصور أو الفيلات التي انقطعت ذرية ملاكها ، أو آلت إلى الملكية العامة عن طريق الوقف أو المصادرة كما يمكن استغلال أجزاء من المباني الحكومية التي لم تعد مستخدمة أو التي تنقل العمل منها إلى منشات جديدة و هناك دول أخذت هذا الأسلوب منها ( بلغاريا ، ايطاليا ، النرويج )حيث استخدمت المباني الموجودة كما نجد هذا الأسلوب مطبقا بولاية كنتاكي ( تركيا ) ،نيومكسيكو و بورتريكو حيث استخدمت البنايات القديمة بحالتها و عدلت لتلائم هذا الغرض، ولاشك أن هذا الأسلوب هو الأنسب للدول النامية و منها الجزائر لسبب جوهري قلة رأس المال الموجه خصيصا لإنشاء هذه المنشات الهامة و هذه حجة يمكن الدفاع عنها طبعا إذا كان المبنى من ذلك النوع الذي يجب تحديده و تجهيزه بطريقة مناسبة واقتصادية .
علماء الفريق الثاني : يرى أصحابه أن عملية تحويل المباني هي ليست الأسلوب الأمثل ذلك أن ضخامة حجم الأوراق تقوم كواحدة من أهم العقبات في سبل التحويل الملائم كذلك التكلفة الإنشائية الناتجة عن تجهيز الأرضية لجعلها قادرة على احتمال الثقل الضخمة كما أنه من الضروري في معظم الأحوال تجهيز مكاتب و حجرات البحث للتعقيم و التسويق و أماكن الحفظ و الخدمات الأخرى فنادرا ما يمكن تحويل المباني الموجودة بصورة تسمح باستغلال أقصى مساحة صالحة للتخزين للمحفوظات و في نفس الوقت تجهيز مساحة الإدارة و أماكن للخدمات للحصول على أعلى درجة من التشغيل الفعال . كما أن أصحاب هذا الرأي يؤكدون على إنشاء المراكز في مباني جديدة مصممة خصيصا لهذا الغرض يتيح الفرصة الكاملة لوضع كافة المواصفات و المعايير العلمية و التقنيات الفنية المرجوة موضع التنفيذ و ذلك عن طريق إشراك الأرشيفيين بتقديم ثروة للمهندس المعماري الذي يمكن بادئ ذي بدء أن يراعي كافة المتطلبات الواجب توفرها المقدمة من طرف الأرشيفي، و من البلاد التي أخذت بهذا الأسلوب نجد ألمانيا و ماليزيا ، فقد استخدمت المباني الجديدة و رغم المبررات التي يسوقها أصحاب هذا الرأي و التي قد تجعل لهذا الأسلوب يفوق سابقه»فان الباحث أو الأرشيفي في الجزائر عليه أن يتكيف مع احتياجات و طموحات الدولة الجزائرية نظرا لما تلقيه على كاهل الدولة من أعباء مالية ترهق ميزانيتها فيي مقابل الحصول على أعلى نسبة من المردودية المرجوة من جراء تطبيق هذا الرأي «
علماء الفريق الثالث : و ثمة أسلوب آخر في إنشاء مراكز الأرشيف الوسيطة أو مؤسسات الحفظ المؤقت وظهر في بعض ولايات أمريكا و هو إيواء مراكز الأرشيف الوسيط و دور الأرشيف التاريخية في ذات المبنى الواحد.
و قد كان الدافع وراء ابتداع هذا النمط هو :
- تقديم خدمة مرجعية فعالة للإدارات الحكومية كما أن ذلك سيسمح بتقديم مصادر متنوعة للباحث مركزة في مكان واحد يوفر عليه مشقة الانتقال من أكثر من جهة و تزيد من كفاءة الضبط الأرشيفي، و هناك نتيجة لأمر هام ينبغي مراعاته عند الشروع في إقامة مبنى جديد و اختيار مبنى قديم لإنشاء مبنى أرشيف وسيط هذا الأمر هو تناسب حجم المبنى مع حجم الأوراق المتوقع حفظها فيه مع وضع التوسعات المستقبلة في عين الاعتبار.
7-3 العوامل التي يجب مراعاتها عند تدبير المعدات و الأجهزة المعدة للحفظ :
تعتبر المعدات من أهم العوامل التي تساعد إلى حد كبير في تسيير العمل كما أنها ترفع من كفاءة العاملين و تجعلهم يؤدون حجما أكبر من العمل في وقت أقصر و بجهد أقل و من هذه العوامل التي يجب مراعاتها :

أ)- سعة المكان و قدرته على استيعاب المعدات المطلوبة :
لأن لا تتضخم المواد المحفوظة على مرور الزمن لأنه من الضروري التأكد منها إذا كان المكان يمكنه أن يستوعب مستقبلا المعدات الإضافية أو لا، لمقابلة هذا التضخم في المواد ومختلف الأوعية الأرشيفية كما يمكن وضع خطة للتوسع (عن طريقة التوسع الأفقي و التوسع الرأسي و يعني ملء المساحات الشاغرة).
ب)- التكاليف :
من المعروف إن التكاليف تعتبر من العوامل الهامة و هي يجب أن تكون مناسبة مع الإمكانيات المالية المتاحة من ناحية أخرى كلما كانت ثمة حاجة إلى أنواع خاصة من المعدات فانه من الضروري تدبير المال اللازم حتى يمكن الاستفادة من هذه المعدات.
ج)- إن الأيدي العاملة أيضا عاملا مهما و من المعروف أنه يمكن استخدام أنواع خاصة من المعدات لتوفير الكثير من الجهد و يعني ذلك توفير جزء من الأيدي العاملة و كذلك فان بعض أنواع المعدات تحتاج إلى تدريب خاص على استخدامها وهذا يتطلب تدريب العاملين على استخدام المعدات و صيانتها بأحسن الطرق .
د)- إن شكل المادة يحدد إلى حد كبير نوع المعدات المطلوبة .
ينبغي قبل اقتناء الوسائل و التجهيزات المتعلقة بالحفظ تهيئة المحيط التنظيمي و بيئة العمل المناسبة.
8- وظائف مراكز الأرشيف الوسيطية : نحددها في التالية :
- استقبال و إيواء الوثائق الإدارية المحولة من الجهاز الإداري للدولة التي أطلقنا عليها اسم العمر الثاني أو العمر الوسيط .
- القيام بمختلف العمليات الفنية و الإدارية التي تهدف إلى تحقيق الضبط الأرشيفي على المستوى المحلي و الوطني ، هذه العمليات هي التي يمكن بواسطتها تحقيق السيطرة الكاملة من جانب السلطات الأرشيفية العامة في الدولة على كل الوثائق الإدارية منذ نشأتها و حتى نهاية وجودها و نعني بها عمليات التقييم و الاستبقاء و العزل و التحويل إلى الأرشيف الوطني و الإهلاك.
- خدمة الأرشيف و تداوله
9- العمليات العلمية و الفنية المطبقة في مؤسسات الحفظ المؤقت: هي نفسها العمليات التي تطبق في أية مؤسسة أرشيفية بغض النظر عن طبيعتها ، نشاطاتها ، مستواها ...)
9-1 العمليات التحضيرية:
1- التجميع : يجب تجميع كل الوثائق و السجلات التي ينبغي أن تكون موضوعة في الأماكن المخصصة للعمليات التقنية و الفنية سواء في صناديق أو في إدراج خاصة بذلك ، و تجمع الوثائق مرة كل يوم على الأقل فحجم العمل هو الذي يقرر عدد المرات أو فترات عملية تجميع الوثائق ، و عند استقبال الوثائق في مركز الأرشيف يقوم الأرشيفي المكلف بعملية التجميع بتوزيع الوثائق و السجلات إلى مجموعات ثم القيام بعملية الإحصاء لتتبع الحجم بالنسبة للوثائق و السجلات المراد تنظيمها و معالجتها.
2- الفهم : تعتبر عملية الفهم من أهم العمليات الخاصة بتحضير الأرشيف إلى المعالجة العلمية بحيث يجب فهم طريقة ونوع النشاط التي تقوم به المؤسسة أو الإدارية المنتجة للأرشيف مما يسهل التعرف على مضمون الوثائق المراد معالجتها ، وتاريخ صدورها.
3- المعرفة و التصرف : بعد عملية فهم المؤسسة أو الإدارة المنتجة تأتي عملية المعرفة و التصرف ، وهذا من خلال التعرف على الهيكل التنظيمي للمؤسسة و مجموعة المصالح و المكاتب المكونة لها و مجال التخصص لكل واحدة منها ، إضافة إلى التعرف على الأهداف التي تريد المؤسسة أو الإدارة تحقيقها ، أما عملية التصرف فتتمثل أساسا في توفير كل الوسائل الضرورية وفق الطرق العلمية الدقيقة من ميزانية، مقرات الحفظ للموظفين و تحديد نوع المساهمين من هذا الأرشيف... وغيرها .
9-2 عمليات المعالجة الفنية:
وهي المراحل التي يرتكز عليها العمل الأرشيفي، فكلما طبقت بعناية ودقة، كلما أدى ذلك نجاح الأرشيفي في أداء مهامه على أكمل وجه، أهمها الحفاظ على ذاكرة المؤسسة من الضياع وتلبية احتياجات المستفيدين في أسرع وقت ممكن وبأقل جهد.
1. الدفع:
إن عملية دفع الأرشيف هي عملية مادية ، وإدارية ،يتم من خلالها تحويل الأرشيف من الهيئة التي استعملته ،أو أنتجته في إطار مهامها المحددة، بعد انتهاء الفائدة الإدارية منه إلى مصلحة الأرشيف التي يخول لها القانون استقباله، وحفظه،واستثماره، ومعالجته،فهو مجموعة الوثائق المعالجة دفعة واحدة.
كما يمكن اعتبار عملية الدفع بكونها تحويل كمية الوثائق الأرشيفية من المصلحة أو الإدارة المنتجة لها إلى مصلحة حفظ الأرشيف، أي تحويل هذه الوثائق من مكان ميلادها إلى الهيئة أو الجهة المكلفة بالحفظ
2. التشخيص:
وتتعلق هذه المرحلة بالأرشيف المتراكم في مخزن الأرشيف أو قاعات الحفظ، أو بالنسبة للأرشيف غير المصحوب بجدول الدفع (سواء دفع عشوائي أو حالات استثنائية كاستلام أرشيف لعدة مصالح كان مخزن في قاعة واحدة لظروف خاصة)، والتشخيص عبارة عن عملية مادية يقوم على إثرها الأرشيفي بجمع وحصر كل ذلك الرصيد ومحاولة معرفة الوحدات المكونة له، وفي نفس الوقت تقديم معلومات حوله للمستفيدين، حيث يتم إعداد بطاقة تشخيص لكل علبة أو رزمة وتبليغ المصالح المنتجة بمحتواها من خلال إعداد قائمة بذلك تمهيدا لعمليات المعالجة الأخرى.
وقد حدد المنشور رقم 02/2003 المؤرخ في 01/07/2003 كيفية تطبيق بطاقة التشخيص، مع التعريف بها وإبراز الهدف من تعميمها والعناصر المكونة لها، مع إرفاق نموذج لها، وقد تم إرسال هذا المنشور لمصالح الأرشيف الولائية على المستوى الوطني، والتي بدورها قامت بتوزيعه على كل مصالح الأرشيف على المستوى الولائي من أجل تعميم استخدامها بطريقة موحدة.
3. الفرز :


الفرز هي العملية التي تؤدي إلى التمييز بين الوثائق القابلة للإتلاف دون أي أجل، والوثائق المعدة للحفظ لمدة من الزمن، والوثائق المعدة للترحيل إلى الأرشيف الوطني وهي الوثائق المخصصة للحفظ الدائم.
وأثناء فرز الرصيد الأرشيفي يتم اختيار الوثائق الأرشيفية التي تحفظ، أو التي لها قابلية للإقصاء، حيث يتم من خلالها التفريق بين مجموعتين من الوثائق التي لها أهمية دائمة وتاريخية، والتي لابد أن تحفظ نهائيا ،وبين الوثائق التي ليس لديها أهمية إدارية، حيث يمكن حذفها بمجرد انتهاء المدة الزمنية المحددة لها .
ومع عملية الفرز فإن الأرشيفي يقوم في نفس الوقت بترتيب الوثائق التي تقرر إبقاءها، وهذا حسب القائمة التي يحددها ويعدها مركز الأرشيف الوطني ،ومدة بقائها على مستوى مركز الحفظ المؤقت ، إضافة إلى تحديد القيمة التاريخية لكل وثيقة من عدمها، وهذه القائمة تعتبر وسيلة قانونية للقيام بعملية الفرز. كما يقوم الأرشيفي أيضا عند فرز الأرشيف بإصلاح الوثائق، وحذف التي ليس لها قيمة مباشرة كذلك تحديد التي يجب أن تحفظ لفترة أقل أو أو أطول، إضافة إلى ما يحول إلى الحفظ النهائي
وتجدر الإشارة أن عملية الفرز تتم بعدة طرق مختلفة أهمها:
- فرز الوثائق قطعة قطعة، خاصة عندما يكون حجم الرصيد الأرشيفي كبير، وذو أهمية كبيرة أين يتطلب الدقة في عملية الفرز.
- فرز الرصيد الأرشيفي حسب الملفات حيث يجب تفحص كل ملف على حدا، والتخلص من كل النسخ المتكررة،والأوراق الغير مهمة.

- الفرز بالطريقة الطبوغرافية: حيث يتم فرز الوثائق وحفظها حسب منطقة معينة تمثل شاهد عن حدث معين، بالإضافة إلى كونها لازالت تستخدم من طرف الإدارة المنتجة، أو نظرا لقيمتها التاريخية لتلك المنطقة.
4- حذف الأرشيف
وهو عبارة عن المرحلة الموالية لعملية الفرز، إذ يتقرر بموجبها مصير الوثائق التي لم تعد لها أي قيمة إدارية أو تاريخية، وعليه يجب إقصاؤها نظرا لعدم فائدتها للمصالح المنتجة، إضافة إلى حذف النسخ المتكررة والوثائق الشاغرة وغيرها، مما يتطلب التركيز والدقة في تنفيذها.
وهو عمليةتندرج ضمن الفرز،وذلك اعتمادا على عمر الوثيقةالمحددة بالنصوص التشريعيةوالتنظيمية المتعلقةبالأرشيف، وحسب التشريع الجزائري الخاص بالأرشيف : المنشور رقم 6 المؤرخ في 26سبتمبر 1994 الخاص بحذف بعض أنواع الأرشيفالولائي ويهدفإلى تحديد أنواع الأرشيف الممكن حذفهوضبطكيفياتإتلافه، كما يشدد قانون العقوبات في الحكم على الأشخاص الذين يقومون بتخريب الوثائق الأرشيفية ذات القيمة التاريخية أو الإدارية أو أخرى مثبتة.


4-1 طرق وإجراءات الحذف:
نظرا للتعليمات الصارمة للقانون الجزائري حول حذف الأرشيف، وبما أن الأرشيفي وحده لا يستطيع تحديد قيمة الوثائق ومدى أهميتها بالنسبة للمصالح المنتجة، فإنه يتوجب عليه الحذر في تنفيذ هذه العملية، وأن يكون عمله في إطار القانون، لكي لا يتعرض لأي مشكل قانوني، فقد أعدت المديرية العامة للأرشيف الوطني القائمة الشاملة للوثائق التي سبق الحديث عنها، كما قامت بإصدار مناشير وتعليمات بخصوص هذه العملية الهامة والمسؤولية الكبيرة التي ألقيت على عاتق الأرشيفي، لهذا وجب عليه إتباع طرق معينة لضمان سير العملية بطريقة قانونية وسليمة، وهي كما يلي:
1. إعلام المصلحة المنتجة:
حيث يستلزم عليه الاتصال بالمصلحة المنتجة في حال تقرر حذف وإقصاء وثائق تابعة لها، اعتمادا على القائمة الشاملة، بالإضافة لبيانات جدول الدفع المدونة من طرف نفس المصلحة، حيث يتم إعلامها كتابيا بطبيعة الوثائق المعدة للحذف، وتحديد تاريخها الأقصى والأدنى، وعدد العلب المعدة للحذف، مع الإشارة للطريقة الواجب تطبيقها في عملية الحذف، مع وجوب إعداد جدول الحذف الذي يضم كل المعطيات السابقة الذكر، وتسليمه للمصلحة المنتجة من أجل أخذ الموافقة والترخيص بعملية الحذف.
2. الاحتفاظ بنموذج عن كل نوع من الوثائق المعدة للحذف:
حيث يتم الاحتفاظ بنماذج من الوثائق المعدة للحذف كعينة لاستعمالها كدليل يصف نوع الوثائق التي كانت مستعملة في فترة زمنية معينة، ويتم الاحتفاظ بها بالرغم من أنها لا تحوي أي قيمة تاريخية أو عملية.

3. حضور اللجنة المنفذة:
بعد ترخيص المصلحة المنتجة، واستيفاء الشروط القانونية، يتم تكوين لجنة الحذف على المستوى الولائي، والتي تضم ممثل عن المصلحة المنتجة، ممثل عن مصلحة الحفظ المؤقت، ممثل عن الأمن الولائي، ممثل عن مصلحة الأرشيف الولائي، ممثل عن الحماية المدنية، وتعين هذه اللجنة بقرار ولائي، حيث يترأسها الكاتب العام للولاية حسب ما نص عليه المنشور رقم 94-06 الصادر بتاريخ 26 سبتمبر 1994، الخاص بحذف بعض أنواع الأرشيف الولائي، حيث يتم إعداد محضر للحذف ويوقع عليه كل أعضاء اللجنة.
4. تنفيذ عملية الحذف:
حسب ما نص عليه نفس المنشور السابق الذكر، يتم تنفيذ عملية الحذف بإتباع إحدى الطريقتين التاليتين:
- إما بالحرق الكامل من خلال إضرام نار مراقبة أو باستعمال فرن صناعي.
- أو بتسليم الملفات المعدة للحذف لوحدات الورق المقوى والتغليف، ويشترط في هذه الحالة حضور اللجنة خلال عملية تهيئة الوثائق للطحن.
- يتم إرسال نسخة مطابقة للأصل عن محضر الإقصاء أو الحذف لكل من الوزارة الوصية والمديرية العامة للأرشيف الوطني.
5- التصنيف:

يمكن تعريف التصنيف بشكل عام بأنه العملية التي تقسم بها أية مجموعة من المواد إلى مجموعات و مجموعات فرعية، بحيث تتكون كل مجموعة من وحدات ذات صفات أو خصائص متجانسة تجعلها نوعا محددا،بحيث ينتج عن ذلك فصل المواد الغير المتجانسة تبعا لدرجة اختلافها.
ويعتبر التصنيف من الأمور البديهية التي يطبقها الإنسان خلال حياته اليومية فهو يرتب أوراق بحيث يضع أوراق كل نوع سويا ،وكذلك التاجر في متجره يستخدم التصـــنيف في ترتيب بضائعه ،وفــــــوق ذلك فإن المعلومات مرتبة في الذاكرة بطريقة التصنيف، وبذلك يمكن اعتبار الكثير من مظاهر الترتيب في حياتنا نوعا من التصنيف.
6 - الترتيب:

هو العمليات المادية المكملة للتصنيف. كالترقيم والترتيب على الرفوف
ويتمثل في ترتيب الوثائق الأرشيفية ووضعها على الرفوف في مخازن الحفظ، وتتم هذه العملية بإحدى طريقتين هما:
الترتيب حسب الجهة المنتجة:
ويقصد به هنا ترتيب الوثائق حسب الجهة المنتجة لها، بالاعتماد على مبدأ الوحدة الإقليمية للأرشيف، وتطرح هذه العملية قضية توفر المساحة الكافية لاستقبال الدفعات اللاحقة لكل مصلحة وإلحاقها بالرصيد المحفوظ سابقا.
الترتيب المستمر:
إذ يعتمد هذا النوع على ترتيب الوثائق أو العلب حسب دخولها لمصلحة الأرشيف بطريقة تسلسلية بغض النظر عن المصالح المنتجة لها، وتعتبر هذه هي الطريقة المثلى نظرا لما توفره من حيز مكاني وعدم طرح أي مشكل من هذا الجانب، لكن يجب أن يرفق هذا الترتيب ببطاقة طوبوغرافية تبين موقع كل دفعة على الرفوف.
كما يعتمد الأرشيفي على ترتيب الوثائق والملفات المتراكمة في المخزن وفقا للطرق السابقة الذكر بالنسبة للمستوى الأول أو الثاني حسب طبيعة كل وثيقة، وبالنسبة لهذا الأرشيف يمكنه إتباع الخطوات التالية:
- الاعتماد على الهيكل التنظيمي للمؤسسة من خلال ترتيب الملفات حسب المصالح المنتجة لها، ثم ترتيبها حسب المكاتب فالفروع والأقسام (أي من العام إلى الخاص).
- بعدها يتم ترتيبها زمنيا من أقدم وثيقة أو ملف إلى الأحدث.
- بعدها إذا كانت هناك ملفات بأسماء أشخاص يتم ترتيبهم ألفبائيا في كل سنة.
- وإذا كانت ملفات تتضمن معلومات عن مناطق جغرافية، يتم ترتيبها حسب كل منطقة على حدا.
- وإذا كانت ملفات تضم أرقام كالقرارات والمناشير وغيرها، يتم ترتيبها حسب رقم ذلك الملف.
7- الترقيم والترميز:


تتمثل عملية الترقيم في إعطاء لمجموعة الوثائق رمزا معينا للدلالة عليه، وتسهيل عملية الوصول إليها ،كتمثيل الأرصدة والسلاسل والملفات رموزا متكونة من حروف أو أرقاما أو الاثنين معا ،بحيث يتم وضع رقم أو أكثر للوحدة، كما يمكن أن تدل على المصلحة المنتجة للأرشيف، أو على نوع الوثيقة، أو موضوعه، كما يمكن استخدام رموز للتعبير على شكل الوثيقة سواء كانت تقليدية، مصورة، أو وسيط إلكتروني، وبعد الانتهاء من عملية الترقيم يتم وضع العلب على الرفوف
8- إعداد وسائل البحث :

بعد إتمام كل المراحل السابقة الذكر، يتوجب على الأرشيفي إعداد وسائل البحث المختلفة بنوعيها الداخلية والخارجية، من أجل ضمان سهولة استرجاع الوثائق تلبية لاحتياجات المستفيدين سواء كانوا فعليين أو محتملين، حيث تعتبر وسائل البحث من العوامل الأساسية التي تساهم بشكل كبير في تطوير البحث العلمي، والوصول إلى الأرصدة الأرشيفية أو الكشف عنها، فهي الوسيلة التي تعرف الباحث بمحتويات مراكز الأرشيف، كما أنها تعطبي له نظرة عن المصدر الذي يخدم موضوعه، فوسائل البحث في الأرشيف هي القوائم والفهارس المختلفة التي تحتوي على معلومات من الأرصدة، فهي تعد نتيجة المعالجة الفكرية للأرشيف.

9- الاطلاع على الأرشيف:
إن الهدف الأساسي من معالجة الأرشيف هو إتاحته للاطلاع سواء بالنسبة للمصالح الدافعة، أو بالنسبة للباحثين أو المواطنين أصحاب الملفات والحقوق، وهنا لا بد من الإشارة لنوعين من المستفيدين هما:
المستفيدين الفعليين: وتمثلهم المصالح المنتجة للوثائق، التي يحق لها الاطلاع على وثائقها كلما طلبتها.
المستفيدين المحتملين: وهم المصالح الأخرى في نفس المؤسسة، ولديهم علاقة بتلك الملفات، الموظفين التابعين لتلك المؤسسة، الباحثين والمؤرخين (خاصة بالنسبة للأرشيف التاريخي) والمواطنين أصحاب الملفات والحقوق.
والاطلاع هو مهمة أساسية من مهام الأرشيفي، يتم بموجبها وضع الوثائق في ذمة المستفيد سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
خـــاتمـــــة:
من بين الأهداف التي تم التوصل إليها من خلال دراستنا لهذا المقياس نذكر منها مايلي:
1- معرفة مؤسسات الحفظ المؤقت من مختلف جوانبها وكذلك تبيينا لأهميتها وأهدافها والحاجة الفعلية لها ومميزاتها...الخ حتى يعطى للطالب اليوم معرفة ودراية كافية لطبيعة هذه المراكز لأنه سوف يصبح في المستقبل وثائقي أمين محفوظات بها.
2- الوعي بضرورة إنشاء مراكز الحفظ المؤقت موافقة للشروط الواجبة إتباعها.
3- معرفة كيفية التعامل مع هذه الفئة من الأرشيف أي الوثائق الأرشيفية ذات العمر الثاني أو الوسيط ومختلف عمليات المعالجة العلمية والفنية المطبقة داخل مؤسسات الحفظ المؤقت.



























  رد مع اقتباس
قديم Oct-12-2011, 09:25 PM   المشاركة2
المعلومات

شواو عبدالباسط
مكتبي نشيط

شواو عبدالباسط غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 102288
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: الجـزائر
المشاركات: 50
بمعدل : 0.04 يومياً


افتراضي تعريف الأرشيف من مذكرة الماستر للطالب شواو عبدالباسط المعنونة ب: حفظ الأرشيف ...



1- تعريف الأرشيف:


نظرا للدور الذي يلعبه الأرشيف والمكانة التي يحتلها عمد العاملون والمهتمون بهذا المجال إلى محاولة تحديد مفهوم مصطلح الأرشيف، هذه الكلمة رغم البساطة التي تظهر عليها إلا أن معناها غير واضح ، وتحتوي على الكثير من الالتباسات ،حيث لا نجد هناك تعريفا متفقا عليه من طرف الجميع ما عدا المفهوم المتعارف عليه في الثقافة الشعبية وهو "الوثائق القديمة". لذلك اختلفت التعاريف نتيجة لتباين التجارب والاتجاهات من شخص لآخر ومن بلد لآخر مع تطور الأرشيف(1) ومن أهم هذه التعاريف نجد ما يلي :

1-1 التعريف الاصطلاحي:


هناك تعاريف نجدها في كل من معجمي أكسفورد الإنجليزي و روبير اللذين أجمعا على أن الأرشيف هو "مجموعة من الوثائق التي انتهت الأهمية اليومية لها ، وأطلقوا على الأمكنة التي يحفظ فيها الأرشيف " كما أطلق معجم أكسفورد الكلمة على الهيئة القائمة بعملية الحفظ ولكن رغم اشتمال هذه التعاريف على بعض العناصر والمميزات الضرورية للأرشيف كقيمة الوثيقة التاريخية والحفظ في المستودع ، إلا أنها تبقى ناقصة لا تفي بالغرض المطلوب ولا تعطي مفهوم شامل ولا تعريف وافي لكلمة الأرشيف(2) .
كما يعرفه معجم البنهاوي في مصطلحات المكتبات والمعلومات : "بأنه مجموعة منظمة من السجلات والملفات التي تخص أو تتعلق بإحدى المنظمات أو المؤسسات أو الهيئات"(3).
الأرشيف هو عبارة عن المواد التي تحفظ لضرورة الرجوع إليها، وتكون في شكل أوراق مجمعة ،لذلك فالأرشيف هو مجموعة الوثائق التي تنتج عن نشاط إداري من خلال عمليات تبادل المعلومات ، والإجراءات نتيجة لآداء جماعي للأمور الإدارية ،والمالية ،والفنية (4)أما شارل سامران"Charly samaran" فعرف الأرشيف بأنه كل الوثائق، والأوراق المكتوبة الناتجة عن أي نشاط جماعي كان أو فردي، ويشترط في ذلك ضرورة تنظيم هذه الوثائق بغرض تسهيل عملية الوصول إليها كلما اقتضت الضرورة، بالإضافة إلى حفظها داخل منظمة واحدة.(5)
والملاحظ في هذا التعريف مقارنة بالتعاريف السابقة ،أنه يحتوي على عنصر مهم جدا، والمتمثل على وجه الخصوص في عامل التنظيم، حيث في حالة فقدانه يجعل من عملية إسترجاع الوثائق أمرا مستحيلا وصعبا .
أما من حيث التعاريف العلمية للأرشيف فكلها تتفق فيما بينها حول مفهوم الأرشيف من خلال إعطاء معنى له، فهو عبارة عن مجموع الوثائق المنتجة عن نشاطات الأفراد، والإدارات، وتحفظ بهدف الرجوع إليها نظرا لقيمتها، ولعل أهم التعاريف الواردة في هذا المجال ما يلي:

· تعريف Hilary Jinkinson: يعرف المجموعات الأرشيفية على أنها الوثائق التي أنشأت أثناء تأدية أي عمل من الأعمال وكانت جزء منه،لذلك فهي تحفظ للرجوع إليها، وهي لا تكون فقط حكومية بل قد تكون أيضا وثائق خاصة بالجمعيات، والأشخاص ،والهيئات الأخرى الغير حكومية.(1)
· تعريف Yugino:يعرف الأرشيف بأنه التجمع الذي يكون منظم للوثائق الناتجة عن فعالية،ونشاط الدوائر ،والمؤسسات ،والأشخاص والتي تقرر حفظها نظرا للأهمية التي تتضمنها سواء من الناحية السياسية ،أو القانونية لتلك الدوائر أو للأشخاص. (2)
· الأرشيف هو مجموعة الوثائق التي تتضمن الأوراق ،والكتب ،والخرائط ،والتسجيلات السمعية البصرية، والمواد المليزرة الأخرى، التي نشأت أو التي وردت فيما يتعلق بتطبيق القوانين ،أو المعاملات التجارية ، أو المعاملات العامة ، والتي رؤى الإبقاء عليها لقيمتها المستمرة، فهذه الوثائق تعتبر تاريخية وغير جارية،انتهت عملية استخدامها من طرف الإدارات المنتجة لها ، لكن تقرر الإبقاء عليها لما لها من أهمية تاريخية،كما يجب أن تجمع في مكان واحد وفقا لأنظمة معينة لتيسير عملية البحث التاريخي فيها(3).
ومن خلال التعاريف السابقة يمكن استنتاج مفهوم كلمة أرشيف، فهو مجموع الوثائق مهما كان حاملها،وتاريخها وشكلها التي أنتجها، أو استلمتها أية هيئة أو منظمة، مادية أو معنوية عامة أو خاصة أثناء تأدية لنشاطاتها المسندة إليها، كما يشترط أن تكون منظمة بهدف الرجوع إليها بسهولة.
كما تتميز هذه الوثائق بكونها مرت بدورة حياة معينة (الأعمار الثلاثة للأرشيف)، صحبها تقييم لهذه الوثائق من أجل تحديد أهميتها الإدارية والعلمية في كل مرحلة ، كما أن هذه الوثائق المنظمة يجب أن تحفظ في مكان يحدده القانون، ويحدد أيضا طريقة تجميعها، ومعالجتها وتبليغها لطالبيها، وتتصف هذه الوثائق بتجميعها الطبيعي، وشموليتها وانفرادها، ووجود روابط هيكلية فيما بينها (4).


1-2 تعريف المشرع الجزائري :


* الأمر36-71 الصـادر في عام 1971 الذي جاء فيه في مادته الثانية تعريف للأرشيف – باعتباره المواد التي تكلف مؤسسة الوثائق الوطنية بحفظها،والملاحظ في هذا الأمـــر ورود تسمــية "الوثائق الوطنية " التي يقصد بها جميع الأوراق المنتجة والمستلمة من الإدارات، والجماعات، والهيئات والشركات الوطنية، وغيـرها من المؤسسات ،والمصالح، والأحزاب، والمنظمات، مهما كانت وأينما وجدت، ومـهـما كانت الفترة التي تنــتمي إليها،إضافة إلى الوثائق الخاصة التي أصبحت ذات ملكية عموميـة بعد تأميمها، أو شرائها، أو الــتبرع بـها أوهبــــتها، أو استنساخ أصولها المعارة لهذا الغرض .(1)

*- المرسوم 67-77 عرف الأرشيف مستعملا مصطلح الوثائق الوطنية، أو التراث الوثائقي الوطني،ويشمل جميع الأوراق التي يقدمها ويستعملها الحزب،والمنظمات الوطنية، والهيئات التشريعية من قضائية، وإدارية التابعة للدولة، والجماعات المحلية، والهيئات والشركات الوطنية، والمكاتب والمؤسسات الاشتراكية، والمصالح العمومية، والهيئات الخاصة، والأفراد، مهما كانت وأينما وجدت، ومهما كان العصر التي ترتقي إليه(2)
*- قانون 09-88الذي جاء في مادته الثالثة وصفا لمكونات الأرشيف بأنه:"مجــموعـة الوثــائق المنتـــــجة ،أو المستلمة من طرف الحزب ،والدولة والجماعات المحلية ،والأشخاص الطبيعيين أو المعنويين، سواء من القطاع العام أو الخاص ،أثناء القيام بنشاطها، ولها فوائدها وقيمتها، سواء كانت محفوظة من مالكها أوحـائزها،أونقلت إلى مؤسسة الأرشيف المختصة وطنية كانت أو محلية(3).

*- المنشور رقم 07-94 الصادر عن رئاسة الجمهورية : الأمانة العامة وبواسطة المديرية العامة للأرشيف الوطني، والمتعلق بإنقاذ والحفاظ على الأرشيف المنتج في فترة ما قبل 1962، حيث عرف هذا المنشور الأرشيف بأنه "الوثائق التاريخية التي أنتجت من قبل الهياكل الاستعمارية المندثرة حاليا،وهي العمالات ونيابة العمالات، والدوائر والبلديات والمختلطة، ومكاتب الشؤون الأهلية، والشركات التجارية، والصناعية والمنجمية،والبنوك، والممتلكات الاستعمارية، إضافة إلى الوثائق المنتجة خلال العهد العثماني أي ما قبل1830 (4).




2 - الوثيقة الأرشيفية:


من خلال هذه المفاهيم ووفق ما جاء به المشرع الجزائري يمكن القول أن المصطلحات الواردة في هذه القوانين استعمل فيها عدة تسميتها مثل وثائق وطنية ،ومحفوظات وطنية، ثم أرشيف هذا من جهة، ومن جهة ثانية أنها لم تراع باق مختلف التغيرات التي عرفتها الجزائر من حيث كافة المجالات السياسية،والاقتصادية،والاجتماعية كالخوصصة وتعدد الأحزاب، أما أهم عنصر فهو عدم مراعاة للأشكال الجديدة التي ظهرت نتيجة استخدام وسائل التكنولوجية الحديثة خاصة فيما يخص الأشكال ،والحوامل الغير الورقية مثل المصغرات الفيلمية، والمصادر الإلكترونية، إضافة إلى تحديد طرق وفترات حفظها وإتلافها وغير ذلك مما يساعد على مسايرة هذه التطورات وفق الشروط القانونية والتشريعية اللازمة(1).
وقد وردت عند تناول لمفهوم الأرشيف كلمة أو مصطلح وثيقة أرشيفية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة،وهذا ما يدل على المكانة التي تحتلها الوثيقة ضمن الأرشيف، ويمكن تعريفها بأنها:
ü تعتبر الوثيقة أصغر وحدة في الأرشيف كالرسالة، التقرير،...و غيرها، كما يمكن أن تتكون من ورقة واحدة أو عدة أوراق.
ü تعنى الوحدة التي تتكون من عدة أوراق .
- تستعمل كلمة قطعة للتعبير على وثيقة(2).
كما يمكن أن تعتبر الوثيقة من حيث المضمون كل وسيط يقدم حقيقة معينة، أو يسمح بالمساعدة على تأكيدها أو إثباتها بطريقة مباشرة، أو غير مباشرة. أما الوثيقة الإدارية فهي أي وسيط يحمل بيانات عامة أو خاصة ،يجري تداوله خلال العمل، كما يرجع إليه لطلب معلومة معينة،والإبقاء عليه بصفة مؤقتة، أو دائمة لدى فرد، أو هيئة، لما يحمله من قيم ثانوية علاوة على قيمته الأولية، فهذا التعريف يبرز جانبين هامان للوثيقة الإدارية هما :
ü الوثيقة الأرشيفية تمر بمراحل حياتية مختلفة حتى تصل إلى مرحلة الحفظ الأبدي.
ü للوثيقة الأرشيفية قيم معنية تستوجب حفظها، والرجوع إليها عند الحاجة(3) .



مقاربة أو مضاهاة للفظ أرشيف باللغات العالمية وكتابتها ولفظها بالعربية
لفظها بالعربية
الكلمة باللاتيني
اللغة
أركايفز
Archives
الإنجليزية
أرشيف
Archives
الفرنسية
أرشيف
Archiv
الألمانية
أرخيفوس(أرشيفوس)
Archivos
الإسبانية
أرشيفي
Archivi
الإيطالية
أركيف
arkiv
السويدية
أركيف
arkiv
الدنماركية
أركيف
arkiv
النرويجية
أرشيفو(أرخيفو)
Arguivo
البرتغالية
أرشيفوف
Archiwow
البولندية
أرشيفلور
Archivelor
الرومانية
أرشيف
Arsiv
التركية الحديثة
أرشيب
Arsip
الأندونيسية
جدول رقم(2) يبين: مقاربة أو مضاهاة للفظ أرشيف باللغات العالمية وكتابتها ولفظها بالعربية

(1)بوقفة ،نادية. تقييم فعالية مصلحة أرشيف ولاية قسنطينة في تلبية حاجيات المستفيدين الجامعيين من خدماتها. رسالة ماجستار : معهد علم المكتبات : جامعة قسنطينة،2001،ص.6

الشامي ،أحمد محمد. معجم البنهاوي الموسوعي في مصطلحات المكتبات والمعلومات : إنجليزي عربي . الرياض: دار المريخ للنشر،1988. ص.86 (2)

شعبان ، عبد العزيز خليفة . المعجم الموسوعي في مصطلحات المكتبات والمعلومات . القاهرة: دار العربي للنشر والتوزيع ،1999. ص. 99 (3)

(4)عليوة محمد،عودة. إدارة وتوثيق المعلومات الأرشيفية جوانبها النظرية والتطبيقية والعملية. عمان : دار زهران،2001.ص.1
علي ميلاد،سلوى. الأرشيف ماهيته وإدارته. القاهرة: دار الثقافة للطباعة والنشر ،1976،ص1 (5)




قبيسي، محمد. علم التوثيق والتقنية الحديثة .ط. 2 . بيروت: دار الآفاق الجديدة،1991.ص.34 (1)

الموسوي،مصطفى مرتضى. الوثائق . بغداد: جامعة المستنصرة،1979.ص.(2)

سيد،حسب الله. الموسوعة العربية لمصطلحات علوم المكتبات والمعلومات والحاسبات . القاهرة: المكتبة الأكاديمية. مج.1،2001.ص.ص189-190 (3)

بوقفة،نادية.المرجع السابق.ص.8 (4)

أمر36-71 المؤرخ في 3 جوان 1971. الخاص بإحداث مؤسسات الوثائق الوطنية .ج.ر.ع.1971. ص.ص.794-795 (1)

مرسوم 67-77 المؤرخ في 20مارس1977. الخاص بالمحفوظات الوطنية.ج.ر.ع.1977.ص.ص.456-465. (2)

قانون09-88 المؤرخ في 26 جانفي 1988. الخاص بتحديد قواعد سير الأرشيف الوطني وتنظيمه. (3)

منشور رقم07-94 المؤرخ في 2أكتوبر1994. المتعلق بإنقاذ الأرشيف المنتج ما قبل 1962. رئاسة الجمهورية: المديرية العامة للأرشيف الوطني . (4)

(1)زهير،حافظي.الأنظمة الآلية ودورها في تنمية الخدمات الأرشيفية : دراسة تطبيقية بأرشيف بلدية قسنطينة. أطروحة دكتوراه: معهد علم المكتبات: جامعة قسنطينة،2008.ص.


(2)Favier , jean . la pratique archivistique francaise.paris :archive national , 1993.P.587

بوقفة،نادية.المرجع السابق.ص.18 (3)












  رد مع اقتباس
قديم Oct-18-2011, 09:12 PM   المشاركة3
المعلومات

شواو عبدالباسط
مكتبي نشيط

شواو عبدالباسط غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 102288
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: الجـزائر
المشاركات: 50
بمعدل : 0.04 يومياً


افتراضي

" الهاوية الرقمية " ومحو الامية "
نشرت " صحيفة الشعب اليومية " تعليقا تحت عنوان "/ الهاوية الرقمية / و/ محوالامية /" يوم الثلاثاء الموافق اول نوفمبر الجارى وفيما يلى موجزه :
ويوجد هناكاختلاف كبير فيما تستوعبه و تملكه وتتمتع به مختلف المناطق والدول والعشائر منتكنولوجيا معلومات . وبالرغم من ان هذه المسألة المسماة ب" الهاوية الرقمية " اثارتاهتمام الناس منذ زمان الا انها ظلت بدون تغير كبير. وان الدول المتطورة هى اكبرالدول حوزا لمجتمع المعلومات الرقمية واستفادة منه تماشيا مع التطور المتسارعلتكنولوجيا المعلومات. واما الدول النامية و بعض من الدول الافريقية والعربيةخاصةفيتسع الفارق بينها وبين الدول المتطورة فى هذا الصدد
وحسب التقرير الوارد منالجهة الموثوق بها فان عدد اجهزة الكمبيوتر المملوكة للولايات المتحدة يعادل الاناجمالى مثيله فى سائر الدول مجتمعة ويتركز 95 % من مستخدمى شبكة الانترنت على ايدىما يقل عن 5% من اجمالى عدد السكان العالمى وهناك مثال ان عدد الاجهزة الخدميةالعنكبوتية فى مدينة نيويورك الامريكية تجاوز الاجمالى فى دول امريكا اللاتينيةومنطقة الكاريبى مجتمعة . واما فى العالم العربى وحسب احصائيات الامم المتحدة فبلغالان معدل نصيب كل الف شخص 18 جهاز كمبيوتر بينما بلغ المعدل 79 اخرى فى العالمويعنى ذلك ان نسبة تعميم شبكة الانترنت لا تحتل سوى 6% فى العالم العربى
وان " الهاوية الرقمية " هى عبارة عن هاوية تعليمية فى الواقع . واظهر استطلاع رسمى صادرعن المنظمة العربية للتعليم والعلوم والثقافة ان معدل الامية العربية كان فى حالةانخفاض تدريجى غير ان عدد الاميين كان فى حالة زيادة مطردة وقدر عددهم ب70 مليونامى عام 2004 مشكلا بذلك 36 % من اجمالى عدد السكان فى العالم العربى علما بان معدلالامية لدى النساء وصل الى 46 %. وحذر احد مسئولى المنظمة قائلا ان اتجاه الوضع فىتزايد عدد الاميين سنة تلو الاخرى فى الدول العربية لهو "مقلق
واذا ماتعمقنا فى النظر الى الفارق فى مجالى " الهاوية الرقمية " ومستوى التعليم امكنالقول فى التحليل النهائى بان ذلك الفارق اظهر حالة الفارق المتزايد بين الفقروالثراء العالميين. وافادت الاحصائيات الواردة من الشخصيات المختصة ان معدل نصيبالفرد من اجمالى الناتج الوطنى فى الدول ذات الدخول المرتفعة يعادل 100 ضعف ما فىالدول ذات الدخول المنخفضة .واما فى مؤشرات المعلوماتية مثل معدل حوز الفرد لاجهزةالكمبيوتر ومعدل عدد مستخدمى شبكة الانترنت فوصل الفارق بين الدول مرتفعة الدخلوالاخرى منخفضة الدخل الى 500 ضعف فتخطت " "الهاوية الرقمية" الفارق بين الفقروالثراء الى حد بعيد. وان اختلاف الدول المختلفة فى مستويات التنمية الاجتماعيةوالاقتصادية والثقافية ,له اسباب تاريخية وكذلك ما يتعلق بالهيمنة وسياسة القوةايضا. وترى وسائل الاعلام الشرق اوسطية ان تشكل الهيمنة وسياسة القوة جاء بتضحيةمصالح الدول النامية وهذا الكلام عميق المعنى.
ولا يمكن الانكار بان " الهاويةالرقمية " صارت مسألة عالمية مثيرة لاهتمام المجتمع الدولى على نطاق واسع . واشارتشخصيات بعيدة النظر الى ان " الهاوية الرقمية " جعلت من دول كبيرة معينة تتباهىبنفسها ومطامحها فى الهيمنة على العالم تتضخم بصورة متزايدة فى مجال الثقافة فىالوقت الذى مكنت هذه الهاوية فيه الفارق بين الجنوب والشمال من الاتساع فى مجالالتنمية الاقتصادية والاجتماعية مما لا يصلح للسلام والاستقرار العالميين ولا لتطوراتجاه تعدد الاقطاب وكذلك يجلب تحديات اكثر خطورة الى الدول النامية متأخرة فى سياقالمعلوماتية.
وقال التعليق فى الختام ان كوفى انان سكرتير عام الامم المتحدة اكدمرار على ضرورة تضييق " الهاوية الرقمية " وقد تأسست فرقة خاصة بتكنولوجياالمعلومات والاتصالات بغية لترميم هذه الهاوية.
وقد اعطت الامم المتحدة تعريفاجديدا لمفهوم الامية خلال " يوم محو الامية العالمى " هذا العام كما قررت عدم ادراجمعرفة مهارة استعمال جهاز الكمبيوتر ام لا كمقياس للتعرف على الامية. واننا على ثقةبانه سيأتى الوضع الكلى الذى تتمتع كافة الدول فيه بالثمار الحضارية العلميةوالتقنية المعاصرة للبشرية تماشيا مع عولمة الاقتصاد والتنمية المستدامة للعلوموالتكنولوجيات الحديثة وعبر التعاون الصادق والتبادل الوثيق بين الدول المختلفةوتضييق وردم " الهاوية الرقمية " على نحو تدريجى.
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين
http://arabic.peopledaily.com.cn/31657/3819501.html












  رد مع اقتباس
قديم Oct-18-2011, 09:21 PM   المشاركة4
المعلومات

شواو عبدالباسط
مكتبي نشيط

شواو عبدالباسط غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 102288
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: الجـزائر
المشاركات: 50
بمعدل : 0.04 يومياً


افتراضي

رقمنة المخطوطات من إعداد الطالب: شواو عبدالباسط
مقــــــــدمـــــــة :
تزخر الكثير من المكتبات ومراكز الأرشيف والمتاحف في العالم العربي برصيد معتبر من المخطوطات، أصبح محل اهتمام عدد كبير من الدارسين والباحثين العرب والأجانب على حد سواء نظرا لقيمتها العلمية والفنية، إضافة إلى كونها جزءا هاما من التراث الوطني لمختلف البلدان العربية، والحفاظ عليها يعني الحفاظ على الهوية القومية بمختلف أبعادها في ظل ما يشهده العالم من تغيرات وظهور مفاهيم وقيم جديدة متمثلة في العولمة التي أصبحت تشكل خطرا على الثقافات الإنسانية المختلفة وتهدد خصوصيات الشعوب.
من هذه الأهمية ومع ظهور وسائل التكنولوجيا الحديثة أصبح لزاما الحفاظ على المخطوطات من التلف والضياع باستخدام هذه التقنيات المتمثلة على وجه الخصوص في رقمنة المخطوطات، ثم اتاحتها إلى أكبر عدد من المستفيدين.
لهذا إستهللنا بحثنا بتعريف للرقمنة وللنظم الآلية المستخدمة في معالجة المخطوطات خاصة العربية و ذكر بعض التجارب الرائدة دون أن ننسى التعريج على تجربة رقمنة مخطوطات مكتبة جامعة الأمير عبد القادر وذكر لمتطلبات رقمنة المخطوطات بصورة سطحية دون التخصص في التفاصيل الدقيقة جدا وبعد ذلك تطرقنا إلى الخصوصيات والمواصفات الفنية والتقنية لرقمنة المخطوطات وأنتهينا إلى الأهداف والنتائج من عملية رقمنة المخطوطات.














1- تعريف الرقمنة :
- نعني بهذا المصطلح أية عملية يتم عن طريقها تحويل المعلومات من شكلها التقليدي الحالي إلى شكل رقمي سواء كانت هذه المعلومات صور أو بيانات نصية أو ملف صوتي أو أي شيء آخر . *1
- وهي كذلك شكل من أشكال التوثيق الإلكتروني بحيث تتم عملية الرقمنة بنقل الوثيقة على وسيط إلكتروني وتتخذ شكلين أساسين، الرقمنة بشكل صور والرقمنة بشكل نص أين يمكن إدخال بعض التحويلات والتعديلات عليها وذلك بعد معالجة النص بمساعدة برنامج خاص بالتعرف على الحروف.
- وتعرف الرقمنة على أنها عملية استنساخ راقية تمكن من تحويل الوثيقة مهما كان نوعها ووعاؤها إلى سلسلة رقمية chaîne numérique ، يواكب هذا العمل التقني عمل فكري ومكتبي لتنظيم ما بعد المعلومات من أجل فهرستها وجدولتها وتمثيل محتوى النص المرقمن*2.
1-1فوائد الرقمنة:
توجد فوائد كثيرة للرقمنة نذكر في مايلي أهمها:
· إتاحة الدخول إلى المعلومات بصورة واسعة ومعمقة بأصولها وفروعها.
· سهولة وسرعة تحصيل المعرفة والمعلومات من مفراداتها .
· القدرة على طباعة المعلومات منها عند الحاجة و إصدار صور طبق الأصل عنها .
· تحصيل المعلومات من المجموعات الضخمة مهما بلغت ضخامتها .
· الحصول على المعلومات بالصوت والصورة وبالألوان أيضا .
· إمكانية التكامل مع المواد وتطوير البحوث العلمية .
إمكانية التكامل مع الوسائل الاخرى الصوت والصورة الفيديو ...الخ*3
2- تعريف النظم الآلية:
هي جمع ومعالجة وتشغيل البيانات مستخدمة في ذلك الحاسبات بكيانها الآلي و كيانها البرمجي، لذا فالنظام الآلي للمعلومات هو النظام الذي يعالج البيانات ويحولها إلى معلومات ويزود بها المستفيدين، وتستخدم مخرجات هذا النظام وهي المعلومات لإتخاذ القرارات ومختلف عمليات التنظيم والتحكم داخل المؤسسة، وعليه فإن النظام الآلي للمعلومات يتكون من الإنسان والحاسوب والبيانات والبرمجيات المستعملة في معالجة هذه المعلومات لتحقيق الهدف الأساسي الذي وضع من أجله داخل المؤسسة
3-إستخدام النظم الآلية في معالجة المخطوطات العربية :
لا ريب أن أمتنا العربية الإسلامية من أعرق الأمم التي خلد التاريخ حضارتها القديمة وتراثها العظيم، وقد خلفت لنا هذه الحضارة التي أحتلت في أوج تألقها مساحة شاسعة أمتدت من الأندلس غربا مشارف الصين شرقا، والكثير من الآثار والشواهد على سموها وازدهارها، والتراث العربي المخطوط هو نتاج تلك الحضارة وواحد من آثارها.
ولا شك أن هذا التراث المخطوط يعكس في جوهره ذاتية تلك الحضارة الإسلامية وخصوصيتها، كما أنه يمثل في الوقت نفسه بالنسبة لنا نحن العرب والمسلمين أبناء تلك الحضارة، عنصر هوية، ومقوما أساسيا من مقومات ذاكرتنا في ماضيها ومرتكزا متينا لنهضتنا في الحاضر والمستقبل.
يعد التراث العربي المخطوط في الوقت الحالي أهم تراث مكتوب، بل لعله التراث الإنساني الوحيد الذي قاوم عوامل الزمن، ويبقى محفوظا بصورة كبيرة قياسا بأوعية التراث في الحضارات الإنسانية الأخرى غير الإسلامية التي أندثرت و زالت معالمها. وقضايا تراثنا العربي كثيرة، وهمومه أكثر، وتتسع أبعاد قضاياه هذه عبر مساحة جغرافية واسعة، تتجاوز حدود وطننا العربي إلى العالم الإسلامي الكبير، بالإضافة إلى مشكلات هذا التراث التي تنحصر في تبعثره بين مكتبات العالم وغياب الخطط الرامية إلى حصره وتوثيقه والتعريف به ونشره وتكشيفه، كذلك تعدد مناهج فهارسه و تحقيقه، وغياب مظاهر التعاون والتنسيق بين المراكز المتخصصة للمخطوطات في الوطن العربي.
ولعل هذه المعاناة التي يعيشها تراثنا العربي بشكل عام والمخطوط بشكل خاص هي التي أثارت حفيظة رجال الفكر والباحثين والإختصاصيين على إحيائه وبعثه من جديد في ثوب الحداثة والحيوية.
وتوازيا مع إحياء هذا التراث شهدت المجتمعات منذ القرن الواحد والعشرين تطورات متلاحقة وتحولات جذرية في شتى نواحي الحياة، نتيجة للثورات المتسارعة في تقنيات المعلومات التي أرتبطت بتطوير الحاسبات الآلية، وارتفاع معدلات استخداماتها وتوظيف إمكاناتها، وتطور تقنيات الإتصال عن بعد. وما يتبع ذلك من تزواج تولد عنه نظم وشبكات المعلومات وصولا إلى قناعة أن تكنولوجيا المعلومات بمفهومها الواسع، فيها الحل الناجع للعديد من قضايا المجتمع ومشكلاته.
و تفاعلا مع الواقع و مستجداته حيث كانت المكتبات و مرافق المعلومات من أكثر المؤسسات تأثرا بالتغيرات التي أحدثتها تقنيات المعلومات والإتصالات، مما أنعكس بدوره على استثمار تلك التقنيات في آداء أعمالها وتقديم خدماتها، وإذا كانت هذه المؤشرات تعد الآن من قبيل المسلمات، فإنه من الأجدر أن يتم تطبيقها على واقع الإنتاج الفكري في مجال موضوع دراستنا ألا وهو المخطوط العربي، أو التراث العربي المخطوط بشكل عام واهتمام الاختصاصيين بتوظيف إمكانات التقنيات الحديثة واستثمارها في التغلب على الكثير من المشكلات المرتبطة بهذا التراث وطرح البدائل المناسبة.
4- تجارب رائدة في إستخدام النظم الآلية في معالجة المخطوطات العربية وإتاحتها:
تجدر الإشارة في البداية إلى أن نظرا لقلة الدراسات الميدانية في هذا الجانب وبداية الإهتمام بهذا الموضوع منذ عام 1992 من خلال المؤتمرات والندوات التي أثمرت عن مشروعات أو توصيات مهمة لها علاقة مباشرة باستخدام النظم الآلية في معالجة المخطوطات العربية، بحيث نشير إلى تلك الأحداث في سياقها الزمني مع ترسيم الصورة العامة لهذا الإنتاج وأهم الآفاق التي ينبغي تحقيقها.
- عام 1992: بدأ الإهتمام بتوظيف تكنولوجيا المعلومات في خدمة قضايا المخطوطات وخاصة بإنشاء قاعدة معلومات وطنية للأدبيات التراثية: " جميع المخطوطات والوثائق من المواد التراثية " والهدف الأساسي من إنشاء هذه القاعدة هو:
- غزارة الأدبيات التراثية و تنوعها، وعدم قدرة وسائل التوثيق على وضعها بشكل متكامل في أيدي الباحثين والمؤرخين، وتوافر وسائل جديدة يمكنها من تقديم خدمات من خلال قاعدة المعلومات.
- وجود خطط تهدف إلى إعادة كتابة تاريخ الأمة لكثير من المصادر الأولية التي لا تزال مخطوطة و غير موثقة، وإن تأسيس هذه القاعدة سيؤدي إلى توفير معلومات تراثية و إحصائيات متنوعة ذات أهمية في كتابة التاريخ.
و أساس هذه القاعدة هي قواعد بيانات بيبليوغرافية نصية تتمثل في مجموعة نصوص مخزنة على أجهزة ذات طاقة استيعابية عالية مرتبطة بالحاسوب قادرة على تقديم خدمات المحتويات النصية أو الرسوم أو الزخارف أو النقل على القرص المكثف.
و ما يمكن الإشارة إليه هو إنشاء هذه القاعدة النصية من منطلق إتاحة نصوص المخطوطات في شكل النص الكامل للمستفيدين من ناحية، وحفاظا على أصولها من ناحية أخرى، أما أسلوب تنفيذ هذه القاعدة فيتم في إطار التعاون العربي وتنسيق مع منظمة اليونسكو والجهات المعنية بالتراث العربي الإسلامي.
أما ثاني مشروع طموح فتبناه مركز المعلومات التابع لرئاسة مجلس الوزراء المصري الذي يهدف إلى توثيق التراث الحضاري، ففي مارس من عام 1992 أصدر المركز مشروع إنشاء نظام معلومات المخطوطات العربية بدار الكتب المصرية. محددا الأهداف العامة للمشروع ومخرجاته و برنامج العمل والأنشطة،والموارد, ومن بين الأهداف العامة للمشروع الحفاظ على التراث الحضاري العربي، ونشر هذا التراث، وتوفير قواعد بيانات تساعد الباحثين على التعرف إلى هذا التراث، وأخيرا نشر تكنولوجيات المعلومات الحديثة في المراكز الأخرى بالوطن العربي، أما الأهداف التنفيذية التي كان المركز يطمح إلى تنفيذها خلال ستة أشهر في إنشاء مجموعة قواعد بيانات المخطوطات فيما يلي:
- قواعد البيانات البيليوغرافية للمخطوطات في دار الكتب المصرية.
- قواعد البيانات ا لمصطلحات المخطوطات العربية المنشورة.
- قواعد البيانات للمخطوطات المصورة " النسخ الكاملة لمجموعات المخطوطات ذات القيمة التاريخية والفنية".
- إستخدام التكنولوجيا متعددة الأوساط في دعم قواعد بيانات المخطوطات.
و بعد أن تم تصميم نظام المعلومات، تم تكوين فريق عمل من موظفي قسم المخطوطات بدار الكتب المصرية، ليبدأ العمل الفعلي في إنشاء قاعدة البيانات البيبليوغرافية في ماي 1992 و أستمر العمل لمدة عام ثم توقف في أوت 1993.
- عام 1993:
اهتمت مراكز المخطوطات الإسلامية بالرباط بالتعاون مع كلية التربية بجامعة محمد الخامس على الإستفادة من تكنولوجيا المعلومات الحديثة، و إنشاء قواعد المعطيات التي تخزن فيها فهارس المخطوطات ونصوصها.
- عام 1995:
نتيجة مشروع قاعدة بيانات مخطوطات دار الكتب المصرية الذي أشرنا إليه سابقا أثمر العمل عن إدخال بيانات ما يقارب 37 ألف مخطوط، و أتيحت للإستخدام المحدود من طرف المستفيدين وعند تقييم هذه القاعدة ظهرت عدة سلبيات مكن إجمالها فيما يلي:
- عدم إستجابة النظام لبعض المساءلات عن طريق المؤلف أو العنوان.
- عدم قدرة النظام على إعطاء بيانات تميز المخطوطات الأصلية عن المنسوخة أو المصورة.
- عدم قدرة النظام على استرجاع المخطوطات بتاريخ النسخ.
- عام 1996:
نظمت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية بمصر بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية و العلوم والثقافة، الندوة العالمية للمخطوطات و اجتماع رؤساء مراكزها في العالم الإسلامي و خصصت لدراسة " تكنولوجيا المعلومات لحفظ التراث المخطوط و نشره " حيث حدد ثلاث مبررات للاهتمام بتكنولوجيا المعلومات في مجال المخطوطات و تتمثل فيما يلي:
- أن المخطوطات تمثل جزءا نفيسا من التراث و أنها تتناثر في شتى أنحاء العالم.
- تتعرض لأخطار التلف والإندثار لقدمها و تكرار إستخدامها.
- خدمة التراث المخطوط في جانبين، حفظ التراث و نشره.
- عام 1997:
أهتم معهد المخطوطات العربية بعرض تجارب عربية في فهرسة المخطوطات ودورالحاسوب في معالجتها وكذلك قضية الفهرسة الآلية للمخطوطات و أتجه إهتمام المتخصصين إلى ضرورة الإستفادة من تكنولوجيا المعلومات و توظيفها في خدمة قضايا المخطوطات، و إنشاء قواعد بيانات تمهيدا لتكوين قاعدة بيانات موحدة للمخطوطات العربية.
- عام 1998:
ظهر أول نظام معلومات آلي للمخطوطات العربية و من أبرز ملامح هذا النظام أنه موجه لفئتين، هما المكتبات والباحثون المهتمون بتحقيق التراث، و يتكون هذا النظام من نظامين فرعيين، الأول موجه للمكتبيين لإنشاء قواعد البيانات البيبليوغرافية و من أبرز ملامحه إمكانية تخزين صفحتين فقط لكل مخطوط مع الضبط والإتاحة، أما النظام الفرعي الثاني و هو موجه لمحققي المخطوطات و هو عبارة عن برنامج حاسوبي يتولى إجراء عملية المقابلة بين نسخ المخطوطات و إظهار الفروق بينها وجوهر هذا النظام يتمثل في اختزان نسختي المخطوط، كل في ملف نصي قياسي Standard text file بأسلوب التعرف الضوئي للتمثيلات أو الحروف.
- عام 1999: .
يتمثل بوضع إستراتيجية شاملة للعمل في التراث عامة و المخطوطات على وجه الخصوص وذلك من أجل إنقاذ ذاكرة الأمة من الضياع، و من أجل الإستفادة منه حاضرا ومستقبلا. وفيما يتصل بقضية الضبط والإتاحة فإن توظيف تكنولوجيا المعلومات ينصب على إنشاء قاعدة بيانات بيبليوغرافية شاملة تستوعب كل الجهود السابقة من فهارس و بيبليوغرافيات.
أما بالنسبة للإتاحة فيجب خلق تشريعات متطورة تيسر تداول المخطوطات في شكل ورقي أو فيلمي أو على الأقراص الضوئية لضمان وجود نسخة منها في مواجهة أي خطر على المخطوط.
- عام 2000:
شهد عام 2000 تطوير نظام معلومات المخطوطات العربية الذي أصدره مركز المعلومات التابع لرئاسة مجلس الوزراء المصري و أصدر الطبعة الثانية باسم " النظام الآلي المطور للمخطوطات "Advanced Manuscripts Integrated system :AMIS.، و يتم استخدامه في كل من دار الكتب المصرية و مكتبة الأزهر
- عام 2001 – 2006:
تزامنا مع إستخدام النظم الآلية في خدمة التراث العربي المخطوط بدأت مشاريع رقمنة المخطوطات العربية لحمايتها من التلف والضياع بوضعها على وسيط آلي وتسهيل الإطلاع عليها عن بعد من قبل الباحثين.
5- رقمنة مخطوطات مكتبة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية :
شهدت طريقة حفظ الوثائق بأشكالها المتعددة نقلة نوعية, خاصة بعد التطورات الحديثة في مجال تكنولوجيا المعلومات. و تعتبر الرقمنة شكلا متطورا من أشكال التوثيق الإلكتروني في هذا المجال, و خاصة فيما يتعلق بتوثيق المخطوطات, بحيث تتم عملية الرقمنة بنقل الوثيقة على وسيط إلكتروني, وتتخذ شكلين أساسين، الرقمنة بشكل صور والرقمنة بشكل نص, أين يمكن إدخال بعض التحويلات والتعديلات عليها, وذلك بعد معالجة النص بمساعدة برنامج خاص بالتعرف على الحروف OCR.
وانطلاقا مما سبق فتعد المخطوطات من بين الأوعية المكتبية التي ستشملها عملية الرقمنة, نظرا لقيمتها العلمية والتاريخية، وكذلك إتاحتها وجعلها في متناول الباحثين والمؤرخين الذين يهتمون بالمخطوطات, ويعملون على نشرها, وذلك إسهاما في نشر التراث المكتوب, وجعله في متناول الدارسين, باعتبار أن المخطوطات لها من الأهمية وخاصة المعاصرة للأحداث, ما يضفي قيمة علمية هامة على الأبحاث والدراسات.
تكمن أهمية الرقمنة و بخاصة في المكتبات الجامعية فيما يلي:
- إتاحة الدخول إلى المعلومات بصورة واسعة, ومعمقة بأصولها و فروعها.
- طباعة المعلومات عند الحاجة, و إصدار صور طبق الأصل.
- سهولة وسرعة تحميل المعرفة والمعلومات.
- الحصول على المعلومات بالصوت, والصورة, و بالألوان.
- تطوير البحوث العلمية. *4
6- متطلبات رقمنة المخطوطات:
تتطلب عملية الرقمنة تضافر عدة جهود بدءا بالتخطيط وتوفر العامل البشري المتمثل في العاملين القائمين بالرقمنة وكذا العامل المالي بالإضافة إلي توفر الأجهزة والبرمجيات الخاصة لانجاز هذه العملية وعلي العموم يمكن إيجاز متطلبات الرقمنة فيما يلي :
6-1التخطيـــط : يتعلق التخطيط بوضع الإطار العام للاحتياجات المطلوبة مع بيان الطرق اللازمة لتحقيق الوصول إلي أهداف محددة فالتخطيط هو التنبؤ بمسارات المستقبل ويعتبر من المتطلبات الرئيسية العملية الرقمنة إذا يمكن القول بأنه -عبارة عن عملية تحديد الأهداف ووضع السياسات وطرق العمل وإجراءات التنفيذ وإعداد الميزانية التقديرية ووضع البرامج الزمنية لتحقيق الأهداف الموضوعة[1] وقد يكون التخطيط علي مدي قريب أو علي مدي قريب
وعادة ما يتم التخطيط لرقمنة رصيد معين في مؤسسة توثيقية .يسند مشروع الرقمنة إلى لجنة تشرف على المشروع تعرف باسم فريق عمل الرقمنة ،والتي يجب أن تتكون من عناصر يشهد لها بالكفاءة العلمية ،حيث تقوم هذه اللجنة بوضع خطة مناسبة لمراحل تنفيذ المشروع وأبرز عناصر هذه الخطة :
* تحديد أهداف المشروع
* دراسة جدوى يتم فيها تحديد المتطلبات الضرورية لعملية الرقمنة (الوسائل والتجهيزات ، الإطارات البشرية ) .
* تحديد تكاليف المشروع وإقرار ميزانية مناسبة مع تبويبها
* وضع خطة زمنية واضحة لمراحل تنفيذ المشروع
* إعادة هندسة الإجراءات الإدارية والتنظيمية والعمليات الفنية بما يتناسب والتحول الجديد
*تحديد الإجراءات التي سوف تتخذ بخصوص المشاكل التي سوف تعترض المشروع .
فعملية التخطيط لمشروعات الرقمنة يعتبر بمثابة الانطلاقة الصحيحة التي تسمح بتوضيح مراحل الرقمنة وتحديد المسؤوليات وإبراز معالم المشروع والوصول على الهدف المطلوب .
6-2 المــوارد البشريــة:
يعتبر العامل البشري مهم في عملية رقمنة الأرصدة الوثائقية خاصة العاملين المؤهلين في ميدان الرقمنة وكذلك الإمكانيات المادية التي تمثلها المكتبات لتأهيل أو انتداب عاملين لانجاز مشاريع الرقمنة ،وهذه المشاريع تتطلب عددا كبيرا من العاملين ،بقدر ما تتطلب عاملين أكفاء ،فعلى سبيل المثال تضم مصلحة الرقمنة بالمكتبة الوطنية الفرنسية 22 عاملا مكلفين بانجاز الرقمنة[2] ويقدر العدد المتوسط والمخصص لعمليات الرقمنة داخل المكتبات الجامعية 7 أفراد
6-3 المـوارد الماليــة :
تحتاج عملية الرقمنة توفر الدعم المالي الكافي الذي يساعد على إخراج المشروع إلى النور وحيز التطبيق حيث يتطلب ميزانية معتبرة لاقتناء التجهيزات والعتاد اللازم وصيانة الأعطاب والمشكلات المحتملة ناهيك عن تكاليف الجهد البشري .
فتكلفة رقمنة الأرصدة الوثائقية تختلف باختلاف مشاريع الرقمنة وعملية الرقمنة تنجز من قبل ممولين خارجين مرتبطين بعقد جزائي وهذا ما يصعب على المكتبات تكاليف الرقمنة للوحدة وكثير من المؤسسات ( المكتبات الجامعية) لا تستطيع إعطاء تقديرات تقريبية وتختلف التكاليف حسب الأرصدة المرقمنة فعلى سبيل المثال تكلف رقمنة كتاب بالمكتبة الوطنية لكوريا الجنوبية 154دولار بينما لا تكلف رقمنة نفس الكتاب بمكتبة نيويورك العامة سوى28 دولار ومتوسط تكلفة رقمنة كتاب 70،66 دولار[3] وتكلفة صفحة واحدة بالأرشيف الوطني للولايات المتحدة الأمريكية NARA هو 15 دولار بينما لا يتعدى رقمنة صفحة واحدة بمكتبة التجمع الوطني الكوري 0،12 دولار BANC ومتوسط تكلفة رقمنة صفحة واحدة هو 7،72 دولار[4].
6-4الشــروط القــانونية :
يجب على المؤسسة التي تتبنى عملية الرقمنة الأخذ في عين الاعتبار حقوق الملكية الفكرية أي وضع الترتيبات اللازمة لحفظ حقوق المؤلفين في الاستخدام الآلي بالمشروع والنشر على شبكات داخلية أو النشر على شبكة الانترنت وذلك حتى لا تتعرض حقوق الملكية إلى الضياع في ظل الاستنساخ غير المشروع لأوعية المعلومات .
يتحقق هذا الأمر عن طريق رخص الاستخدام وهي نوع من الاتفاقيات النظامية التي تلزم الأطراف المتفقة بالبنود والشروط المتفق عليها وتتم هذه الاتفاقيات مع المؤلفين أصحاب الأعمال الفكرية محل الرقمنة والناشرين [5]
6-5 الأجهــزة والبــرمجيات:
لانجاز عملية الرقمنة لابد من توفر الأجهزة لتالية
6-5-1 الماسح الضوئي وأنواعه :
يعتبر الماسح الضوئي من الأجهزة الهامة في عملية الرقمنة والماسح الضوئي هو جهاز يقوم بتحويل أي شيء من أشكال البيانات المتوفرة في الوثائق المطبوعة والمصورة والمخطوطة والمرسومة إلى إشارات رقمية قابلة للتخزين في ذاكرة الحاسوب وتكون نتيجة المسح الضوئي عبارة عن صور رقمية متعددة الأشكال وأكثرها استعمالا لها .
وتتمثل مهمة جهاز الماسح الضوئي SCANNER بالأساس في تحويل صورة موجودة على الورق أو على فيلم شفاف إلى صور اليكترونية حتى يمكن معالجتها ببرامج خاصة مثل PHOTO SHOP ثم إخراجها في صورة منتج نهائي إما مطبوعا لأغراض النشر المكتبي أو مضافا إلى العروض التقدمية أو متقدما على الانترنت ويتصل جهاز الماسح الضوئي بالحاسوب عادة من خلال منفذ USB هذا عن اتصال الماسح الضوئي بالحاسوب من حيث الأجهزة HARDWARE ولكن في ما يتعلق باتصالها من حيث البرامج SOFTWARE فإنه يتم من خلال برامج تشغيل محركات DRIVERS يوفرها مصممو الماسحات الضوئية وأشهر هذه البرامج تسمى TWAIN وهذا الاسم يعني معيار قياس صمم ليمسح لبرنامج الصور الذي تتعامل معه بالتواصل مع الماسحة الضوئية .
وقد قامت مايكروسوفت مؤخرا بتقديم دعم أساسي للمسح الضوئي في نظامي التشغيل ME WIN و WIN XP وبرامج التشغيل مثبة في هذين النظامين تسمح للماسحة بأن تظهر كجهاز في نافذ MY COMPUTER بحيث يؤدي النقر المزدوج على إيقونتها الى بدء المسح الضوئي وللماسحات الضوئية أنواع عديدة نذكر أشهرها :
الماسحات الضوئية الرأسية :
تشبه آلة تصوير المستندات PHTOCOPIE حيث يتم وضع الصورة فوق شاشة زجاجية ثم يتحرك رأس المسح فوقها داخل الوحدة نفسها وهذا النوع المسطح هو أشهر أنواع الماسحات الضوئية السطحية مزودة بأداة ADAPTER لتمكينها في معالجة المواد الشفافة كما أن هناك ماسحات مسطحة تسمى SLIDE SCANNER مخصصة للمواد الشفافة .
الماسحات الضوئية اليــدوية:
تتطلب قيام المستخدم بتمرير الجهاز فوق الصفحة بنفسه يقتصر هذا النوع على مسح الوثائق والصور الأكبر حجما بواسطة الماسحات الضوئية اليدوية من خلال عملية تسمى " تجميع الغرز " يتم فيها مسح الصور على قطاعات متوازنة متتابعة يتم دمها معا من خلال برنامج الماسخة الضوئية غير أن نجاحها يعتمد على ثبات يد المشغل .
الماسحات الضوئية الاسطوانية:
هذا النوع من الماسحات شائع داخل دور الإخراج والتصميم المحترفة ومؤسسات النشر وتفوق دقته كل الأنواع السابقة اذكر ،كما تختلف فكرة عمله عن الماسحات الاخرى، ويقوم تثبت الورقة على أسطوانة زجاجية ويسطع ضوء من داخل الاسطوانة ليضئ الورقة ، ويقوم جهاز حساس للضوء يسمى أنبوبة الفوتونات يحول الضوء المعكس إلى تيار كهربائي ويتميز هذا النوع من الماسحات بتكلفته العالية .
الماسحات الضوئية الرأسية :
ويطلق عليها أيضا بـماسحات الكتب وتتميز بالحد من مخاطر إتلاف المصدر أثناء عملية المسح الضوئي ناهيك عن تجاوزها عائق انحناء الكتب والمجلدات وهي مرتفعة الأسعار مقارنة بالماسحات الضوئية الأخرى .
إن الماسحات الضوئية تقدم العديد من المزايا والفوائد يمكن ذكرها :[6]
· يستخدم الماسح الضوئي كبديل مفضل على اللوحة التي تحتاج إلى جهد أكبر ومشاكل كثيرة .
· إمكانية الحصول على صور طبق الأصل من الأصول الورقية والوثائقية وذلك عن طريق التحكم في حجم الوثيقة المصورة ن مع إمكانية التصغير والتكبير عند الحاجة
· ضمان إنتاج نوعية عالية من المخرجات حتى في حالة كون الوثيقة الأصلية ضعيفة الجودة أو يشوها التشويش بفضل البرامج المستخدمة.
6-5-2الحــاســوب :
يعتبر الحاسوب المظهر الأساسي لتكنولوجيا المعلومات الحديثة ومن أهم الأجهزة المستخدمة في عملية الرقمنة ويتفق معظم الخبراء في مجال الرقمنة إلى أن الحواسيب المستخدمة في مجال الرقمنة لابد أن تتمتع بإمكانيات تسمح بإنجاح عملية الرقمنة خاصة في ظل التطور التكنولوجي السريع الذي يعتبر في حد ذاته مشكلة بالنسبة للمؤسسات التي تتبنى هذه التكنولوجيات على العموم لابد من أن تتوفر هذه الحواسيب على مجموعة من الخصائص أهمها :
بالنسبة للموزع أو الخادم : SERVEUR
· المعالج يجب أن يكون من نوع OENTIUM 4 من 2،5 الى 3 GHZ
· ذاكرة قدرها 512MO الى1 GO
· الطاقة الداخلية : 3أقراص صلبة سعة الواحد 40GO
· بطاقة فيديو وبطاقة صوت
· قارئ أقراص مرنة ، قارئ أقراص مضغوطة
· شاشة 17 بوصة فأرة ، لوحة مفاتيح ثنائية اللغة ، بطاقة الصوت
· بطاقة شبكة 10/100 ، تغذية كهربائية اختيارية .

بالنسبـــة للمستفيــــد :
· المعالج 2،8 : GHZ
· ذاكرة 128 MO على MO 256
· القدرة الداخلية : قرص صلب بسعة 40 GO
· بطاقة فيديو بطاقة صوت
· قارئ أقراص مرنة قارئ أقراص مضغوطة
· شاشة 17 بوصة ،فأرة ،لوحة المفاتيح ، ثنائية اللغة ، بطاقة صوت
· بطاقة شبكة 10/ 100 ،تغذية كهربائية اختيارية .*5
7- خصوصيات ومواصفات رقمنة المخطوطات العربية
المشرفون على الرقمنة:
إن عملية الرقمنة لا تتم بجهود فردية, و إنما تتطلب تكاثف الجهود, و تتمثل أساسا في مسؤولي المكتبات، الباحثين، السلطات العليا، المنظمات غير الحكومية وغيرها. إن إنجاح تنفيذ مشروع رقمنة المخطوطات يتطلب توفير جملة من العناصر,يمكن تفصيلها في الجدول التالي:
المسؤولين
المهام
كيفية القيام بها
مسؤول المكتبة
- الموافقة على المشروع
- الحصول على الدعم
- عقد اتفاقيات وعقود.
- الاتصال بالمؤسسات الداعمة.
المكتبيون / المتخصصون
( لهم خبرة في رقمنة المخطوطات )

- أعمال إدارية
- تقدير التكلفة.
- نشر المناقصة.
- الحصول على الأدلة من الشركات.
- أعمال فنية
- تحديد المخطوطات المرقمنة.
- وضع المواصفات METADATA
- إختيارالمعدات و البرامج.
- رقمنة المخطوطات.
- تكوين قاعدة بيانات للمخطوطات في الحاسوب الموزع.
- نشرها على الإنترنت.
الباحثـــون
أعمال علمية
- تحقيق المخطوطات.
- مراجعة المخطوطات.
- عمل دراسة مقارنة للمخطوطات.
المنظمات الدولية
مساعدات تقنية
- تدريب الموظفين.
- إرسال متخصصين.
جدول يبين العناصر الأساسية لتنفيذ رقمنة المخطوطات
8- الخصوصيات الفنية التقنية لرقمنة المخطوطات :
- تعدد أنواع الخط العربي حيث يتعدى مائة نوع، أما الأكثر إستعمالا هي: الخط الكوفي، الثلث، الإجازة، النسخ، المغربي، ...إلخ.
- إن عملية الرقمنة تأخذ شكلين أساسين، الرقمنة بشكل صورة " Mode Image " و الرقمنة بشكل نص " Mode Texte " , نظرا لخصوصية الخط العربي المكتوب بشكل خاص, وخصوصية المخطوطات العربية بشكل عام، فإنه من الصعب إعتماد الرقمنة بشكل نص, وإنما الاكتفاء بالشكل الثاني, وهو الرقمنة بشكل صورة لأسباب خاصة بالمخطوط نفسه, ولأسباب أخرى تتعلق بتقنية الرقمنة بحد ذاتها.
- الميتاداتا METADATA : لتحديد الميتاداتا الخاصة بالمخطوطات وهذا بعد إستشارة مجموعة من المتخصصين العرب والأجانب في مجال المخطوطات العربية الجدول ( 03 ) التالي يلخص النتائج التي تم التوصل إليها و هي تحتوي على تفاصيل إختيار المخطوطات للرقمنة من ناحية، و تحديد الحقول و فروع الحقول اللازم وضعها للمساعدة في إستخراج المعلومات من ناحية أخرى. [21]
المـــيتاداتـا METADATA
1- حقل بيانات التأليف
المــــؤلف
Author
الناســــخ
Copysit
المـــــالك
Owner `s name
الجـــــامع
Collector name
2- حقل العنوان والعناوين الفرعية
عنوان المخطوط
Title of manuscripts
عنوان الفصل
T. of chapter
عنوان الفرع
T. of sub chapter
عنوان المخطوط كما ظهر في
توقيع الناسخ
T. appears in the colophon
3- حقل تاريخ ومكان النشر
التاريخ
Date
المكان
Place
العصر الإسلامي
Islamic
القرن الرابع
4 centuries
القرن السادس والسابع
7-8- centuries
العصر الإسلامي الوسيط ( ق7-ق15)
Medueval Islamic
7-15 centuries
القرن الثامن والقرن 16
8-16- centuries
ق 10 – ق 20
10-20- centuries
ق 12 – ق 14
12-14- centuries
ق 12 – ق 15
12-15- centuries
جميع العصور
All the periods
4- حقل الملامح الشكلية للمخطوط
مكان نسخ المخطوط
The place where the manuscripts was copied
توقيع الناسخ
The colophon
تحقيق المخطوط
The text editing
دراسة النصوص
The consultation of texts
دراسة الخطوط
The palaeography
دراسة المخطوط من الناحية الشكلية
The codicology
5- حقل مواضيع المخطوط
عربية إسلامية
Arabo-Islamic
عربية مسيحية
Arabo-christain
المصحف الشريف
Koran
نصوص دينية ( فقه )
Religious texts
العلوم
Science
الأدب
Literature
الوثائق
Documentary
الشريعة الإسلامية
Moslem legal methodology
الفلسفة
Philosophy
التاريخ
History
قواعد النحو والصرف العربي
Arabic language grammar
6- حقل الملامح المادية للمخطوط
نوع مادة المخطوط
Type of the support
طريقة التجليد
The binding technique
عدد السطور في الصفحة الواحدة
The number of the lines by page
طريقة ترتيب الفصول
The structure of the text
تاريخ الورق
Pager dating
المورفولوجيا
Morphology
أشكال الخطوط
Calligraphy
الزخرفة
Decorate
الرسوم التوضيحية
Illustrations
هندسة الغلاف
The décor of the cover
7- حقل الملاحظات

قائمة المحتويات
نعم
Yes

Table of cotent
لا
No

الفهارس
نعم
Yes

Index
لا
No
الموضوع العام للمخطوط
Subjects







الجدول 03 : الميتاداتا الخاصة بالمخطوطات.

ورغم الجهود العربية المشتركة المبذولة لإيجاد الميتاداتا METADATA الضرورية لهذه المخطوطات, يبقى هذا الجانب التقني لم يف حقه من الدراسة عند المتخصصين للوصول إلى عمل مشترك و موحد, ليكون نواة يمكن تطويرها في مجال حفظ المخطوطات العربية على وسيط آلي كوسيلة حديثة لحفظ التراث، و بالتالي تكوين قاعدة بيانات خاصة بالمخطوطات, يمكن الولوج إليها عن طريق شبكة الإنترنت،أو استعمال الوسائط المتعددة من أقراص مكتنزة DVD CD-ROMS...الخ.
9-أهداف رقمنة المخطوطات:
إن عملية الرقمنة مهمة جدا للمكتبات في وقتنا الحاضر, حيث تسهل عمليات كثيرة تقوم بها المكتبات في مجال حفظ الوثائق بشكل عام, و المخطوطات, والكتب النادرة بشكل خاص, ومن ثم تساعد في عملية إيصالها إلى أكبر عدد ممكن من المستخدمين, وتتركز أهداف الرقمنة بالنسبة للمخطوطات فيما يلي:
- حماية المخطوطات الوطنية، حيث تشكل جزءا هاما من التراث العربي بشكل عام, و الجزائري بشكل خاص، لذلك تعتبر الرقمنة وسيلة فعالة للحفاظ على هذا التراث الوطني من الزوال.
- حماية المخطوطات من التلف والضياع، حيث تمكن تكنولوجيا الرقمنة من نقل جميع رصيد المخطوطات على وسيط إلكتروني, يساعد المستفيد الإطلاع على المخطوط دون الحاجة للرجوع إلى المخطوط الأصلي إلا في حالات خاصة، وهذا يقلل من إمكانية تعرض تلك المخطوطات النادرة للتلف, أو الحرق, أو للكوارث الطبيعية.
- إن وضع المخطوطات المرقمنة على شبكة الإنترنت يساعد الباحثين للوصول إليها عن بعد, وبالتالي الاقتصاد في الجهد, والوقت, والإطلاع على المخطوط الواحد في آن واحد.
- عمل قاعدة بيانات بالمخطوطات المرقمنة تتوفر على جميع الملامح المادية والفكرية للمخطوطات.
- مواكبة التطور التكنولوجي, واستغلال التكنولوجيا الحديثة في معالجة هذا الوعاء الفكري النادر, ألا وهو المخطوط.
10- نتائج توظيف تكنولوجيا المعلومات على المخطوطات:
من أبرز نتائج توظيف تكنولوجيا المعلومات على المخطوطات ما يلي :
10-1النتـائـج الــزمنية :
على الرغم من أن معالم وأفاق تقنيات المعلومات وتوظيفها في مجال اختزان المعلومات واسترجاعها تعود إلى نهاية العقد السادس ومطلع السابع من القرن العشرين حيث ظهرت بعض نظم المعلومات المعتمدة على الحاسبات الآلية في الولايات المتحدة الأمريكية فإن اهتمام الدول العربية بتقنيات المعلومات الحديثة وتوظيفها في خدمة التراث العربي للمخطوط بدأ منذ عام 1992م من مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء المصري وهو أول نظام معلومات للمخطوطات العربية والسؤال الذي يتبادر الى الذهن هو لماذا عام 1992م بالتحديد وليس قبله أو بعده لتطبيق النظم الآلية على المخطوطات العربية والإجابة بسيطة وهي في عام 1992 م وضعت اليونسكو برنامج ذاكرة العالم بهدف حماية التراث الوثائقي العالمي من التدهور بتيسير الوصول إليه ورفع الوعي بأهميته كان هو الباعث الأساسي لهذا الاهتمام وذلك لتدعيم مركز المعلومات بتجهيزات تقنية وموارد بشرية متخصصة في مجال تلك التقنيات ويمكن القول ليس من المنطقي البحث عن دوافع البدء طالما انها تؤدي الى تحقيق خدمة قضايا المخطوط وإنما ما يمكن الإشارة هو تقيم قواعد البيانات
التي تم إنشاءها والنظام الآلي للمخطوطات الذي طوره المركز كما أن هناك اهتماما بتقنيات تصوير المخطوطات واختزانها في الحاسبات الآلية .
10-2 النتائــج المـوضوعية :
لاشك ان قضايا التراث العربي المخطوط كثيرة ويعد الضبط البيبليوغرافي والإتاحة أهم القضايا ويمكن أن نجملها في ما يلي :
* لابد من توظيف إمكانيات الحاسبات ونظم المعلومات في إنشاء قواعد البيانات البيبليوغرافية النصية للمخطوطات العربية
* تصميم نظام معلومات للمخطوطات يتوفر على خاصية التخزين واسترجاع الصور أو النصوص ولكن بصفة محدودة ( صفحتين فقط) إحداهما لبداية المخطوط والأحرى لنهايتها
* خاصية المقابلة بين نسخ المخطوط الواحد عند عملية التحقيق
* وضع تقنيات المشابكة ونظم الاتصال في بناء شبكة عربية لمعلومات التراث
* الإفادة من إمكانيات الانترنت لنشر التراث العربي المخطوط على مستوى العالم .*4




















خاتمة:

في آخر هذا الموضوع المتواضع . ومن خلال إستعراضنا لرقمنة المخطوطات ومدى مساهمة تكنولوجي الحديثة وما تقدمه من فوائد عظيمة لأنظمة المعلومات بصفة عامة ومنه المخطوطات بصفة خاصة تتضح بجلاء أهمية التكنولوجيا والدور الذي يمكن أن تلعبه في تطوير المخطوطات وحسن الإستفادة منها.


















قائمة المصادر والمراجع:
*1 عبد الجواد،سامح زينهم.المكتبات والأرشيفات الرقمية : التخطيط و البناء والإدارة.ج.1.القاهرة: الدار المصرية اللبنانية2006.ص.46.
*2 أحمد ، محمد الشامي ؛ حسب الله ، السيد : المعجم الموسوعي لمصطلحات المكتبات والمعلومات . الرياض . دار المريخ للنشر. 1988 . ص 569
*3 صوفي ، عبد اللطيف : المراجع الرقمية في المكتبات الجامعية .قسنطينة . دار الهدي للطباعة والنشر والتوزيع . 2004 ص . 168- 169
*4 حافظيزهير. دور تكنولوجيا المعلومات في حفظ المخطوطاتالعربية .- cybrarians journal .- ع 14 (سبتمبر 2007) . - تاريخ الاتاحة < 15/12/2008> .- متاح في : http://www.cybrarians.info/journal/no14/manuscripts.htm
*5 طالبي،عبد الكريم.تكنولوجيا المعلومات ودورها في حفظ وصيانة المخطوطات: دراسة ميدانية.رسالة ليسانس، علم المكتبات ،جامعة منتوري.2008.ص64-71.















[5]ibd













  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الارشيف farida019 منتدى الوثائق والمخطوطات 7 Oct-22-2011 11:03 PM
سوال مهم ونرجو الاجابه من المختصين abdulazizfr منتدى الوثائق والمخطوطات 3 Sep-11-2011 08:07 AM


الساعة الآن 06:23 PM.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. جميع الحقوق محفوظة لـ : منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات
المشاركات والردود تُعبر فقط عن رأي كتّابها
توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين