منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات » منتديات اليسير العامة » منتدى الوثائق والمخطوطات » قطاع الأرشيف بالجزائر : مع إشارة للمؤسسات التعليمية

منتدى الوثائق والمخطوطات يطرح في هذا القسم كل ما يتعلق بالوثائق والمخطوطات العربية والإسلامية.

إضافة رد
قديم Dec-15-2008, 08:10 PM   المشاركة1
المعلومات

سعاد بن شعيرة
مشرفة منتديات اليسير
أخصائية مكتبات ومعلومات

سعاد بن شعيرة غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 57892
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: الجـزائر
المشاركات: 3,005
بمعدل : 1.45 يومياً


ممتاز قطاع الأرشيف بالجزائر : مع إشارة للمؤسسات التعليمية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه المقالة عبارة عن مداخلة لي قدمت في الملتقى الولائي الخاص بتنظيم و تسيير أرشيف المؤسسات التعليمية المنعقد بولاية ميلة (الشرق الجزائري) يومي 25 و 26 نوفمبر 2008 من تنظيم مديرية التربية للولاية .
ونظرا لقلة المراجع حول الأرشيف ارتأيت أن أضعها في متناول الطلبة ( طلبة علم المكتبات والمعلومات ) للاستفادة ولو بجزء قليل منها .
عنوان المداخلة هو : قطاع الأرشيف بالجزائر : مع إشارة للمؤسسات التعليمية

مقدمة :
يكتسي الأرشيف أهمية بالغة في حفظ ذاكرة الأمة، والمساهمة في اتخاذ القرارات الهامة المتعلقة بها، ويتجلى ذلك بصفة خاصة من خلال الحفاظ على الوثائق في كافة الإدارات والمؤسسات العامة منها والخاصة.
لذا، فقد أولت الدولة الجزائرية أسوة ببقية دول العالم اهتمامها بهذا القطاع الهام، ويظهر هذا الاهتمام في إصدارها لمختلف القوانين والمناشير والأوامر المتعلقة بهذا الميدان أهمها على الإطلاق القانون رقم 88- 09 المؤرخ في 29 جانفي 1988 المتعلق بالأرشيف الوطني ، يليه المرسوم رقم 88-45 المتضمن إحداث المديرية العامة للأرشيف الوطني الجـزائري مع تحديد اختصاصاتها، والتي تعكف على السهر على الحفــاظ على الأرشيف ومتابعة تسييره ومعالجته وحفظه من أجل سهولة استرجاعه من طرف الباحثين والمهتمين به .
وتتمتع هذه المديرية بدور الوصية على هذا القطاع في كل ولايات الوطن دون استثناء، ويظهر هذا جليا في متابعتها لمختلف الإدارات العمومية والخاصة، من خلال زياراتها الميدانية لتفقد العمل، واتصالاتها الدائمة مع مختلف الوزارات من أجل تنظيم دورات تكوينية للعاملين – سواء كانوا مختصين أم لا - يجري من خلالها عموما التعريف بمختلف المستجدات في هذا الميدان – وخاصة فيما يتعلق بالقائمة الشاملة وبطاقة التشخيص للوثائق –
وقد قامت وزارة التربية الوطنية بإعداد خطة لتنظيم وتسيير والحفاظ على الأرشيف في عمل موحد ومنظم لتسير بموجبه كل المؤسسات التعليمية بنفس الطريقة والمنهج .
وهذا ما سيتم التطرق إليه في هذه المداخلة .

1. تعريف الأرشيف : يحدد القانون المذكور أعلاه تعريف الأرشيف على أنه تلك الوثائق التي تتضمن أخبارا مهما يكن تاريخها أو شكلها أو سندها المادي ، أنتجها أو سلمها أي شخص طبيعيا كان أو معنويا أو أية مصلحة أو هيئة عمومية كانت أو خاصة أثناء ممارسة نشاطها . [1]
ويترتب على هذا التعريف عدة خصائص أهمها أن الأرشيف ليس مجرد وثائق قديمة، وإنما تعتبر الوثائق أرشيفا بمجرد إنشائها .
كما يعرف كذلك على أنه تلك الوثائق التي تحفظ بقصد الرجوع إليها عند الحاجة لاستعمالها كحجة وبرهان في الدفاع وإثبات الحقوق ومادة صلبة تعتمد عليها البحوث ومصدر إلهام في دراسة المشروعات الآنية . [2]

2. الأعمار الثلاثة :
يقسم الأرشيف إلى ثلاثة أقسام أو أجيال حسب نظرية الأعمار الثلاثة، والتي بموجبها يتم تسييره وتنظيمه، وهي كما يلي : [3]
العمر الأول : الأرشيف الحي :
ويتكون من الوثائق المنتجة خلال السنة الجارية أو السنوات الثلاث أو الأربع الماضية ، والتي لا تزال المصالح المنتجة لها في حاجة إلى استعمالها خلال العمل اليومي، وبذلك فهي تحفظ في مصالحها ولا يتم دفعها لمكتب أو مصلحة الأرشيف .
العمر الثاني : الأرشيف الوسيط :
ويتكون من الوثائق التي فاقت مدة إنتاجها الخمس سنوات ، والتي قل استعمالها والإطلاع عليها من طرف المصلحة المنتجة، وبذلك فهي تحفظ في محلات الحفظ المؤقت أو في مكتب أو مصلحة الأرشيف .
العمر الثالث : الأرشيف التاريخي :
ويتكون من الوثائق التي يزيد عمرها عن الخمس عشرة (15) سنة، والتي أصبحت غير ضرورية لسير شؤون المصالح ، لكن لديها قيمة تاريخية بحيث يلزم دفعها لمصلحة الأرشيف الولائي أو الأرشيف الوطني .
وعلى كل ، فإن أرشيف العمر الأول والثاني يعد أرشيفا إداريا ، ويتحدد عمر كل وثيقة أو ملف حسب ضرورة كل مصلحة واحتياجاتها لاستعمال تلك الوثائق، في حين أن أرشيف العمر الثالث فهو تاريخي، ولا يتم حذف أي وثيقة منه إلا بتصريح كتابي من المديرية العامة للأرشيف الوطني .
حفظ الأرشيف :
ويتعلق هذا العنصر بضرورة توفير مجموعة من الإجراءات والاحتياطيات اللازمة لضمان حسن حفظ الوثائق بطريقة آمنة وسليمة ، أهمها ما يلي :
1.توفير محلات ملائمة للتخزين متوسطة الرطوبة والجفاف ، وقد قامت المديرية العامة للأرشيف الوطني بوضع نموذج لبطاقة فنية خاصة بمركز أرشيف متوسط نوردها فيما يلي:

نموذج لبطاقة فنية خاصة بمركز أرشيف متوسط

- الحمولة 6000 م خطي أو 60000 علبة أو حزمة بسمك 10 سم .
- المساحة الإجمالية المبنية (بما فيها كل المستويات ) 1500 م 2 .
- المساحة الإجمالية لمخازن الحفظ (70%) : خمس مخازن ب 200 م 2 1000 م 2 .
- المساحة المخصصة للإدارة (10%): مكاتب للإداريين و العلميين ،إلخ...): 150 م2 .
- مساحة المحلات التقنية (10%) : 150 م 2 .
( ورشات و مخابر التجليد و الترميم و النسخ و الميكروفيلم و الإعلام الآلي و الفرز و الإتلاف ...) .
- مساحة المحلات المفتوحة للجمهور (10%) : (قاعة المطالعة ، مكتبة ، بهو العرض) 150 م 2 .
- مسالك و ملحقات . 50 م 2 .

2. ضرورة توفير الرفوف المعدنية و الابتعاد عن الرفوف الخشبية .
3. ضرورة توفير الأبواب الحديدية لمكاتب ومصالح الأرشيف .
4. تعيين مسؤول دائم للقيام بمعالجة وحفظ الأرشيف .
وما نلاحظه على مصالح ومكاتب الأرشيف في الجزائر، هو افتقاد معظمها إن لم نقل كلها للظروف المناسبة لحفظ الأرشيف، أهمها عدم توقير المحلات المناسبة والملائمة لضمان حماية الوثائق ووقايتها من مختلف الأخطار كالحرائق والفيضانات، ناهيك عن القواضم والحشرات .

دفع الأرشيف :

كما ذكرنا سابقا ، فإن أرشيف العمر الأول يتم الاحتفاظ به في المصالح المنتجة ، في حين يتم دفع أرشيف العمر الثالث و بعض أرشيف العمر الثاني لمصلحة الأرشيف من أجل حفظه نظرا لقلة أو عدم الحاجة إلى استعماله على مستوى تلك المصالح ؛ إلا أنه يراعى خلال عملية دفعه الالتزام بعدة شروط نوجزها في النقاط التالية :
1. وضع الوثائق في علب أو رزم بعد فرزها ومعالجتها .
2. الالتزام بجداول الدفع وملئها بعناية تامة .
3. الالتزام بفترات الدفع حسب البرنامج المسطر من مصلحة الأرشيف .
ومن خلال ما سبق ذكره من تحديد لمفهوم الأرشيف وأعماره التي يتم من خلالها تسييره ومعالجته وحفظه، ننوه هنا إلى أنه لا يمكن القيام بمعالجة وحفظ وصيانة الوثائق الأرشيفية إلا من خلال توفر العامل البشري المخصص والمؤهل للقيام بهذه الأعمال .
وانطلاقا من هذا المفهوم، فقد أولت لدولة الجزائرية عنايتها بهذا القطاع الهام من خلال إدراج تخصص علم المكتبات والمعلومات ضمن تخصصات الجامعة، والذي يناط بمهمة تكوين الكادر البشري المؤهل للعمل في المكتبات ومراكز المعلومات والتوثيق والأرشيف، وذلك في المدن الكبرى التالية : الجزائر – قسنطينة ووهران ، والتي تخرج منها عدد كبير من المختصين العاملين في ميدان الأرشيف انطلاقا من تطبيق المخطط التنموي الخاص بالأرشيف الوطني 1996 – 2000 ، الذي أحدثت بموجبه المسابقات الوطنية لتوظيف الوثائقيين أمناء المحفوظات في كافة أنحاء الوطن على مدار 05 سنوات متتالية من أجل إنقاذ قطاع الأرشيف بالجزائر .
كما تم فتح هذا التخصص في معاهد التكوين المهني والتمهين، من أجل تكوين مساعدي الأرشيفيين، يتلقون تكوينا نظريا بالتوازي مع التربص المهني في مختلف الإدارات العمومية والخاصة، وهذا كله من أجل الحفاظ على ذاكرة الأمة من الضياع والتلف .
إلا أنه و بالرغم من توفير الكادر البشري المؤهل من خلال التكوين الجامعي والمهني، يبقى قطاع الأرشيف في مشاكل لا تحصى ولا تعد ، تختلف من إدارة لأخرى .

أرشيف المؤسسات التعليمية:
يكتسي أرشيف المؤسسات التعليمية أهمية بالغة، كونه يحفظ تاريخ هاته المؤسسات وذاكرتها، لذلك فقد عملت وزارة التربية الوطنية على ضرورة توحيد العمل على مستوى هاته المؤسسات، انطلاقا من تشابه طبيعة ونوعية الوثائق المنتجة والمتداولة بها، إضافة لكونها تمارس نفس المهام والوظائف، ولها نفس الصلاحيات كما تخضع لنفس التنظيم، لهذا فقد كان من الضروري إعداد مخطط إحصاء وتصنيف الوثائق على مستوى الثانويات والاكماليات بغية منها في الوصول إلى وضع تنظيم موحد لتسيير هذا الأرشيف، كما يمكن من خلاله كذلك تحديد الوثائق التي تستدعي الحفظ الدائم أو القابلة للحذف .
وانطلاقا من هذا المشروع فقد تم الاتفاق على تعيين مؤسسة تعليمية نموذجية في كل ولاية من ولايات الوطن لتطبيق هذا المشروع – يراعى فيها توفر شروط معينة أهمها أن تكون بمقر الولاية ومن المؤسسات القديمة، وأن تتوفر على محلات حفظ ملائمة ومختلف التجهيزات الضرورية، إضافة إلى ضرورة توفرها على منصب وثائقي أو مساعد وثـائقي، وأن يكون أرشيفها منظما نوعا ما – على أن يعمم تطبيق هذا المخطط على كل المؤسسات التعليمية في الوطن .
وتعتبر هذه المبادرة جيدة، نأمل أن تطبق على كل القطاعات، بحيث يتم توحيد العمل الأرشيفي على المستوى الوطني انطلاقا من تعليمات المديرية العامة للأرشيف الوطني بالتنسيق مع مختلف الوزارات، من أجل الحفاظ على ذاكرة الأمة اعتمادا على تعليمات السيد رئيس الجمهورية .

مشاكل قطاع الأرشيف :

يعاني قطاع الأرشيف بالجزائر من عدة مشاكل، يمكن إدراجها في النقاط التالية :
1. تعاني مختلف الإدارات من عدم وجود المختصين بالأرشيف، وذلك راجع إلى عدم إحداث منصب الأرشيــفي، وهذا ما يشكل خطـرا على وثائقهــا ؛ وهناك بعض الإدارات وبصفة خاصة المؤسسات التعليمية من تكلف عمالا من الإدارة لتولي أعمال مكتب الأرشيف بالتوازي مع أعمالهم اليومية كالسكرتارية مثلا ، وهذا ما يشكل عائقـا في إنجاز الأعمال المنوط بها، وعدم التفرغ للعمل الأرشيفي .
2. عدم الوعي بأهمية الأرشيف ودورها في خدمة هاته الإدارات بصفة مباشرة أو غير مباشرة، مما يؤدي إلى نفور المختصين من العمل في هذا المجال، كما نلاحظ أيضا استمرار النظرة القديمة للأرشيف والعاملين به على أنه عمل تافه و قديم – حتى من طرف بعض المسؤولين – حيث يتم وضع الموظفين المعاقبين في هذا المنصب .
3. عدم توفير المحلات الملائمة لحفظ ومعالجة الأرشيف حسب المقاييس العلمية المعترف بها، (أنظر نموذج البطاقة الفنية الخاصة بمركز أرشيف متوسط).
4. وجود معظم مكاتب الأرشيف بالطابق الأرضي، وأحيانا كثيرة تحت مستوى الأرض، مما يؤدي إلى التعرض لتسرب مياه الأمطار والفيضانات .
5. تكدس الوثائق و تراكمها على الأرض وعدم تنظيمها، مما يعرضها للتلف والضياع .
6. عدم وجود أبواب حديديـة للمكاتب، مما يعرض الوثائق للرقة والضياع والتلف.
7. وجود المدافيء المركزية ودورات المياه وسط المكاتب، وهذا ما يشكل خطر الحرائق وتسرب المياه.
8. نقص كبير وواضح في الوسائل والمعدات اللازمة لمعالجة الوثائق، وخاصة العلب الأرشيفية .
9. عدم توفر أجهزة قياس الحرارة والرطوبة بالمكاتب .
10. وجود الرفوف الخشبية، مما يشكل خطر الحرائق .
11. تعرض معظم الأرشيفيين لأمراض الحساسية نتيجة لاحتكاكهم الدائم بالغبار .
12. عدم توفير الوسائل والمعدات اللازمة لمعالجة الوثائق بحجة نقص الميزانية، وخاصة منها المعدات الآلية والالكترونية، كتوفير الحواسيب وملحقاتها .
13. التدخل في بعض الأعمال التقنية من طرف المسؤولين حول أولوية العمل بالمكتب .
14. عدم التشجيع على العمل ، مما يؤدي إلى إحباط المختصين .
15. عدم إشراك معظم الأرشيفيين في الاجتماعات الدورية للمصالح والمكاتب التابعة للمؤسسات والإدارات المختلفة، مما يؤدي إلى تهميشهم، كما يفوت عليهم فرصة طرح مختلـــف انشغــالاتهم واحتياجـــاتهم، ومناقشــــة العلاقة التي تربطهم بمختلف المصــــلح والمكاتب لتنسيق العمل فيما بينهم.
16. عدم إجراء زيارات تفقدية لمراقبة والاطمئنان على سير العمل سواء من المسؤول المباشر أو المدير، أو من قبل مصلحة الأرشيف الولائي، مما يؤدي ببعض العمال – سواء كانوا مختصيـــن أو غير مختصين – إلى عدم الاكتــراث بالعمل في حد ذاته، والتهـــاون والكسل في معالجة الوثائق الأرشيفية.
17. عدم التزام بعض المسؤولين بتطبيق القوانين التي تضمن السير الحسن للعمل الأرشيفي، كإعطاء أوامر بالدفع العشوائي للوثائق دون معالجتها من طرف المصلحة المنتجة .
انطلاقا من كل ما سبق ذكره من مشاكل، نورد فيما يلي بعض الحلول لتفادي الوقوع في صعوبات وعراقيل أكثر من أجل تدارك الأخطاء المرتكبة عن قصد أو عن غير قصد من أجل النهوض بقطاع الأرشيف وتعزيزه.

الحلول المقترحة لضمان تسيير الأرشيف و المحافظة عليه :

1. اعتماد شعار أرشيفي في كل إدارة أو مؤسسة – انطلاقا من شعار وزارة الاتصال أسرتك: حاسوب لكل أسرة – ومن خلال تعهد وزارة الشؤون الدينية لتوظيف المختصين في علم المكتبات في مكتبات المساجد عبر كل ولايات الوطن – وذلك من خلال ضرورة توظيف المختصين في الأرشيف، من أجل ضمان تفرغهم للعمل بمكاتب الأرشيف ناهيك عن تخصصهم، وبما أننا هنا في ولاية ميلة، نلفت انتباه المسؤولين بهذه الولاية لضرورة الاهتمام بالطلبة الذين هم بصدد مزاولة التكوين المهني في هذا التخصص، ذلك أنهم يتلقون تكوينهم على أيادي أساتذة متخصصين في مجال الأرشيف، حيث جمعوا بين المستوى الجامعي الذي يؤهلهم لتزويدهم بالمعلومات النظرية، إضافة إلى الخبرة المهنية في مجال الأرشيف بحكم عملهم في الإدارات والمؤسسات العمومية، مما يعود بالفائدة على هاته الدفعات التي ستتخرج ابتداء من السنة المقبلة، فحبذا لو يتم توظيفهم في المؤسسات التعليمية لضمان تسيير مخطط إحصاء وتصنيف الوثائق المتداولة على مستوى هذه المؤسسات، والمعد من قبل وزارة التربية الوطنية.
2. تحسين برامج رسكلة الموظفين العاملين بالقطاع بالتنسيق مع الجامعة والمديرية العامة للأرشيف الوطني، من خلال الاهتمام بالمستجدات في مجال الأرشيف، وكذا إجراء تطبيقات عملية حول المعالجة العلمية والتقنية للأرشيف.
3. ضرورة تهيئة محلات ومكاتب ملائمة للعمل، مع فصل المخزن عن المكاتب.
4. ضرورة توفير مختلف الوسائل والمعدات اللازمة للعمل خاصة العلب الأرشيفية، الحواسيب، أجهزة قياس الحرارة والرطوبة، الرفوف المعدنية، ... الخ من أجل ضمان السير الحسن للعمل.
5. ضرورة تجنب كل ما يشكل خطرا على الأرشيف كدورات المياه والمدفئة المركزية والإسراع في حل مشكل تسرب المياه.
6. توعية المسؤولين بمدى أهمية الأرشيف في الحفاظ على ذاكرة كل مؤسسة .
7. ضرورة التقييد بتطبيق القوانين والمناشير الصادرة عن المديرية العامة للأرشيف الوطني .
8. إحداث منحة خاصة بالغبار، نظرا لتعامل الأرشيفيين الدائم مع الوثائق القديمة .
9. ضرورة إجراء زيارات تفقدية لمكاتب الأرشيف، من أجل الإطلاع على سير العمل ومسايرته .
10. العمل على تشجيع العمال الأكفاء، من أجل تحميسهم للعمل والإبداع أكثر .
11. ضرورة إجراء تربصات تكوينية حول تطبيق القائمة الشاملة للوثائق في مختلف المؤسسات والإدارات ، وكذا تعلم التسيير الالكتروني للوثائق .
12. ضرورة إجراء الندوات والملتقيات من خلال إشراك جميع العاملين في قطاع الأرشيف، من أجل عرض وتبادل الخبرات فيما بينهم .
13. العمل على إعداد مسابقة لاختيار أحسن مكتب أرشيف على مستوى كل ولاية، ثم على المستوى الوطني، من خلال التنظيم و التسيير وإعداد وسائل البحث – على سبيل المثال مسابقة لاختيار أحسن مكتب أرشيف على مستوى المؤسسات التعليمية – بحيث تقدم هدايا رمزية تحفز كل العاملين في هذا القطاع للتنافس والعمل الجدي، مما يعود بالفائدة على المؤسسات أو الإدارات الوصية.
وفي الأخير نأمل أن تلقى هذه الحلول اهتمام المسؤولين من أجل النهوض بقطاع الأرشيف بالجزائر ومحاولة تطويره تماشيا مع متطلبات العصر، خاصة وأننا نعيش في مجتمع المعلومات، بدءا بالمراحل الأولية والتقليدية في معالجة الأرشيف، مرورا بالأتمتة، ووصولا إلى رقمنة الرصيد الأرشيفي على مستوى كل المؤسسات .

قانون رقم 88-09 المؤرخ في 26 جانفي 1988 ، المتعلق بالأرشيف الوطني . [1]

ميموني ، عمر . تجربة الأرشيف الجهوي لولاية قسنطينة (الجزائر) . العربية 3000 ، 2002 ، ع1 .[2]
http://www.arabcin.net/arabiaall/1-2002/10.html متاحة على الخط المباشر :

منشور رقم 08-95 المؤرخ في 24 جانفي 1995 الخاص بتسيير الأرشيف الإداري .[3]
















التعديل الأخير تم بواسطة سعاد بن شعيرة ; Jan-27-2010 الساعة 06:40 PM سبب آخر: إضافة التاريخ
  رد مع اقتباس
قديم Dec-16-2008, 01:31 PM   المشاركة2
المعلومات

عبدالكريم بجاجة
خبير الأرشيف بمركز
الوثائق و البحوث - أبوظبي
الإمارات العربية المتحدة

عبدالكريم بجاجة غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 19513
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: الإمارات
المشاركات: 635
بمعدل : 0.22 يومياً


افتراضي وضع الأرشيف في الجزائر...

تحية طيبة و بعد؛
شكرًا للأخت سعاد على هذا المقال القيم و المفيد. لدي بعض الإضافات فقط:

1- قمنا بالتنسيق مع وزارة التربية الوطنية بتنظيم دورات تدريبية في علم الأرشيف بمقر الوزارة، و بمراكز الأرشيف الجهوية في الجزائر العاصمة، و وهران، و قسنطينة، هذا في التسعينيات؛ و كم أنا مسرور جدًا بفضلك بمواصلة اهتمام الوزارة بأرشيفاتها.

2- لا يمكننا اليوم، في عصر الانترنيت، أن نتكلم على "قلة المراجع حول الأرشيف" بينما توفر لنا منظمة اليونسكو وحدها أكثر من 8.000 موقعًا خاصًا بعلم الأرشيف، مع عشرات الآلاف من المراجع الأرشيفية؛ و لما نتصفح موقع "منتديات اليسير" نجد موسوعة عريضة و طويلة في علم الأرشيف و المكتبات.

3- يفضل استخدام مصطلح "الأرشيف الجاري" الذي يعني الملفات التي لا تزال مفتوحة للإثراء مع مواصلة المعاملات الإدارية، بدلاً من الحديث عن "الأرشيف الحي" الذي يؤدي بنا إلى السؤال: "هل يوجد أرشيف غير حي، أي ميت؟".

4- يجب تحديد ما تنعني ب"محلات ...متوسطة الرطوبة و الجفاف"، علمًا أن هذه المقاييس معروفة منذ عشرات السنين: الرطوبة = 50% و الحرارة = 18 درجة.

5- لم تتكلمي على حمولة الأرضية بمخازن الأرشيف في "نموذج لبطاقة فنية خاصة بمركز أرشيف متوسط"، و هي 1.100 كلغ في المتر المربع في حالة استخدام رفوف ثابتة، و ترتفع إلى 1.700 كلغ في المتر المربع عند استعمال الرفوف المتحركة المضغوطة (Compactus). أنظري الدراسة الذي نشرناها في هذا المنتدى: "دراسة أرشيفية 7: برنامج بناء مركز أرشيف و تجهيزه" - http://alyaseer.net/vb/showthread.php?t=9550

6- حول "مشاكل قطاع الأرشيف": أعطيت نظرة عامة على وضع الأرشيف في الجزائر في بداية التسعينيات لما قمنا بتشخيص وطني في 1992-1994 بتجنيد أكثر من 20 كوادر الأرشيف بالأرشيف الوطني، و مراكز الأرشيف الإقليمية بالجزائر العاصمة، و وهران، و فسنطينة. و لكن لم أعتقد أنه يمكن إعطاء نفس الصورة على المستوى الوطني دون القيام بتشخيص وطني ثاني. و لقد سبق لي و أن قدمت في هذا المنتدى نتائج تطبيق المخطط الخماسي 1996-2000 في ركن:"سؤال / جواب عن الأرشيف: 16 أبريل 2008":
"...أما اليوم، و الحمد لله، للجزائر مركز أرشيف وطني في المستوى العالمي، و قانون الأرشيف، و نصوص تنظيمية لإدارة الأرشيف، و مراكز أرشيف محلية في عدة ولايات، و عدد الأرشيفيين الذين يعملون في الوزارات، و الولايات، و المؤسسات الوطنية، و البلديات، يفوق 1.000، و أتكلم فقط على الذين شاركوا قي مسابقات التوظيف للإدماج في سلك الأرشيفيين، و هم حاصلين على شهادة الليسانس في علم المكتبات و العلوم التوثيقية؛ و يشرفني أن أمضيت قرارات التعيين ل800 منهم في السنوات 1995-2000.
هذه الشهادة للتاريخ، و يجب علينا أن نوصي بالتفاؤل، قبل الذهاب النهائي للتقاعد."
http://alyaseer.net/vb/showthread.php?p=66711#post66711

و في الختام، أجدد لكي أختي و زميلتي سعاد شكري و إعجابي في الوقت نفسه على مجهوداتك في الميدان، و طموحك لمواصلة ممارسة مهنة الأرشيف و لو بقيت صعوبات مادية و معنوية. مع تحياتي للجميع. عبد الكريم بجاجة.












  رد مع اقتباس
قديم Dec-16-2008, 08:12 PM   المشاركة3
المعلومات

سعاد بن شعيرة
مشرفة منتديات اليسير
أخصائية مكتبات ومعلومات

سعاد بن شعيرة غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 57892
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: الجـزائر
المشاركات: 3,005
بمعدل : 1.45 يومياً


ممتاز رد على الخبير في الأرشيف

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته .
شكرا لأستاذي الفاضل : عبد الكريم بجاجة على تخصيص جزءا من وقته الثمين و تكرمه بالرد على هذا الموضوع .
كما أشكرك على هذه الإضافات الهامة التي زودتنا بها ، لكن أستاذي ، بالرغم من كل المجهودات التي بذلت و لا زالت تبذل لحد الآن ، إلا أن الواقع الحقيقي للعديد من مراكز الأرشيف - و ليس كلها - عبر مختلف المؤسسات العمومية و الاقتصادية لا زال يعيش حالة متدهورة ، و هذا ليس برأيي الشخصي ، و إنما من خلال زياراتي الميدانية لبعض هذه المكاتب على مستوى ولايات الشرق الجزائري ، بالإضافة إلى إتصالاتي بزملائي في الدراسة و المهنة ، و الذين وظفوا في مختلف مناطق الوطن ، ناهيك عن اتصالاتي بقائمين على الأرشيف و هم ليس من اهل التخصص .
لذلك حبذا لو تعاد عملية تشخيص وضع الأرشيف في الجزائر ثانية مثلما تفضلت و أن أشرفت عليها في التسعينات .
كما أخبرك أستاذي الفاضل أن كل الأرشيفيين الذين التقيتهم يأملون بزيارات ميدانية من طرف المديرية العامة للأرشيف الوطني ، و ذلك من أجل مساندتهم في الحفاظ على الأرشيف و حمايته .
صحيح ان للجزائر مركز أرشيف وطني ذو مستوى عالمي ، يسيره مختصين نشطين في هذا المجال ، لكنني أتكلم عن المراكز الولائية و مختلف مكاتب الأرشيف التابعة لللإدارات و المؤسسات العمومية بصفة خاصة ، و إن هذا ما دفعني لإثارة هذا الموضوع من أجل الوقوف على وضعية الأرشيف ببلادنا و محاولة إيجاد حلول جدية و عاجلة لضمان حمايته و الحفاظ عليه و بالتالي الحفاظ على ذاكرة الأمة و الذي يعتبر هدف من الأهداف التي طالب بتحقيقها رئيس الجمهورية الجزائرية السيد "عبد العزيز بوتفليقة " ، و كذلك إتماما لمسيرتك التي بدأتها حينما كنت مسؤولا عن المديرية العامة للأرشيف الوطني الجزائري .
لهذا فقد طالبت بإنشاء جمعية للأرشيفيين و الوثائقيين تنوط بمهمة الدفاع عن المهنة الأرشيفية و عن الأرشيف في حد ذاته ، كما تتولى التعريف بهذا المجال و ترقيته و تطويره .
أنظر الرابط التالي :
http://www.alyaseer.net/vb/showthread.php?t=17105
شكرا ثانية أستاذي الفاضل على ردك و اهتمامك .
الثلاثاء : 16 ديسمبر 2008













التعديل الأخير تم بواسطة سعاد بن شعيرة ; Dec-16-2008 الساعة 08:29 PM سبب آخر: إضافة رابط
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
منهجية لوضع سياسة وطنية لإدارة الأرشيف: التجربة الجزائرية عبدالكريم بجاجة منتدى الوثائق والمخطوطات 11 Jul-14-2014 03:23 PM
دراسات أرشيفية: أرشيف الإمارات، واقع و آفاق عبدالكريم بجاجة منتدى الوثائق والمخطوطات 126 Jun-03-2014 03:55 PM
دراسة أرشيفية 4: برنامج تكوين الأرشيفيين عبدالكريم بجاجة منتدى الوثائق والمخطوطات 18 Mar-16-2012 02:16 PM
المبادئ التوجيهية للوقاية من الكوارث في مراكز الأرشيف و المكتبات. عبدالكريم بجاجة منتدى الوثائق والمخطوطات 2 Apr-06-2008 11:45 AM


الساعة الآن 03:31 AM.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. جميع الحقوق محفوظة لـ : منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات
المشاركات والردود تُعبر فقط عن رأي كتّابها
توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين