منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات » منتديات اليسير العامة » المنتدى الــعــام للمكتبات والمعلومات » البيئة الرقمية بين سلبيات الواقع وآمال المستقبل

المنتدى الــعــام للمكتبات والمعلومات هذا المنتدى يهتم بالمكتبات ومراكز المعلومات والتقنيات التابعة لها وجميع ما يخص المكتبات بشكل عام.

إضافة رد
قديم Dec-29-2004, 08:54 AM   المشاركة1
المعلومات

العنقود
مكتبي فعّال

العنقود غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 8649
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 183
بمعدل : 0.05 يومياً


افتراضي البيئة الرقمية بين سلبيات الواقع وآمال المستقبل

دراسة حول البيئة الرقمية وتأثيرها الايجابي والسلبي ودورها في مجتمع المعلومات ، تبدأ بمقدمة عامة حول مجتمع المعلومات والامية ، ثم تنقسم الدراسة الى محوريين الاول حول سلبيات البيئة الرقمية وفيه تتناول امن المعلومات ، خطط دول الخليج لتأمين المعلومات حيث تعرض لتحارب الامارات والسعودية والكويت مع ذكر لمحة حول التجارب الدولية ، ثم تعرض ايجابيات البيئة الرقمية ، اما المحور الثاني من الدراسة فيدور حول الخصوصية في البيئة الرقمية ويتناول سمات عامة للبيئة الرقمية ، والمكتبة الرقمية وحقوق الانسان من المعلومات ، و اخصائي المعلومات في ظل هذه البيئة ، وتختتم بوضع تصور لتطوير البيئة الرقمية في الوطن العربيالنقاط الرئيسية قراءة في مفهوم البيئة الرقمية ومجتمع المعلومات البيئة الرقمية وأمن المعلومات : قراءة في سلبيات التقنية (دول الخليج) دول الخليج العربي وخريطة تأمين المعلومات استراتيجية دول الخليج لتأمين المعلومات واقع البيئة الرقمية ... تجارب دولية إيجابيات لنظام الرقمي الجديد البيئة الرقمية العربية : مؤشرات ودلالات أبرز أسباب الفشل في إدارة البيئة الرقمية المكتبات الرقمية كنموذج لبيئة رقمية جديدة أخصائي المعلومات في المكتبة الإلكترونية الخاتمة________________________________________قرا ءة في مفهوم البيئة الرقمية ومجتمع المعلوماتلقد أمسى الاتجاه المستمر والمتدفق نحو الاستخدام الآلي في إنجاز الأنشطة المختلفة للإنسان يبشر بمجتمع يعيش بلا ورق مطبوع أو مخطوط أو بعبارة أخرى يمهد لقيام مفهوم جديد للمجتمعات ، وهو المجتمع اللاورقي (Paperless Society ) ، أو المجتمع الرقمي (Digitations Society)مجتمع المعلومات Information Societyمجتمع المعرفة هو ذلك المجتمع الذي يقوم أساسًا على نشر المعرفة و إنتاجها و توظيفها بكفاءة في جميع مجالات النشاط المجتمعي (الاقتصاد والمجتمع المدني والسياسة والحياة الخاصة) .ويقصد بمجتمع المعلومات أيضا جميع الأنشطة والموارد والتدابير والممارسات المرتبطة بالمعلومات إنتاجاً ونشراً وتنظيماً واستثماراً . ويشمل إنتاج المعلومات أنشطة البحث علي اختلاف مناهجها وتنوع مجالاتها ، بالإضافة إلي الجهود والتطوير والابتكار علي اختلاف مستوياتها كما يشمل أيضاً الجهود الإبداعية ، والتأليف الموجه لخدمة الأهداف التعليمية والتثقيفية والتطبيقية.كما عُرف مجتمع المعلومات بأنه " المجتمع الذي يعتمد في تطوره بصوره أساسية علي المعلومات وشبكات الاتصال والحواسيب"أي أنه يعتمد علي ما يسميه البعض " بالتقنية الفكرية " "تلك التي تضم سلعًا وخدمات جديدة مع التزايد المستمر في القوة العاملة المعلوماتية" (أي تعظيم شأن الفكر والعقل الإنساني بالحواسيب والاتصال والذكاء الاصطناعي (Expert Systems).مجتمع المعلومات ومجتمع الأميةيعتبر مصطلح الأمية من المصطلحات الرحبة الفضفاضة ، فليست الأمية هي فقط عدم القدرة القرائية أو الكتابية بل هناك العديد من القراءات التي توضح هذا المفهوم . ففي ظل هذه الطفرة المعلوماتية التي تحيط بالكيان المعرفي ، قد نشأت الأمية الحاسوبية Computer Illiteracy والتي توضح عدم قدرة بعض المتعلمين على التعامل مع الحاسب الآلي، كما أن هناك الأمية المعلوماتية Information Illiteracy والتي تشير بشكل أو بآخر إلى عدم قدرة المتعلمين أو حتى مستخدمي الحاسب الآلي عن الوصول إلى معلوماتهم أو حتى التعامل مع مصادر المعلومات في ظل عمل المعلومات (information Work) المعقد، وهذان المفهومان متناوبان بالتداخل. وفى هذا الإطار يمكن أن تقوم أي دولة بصياغة الرؤية المستقبلية الخاصة بها والتي تميزها عن غيرها بطرح خصوصيات المجتمع المحيط بها في إطار سياسة مبدئية تمثل فيما بعد دعائم لإستراتيجية عمل.لقد قدم (Daniel Atkins) ( عميد جامعة ميشغان صورة واضحة للبيئة الجديدة من خلال تحليله وعرضه للمشروعات والنشاطات التي وضعها في الجامعة، وتوقع أن تتضمن النشاطات والبرامج الخاصة باختصاصيّ المعرفة المعلوماتيين في البيئة الرقمية الديناميكية ان تقدم تسهيلات الوسائط المتكاملة وشبكات الحواسيب ، وتقوم على فهم أو إدراك للمعرفة الاستكشافية في عالم الشبكات المتطورة وتعمل على التحكم في بناء وتصميم الوثائق ، وكذلك الإحاطة الشاملة بموضوعات التداخل الآلي البشري.المحور الأولالبيئة الرقمية وأمن المعلومات : قراءة في سلبيات التقنية (دول الخليج)مما لا شك فيه أن التقنية الرقمية الحديثة قد أثرت بشكل جذري على هوية وقيمة المعلومات وبات من السهل اقتناء واختزال بل واختراق الأنساق المعلوماتية المختلفة واصبح من الممكن تكسير الحواجز الأمنية التي تحمي المعلومة خصوصًا بشكلها الرقمي الجديد وهذه النظرة لا تمثل التفكير برؤية تشاؤمية بل هي رؤية حذر وتأني محاولة لفهم واقع الهوية العربية.هذا ويعرف خبراء القانون الجرائم الإليكترونية بأنهاكل من ضبط داخل نظام المعالجة الآلية للبيانات أو جزء منه وترتب على هذه الطريقة أحد العناصر التالية : محو بيانات أو تعديل بيانات أو تعطيل تشغيل النظام.أمن المعلومات Information Security أمن المعلومات هي قضية تبحث في نظريات واستراتيجيات توفير الحماية للمعلومات من المخاطر التي تهددها ومن أنشطة الاعتداء عليها . ومن زاوية تقنية ، هو الوسائل والإجراءات اللازم توفيرها لضمان حماية المعلومات من الأخطار الداخلية والخارجية . ومن زاوية قانونية ، فان أمن المعلومات هو محل دراسات وتدابير حماية سرية وسلامة محتوى المعلومات ومكافحة أنشطة الاعتداء عليها أو استغلال نظمها في ارتكاب الجريمة ، وهو هدف وغرض تشريعات حماية المعلومات من الأنشطة غير المشروعة وغير القانونية التي تستهدف المعلومات ونظمها ( جرائم الكمبيوتر والإنترنت).استخدام اصطلاح أمن المعلومات Information Security وان كان استخداما قديما سابقا لولادة وسائل تكنولوجيا المعلومات ، إلا انه وجد استخدامه الشائع بل والفعلي ، في نطاق أنشطة معالجة ونقل البيانات بواسطة وسائل الحوسبة والاتصال ، اذ مع شيوع الوسائل التقنية لمعالجة وخزن البيانات وتداولها والتفاعل معها عبر شبكات المعلومات- وتحديدا الإنترنت – احتلت أبحاث ودراسات أمن المعلومات مساحة رحبة آخذة في النماء من بين أبحاث تقنية المعلومات المختلفة ، بل ربما أمست أحد الهواجس التي تؤرق مختلف الجهات.إن أغراض أبحاث واستراتيجيات ووسائل أمن المعلومات – سواء من الناحية التقنية أو الادائية - وكذا هدف التدابير التشريعية في هذا الحقل ، ضمان توفر العناصر التالية لأية معلومات يراد توفير الحماية الكافية لها:-- السرية أو الموثوقية Confidentiality : وتعني التأكد من أن المعلومات لا تكشف ولا يطلع عليها من قبل أشخاص غير مخولين بذلك.- التكاملية وسلامة المحتوى Integrity : التأكد من إن محتوى المعلومات صحيح ولم يتم تعديله أو العبث به وبشكل خاص لن يتم تدمير المحتوى أو تغيره أو العبث به في أية مرحلة من مراحل المعالجة أو التبادل سواء في مرحلة التعامل الداخلي مع المعلومات أو عن طريق تدخل غير مشروع . - استمرارية توفر المعلومات أو الخدمة Availability : التأكد من استمرار عمل النظام المعلوماتي واستمرار القدرة على التفاعل مع المعلومات وتقديم الخدمة لمواقع المعلوماتية وان مستخدم المعلومات لن يتعرض إلى منع استخدامه لها أو دخوله إليها. - عدم إنكار التصرف المرتبط بالمعلومات ممن قام به Non-repudiation : ويقصد به ضمان عدم إنكار الشخص الذي قام بتصرف ما متصل بالمعلومات أو مواقعها إنكار انه هو الذي قام بهذا التصرف ، بحيث تتوفر قدرة إثبات إن تصرفا ما قد تم من شخص ما في وقت معين .دول الخليج العربي وخريطة تأمين المعلوماتلقد حذر خبراء دوليين في أغسطس 2004 من تفاقم أزمة أمن المعلومات لدول المنطقة وكانت الإحصاءات تشير إلي أن الاحتياطي المخصص لدول المنطقة العربية للإنفاق على أمن المعلومات حتى عام 2004 لا يتجاوز 200 مليون دولار في حين إن المطلوب توفيره هو 5 مليارات دولار وأشارت التقديرات انه يتعين على القطاع الخاص بمعاونة القطاع الحكومي التعاون في مجال المصارف بشكل خاص وضرورة ان تتبنى استراتيجية مؤثرة لأمن المعلومات وانتقد التقرير تساهل المؤسسات والمصارف في الحفاظ على سرية وأمن المعلومات وارجع التقرير القصور إلى عدم وجود هيئة أو مؤسسة تقوم بتنظيم أمن المعلومات كما أشار التقرير الذي اعتمدته مؤسسة (AGT) الألمانية إلى خطورة هذا الوضع على الأمن القومي للدول العربية التي تمتلك اكثر من 50 ألف مؤسسة متخصصة ورغم ذلك تعاني من مشاكل في نشاطها في ظل اقتصاد الأمن وأشار التقرير انه سيعقد مؤتمرا بمبادرة ألمانية ومشاركة عربية في برلين تحت عنوان "كيفية الأمن للاقتصاديات العربية ضد المخاطر الإليكترونية" أسباب اختيار دول الخليج العربيلعل أهم الأسباب التي دعت إلى اختيار دول الخليج العربي كنموذج للبحث والدراسة هي أن نصيب دول الخليج العربي من تطبيقات تكنولوجيا التقنية الرقمية تمثل النصيب الأكبر من إجمالي تطبيقات البيئة الرقمية في الوطن العربي.ويوضح الجدول التالي : مؤشر استخدام تكنولوجيا المعلومات في دول مجلس التعاون ومصرالدولة عدد السكان عدد الحواسيب عدد مستخدمي الإنترنت مؤشر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالاتالإمارات 3.700.000 590.000 1.100.000 1.43البحرين 728.000 108.000 180.000 1.18الكويت 2.418.000 300.000 320.000 1.04قطر 805.000 108.000 75.000 0.8السعودية 23.898.000 1.800.000 1.920.000 0.53عمان 2.760.000 97.000 165.000 0.36مصر 71.300.000 1.130.000 2.000.000 0.22المجموع 105.609.000 4.133.000 5.760.000 4.81استراتيجية دول الخليج لتأمين المعلوماتأولا : الإمارات العربيةوفي هذا الإطار نشير إلى أن الإمارات العربية المتحدة( أعلنت عن افتتاح مركز لدراسة أمن الشبكات والمعلومات في الشرق الأوسط وقد وقع الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي على إنشاء مركز التميز بكلية تقنية المعلومات بجامعة الإمارات محققًا بذلك سبقاً تقنيًا في مجال البيئة الرقمية في منطقة الحزام العربي وقد خصص لهذا السبق التقني نخبة من المتخصصين في أمن الشبكات وتقنية المعلومات وخبراء متخصصون في أمن المعلومات في المؤسسات الحكومية.ثانيا : المملكة العربية السعوديةومما يحسب للمملكة العربية السعودية )هو الاقتراح الذي وضعه أكاديميو مجال المكتبات بالمملكة والخاص بتخصيص وظيفة وكيل الجامعة لتقنية المعلومات فدلالات هذا الاقتراح قوية وتحتاج الى الاقتداء فهذه الخطوة أو هذا الاقتراح هو إفراز طبيعي لمجتمع المعلومات الرقمي ، ومن المهام التي عرضها الاقتراح هو التخطيط في الميزانية لتغطية احتياجات الجامعة من أجهزة وتقنيات وكذلك توفير المعلومات للإدارة العليا ومساندة العمليات التعليمية والبحثية في المملكة العربية السعودية.وكما أشارت ضوابط استخدام الإنترنت في المملكة والتي ُأعدت من قبل لجنة الإنترنت الأمنية الدائمة ، والتي ترأسها وزارة الداخلية أن يلتزم كل مستخدمي الإنترنت بالمملكة العربية السعودية بالامتناع عن نشر أو الوصول إلى المعلومات التي تحتوي على بعض ما يلي :- كل ما يخالف أصلاً وشرعاً الإسلام وشريعته وما يتضمن القدح أو التشهير بالأفراد وكذلك كل ما من شأنه تحبيذ الإجرام أو الدعوة إليه.- التقارير والأخبار التي لها مساس بسلامة القوات المسلحة السعودية. - نشر الأنظمة أو الاتفاقيات أو المعاهدات أو البيانات الرسمية للدولة.- الدعوة إلى المبادئ الهدامة أو زعزعة الطمأنينة العامة أو بث التفرقة بين المواطنين.وامتثالا لتأمين المعلومات التجارية فقد نصت بعض التعليمات التجارية على التزام كافة الشركات المؤسسات والأفراد المستفيدين من الخدمة بما يلي -عدم مزاولة أي نشاط عمل عبر الشبكة كالبيع أو الإعلان أو التوظيف أو غير ذلك إلا بموجب التراخيص أو السجلات التجارية سارية المفعول. -عدم مزاولة أنشطة الاستثمارات المالية أو طرح اسهم للاكتتاب إلا لحاملي التراخيص اللازمة لذلك. - عدم الترويج أو البيع للأدوية أو السلع الغذائية التي تحمل ادعاءات طبية أو لمواد التجميل إلا لما هو مسجل ومصرح به من قبل وزارة الصحة. -عدم الإعلان أو الترويج أو البيع للمواد الخاضعة لاتفاقيات دولية أخرى تكون المملكة طرفاً فيها إلا لحاملي التراخيص اللازمة لذلك. - عدم الإعلان عن المعارض التجارية أو تنظيم زيارة الوفود التجارية أو الرحالات السياحية أو الأدلة التجارية إلا بموجب التراخيص اللازمة لذلك.على جميع مستخدمي الإنترنت في المملكة عند إنشاء المواقع ونشر الملفات والصفحات مراعاة والتحقق من ما يلي :- - التقيد بالوعي المعلوماتي والتجاري وموافقة الجهات الحكومية على إنشاء المواقع.- موافقة وزارة الإعلام على إنشاء المواقع ذات الصبغة الإعلامية و مراعاة حسن التصميم للمواقع والصفحات.- الاهتمام بالحماية المعلوماتية للمواقع والصفحات بالسبل الفاعلة.- تتحمل أي جهة مسئولية ما تنشئه من مواقع أو صفحات وما تحتويه من معلومات , والاستفادة من الخدمة- التقيد بالوعي المعلوماتي والتجاري- الالتزام بالاستخدام الحسن لنقطة / نقاط الاتصال بالإنترنت.- احترام خصوصية المعلومات المنقولة عبر الإنترنت والتي تتم كنتيجة لتعامل بين أطراف مختلفة داخل وخارج المملكة.- احترام حقوق النشر والبراءة الفكرية المحلية والدولية وأخذ الموافقة من الجهة الناشرة في حالة رغبة التصفح أو النسخ إذا كان مطلوباً.- عدم استخدام البريد الإلكتروني لتبادل أي معلومات تتعارض مع الدين الحنيف والأنظمة الوطنية.- اخذ الاحتياطات اللازمة عند تحميل أي برنامج من الإنترنت والتأكد من خلوه من الفيروسات ما أمكن.- الحذر من العقوبات التي سيواجهها المستخدم في حالة تعمده القيام بأي عمل يتعارض مع الدين الحنيف والأنظمة الوطنية.- التأكيد على أهمية المراقبة الأسرية لصغار السن والمراهقين عند استخدامهم الإنترنت.كما تطرقت المملكة إلى الحفاظ على خصوصية مجتمع المعلومات عن طريق التحكم في الهوية الإليكترونية واثبات حجية الوثيقة الالكترونية كبيان أحكام التعاقد التجاري وغير التجاري والالكتروني كذلك الملكية الفكرية في تقنية المعلومات وتوضيح الأحكام الخاصة بخصوصية الأفراد وبيان أحكام السب والقذف واستثمار تقنية المعلومات في المحافظة على الهوية الإسلامية ونشر الإسلام .ثالثا : الكويت وبالنسبة للكويت فقد أدرجت تحت المراقبة الخاصة للملكية الفكرية ومن اجل الخروج من هذه الدائرة قدم حلف الملكية الفكرية الدولي عدة شروط أهمها:- الإعلان من أعلى مستوى في الحكومة الكويتية بعدم السماح للقرصنة - القيام بحملات متواصلة ومنظمة ضد القرصنة - الإعلان عن الحملات للحصول على تأثير رادع - فرض غرامات إدارية ومالية ومحاكمة المخالفين- تعديل قانون حماية حقوق الناشر لينسجم مع اتفاقية الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكريةوفي هذا الإطار يرصد تقرير تحالف البرمجيات (BSA) اكثر الدول انتهاكا لحقوق الإنسان الفكرية في العالم وهم 24 دولة جاءت قطر في المؤشر 7 والبحرين في المؤشر 11 وعمان 12 والكويت 14 ويذكر التقرير إن الصناعة المعتمدة على حقوق النشر بالكويت تخطت 25 مليون دولار نتيجة نسخ البرمجيات وهي نسبة متواضعة من إجمالي خسائر القرصنة التي بلغت 10 مليارات دولار عام 1999 والشيء المخيف أن تظل الكويت واحدا من أعلى معدلات القرصنة في العالم وفي الخليج.واقع البيئة الرقمية ... تجارب دوليةالإفراط في حجم المعلومات المتاحة يمثل مشكلة ليس بسبب كميتها الزائدة عن الحد وإنما لكونها بلا مضمون، وربما لا ينتبه الكثيرون لمثل ما توصل إليه جون براون مدير سابق لأحد المراكز ، إذ وضح أن التطور التاريخي لمصدر المعلومات في الماضي كانت الصحف اليومية وصفحات الكتب والإذاعات هي مصدر المعلومات الرئيسي وكانت المعلومات موثوق فيها، أما الآن فالثقة في المعلومات قلت مع خلوها من المضمون. ويضيف السيد براون ان الصورة الحالية لمصادر المعلومات تبني ذهناً مشوشاً ويجب أن نحدد معنى التطور التقني لتكنولوجيا المعلومات, فليست كل صور التكنولوجيا تؤدي إلى التطور. لقد بات الاهتمام بالحصول على المعلومة بصورة سريعة وسهلة أمرا جعلنا نضيق أفقنا بحيث أصبح كل ما نهتم به هو إرسال واستقبال المعلومة فقط، وإن التركيز الآن في تكنولوجيا المعلومات ينصب على فعالية المعلومات وسرعتها وليس على أهميتها، وهناك الكثير من الأدوات الفعالة مثل الهواتف الجوالة وماكينات البحث على الإنترنت والنسخ الإلكترونية من الصحف تثير قلق المتلقي لأنه يحصل على معلومة لا يثق في أمنها وسلامتها. أما روجر ليبمان خبير المحافظة على الطاقة يستخدم طريقة جديدة بعد أن اتخذ قراراً, تخلص بمقتضاه على جميع مصادر المعلومات التي اعتبرها عقيمة وغير مفيدة كالتلفزيون والرسائل الفورية ومجموعات الرسائل الإلكترونية والمنتديات، وأصبحت معظم مصادر معلوماته من أصدقائه الذين يراسلهم ويراسلونه. أما مايك داش وهو استشاري إداري في صناعة التكنولوجيا المتقدمة, اكتشف أنه متعرض لطوفان من الملوثات المعلوماتية, وقضى عامين كاملين في تطوير استراتيجية لوضع حد لهذه البيانات المسمومة، وكانت نتيجة بحثه انه اكتشف أن هناك حجماً مروعاً من المعلومات يأتي تحت شعارين :الأول: أنت تحتاج إلى شيء ينقصك.الثاني: إذا اشتريت هذا الشيء هل سيصلح لك الشيء الآخر. وبعض دعاة حماية البيئة المعلوماتية هم من أعمدة عصر المعلومات، فنجد أن ليفي بعد تخرجه من جامعة ستانفورد المرموقة وحصوله على الدكتوراه في علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي توجه إلى لندن وبدأ دراسة الخط اليدوي وتجليد الكتب، ولكن لتوفير نفقات الدراسة اضطر ليعمل استشاري معلومات، كما بدأ ليفي في دراسة تعلم الفنون والحرف اليدوية التي تعود إلى القرن التاسع عشر والتي ظهرت في مواجهة الثورة الصناعية التي أفرزت ثورة في النسيج وصناعة الورق وأزهقت العديد من الحرف اليدوية.إيجابيات النظام الرقمي الجديدويرى بعض المتخصصين أن إحدى مواصفات المكتبات الإلكترونية هي قدرتها على خزن وتنظيم وبث المعلومات إلى المستفيدين من خلال قنوات ومصادر المعلومات الإلكترونية. ويحدد بعض الباحثين أربع سمات أساسية للمكتبة الإلكترونية وهي1- قدرة النظام المؤتمت (الآلي) على إدارة مصادر المعلومات. 2- القدرة على ربط متعهد المعلومات بالباحث (المستفيد) من خلال القنوات الإلكترونية. 3- قدرة العاملين على التدخل في التعامل الإلكتروني عندما يعلن المستفيد عن حاجته لذلك. 4- القدرة على تخزين المعلومات وتنظيمها ونقلها إلكترونياً، واستيعاب التقنيات الجديدة المتاحة في عصر الإلكترونيات لدعم قدرتها على تقديم خدمات جديدة متطورة.وهذه المكتبات التي فرضها التطور التقني بأبعاده ومعطياته وأدواته المختلفة هي التي تبدو أكثر جاذبية وواقعية لمختلف شرائح المستفيدين، ولذا فإن مبانيها ستتنوع بتنوع تبعيتها، وأهدافها، وجمهورها، وستكون مكتبة المستقبل هي المكتبة الرقمية التي قد لا تحتاج بالفعل لمكان محسوس يأتي إليه الباحثون والدارسون، وإنما لموقع إلكتروني وتجهيزات ومعدات تقنية يستخدمها المستفيدون من مختلف المواقع والأماكن، بل أن مثل هذه المكتبات قد لا تحتاج لأن يكون مستخدمها إنساناً، وإنما قد يستخدمها نظام معلومات آخر. وإذا كانت مصادر المعلومات الورقية ستظل تتعايش مع مصادر المعلومات الإلكترونية إلا أن الأخيرة ستكون هي المتفوقة والمهيمنة في المستقبل في ظل الزحف الإلكتروني المتنامي والشبكات المتطورة وذلك للأسباب الآتية: 1- توفر للباحث كماً ضخماً من البيانات والمعلومات سواء من خلال الأقراص المتراصة، أو من خلال اتصالها بمجموعات المكتبات ومراكز المعلومات والمواقع الأخرى. 2- تكون السيطرة على أوعية المعلومات الإلكترونية سهلة وأكثر دقة وفاعلية من حيث تنظيم البيانات والمعلومات وتخزينها وحفظها وتحديثها مما سينعكس على استرجاع الباحث لهذه البيانات والمعلومات. 3- يستفيد الباحث من إمكانات المكتبة الإلكترونية عند استخدامه لبرمجيات معالجة النصوص، ولبرمجيات الترجمة الآلية عند توافرها، والبرامج الإحصائية، فضلاً عن الإفادة من إمكانات نظام النص المترابط، والوسائط المتعددة ((Multimedia4- تخطي الحواجز المكانية والحدود بين الدول والأقاليم واختصار الجهد والوقت في الحصول على المعلومات عن بعد، وبإمكان الباحث أن يحصل على كل ذلك وهو في مسكنه أو مكتبه الخاص. 5- تمكن من استخدام البريد الإلكتروني والاتصال بالزملاء في المهنة والباحثين الآخرين، وتبادل الرسائل والأفكار مع مجموعات الحوار (Discussion groups) وتوزيع الاستبيانات واسترجاعها. 6- تتيح هذه المكتبات للباحث فرصة كبيرة لنشر نتائج بحثه فور الانتهاء منها في زمن ضاقت فيه المساحات المخصصة للبحوث على أوراق الدوريات. هناك العديد من المبررات التي دعت إلى التحول إلى المجتمع الرقمي منها ما هو اقتصادي ومنها ما هو مهني ومنها ما هو جغرافي وزمني أهمها كتالي 1- زيادة الإنفاق على الأوعية التقليدية واستغلال الوقت والجهد في عمليات البحث 2- حرص المكتبات على البقاء في ظل سوق خدمات المعلومات 3- زيادة كثافة الاوعية التقليدية 4- قدرة النظام الرقمي على مد الخدمة وكسر الحواجز الجغرافية المحور الثاني خصوصية مجتمع المعلومات الرقمي والانعكاسات على حقوق الفرد من المعلوماتالبيئة الرقمية العربية : مؤشرات ودلالات لقد أشار تقارير الأمم المتحدة إلى اتساع الفجوة المعلوماتية بين البلدان العربية والبلدان المتقدمة ، وأوضح أن هناك نسبة 1.2 % من المواطنين العرب يمتلكون حاسبا ، ونصف هذا العدد يستخدم خدمة الإنترنت ، وأشار التقرير إلى معظم الدول العربية عدا الإمارات والكويت تتساوى جميعها في درجة افتقارها لتقنية المعلومات والاتصالات.( كما أظهرت المسوحات العالمية لمحتوى الإنترنت ( إن اللغة العربية لا تتجاوز 1% من كافة المحتوى في حين تمثل اللغة الإنجليزية 68.8 % من الإجمالي وهذه النسبة الضئيلة للوطن العربي وللامة الإسلامية تكاد تكون مستقرة رغم كل محاولات إنقاذها .هذا ولم تستخدم التقنية المعلوماتية حتى الآن شكلاً كافياً في الوطن العربي ، ولم يتم تقدير دور المعلومات في عملية التنمية قدرها الصحيح. وما زالت هناك عوامل متعددة تؤثر تأثيراً مباشراً في أنشطة المعلومات ومن هذه العوامل - الفجوة الاقتصادية بين الدول العربية ، فهناك دول غنية تستطيع اقتناء أحدث نظم تقنية المعلومات وهناك دول فقيرة تنظر إلي تقنية المعلومات كرفاهية علمية غير مطلوبة قبل توفير الغذاء والمسكن لشعبها.2 - الاختلاف الشديد في الكثافة السكانية للدول العربية ، فهناك دول مكتظة بالسكان ، وتستطيع أن تصدر فائضاً من القوي العاملة المدربة والمؤهلة في مجال تقنية المعلومات ، في حين أن هناك دولاً محدودة السكان لا تتوفر لديها الأطر الفنية القادرة علي تغطية وشمول هذا المجال، قبل مجالات العلوم والتقنية الأكثر إلحاحاً وأهمية بالنسبة للدولة.3 - الاختلاف الكبير في مستويات العلوم والتقنية والمعرفة بشكل عام بين الدول العربية، فهناك مراحل متقدمة في هذه المجالات في حين أن هناك دولاً ما زالت في أول الطريق.4 - النمو المتزايد في عمليات الاستثمار والأنشطة والأعمال التجارية ، والتي تدعو بالتالي إلي ضرورة توفر نظم المعلومات الحديثة والتقنية الإعلامية لتواكب الحركة العالمية ، خاصة بعد ارتباط هذه الأنشطة بالأسواق العالمية التي استخدمت تقنية المعلومات منذ فترات طويلة وأصبح لها دراية وخبرة بهذه المجالات وبتأثيراتها علي تنمية الاستثمارات والأنشطة التجارية.5 - اختلاف المفاهيم والمعاني المتصلة بالتقنية المعلوماتية، حيث ما زالت هذه المفاهيم غير موحدة بين الدول العربية ، ولكل منها معني مغاير من دولة أخري ، بل أحياناً من هيئة إلي أخري داخل الدولة الواحدة.6 - ضعف دور المنظمات العربية المتخصصة في مجال تقنية المعلومات ، بل أن بعضها لم يتواجد بعد علي الساحة العربية ، مثل خلق مؤسسة عربية لإعداد حواسيب عربية تستخدم (شيفرة) عربية ولغات برمجة عربية وإعداد حزم برامج وقواعد بيانات عربية....... الخ.7 - ضعف دور مراكز المعلومات الوطنية المتوفرة بالدول العربية، فغالباً لا تتوفر خطط وطنية لهذه المراكز ، وإذا توفرت قد تحيد عنها أو تتوقف عن تنفيذها لأسباب داخلية أو لأسباب خارجة عن إرادتها(مثل تقليص ميزانيتها أو نقل تبعيتها الإدارية......الخ).8 - نقص أدوات أساسية وعوامل مؤثرة في صناعة المعلومات والتقنية المعلوماتية ، كنقص مسوحات مصادر المعلومات ، وخطط المعلومات و أساليب التنسيق في خدمات المعلومات بين الهيئات .9 - عدم توفر الأيدي العاملة اللازمة لبناء التقنية المعلوماتية في الوطن العربي ، وهجرة بعض الكفاءات.10- عدم وجود خطط شاملة ومنظمة للتدريب قصيرة الأجل وطويلة الأجل في مجال التقنية المعلوماتية.توجد المعلومات في صلب الإدارة الحديثة للمنظمات. فالهيئات التي دخلت في دوامة العولمة، أصبحت مطالبة أكثر من ذي قبل بالاستثمار في الرأسمال المعرفي للحفاظ عليه وتنميته، وكذلك بالإدارة المحكمة والمبدعة لرصيدها المعلوماتي ولتراثها اللامادي. ويعد هذا الاستثمار في الإدارة الحديثة للمعلومات ، شرطا أساسيا للمنافسة الدائمة بين المنظمات، إلا أن المعلومات لا يمكن استخدامها والتحكم فيها بسهولة على غرار ما يحدث بالنسبة للممتلكات المادية، وهذا ما يفسر كثرة الإخفاق في إدارة المعلومات خاصة في الظروف الحالية التي تتسم بالاستخدام الواسع للإنترنت والتكنولوجيات الرقمية وتعدد الوسائط. أبرز أسباب الفشل في إدارة البيئة الرقميةثمة سوء تقدير لدى المشرفين على المؤسسات المعلوماتية المعقدة ، إذ أنهم يعتقدون أن إدارة المعلومات مماثلة لإدارة الأشياء المادية، في حين أن المعلومة ليست مادية، وأن المصادر المعلوماتية معقدة وغزيرة وتتولد باستمرار ولا يمكن إدارتها بطريقة الهواية(الرأي الخاطئ الشائع بين المسؤولين عن المؤسسات بأن الحلول تكمن في استخدام النظم المحوسبة القادرة على إدارة جميع أوجه النشاط في المؤسسة وتقديم الحلول دون القيام بدارسة موضوعية للحاجات الحقيقية للأطراف المعنية بالمعلومات، ودون فهم دقيق لوظائف ومهام المؤسسات. ورغم الاتجاهات والتطورات الحاصلة في مختلف المؤسسات المعلوماتية باستخدام الأساليب الرقمية في تخزين البيانات ومعالجتها. إلا أن هناك عقبات تقنية تحتاج مصادر المعلومات الإلكترونية إلى التغلب عليها قبل تمكنها من منافسة الطبع على الورق بنجاح، ومنها على سبيل المثال، ضرورة تأسيس تقنيات مناسبة موحدة لتشفير الرسوم والمخططات والأشكال، ومثل هذه المقاييس الموحدة لا بد أن يتبناها المختصون بتطوير البرامج والأجهزة، ولا بد للأنظمة الناتجة من أن تحقق القدرة العالية والكفؤة لنقل المعلومات، والاستخدام الفعال لها، وتسهيل إتاحتها للمستفيدين عبر نظم المعلومات وشبكاتها المختلفة. فضلاً عن الصعوبات المتعلقة بالتصميم التقني والجهود والتكاليف الباهظة. لقد أصبحت عمليات اتخاذ القرار تتم هذه الأيام بالاعتماد على النظم المتطورة للإدارة باستخدام الحاسوب بالإضافة إلى تزايد دور الشبكات مثل الإنترنت التي ستُلغي الحدود بين الشركات ، وتنطوي على إمكانات ستؤدّي إلى مزيد من التغيّرات الجذرية في مجال الإدارة والاقتصاد والتجارة، بحيث لا يقتصر الأمر على قيام الشركات والمؤسسات الاقتصادية بمزاولة أعمالها وأنشطتها عبر هذه الشبكة بل ستتغير كذلك كل المرافق الحكومية التي من بينها مرافق المعلومات أي المكتبات ومراكز التوثيق و الأرشيف . وقد أصبح من الواضح فعلا أن العولمة الاقتصادية قد أخذت تُغيِّر أساليب المنافسة والبيع والشراء المتعلِّقة بمختلف أنواع المنتَجات (أي السِلَع والخدمات) باستخدام شبكة الإنترنت التي تفسح المجال للتنافس حتى أصبحت مصاحبة لكل الأنشطة التي يعبر عنها الاقتصاد الإلكتروني (مثل التجارة الإلكترونية والنقود الإلكترونية ونظام التحويلات المالية الإلكترونية) على مستوى آخر إن النمو المتسارع لتكنولوجيا المعلومات وبخاصة منها ما يتعلق بشبكة الإنترنت (إنترنت 2 وإنترنت الجيل القادم) أدى إلى تحولات جذرية في مهن وسطاء المعلومات ناقلي المعارف، وإلى تغيير أو تجدد وظائف المعلومات. ونذكر على سبيل المثال: - ملاحظو المعرفة Knowledge Navigators - محركات البحث النهائية Ultimate Search Engines - مستشارو المعلومات Information Consultants المكتبات الرقمية كنموذج لبيئة رقمية جديدةلقد أفرزت هذه البيئة الجديدة العديد من مؤسسات رقمنة المعلومات ومن هذه النماذج المكتبات باعتبارها من أوائل البيئات التي يتم فيها تحسيب المعلومات فكانت هناك عدة رؤى وتعريفات ومن هذه التعريفات 1- المكتبة المهيبرة أو المهجنة : Hybrid Libraryهي المكتبة التي تحتوي على مصادر معلومات بأشكال مختلفة منها التقليدية والإلكترونية. 2- المكتبة الإلكترونية : Electronic Libraryهي المكتبة التي تتكوّن مقتنياتها من مصادر المعلومات الإلكترونية المختزنة على الأقراص المرنة (Floppy) أو المتراصة (CD-Rom) أو المتوافرة من خلال البحث بالاتصال المباشر (Online) أو عبر الشبكات كالإنترنت. 3- المكتبة الافتراضية : Virtual Library يشير هذا المصطلح إلى المكتبات التي توفر مداخل أو نقاط وصول (Access) إلى المعلومات الرقمية وذلك باستخدام العديد من الشبكات، ومنها شبكة الإنترنت العالمية، وهذا المصطلح قد يكون مرادفاً للمكتبات الرقمية وفقاً لما تراه المؤسسة الوطنية للعلوم (National Science Foundation) 4- المكتبة الرقمية : Digital Libraryهي المكتبة التي تشكل المصادر الإلكترونية الرقمية كل محتوياتها ، ولا تحتاج إلى مبنى، وإنما لمجموعة من الخوادم (Servers) وشبكة تربطها بالنهايات الطرفية للاستخدام. ويظهر من خلال استعراض هذه التعريفات أن بعضها قد يستخدم تبادلياً كما هو الحال بالنسبة للمكتبات الإلكترونية، والافتراضية، وكذلك مكتبات بلا جدران، من حيث توفير نصوص الوثائق في أشكالها الإلكترونية المختزنة على الأقراص الليزرية المتراصة، أو المرنة، أو الصلبة، أو من خلال البحث بالاتصال المباشر، فضلاً عن دورها في تمكين المستفيدين من الوصول إلى المعلومات والبيانات المختزنة إلكترونياً عبر نظم وشبكات المعلومات وهم في بيوتهم أو مؤسساتهم ومكاتبهم الخاصة. أما المكتبة الرقمية فتمثل الوجه المتطور للمكتبة الإلكترونية من حيث تعاملها مع المعلومات كأرقام ليسهل تخزينها وتناقلها في تقنيات المعلومات والاتصالات واستثمارها وتداولها إلكترونياً بأشكال رقمية، ونصوص ورسوم وصور متحركة بقدر عالٍ من الدقة والاستخدام عبر مختلف مدارات العالم.أما الخدمات التي تتضمنها هذه الوظيفة فهي : 1 - الاتصال بمنتجي المعلومات من ناشرين، وجامعات، ومراكز بحوث ... إلخ. 2 - الاتصال بالتلفاز الكابلي المحلي، ويمكن للمكتبة أن تقيم محطة محلية أو أستوديو اتصال عام بنظام التلفاز الكابلي. 3 - تسهيلات للربط بكل من الخدمات الببليوغرافية والمعلوماتية، وشبكات المكتبات المتاحة على الخط المباشر. 4 - إصدار الصحف والدوريات المحلية على الخط المباشر من خلال نظام الاتصال الخاص بالمكتبة. 5 - تراسل إلكتروني بين المكتبة والمستفيد وبين أعضاء المجتمع والجهات الحكومية الأخرى.أخصائي المعلومات في المكتبة الإلكترونية لقد أصبح هناك مؤشران يوضحان دور الأخصائي (باحث المكتبات) المؤشر الأول يشير إلى تضاؤل أو محدودية دور الأمين في ظل تأثير التقنيات الحديثة المتراكمة ويشير المؤشر الثاني إلى تأييد دور باحثي المكتبات والمعلومات واستمرارية الدور المنوط به .( المؤشر الأول : الخاص بتضاؤل دور المكتبي يستند إلى التقنيات الحديثة باعتبارها أضافت متغيراً جديداً وبعداً آخر للبنية أو التوسط المعلوماتى (Information Meditating) فالمعلومات على الخط المباشر وعلى الشبكة العنكبوتية (www) أصبحت داخل وخارج المكتبة وباستطاعة المتصفح على الحاسب أن يكسر حاجز الوصول إلى المعلومات عن طريق النفاذ أو الوصول إلى شبكات المعلومات البعيدة بل والقدرة على تفريغ هذه المعلومات ، وهنا يتساءل البعض ، هل باستطاعة التقنية الحديثة أن تزود المستفيدين بالمعلومات التي كان يساهم في إيصالها المهني؟ وعلى الجانب الآخر إذا استطاع المستفيد أن يتزود بمهارات البحث التقني فهل يترتب على ذلك تضييق الفجوة بين المستفيد والمهني ؟ وهل إذا تم تبسيط وسائل التكنولوجيا بحيث يسهل استخدامها بين المستفيدين وخصوصاً بعد ما أخذت تكلفتها في الهبوط هل من المرجح أن يتراجع الشكل التقليدي لاعتماد المستفيدين على خبرة باحثي المكتبات؟ أعتقد أن الإجابة تفرض نفسها لأن الأمية الحاسوبية (Computer Illiteracy ) مازالت تسيطر على معظم المستفيدين ولا أهين ذكاءكم إذ أوضح معنى الأمية الحاسوبية ، فليس القصد منها هو عدم القدرة على تشغيل الحاسب ولكن الهدف هو القدرة على البحث المحترف على الحاسب وحتى على أوعية المعلومات التقليدية المقروءة والمرئية والمسموعة.فالأمية الحاسوبية قد تخرج من تحت عباءة الأمية المعلوماتية (Information illiteracy) والتي تعنى عدم قدرة الفرد على استخدام المعلومات ومصادرها خصوصاً في ظل التعقيد المتزايد والمتراكم لمخرجات الإنتاج الفكري العالمي .المؤشر الثاني : يؤيد استمرارية احتفاظ المهني بدوره ومكانته مشيرًا إلى أن الدور المنوط بالمكتبي يمثل حلقة وصل أو إن شئت قل طرف في معادلة لا يمكن تحقيق نتائج بدونه لأنه يمثل العلاقة المباشرة بين المستفيدين والمعلومات فعلى سبيل المثال نحن الآن في عام 2004 وفى ظل تراكم وتكدس المعلومات وقواعد البيانات المترامية الأطراف يأتينا الباحثين من أقصى الدولة إلى أقصاها وبكافة درجاتهم العلمية إلى دار الكتب (National Library) يعنيه معلومات بعينها هذه المعلومات بالطبع لا تجيبها إلا خبرة سابقة ولا تعالجها إلا ممارسة حية على دراية بكل أوعية المعلومات التقليدية وغير التقليدية .لقد تغيرت مهام ووظائف أمين المكتبة الإلكترونية من أداء الوظائف التقليدية إلى مهام استشاري معلومات، ومدير معلومات، وموجه أبحاث، ووسيط معلومات للقيام بعمليات معالجة المعلومات وتفسيرها وترجمتها وتحليلها, وإتقان مهارات الاتصال للإجابة عن أسِئلة المستفيدين، وكذلك الارتباط ببنوك وشبكات المعلومات وممارسة تدريب المستفيدين على استخدام النظم والشبكات المتطورة، وتسهيل مهمات الباحثين. ويرى بعض الخبراء والباحثين أن المكتبة الإلكترونية ستزيد الطلب على اختصاصي المعلومات من أصحاب الخبرة والمعرفة الواسعة للقيام بالمهام الآتية 1- استشاري معلومات يعمل على مساعدة المستفيدين وتوجيههم إلى بنوك ومصادر معلومات أكثر استجابة لاحتياجاتهم. 2- تدريب المستفيدين على استخدام المصادر والنظم الإلكترونية. 3- تحليل المعلومات وتقديمها للمستفيدين. 4- إنشاء ملفات بحث وتقديمها عند الطلب للباحثين والدارسين. 5- إنشاء ملفات معلومات شخصية وتقديمها عند الحاجة. 6- البحث في مصادر غير معروفة للمستفيد وتقديم نتائج البحث. 7- مساعدة المستفيد في استثمار شبكة الإنترنت وقدراتها الضخمة في الحصول على المعلومات. ومثل هذه المهام تتطلب إعداداً خاصاً لاكتساب مهارات معينة في مواجهة التطورات السريعة والمذهلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتقديم خدمات شاملة ومتجددة تتماشى مع روح العصر وثورة المعلومات. فضلاً عن ذلك فقد أسست جامعة كاليفورنيا في بيركلي (Berkely) مدرسة نظم المعلومات (SIMS)، وكانت رسالتها تتعلق بتكوين أمناء المعلومات الذين تتصل مهامهم بتنظيم ومعالجة وتنقيح وعرض المعلومات، ولا تقتصر وظيفتهم على إدارة التكنولوجيا فحسب، وإنما إدارة المعلومات والناس معاً. ويذهب البعض إلى أن الوظيفة الأساسية التي يقوم بها أمين المكتبة الإلكترونية هي تحديد مكان المعلومة أو أماكنها، أو المعلومات المطلوبة منه سواء أكان طالب المعلومة رجل أعمال، أو شركة، أو باحثاً، وسواء أكانت المعلومة خاصة بمنافسة تجارية، أو تتعلق بدراسة موضوع علمي أو صناعي، أو تتعلق بتحديد خلفية بحثية لموضوع ما. ولتحقيق ذلك يستخدم أمين هذه المكتبة جميع وسائل الاتصال الإلكترونية. أما النسبة المئوية لما يجده في تعزيزات واستخدام الخط المباشر (Online) فيمكن القول إن ذلك يشكل حوالي 50٪ أو أكثر من الأعمال البحثية التي يقوم بها، فهو يقضي الكثير من وقته في تحديد نوعية الموضوع، أو الموضوعات المطلوبة منه داخل أدلة الموضوعات الموجودة على الخط المباشر أو الإنترنت. ويبدأ عمله بإجراء عمل مبدئي لمعرفة ما إذا كانت هنالك موضوعات مشابهة وأماكن وجود هذه الموضوعات في داخل الأدلة والفهارس المختلفة، وبمجرد تحديد موقع الموضوع أو مكانه يقوم بتحرير نشرة أو إصدارة بالموضوع، وعرضها في مجموعة الأخبار أو القوائم البريدية (Mailing Lists) أو الآليات الباحثة (Search Engines) أو الأدلة الموضوعية (Subject Directories) لتيسير إتاحتها للباحثين. ويفضل بعض أمناء هذه المكتبات استخدام الشبكة العنكبوتية World Wide Web. (WWW) لسهولة الملاحة فيها نسبياً للاستخدامات العامة، ولاعتبارها الشبكة الأسرع نماءً من غيرها، فضلاً عن استخدام مجموعات الأخبار والقوائم البريدية قبل الدخول في الشبكات الأخرى. حقوق الإنسان من المعلوماتهناك تخوف من تدني مؤشرات حقوق الإنسان من المعلومات خصوصا في ظل هذه الاعاصير المتلاحقة لموجات التطور التقني لمعالجة المعلومات وباتت تهتم مؤسسات المعلومات بترويج المعلومة باعتبارها سلعة وليس باعتبارها خدمة ومن هذه المؤشرات :1- الاتجاه نحو تركيز خدمات المعلومات في عدد من شركات تقنيات المعلومات والتي تهتم بالربح في المقام الأول. 2- تركيزها لدى الشركات التجارية بهذا الشكل قد يوفر أرضا خصبة لضياع حقوق الفرد من المعلومات وذلك لحكرها على ذوي اليسار مما يلحق الضرر بالفرد غنياً كان أو فقيراً3- استفادة المناطق الريفية ببطء وفي ذلك عدم عدالة في التوزيع بالمقارنة بالمناطق ذات الاهتمام البؤري التي تتركز فيها عناصر الخدمة ، صحيح أن الاتصالات بعيدة المدىTelecommunications قد وفرت الكثير من الخدمات لمثل هذه المناطق النائية إلا أن لمثل هذه الأبعاد الكثير من الانتقادات4- تنميط المعلومات ، فالمعلومات على الخط المباشر أيا كان طبيعة هذا الخط يسودها نمطية ،هذه النمطية قد أو هي بالفعل معدة سلفاً وتوجه بشكل متعمد ، فعولمة اللغة (الإنجليزية) على مواقع الشبكة العنكبوتية (WWW) أمر متعمد وهي التي تمثل نصيب الأسد حوالي 69% في عمليات البث المعلوماتي المتدفق ، وهنا بالتحديد لا تبتعد الأهداف السياسية عن التداخل في هذا المجال لان توجيه المعلومة ليس اقل من توجيه الصاروخ ففي النهاية إنما يوجه الصاروخ بالمعلومة.5- أن أغنياء المعلومات ربما يكونون دولاً أو مؤسسات وربما يكونون أفراداً أيضاً ، لأن الفرد هنا يستطيع من محطة تشغيل واحدة أن يقوم بمئات الوظائف في مجالات تجميع وتجهيز البيانات وبث ونشر المعلومات ، مستعيناً في ذلك بمراصد المعلومات ووسائل الاتصال الوطنية والدولية جميعاً.الخاتمة نحو استراتيجية عربية لموائمة تقنيات المجتمع الرقمي الجديدكمتطلب أول لاستشراف أفاق المستقبل نحو مجتمع المعلومات في الوطن العربي ، ينبغي إعداد المجتمع العربي وفق ما يلي 1. اعتبار تهيئة المجتمع العربي لمتطلبات مجتمع المعلومات قضية ثقافية ذات أولية أولي ، باعتبار أن العصر المقبل هو عصر المعلومات.2. ضرورة عمل المؤسسات الثقافية الوطنية بالوطن العربي ومنظماتها علي حث مؤسسات التعليم الرسمي علي سرعة التجاوب مع متطلبات الثورة الإلكترونية.3. ثمة ضعف في الهياكل السياسية لتقنية المعلومات في معظم البلدان العربية سببه قلة المتخصصين وقلة الذين يؤهلون للمستقبل التقني المعلوماتي يقابل ذلك أن الإنتاج المعرفي تتضخم في العالم بشكل يزيد علي سرعة المتواليات الهندسية. حيث لابد من البدء الفوري بإعداد الهياكل المتخصصة اللازمة.4. من الأهمية بمكان مواجهة المشاكل المزمنة في تحقيق تكامل معلوماتي عربي نتيجة للحدود المغلقة وعدم وجود المؤسسات العربية بالسرعة التي تفرضها’’الديناميكية‘للثورة الإلكترونية.5. لابد من التركيز علي الجانب التعليمي والتربوي وعدم الاكتفاء بالتعليم الرسمي، بل يجب أن يشمل ذلك التعليم الذاتي والتعليم المستمر ومواكبة خطط التعليم لخطط التنمية ، فالمخططون لعمليات التنمية لا يولون تقنية المعلومات أي اهتمام وخاصة في التربية.6. ضرورة الإسراع في تفعيل – ولا أقول إدخال - دور الحاسب في نظم التعليم الرسمي ، مع مراعاة تجارب الدول التي سبقتنا في هذا الخصوص.7. لابد من تشجيع إنتاج برامج تعليمية للحاسب باللغة العربية وجذب أكبر قدر من القدرات والمواهب العربية لإتمام ذلك، وربط إدخال الحاسب في نظم التعليم الرسمي بمعالجة مشاكل أخري به مثل الاهتمام بالتراث ، ومشاكل تدريس اللغة العربية للصغار.8. ضرورة تغيير الفلسفة التعليمية من الأسلوب التلقيني الصرف إلي أسلوب يشجع علي تنمية قدرات حل المشكلات والملفات الإبتكارية والفنية9. توفير الإطار اللازم لتعميق التفكير حول المفاهيم الحديثة لإدارة المعلومات مثل: ، مؤشرات الأداء ، الجودة الشاملة، نموذج الامتياز. 10. فهم آخر المستجدات في مجال إدارة المعرفة وانعكاساتها على خدمات المكتبات ومراكز المعلومات، والتعرف على التجارب العربية والأجنبية في هذا المجال . 11. دراسة واقع مرافق المعلومات العربية وتبادل الآراء حول سبل مواكبة التطورات الحاصلة في مسائل إدارة المعرفة والجودة الشاملة. 12. ضبط جودة خدمات المعلومات في العصر الإلكتروني : قياس أداء المجموعات والإجراءات الفنية والخدمات الموجهة لجمهور المستفيدين كالاهتمام بالجودة الشاملة في إدارة مؤسسات المعلومات في الوطن العربي: من الحوافز والامتياز والإنتاجية 13. إدارة الموارد البشرية في مرافق المعلومات : إعادة تعريف وظائف المتخصصين في المعلومات ومؤهلاتهم. مفهوم القيادة Leadership في إدارة مرافق المعلومات ، وتأهيل الأفراد والمؤسسات في ظل المنافسة.( 14. وضع تشريعات حازمة لالزام دور النشر والجامعات ومراكز الأبحاث برقممة كل ما سبق ونشرته على الأقل خلال العشرة سنوات السابقة 15. ضرورة وجود جهة مسئولة عن مشروع الرقمنة ومراقبتها.وللأمانة العلمية هذا الموضوع منقول وخلك صديق العمر واذكرني بأوقاتك












  رد مع اقتباس
قديم Dec-30-2004, 09:00 AM   المشاركة2
المعلومات

Mahmoud_cybrarian
مكتبي نشيط

Mahmoud_cybrarian غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 8843
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: مصـــر
المشاركات: 65
بمعدل : 0.02 يومياً


افتراضي

الزميل العزيز العنقود طبعا لا نملك الا ان نشكرك ، ولكن لى ملاحظة هامة وهى انه كان يجب ذكر المصدر الذي حصلت منه على تلك المعلومات ، فمجرد ذكر انه منقول لا يكفى ، خاصة وان المصدر معروف للكثيرين وفي هذا اود ان اوضح ان ما نشره الاخ العنقود هو بحث نشر في مجلة cybrarians journal وهى احد الدوريات الالكترونية المتخصصة في مجال المكتبات وعنوانها www.cybrarians.info/journalوالبحث موجود بنصه الكامل في العنوان التالي : http://www.cybrarians.info/journal/no3/digitize.HTMلذا نرجو الاشارة اليه عند النقل منه طبعا سر توضيحي هذا هو انني اتشرف بأن اكون احد العاملين بموقع cybrarians البوابة العربية للمكتبات والمعلومات












  رد مع اقتباس
قديم Jan-15-2005, 11:30 PM   المشاركة3
المعلومات

العنقود
مكتبي فعّال

العنقود غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 8649
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 183
بمعدل : 0.05 يومياً


افتراضي

اهلا اخي الفاضل : محموديشرررررررررررفني وجودك ومشاركتك وشكرا على الاضافة الجميله واشكر لك تعاونكوانشاء الله من عيوني يالغالي وماكان قصدي شئ صراحة بس معليش المرة الجاي راح تكون امانتي العلمية اقوى بارفاق المصدر وليس بكلمة منقووووووووووولتسلم ياابن مصر (((و)))خلك صديق العمر واذكرني بأوقاتك












  رد مع اقتباس
قديم Sep-09-2005, 08:51 PM   المشاركة4
المعلومات

raaa
مكتبي نشيط

raaa غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 9769
تاريخ التسجيل: Mar 2005
الدولة: السعـوديّة
المشاركات: 83
بمعدل : 0.02 يومياً


افتراضي البيئة الرقمية بين سلبيات الواقع وآمال المستقبل

تمهيد قراءة في مفهوم البيئة الرقمية ومجتمع المعلومات.(1) لقد أمسى الاتجاه المستمر والمتدفق نحو الاستخدام الآلي في إنجاز الأنشطة المختلفة للإنسان يبشر بمجتمع يعيش بلا ورق مطبوع أو مخطوط أو بعبارة أخرى يمهد لقيام مفهوم جديد للمجتمعات ، وهو المجتمع اللاورقي (paperless Society ) ، أو المجتمع الرقمي (digitations Society) مجتمع المعلومات : ( information society): مجتمع المعرفة هو ذلك المجتمع الذي يقوم أساسًا على نشر المعرفة و إنتاجها و توظيفها بكفاءة في جميع مجالات النشاط المجتمعي (الاقتصاد والمجتمع المدني والسياسة والحياة الخاصة) . ويقصد بمجتمع المعلومات أيضا جميع الأنشطة والموارد والتدابير والممارسات المرتبطة بالمعلومات إنتاجاً ونشراً وتنظيماً واستثماراً . ويشمل إنتاج المعلومات أنشطة البحث علي اختلاف مناهجها وتنوع مجالاتها ، بالإضافة إلي الجهود والتطوير والابتكار علي اختلاف مستوياتها كما يشمل أيضاً الجهود الإبداعية ، والتأليف الموجه لخدمة الأهداف التعليمية والتثقيفية والتطبيقية. كما عُرف مجتمع المعلومات بأنه " المجتمع الذي يعتمد في تطوره بصوره أساسية علي المعلومات وشبكات الاتصال والحواسيب"أي أنه يعتمد علي ما يسميه البعض " بالتقنية الفكرية " "تلك التي تضم سلعًا وخدمات جديدة مع التزايد المستمر في القوة العاملة المعلوماتية" (أي تعظيم شأن الفكر والعقل الإنساني بالحواسيب والاتصال والذكاء الاصطناعي (Expert Systems ). مجتمع المعلومات ومجتمع الأمية (ILLITERACY)(2) :يعتبر مصطلح الأمية من المصطلحات الرحبة الفضفاضة ، فليست الأمية هي فقط عدم القدرة القرائية أو الكتابية بل هناك العديد من القراءات التي توضح هذا المفهوم . ففي ظل هذه الطفرة المعلوماتية التي تحيط بالكيان المعرفي ، قد نشأت الأمية الحاسوبية (Computer Illiteracy) والتي توضح عدم قدرة بعض المتعلمين على التعامل مع الحاسب الآلي، كما أن هناك الأمية المعلوماتية INFORMATION ILLITERACY)) والتي تشير بشكل أو بآخر إلى عدم قدرة المتعلمين أو حتى مستخدمي الحاسب الآلي عن الوصول إلى معلوماتهم أو حتى التعامل مع مصادر المعلومات في ظل العمل المعلومات(information Work) المعقد، وهذان المفهومان متناوبان بالتداخل. وفى هذا الإطار يمكن أن تقوم أي دولة بصياغة الرؤية المستقبلية الخاصة بها والتي تميزها عن غيرها بطرح خصوصيات المجتمع المحيط بها في إطار سياسة مبدئية تمثل فيما بعد دعائم لإستراتيجية عمل. لقد قدم (Daniel Atkins) (3) عميد جامعة ميشغان صورة واضحة للبيئة الجديدة من خلال تحليله وعرضه للمشروعات والنشاطات التي وضعها في الجامعة، وتوقع أن تتضمن النشاطات والبرامج الخاصة باختصاصيّ المعرفة المعلوماتيين في البيئة الرقمية الديناميكية ان تقدم تسهيلات الوسائط المتكاملة وشبكات الحواسيب ، وتقوم على فهم أو إدراك للمعرفة الاستكشافية في عالم الشبكات المتطورة وتعمل على التحكم في بناء وتصميم الوثائق ، وكذلك الإحاطة الشاملة بموضوعات التداخل الآلي البشري. المحور الأول البيئة الرقمية وأمن المعلومات : قراءة في سلبيات التقنية (دول الخليج): مما لا شك فيه أن التقنية الرقمية الحديثة قد أثرت بشكل جذري على هوية وقيمة المعلومات وبات من السهل اقتناء واختزال بل واختراق الأنساق المعلوماتية المختلفة واصبح من الممكن تكسير الحواجز الأمنية التي تحمي المعلومة خصوصًا بشكلها الرقمي الجديد وهذه النظرة لا تمثل التفكير برؤية تشاؤمية بل هي رؤية حذر وتأني محاولة لفهم واقع الهوية العربية. هذا ويعرف خبراء القانون الجرائم الإليكترونية بأنها(4): كل من ضبط داخل نظام المعالجة الآلية للبيانات أو جزء منه وترتب على هذه الطريقة أحد العناصر التالية: محو بيانات أو تعديل بيانات أو تعطيل تشغيل النظام. v أمن المعلومات ( Information Security)(5) أمن المعلومات هي قضية تبحث في نظريات واستراتيجيات توفير الحماية للمعلومات من المخاطر التي تهددها ومن أنشطة الاعتداء عليها . ومن زاوية تقنية ، هو الوسائل والإجراءات اللازم توفيرها لضمان حماية المعلومات من الأخطار الداخلية والخارجية . ومن زاوية قانونية ، فان أمن المعلومات هو محل دراسات وتدابير حماية سرية وسلامة محتوى المعلومات ومكافحة أنشطة الاعتداء عليها أو استغلال نظمها في ارتكاب الجريمة ، وهو هدف وغرض تشريعات حماية المعلومات من الأنشطة غير المشروعة وغير القانونية التي تستهدف المعلومات ونظمها ( جرائم الكمبيوتر والإنترنت). استخدام اصطلاح أمن المعلومات Information Security وان كان استخداما قديما سابقا لولادة وسائل تكنولوجيا المعلومات ، إلا انه وجد استخدامه الشائع بل والفعلي ، في نطاق أنشطة معالجة ونقل البيانات بواسطة وسائل الحوسبة والاتصال ، اذ مع شيوع الوسائل التقنية لمعالجة وخزن البيانات وتداولها والتفاعل معها عبر شبكات المعلومات- وتحديدا الإنترنت - احتلت أبحاث ودراسات أمن المعلومات مساحة رحبة آخذة في النماء من بين أبحاث تقنية المعلومات المختلفة ، بل ربما أمست أحد الهواجس التي تؤرق مختلف الجهات. إن أغراض أبحاث واستراتيجيات ووسائل أمن المعلومات - سواء من الناحية التقنية أو الادائية - وكذا هدف التدابير التشريعية في هذا الحقل ، ضمان توفر العناصر التالية لأية معلومات يراد توفير الحماية الكافية لها:- # السرية أو الموثوقية onfidentiality : وتعني التأكد من أن المعلومات لا تكشف ولا يطلع عليها من قبل أشخاص غير مخولين بذلك. # التكاملية وسلامة المحتوى INTEGRITY : التأكد من إن محتوى المعلومات صحيح ولم يتم تعديله أو العبث به وبشكل خاص لن يتم تدمير المحتوى أو تغيره أو العبث به في أية مرحلة من مراحل المعالجة أو التبادل سواء في مرحلة التعامل الداخلي مع المعلومات أو عن طريق تدخل غير مشروع . # استمرارية توفر المعلومات أو الخدمة AVAILABILITY :- التأكد من استمرار عمل النظام المعلوماتي واستمرار القدرة على التفاعل مع المعلومات وتقديم الخدمة لمواقع المعلوماتية وان مستخدم المعلومات لن يتعرض إلى منع استخدامه لها أو دخوله إليها. # عدم إنكار التصرف المرتبط بالمعلومات ممن قام به NON-REPUDIATION :- ويقصد به ضمان عدم إنكار الشخص الذي قام بتصرف ما متصل بالمعلومات أو مواقعها إنكار انه هو الذي قام بهذا التصرف ، بحيث تتوفر قدرة إثبات إن تصرفا ما قد تم من شخص ما في وقت معين . دول الخليج العربي و خريطة تأمين المعلومات: لقد حذر خبراء دوليين في أغسطس 2004 من تفاقم أزمة أمن المعلومات(7) لدول المنطقة وكانت الإحصاءات تشير إلي أن الاحتياطي المخصص لدول المنطقة العربية للإنفاق على أمن المعلومات حتى عام 2004 لا يتجاوز 200مليون دولار في حين إن المطلوب توفيره هو 5 مليارات دولار وأشارت التقديرات انه يتعين على القطاع الخاص بمعاونة القطاع الحكومي التعاون في مجال المصارف بشكل خاص وضرورة ان تتبنى استراتيجية مؤثرة لأمن المعلومات وانتقد التقرير تساهل المؤسسات والمصارف في الحفاظ على سرية وأمن المعلومات وارجع التقرير القصور إلى عدم وجود هيئة أو مؤسسة تقوم بتنظيم أمن المعلومات كما أشار التقرير الذي اعتمدته مؤسسة (AGT) الألمانية إلى خطورة هذا الوضع على الأمن القومي للدول العربية التي تمتلك اكثر من 50 ألف مؤسسة متخصصة ورغم ذلك تعاني من مشاكل في نشاطها في ظل اقتصاد الأمن وأشار التقرير انه سيعقد مؤتمرا بمبادرة ألمانية ومشاركة عربية في برلين تحت عنوان "كيفية الأمن للاقتصاديات العربية ضد المخاطر الإليكترونية" . أسباب اختيار دول الخليج العربي: لعل أهم الأسباب التي دعت إلى اختيار دول الخليج العربي كنموذج للبحث والدراسة هي أن نصيب دول الخليج العربي من تطبيقات تكنولوجيا التقنية الرقمية تمثل النصيب الأكبر من إجمالي تطبيقات البيئة الرقمية في الوطن العربي. يوضح الجدول التالي : مؤشر استخدام تكنولوجيا المعلومات في دول مجلس التعاون ومصر(8) الدولة عدد السكان عدد الحواسيب عدد مستخدمي الإنترنت مؤشر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الإمارات 3.700.000 590.000 1.100.000 1.43 البحرين 728.000 108.000 180.000 1.18 الكويت 2.418.000 300.000 320.000 1.04 قطر 805.000 108.000 75.000 0.8 السعودية 23.898.000 1.800.000 1.920.000 0.53 عمان 2.760.000 97.000 165.000 0.36 مصر 71.300.000 1.130.000 2.000.000 0.22 المجموع 105.609.000 4.133.000 5.760.000 4.81 استراتيجية دول الخليج لتأمين المعلومات : أولا الإمارات العربية : وفي هذا الإطار نشير إلى أن الإمارات العربية المتحدة(9) أعلنت عن افتتاح مركز لدراسة أمن الشبكات والمعلومات في الشرق الأوسط وقد وقع الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي على إنشاء مركز التميز بكلية تقنية المعلومات بجامعة الإمارات محققًا بذلك سبقاً تقنيًا في مجال البيئة الرقمية في منطقة الحزام العربي وقد خصص لهذا السبق التقني نخبة من المتخصصين في أمن الشبكات وتقنية المعلومات وخبراء متخصصون في أمن المعلومات في المؤسسات الحكومية. ثانيا المملكة العربية السعودية: ومما يحسب للمملكة العربية السعودية (10)هو الاقتراح الذي وضعه أكاديميو مجال المكتبات بالمملكة والخاص بتخصيص وظيفة وكيل الجامعة لتقنية المعلومات فدلالات هذا الاقتراح قوية وتحتاج إلى الاقتداء فهذه الخطوة أو هذا الاقتراح هو إفراز طبيعي لمجتمع المعلومات الرقمي ، ومن المهام التي عرضها الاقتراح هو التخطيط في الميزانية لتغطية احتياجات الجامعة من أجهزة وتقنيات وكذلك توفير المعلومات للإدارة العليا ومساندة العمليات التعليمية والبحثية في المملكة العربية السعودية. وكما أشارت ضوابط استخدام الإنترنت في المملكة والتي ُأعدت من قبل لجنة الإنترنت الأمنية الدائمة ، والتي ترأسها وزارة الداخلية أن يلتزم كل مستخدمي الإنترنت بالمملكة العربية السعودية بالامتناع عن نشر أو الوصول إلى المعلومات التي تحتوي على بعض ما يلي:-· كل ما يخالف أصلاً وشرعاً الإسلام وشريعته و ما يتضمن القدح أو التشهير بالأفراد وكذلك كل ما من شأنه تحبيذ الإجرام أو الدعوة إليه.· التقارير والأخبار التي لها مساس بسلامة القوات المسلحة السعودية. · نشر الأنظمة أو الاتفاقيات أو المعاهدات أو البيانات الرسمية للدولة. · الدعوة إلى المبادئ الهدامة أو زعزعة الطمأنينة العامة أو بث التفرقة بين المواطنين.وامتثالا لتأمين المعلومات التجارية فقد نصت بعض التعليمات التجارية على التزام كافة الشركات المؤسسات والأفراد المستفيدين من الخدمة بما يلي11) · عدم مزاولة أي نشاط عمل عبر الشبكة كالبيع أو الإعلان أو التوظيف أو غير ذلك إلا بموجب التراخيص أو السجلات التجارية سارية المفعول.· عدم مزاولة أنشطة الاستثمارات المالية أو طرح اسهم للاكتتاب إلا لحاملي التراخيص اللازمة لذلك.· عدم الترويج أو البيع للأدوية أو السلع الغذائية التي تحمل ادعاءات طبية أو لمواد التجميل إلا لما هو مسجل ومصرح به من قبل وزارة الصحة.· عدم الإعلان أو الترويج أو البيع للمواد الخاضعة لاتفاقيات دولية أخرى تكون المملكة طرفاً فيها إلا لحاملي التراخيص اللازمة لذلك.· عدم الإعلان عن المعارض التجارية أو تنظيم زيارة الوفود التجارية أو الرحالات السياحية أو الأدلة التجارية إلا بموجب التراخيص اللازمة لذلك.على جميع مستخدمي الإنترنت في المملكة عند إنشاء المواقع ونشر الملفات والصفحات مراعاة والتحقق من ما يلي :- التقيد بالوعي المعلوماتي والتجاري وموافقة الجهات الحكومية على إنشاء المواقع.· موافقة وزارة الإعلام على إنشاء المواقع ذات الصبغة الإعلامية و مراعاة حسن التصميم للمواقع والصفحات.· الاهتمام بالحماية المعلوماتية للمواقع والصفحات بالسبل الفاعلة.· تتحمل أي جهة مسئولية ما تنشئه من مواقع أو صفحات وما تحتويه من معلومات , والاستفادة من الخدمة· التقيد بالوعي المعلوماتي والتجاري.الالتزام بالاستخدام الحسن لنقطة / نقاط الاتصال بالإنترنت.· احترام خصوصية المعلومات المنقولة عبر الإنترنت والتي تتم كنتيجة لتعامل بين أطراف مختلفة داخل وخارج المملكة.· احترام حقوق النشر والبراءة الفكرية المحلية والدولية وأخذ الموافقة من الجهة الناشرة في حالة رغبة التصفح أو النسخ إذا كان مطلوباً.· عدم استخدام البريد الإلكتروني لتبادل أي معلومات تتعارض مع الدين الحنيف والأنظمة الوطنية.· اخذ الاحتياطات اللازمة عند تحميل أي برنامج من الإنترنت والتأكد من خلوه من الفيروسات ما أمكن.· الحذر من العقوبات التي سيواجهها المستخدم في حالة تعمده القيام بأي عمل يتعارض مع الدين الحنيف والأنظمة الوطنية.· التأكيد على أهمية المراقبة الأسرية لصغار السن والمراهقين عند استخدامهم الإنترنت.كما تطرقت المملكة إلى الحفاظ على خصوصية مجتمع المعلومات (12)عن طريق التحكم في الهوية الإليكترونية واثبات حجية الوثيقة الإليكترونية كبيان أحكام التعاقد التجاري وغير التجاري والإليكتروني كذلك الملكية الفكرية في تقنية المعلومات وتوضيح الأحكام الخاصة بخصوصية الأفراد وبيان أحكام السب والقذف واستثمار تقنية المعلومات في المحافظة على الهوية الإسلامية ونشر الإسلام . ثالثا الكويت :وبالنسبة للكويت فقد أدرجت تحت المراقبة الخاصة للملكية الفكرية (13) ومن اجل الخروج من هذه الدائرة قدم حلف الملكية الفكرية الدولي عدة شروط أهمها: 1- الإعلان من أعلى مستوى في الحكومة الكويتية بعدم السماح للقرصنة 2- القيام بحملات متواصلة ومنظمة ضد القرصنة 3- الإعلان عن الحملات للحصول على تأثير رادع 4- فرض غرامات إدارية ومالية ومحاكمة المخالفين 5- تعديل قانون حماية حقوق الناشر لينسجم مع اتفاقية الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية وفي هذا الإطار يرصد تقرير تحالف البرمجيات (BSA ) (نفس المصدر ) اكثر الدول انتهاكا لحقوق الإنسان الفكرية في العالم وهم 24 دولة جاءت قطر في المؤشر 7 والبحرين في المؤشر 11 وعمان 12 والكويت 14 ويذكر التقرير إن الصناعة المعتمدة على حقوق النشر بالكويت تخطت 25 مليون دولار نتيجة نسخ البرمجيات وهي نسبة متواضعة من إجمالي خسائر القرصنة التي بلغت 10 مليارات دولار عام 1999 والشيء المخيف أن تظل الكويت واحدا من أعلى معدلات القرصنة في العالم وفي الخليج. واقع البيئة الرقمية ... تجارب دولية (14) الإفراط في حجم المعلومات المتاحة يمثل مشكلة ليس بسبب كميتها الزائدة عن الحد وإنما لكونها بلا مضمون، وربما لا ينتبه الكثيرون لمثل ما توصل إليه جون براون مدير سابق لأحد المراكز ، إذ وضح أن التطور التاريخي لمصدر المعلومات في الماضي كانت الصحف اليومية وصفحات الكتب والإذاعات هي مصدر المعلومات الرئيسي وكانت المعلومات موثوق فيها، أما الآن فالثقة في المعلومات قلت مع خلوها من المضمون. ويضيف السيد براون ان الصورة الحالية لمصادر المعلومات تبني ذهناً مشوشاً ويجب أن نحدد معنى التطور التقني لتكنولوجيا المعلومات, فليست كل صور التكنولوجيا تؤدي إلى التطور. لقد بات الاهتمام بالحصول على المعلومة بصورة سريعة وسهلة أمرا جعلنا نضيق أفقنا بحيث أصبح كل ما نهتم به هو إرسال واستقبال المعلومة فقط، وإن التركيز الآن في تكنولوجيا المعلومات ينصب على فعالية المعلومات وسرعتها وليس على أهميتها، وهناك الكثير من الأدوات الفعالة مثل الهواتف الجوالة وماكينات البحث على الإنترنت والنسخ الإلكترونية من الصحف تثير قلق المتلقي لأنه يحصل على معلومة لا يثق في أمنها وسلامتها. أما روجر ليبمان خبير المحافظة على الطاقة يستخدم طريقة جديدة بعد أن اتخذ قراراً, تخلص بمقتضاه على جميع مصادر المعلومات التي اعتبرها عقيمة وغير مفيدة كالتلفزيون والرسائل الفورية ومجموعات الرسائل الإلكترونية والمنتديات، وأصبحت معظم مصادر معلوماته من أصدقائه الذين يراسلهم ويراسلونه. أما مايك داش وهو استشاري إداري في صناعة التكنولوجيا المتقدمة, اكتشف أنه متعرض لطوفان من الملوثات المعلوماتية, وقضى عامين كاملين في تطوير استراتيجية لوضع حد لهذه البيانات المسمومة، وكانت نتيجة بحثه انه اكتشف أن هناك حجماً مروعاً من المعلومات يأتي تحت شعارين : الأول: أنت تحتاج إلى شيء ينقصك. الثاني: إذا اشتريت هذا الشيء هل سيصلح لك الشيء الآخر. وبعض دعاة حماية البيئة المعلوماتية هم من أعمدة عصر المعلومات، فنجد أن ليفي بعد تخرجه من جامعة ستانفورد المرموقة وحصوله على الدكتوراه في علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي توجه إلى لندن وبدأ دراسة الخط اليدوي وتجليد الكتب، ولكن لتوفير نفقات الدراسة اضطر ليعمل استشاري معلومات، كما بدأ ليفي في دراسة تعلم الفنون والحرف اليدوية التي تعود إلى القرن التاسع عشر والتي ظهرت في مواجهة الثورة الصناعية التي أفرزت ثورة في النسيج وصناعة الورق وأزهقت العديد من الحرف اليدوية. إيجابيات لنظام الرقمي الجديد : ويرى بعض المتخصصين أن إحدى مواصفات المكتبات الإلكترونية هي قدرتها على خزن وتنظيم وبث المعلومات إلى المستفيدين من خلال قنوات ومصادر المعلومات الإلكترونية.(15) ويحدد بعض الباحثين أربع سمات أساسية للمكتبة الإلكترونية وهي : 1- قدرة النظام المؤتمت (الآلي) على إدارة مصادر المعلومات. 2- القدرة على ربط متعهد المعلومات بالباحث (المستفيد) من خلال القنوات الإلكترونية. 3- قدرة العاملين على التدخل في التعامل الإلكتروني عندما يعلن المستفيد عن حاجته لذلك. 4- القدرة على تخزين المعلومات وتنظيمها ونقلها إلكترونياً، واستيعاب التقنيات الجديدة المتاحة في عصر الإلكترونيات لدعم قدرتها على تقديم خدمات جديدة متطورة. وهذه المكتبات التي فرضها التطور التقني بأبعاده ومعطياته وأدواته المختلفة هي التي تبدو أكثر جاذبية وواقعية لمختلف شرائح المستفيدين، ولذا فإن مبانيها ستتنوع بتنوع تبعيتها، وأهدافها، وجمهورها، وستكون مكتبة المستقبل هي المكتبة الرقمية التي قد لا تحتاج بالفعل لمكان محسوس يأتي إليه الباحثون والدارسون، وإنما لموقع إلكتروني وتجهيزات ومعدات تقنية يستخدمها المستفيدون من مختلف المواقع والأماكن، بل أن مثل هذه المكتبات قد لا تحتاج لأن يكون مستخدمها إنساناً، وإنما قد يستخدمها نظام معلومات آخر. وإذا كانت مصادر المعلومات الورقية ستظل تتعايش مع مصادر المعلومات الإلكترونية إلا أن الأخيرة ستكون هي المتفوقة والمهيمنة في المستقبل في ظل الزحف الإلكتروني المتنامي والشبكات المتطورة وذلك للأسباب الآتية(16): 1- توفر للباحث كماً ضخماً من البيانات والمعلومات سواء من خلال الأقراص المتراصة، أو من خلال اتصالها بمجموعات المكتبات ومراكز المعلومات والمواقع الأخرى. 2- تكون السيطرة على أوعية المعلومات الإلكترونية سهلة وأكثر دقة وفاعلية من حيث تنظيم البيانات والمعلومات وتخزينها وحفظها وتحديثها مما سينعكس على استرجاع الباحث لهذه البيانات والمعلومات. 3- يستفيد الباحث من إمكانات المكتبة الإلكترونية عند استخدامه لبرمجيات معالجة النصوص، ولبرمجيات الترجمة الآلية عند توافرها، والبرامج الإحصائية، فضلاً عن الإفادة من إمكانات نظام النص المترابط، والوسائط المتعددة ((multimedia. 4- تخطي الحواجز المكانية والحدود بين الدول والأقاليم واختصار الجهد والوقت في الحصول على المعلومات عن بعد، وبإمكان الباحث أن يحصل على كل ذلك وهو في مسكنه أو مكتبه الخاص. 5- تمكن من استخدام البريد الإلكتروني والاتصال بالزملاء في المهنة والباحثين الآخرين، وتبادل الرسائل والأفكار مع مجموعات الحوار (discussion groups) وتوزيع الاستبيانات واسترجاعها. 6- تتيح هذه المكتبات للباحث فرصة كبيرة لنشر نتائج بحثه فور الانتهاء منها في زمن ضاقت فيه المساحات المخصصة للبحوث على أوراق الدوريات. هناك العديد من المبررات التي دعت إلى التحول إلى المجتمع الرقمي منها ما هو اقتصادي ومنها ما هو مهني ومنها ما هو جغرافي وزمني أهمها كتالي17) 1- زيادة الإنفاق على الأوعية التقليدية واستغلال الوقت والجهد في عمليات البحث 2- حرص المكتبات على البقاء في ظل سوق خدمات المعلومات 3- زيادة كثافة الاوعية التقليدية 4- قدرة النظام الرقمي على مد الخدمة وكسر الحواجز الجغرافية منقولمع تحياتي:raaa












  رد مع اقتباس
قديم Sep-09-2005, 09:42 PM   المشاركة5
المعلومات

عبدالله الشهري
مشرف
منتديات اليسير

عبدالله الشهري غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 2170
تاريخ التسجيل: Dec 2002
المشاركات: 2,009
بمعدل : 0.46 يومياً


افتراضي

السلام عليكم ورحمة اللهأختي raaa شكرا على هذا النقل المفيد ويلاحظ أختي أن بالموضوع الكثير من الهوامش المثبته في في العرض ولم أجدها في نهاية الموضوع.على العموم بارك الله في جهودك ومزيد من العطاء بإذنه تعالى.__________________________________ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيم












  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:06 PM.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. جميع الحقوق محفوظة لـ : منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات
المشاركات والردود تُعبر فقط عن رأي كتّابها
توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين